اخر عدد | الحوار المتمدن

24 آذار، 2005

عن الحياة: الاردن ينفي وحركة «السلام الان» تؤكد تعرض الملك عبدالله لسورية وايران

الاردن ينفي وحركة «السلام الان» تؤكد تعرض الملك عبدالله لسورية وايران

>واشنطن , عمان ـ جويس كرم , باسل رفايعة الحياة 2005/03/24


نفى الأردن أمس التقارير الصحافية الإسرائيلية التي أفادت أن الملك عبدالله الثاني قال خلال لقائه زعماء يهود في واشنطن أنه حذر تل ابيب من ان «سورية وحزب الله يخططان لتنفيذ عمليات في اسرائيل من أجل صرف الأنظار عن الأزمة السورية ـ اللبنانية».

الا ان شخصيات يهودية اكدت أمس لـ"الحياة» ان العاهل الأردني أبدى خلال اللقاء «قلقا شديدا من تحركات سورية وايران وحزب الله» للقيام بعملية انتحارية من شأنها تعطيل الهدنة وتحويل الانتباه عن الأزمة اللبنانية، مشيرا الى خطوات الأردن الأمنية على الحدود مع اسرائيل لمنع دخول مقاتلين من «حركة المقاومة الاسلامية» (حماس).

وكانت صحيفة «يديعوت احرونوت» قالت ان الملك شن «هجوما نادرا في قسوته" على سورية وايران وحزب الله، مؤكدة انه حذر من انهم «يشجعون الهجمات الارهابية ضد اسرائيل بهدف صرف انظار المجتمع الدولي عما يجري على الساحة اللبنانية ـ السورية». واكدت ومعها صحيفة «هآرتس» انه اتهم «سورية وايران بأنهما التهديد الرئيسي للاستقرار في الشرق الاوسط"، وانه نصح شارون «بالتحقق في حال وقوع هجوم، من مصدره حتى لا يتم الرد على الهدف الخاطىء"، ملمحاً بذلك الى انه يجب تحميل «حزب الله» وليس الفلسطينيين، مسؤوليته. وتابعتا ان الملك عبدالله اكد ان عمان «افشلت اخيرا محاولات عدة لحزب الله لارسال ارهابيين الى اسرائيل عن طريق الاردن».

حركة «السلام الان»

وأشار نائب المدير التنفيذي لحركة «السلام الآن» لويس روث الذي حضر الاجتماع، أن العاهل الاردني قال انه اتصل بشارون محذراً اياه من «التدخل السوري - الايراني"، وأوصاه «باتخاذ الكثير من الحيطة قبل القيام برد مباشر على الفلسطينيين بعد أي عملية انتحارية». وأوضح روث أن الملك عبدالله دعا الى مساعدة الرئيس محمود عباس في سعيه نحو السلام و"التحقق من أي عملية ارهابية لأن المصدر المحتمل هو سورية أو حزب الله».

الاردن ينفي

ونقلت وكالة الأنباء الرسمية الأردنية «بترا» عن الناطقة باسم الحكومة أسمى خضر أن «هذا الكلام عار عن الصحة، وهو محض افتراءات تأتي في سياق استهداف الأردن وصورته وعلاقاته مع الدول العربية والإسلامية». ولفتت الى أن «آخر اتصال بين الملك ورئيس الوزراء الاسرائيلي أرييل شارون كان في قمة شرم الشيخ (قبل أسابيع) خلافاً للمزاعم» التي أوردتها الصحف الاسرائيلية.

وكانت صحيفة «يديعوت أحرونوت» ذكرت أمس أن «الملك اتصل بشارون وحذره من إمكان وقوع عملية يقف وراءها حزب الله لصرف الأنظار عن المشكلة بين سورية ولبنان».

وأوضحت خضر أن «كل اللقاءات التي أجراها الملك في زيارته الحالية للولايات المتحدة مع المسؤولين الأميركيين وممثلي الجمعيات الدينية الاسلامية والمسيحية واليهودية لم تتطرق الى سورية أو حزب الله، وإنما ركز الملك على ضرورة مساعدة السلطة الفلسطينية لتحقيق تقدم في المسيرة السلمية واقامة الدولة الفلسطينية، وصولا الى السلام العادل والدائم والشامل على كل المسارات، باعتبار ذلك شرطا أساسيا لاستقرار المنطقة وتحقيق التنمية» في المنطقة.

وأبرزت «بترا» أن «رئيس مؤتمر رؤساء كبرى المنظمات اليهودية الأميركية جيمس تيش نفى في بيان من واشنطن ما نسبته الصحافة الاسرائيلية خلال اللقاء الذي جمع الملك بقادة المنظمات اليهودية الأميركية».

وأكدت خضر أن «الاردن الذي يحرص على علاقاته مع الدول العربية كافة، ومنها سورية ولبنان، يعتبر حزب الله من مكونات المجتمع اللبناني، وله دور أساسي لا يمكن إغفاله»، كما أن عمان «تحرص على ألا تنجح مثل هذه المزاعم في الإساءة للعلاقات الأخوية بين الأردن وأشقائه... كما أن الاردن لا يقبل بتشويه الرسالة السامية التي يعمل الملك على نشرها في عواصم صنع القرار في العالم».

من جانبه، نفى تيش ما ورد في الصحيفتين، مشيرا الى ان «المعلومات عما دار في اللقاء لم تكن دقيقة». واصدر بيانا جاء فيه ان «جلالته اطلع الوفد على تطورات عملية السلام والحاجة الى تقديم الدعم الى ابو مازن وعملية السلام».

وتابع: «لقد قال انه في حال حدوث اعمال عنف، يجب على رئيس الوزراء شارون عدم الاسراع في القاء المسؤولية للقيادة الفلسطينية». واضاف نقلاً عن الملك: «يجب على جميع الاطراف في عملية السلام المضي قدماً والا تدع اي شيء يحيدها عن سعيها الى السلام».



©2003 Media Communications Group مجموعة الاتصالات الإعلامية

ليست هناك تعليقات: