اخر عدد | الحوار المتمدن

29 تشرين الثاني، 2005

تشكيل وزارة البخيت

" والسلام عليكم ورحمة الله وبركاته. خادمكم الامين معروف البخيت.ه""
بهذه الكلمات أنهى البخيت رده على تكليف الملك له برئاسة الحكومة. الحكومة التي أريد بها أن تهتم بالمسألة الأمنية ضد من يبرر للإرهاب إلى جانب "المحافظة على الحريَات" ..أية حريًات؟!ه
على ما يبدو أنها ولادة خداج، كان من المتوقع للقصر أن يقدم على تغيرات اكثر فضاضة لمواجهة ليس فقط " الإرهاب" بل "الإسلام والسلفيين" بشكل عام، فما أن وصل عمان حتى قام بإحالة 11 من كبار موظفي ديوانه على التقاعد، وجئ بالبخيت من تل أبيب لتولي منصب مدير مجلس الأمن القومي ليخلف خير. و كان من المحتمل للملك أن يتبع ذلك بحكومة ذات غالبية عسكرية وتوجه أمني ذو كثافة أعلى مما تمخض
على ما يبدو أنه كان في القصر تجاذبا بين أكثر من راي على هذا الصعيد. نتبين منهما محور اساسي بين تصعيد قمعي موجًه لنفوذ الحركات السلفية عموما اشخاصا وخطابا ومساحة تعبير ومؤسسات بهدف تحجيمها وكسرمصداقيتها في الشارع بحجة مخاطر البعد "الجهادي" منها وقد كان هذا الرأي رائجا في الأيام الأولى بعد 9\11. والآخر هو مع استمرار القمع متدني الكثافة بدون فتح الباب على صراع واسع وغير محسوب مع قوة رئيسية في الشارع قد لايتم حسمه بالسهولة المتوقعة ويهدد كامل استقرار البلد ويغذي عدمحالة عدم الإستقرار التي تلف المنطقة، كذلك فكون أن القائمين على التفجيرات هم عراقيون جاؤوا من خارج الأردن، وبالتالي فإن دعاوى مهاجمة التيار الديني السلفي المحلي وتصعيد حملة القمع ضده في الأردن فقدت الكثير من زخمها بإفتقادها لأهم مبرارتها المباشرة وهو ضلوع "جهاديين " من الأردن في تنفيذها. وتتبين هذه الأنعطافة من متابعة ما جري التعبير عنه في الأيام الأولي بعد 11\9 إذ وصلت حدة التصريحات الرسمية من قبل الملك تحديدا الذروة في هذا الإتجاه عندما صرح لجريدة الفاننشال تايمز بأن " المشكلة ليست في الولايات المتحدة الأميريكية أوالسعودية أوالأردن بل في داخل الإسلام.." في إشارة واضحة إلى المنظور الذي يرى من خلاله للمسألة ومن ستطاله يد القمع والتحريم، ليعود فينفي تصريحه لاحقاً. ومن تلك اللحظة بدأت الغلبة للمنطق الآخر في القصر بالرغم من إستمرار محاولات بعض الأجنحة البحث عن خيوط محلية متورطة على مستوى أو آخر في التفجيرات. إنتصر المنطق الذي يحبذ استخدام قمع ذو كثافة متدنية وعدم التصعيد وبالذات عدم اللجؤ لمواجهة واسعة مع التيارات الدينية السلفية بكامل أطيافها . واستخدام الرصيد السياسي المتوفر للقصر في مناحي أخرى بهدف دفع برنامجه "الإصلاحي" وتمرير التصعيد الأمني القمعي من خلال تمرير تشريعات جديدة على طريق ما صار يعرف بدسترة القوانين العرفية في الأردن .ه
المسألة الأخرى والهامة في تغليب التوجه الآخر في رأيي هي في الظروف المحيطة في المنطقة، وتحديدا أن الإدارة الأميريكية لا ترغب في التعامل مع أزمة جديدة في الأردن، ليس معروف تداعياتها، وتظهر بها عالميا وكأن الوضع في العراق بات خارج السيطرة ومصدرا للإرهاب والأزمات في المنطقة. فتضخم شعبية الملك نتيجة للتفجيرات لا يعدو ضمانة لحسم عاجل إذا ما وضعت على المحك، إذ أن تداعيات مثل هذه الأزمة لايمكن التنبؤ بها، لذلك فهي تفضل حلاً امنيا ذو كثافة متدنية في المرحلة الحالية، خصوصا وأن الحكم قد قطع اشواطا في ذلك لغاية الآن ولا داعي لحرق اطبخة
معظم المعلقين الأميريكيين كانوا يميلون بهذا الإتجاه حتى أكثرهم محافظة في مركز الدراسات الإستراتيجية الأميريكي قلل من اهمية هذه التفجيرات واصفا إياها بأنها لاتشكل نمطا.
من جهة أخرى فإن الإدارة الأميريكية حاليا تنحو منحا متمايزا تجاه التيارات الإسلامية على صنوفها، وتحاول التفريق بينها بحسب سياسياً، والكيفية التي تعامت فيها مع انتخابات البرلمان المصرية مثال على ذلك وصعود حصة الأخوان المسلمين فيها، كذلك غض النظر الحاصل عن حماس في الإنتخابات الفلسطينية القادمة. الأمثلة الأهم للتيارات الليبرالية التي يعلق بعضها أوهاما على تدخل الإدارة الأميريكية لـ"نشر الديمقراطية" اوما شابه من هذه الصيغ المتداولة هوما تبينه علاقة الولايات المتحدة الأميريكية الإستراتيجية مع نظام حكم آل سعود،
من هنا، قام الملك بإنعطافته، وعاد وعين البخيت الذي كان بمتناول يده بعد توليه بأيام مدير مجلس الأمن القومي، وشكلت الوزارة التي باتت معروفة للجميع الآن. التغييرالأهم فيها هو استبدال وزير المالية من تكنوقراط من لدن البيروقراط الأردني بأحد مدراء المؤسسات المالية الخاصة في البلد والذي سبق وأن تبوأ مناصب حكومية في السابق (زياد فريز) وذك لتطمين قطاع المال والأستثمار والمضاربات في الأردن وإعطائهم دور مباشر في القرار السياسي والمالي، ولذات الغرض تم الإبقاء على سعيد دروزة في وزارة الصحة، وايضا تم تعيين نصار من قطاع السياحة الخاص لوزارة السياحة، إذ أن جزء هام من إدارة الأزمة وتعطيل البلاد في اليوم التالي للتفجيرات، العطلة التي أمتدت من مساء الأربعاء لصباح الأثنين كانت لإمتصاص الأثر النفسي للأزمة وضمان عدم تأثيرها على السوق المالي. تمت خلال هذه الفترة العديد من الإجتماعات والخلوات مع قطاعات من المستثمرين لتطمينهم على مستقبل الحكم واستثماراتهم، ولأن هذه الشريحة \الطبقة لاتأخذ بالكلام والنوايا وحدها، وكون المسائل من العب للجيبة في النهاية كان لابد من تطمينهم ببعض المواقع.
وتم تعيين ابوغيد المقرب من التيار الأسلامي كإشارة أخرى على التطراية لذاك التيار وامتصاص تداعيات الأزمة.
بالطبع، الحكومة الحالية سوف يكون لها حظ أوفر في تجاوز البرلمان، وسوف تمارس السياسة لقمعية ذاتها التي مارستها الحكومات السابقة وبنجاح اكبر نتيجة لأن تفجيرات 11\9 قد وضعت المعارضة في موقع دفاعي، وكان القصر جاهز لخطف زمام المبادرة فأجهزة الحكم وقاعدة الإجتماعية توسعت بل منظمة ومفعلة وتسيطر على حراك الشارع، حتى المظاهرات التي دعت لها المعارضة وبالذات الإسلامية كالعادة طبعا فقد ميعتها بشعار " الوحدة الوطنية" ومحاولات الدفع عن نفسها بمسؤولية ما حدث، بدن مسألة الحكم ونهجه السياسي وتحالفه الإستراتيجي المشين مع الولايات المتحدة الأميركية وعدونها على العراق والمنطقة برمتها، وبدون وضع سياق سياسة الحكم على المحك، كسياسة كارثية إرهابية بعينها، واكثر مخاطرة من ردات الفعل المدانة ذاتها.
الخطورة الآن ان الحكم لايزال يملك زمام المبادرة امام الشارع وباقي القوى الحية، وما إنعطافته الحالية سوى مسألة شكلية أملتها الظروف، وهو مهئ أكثر من الفترة السابقة للمضي ببرنامجه السياسي والأقتصادي ذاته. برنامج إعادة الهيكلة ذاته، والذي من مهماته العاجلة حاليا إخراج قوانين مفرغة من أي محتوى ديمقراطي سواء بالتدخل بقوانين النقابات والجميعات وطرائق عملها وصولا لقوانين الانتخابات البرلمانية والبلديات، اتمنى على القوى والشخصيات الديمقراطية أن تتحرك بالدعوة للقاءات وندوات ولجان شعبية تناقش في كل حي وقرية ومخيم وموقع السياسات المفروضة، وتنظم فعالياتها المستقلة فلا مكان للديمقراطية والحريات في البرامج المعلنه والآليات التي يجري اتباعها والترويج لها من قبل الحكم،

26 تشرين الثاني، 2005

إسلاميو الأردن يحذرون البخيت من اللجوء إلى القمع

عن السفير اللبنانبة
2005/11/26
حذر إسلاميو الأردن رئيس الحكومة الأردنية الجديد معروف البخيت، أمس، من أن انتهاج سياسات متشددة لضبط الإسلاميين قد يكون له رد فعل عكسي، عبر تعزيز التشدد. وكان الملك الأردني عبد الله الثاني كلف البخيت أمس الأول تشكيل حكومة جديدة، من اولوياتها إعلان الحرب على المدارس التكفيرية، والإسراع في وضع قانون لمحاربة الإرهاب. وقال احد قادة حزب جبهة العمل الإسلامي الأردني عزام هنيدي، <<هناك حاجة إلى يقظة أمنية، لا إلى إحكام السيطرة على الأمن، الذي سيشعل التطرف فقط>>. واتهم هنيدي السلطات الأردنية بإثارة الذعر لدى الشعب، من خلال حملة شعبية ضد الإسلاميين المتشددين، منذ التفجيرات الانتحارية في عمان. وقال <<أنا لا أقلل من شأن ما حصل، إلا أنني اعتقد أن هناك تصاعدا في مناخ القمع من قبل السلطات>>. وأشار هنيدي إلى أن انتشار العقيدة التكفيرية التي يعتنقها تنظيم القاعدة مبالغ فيها. وقال <<انه أمر مبالغ فيه، لأن المسلمين المعتدلين كانوا دائما المسيطرين في الأردن، وذلك على الرغم من أننا في وسط الحدث بين فلسطين والعراق>>. وقال النائب الإسلامي علي ابو سكر <<ليس هناك من مبرر لوضع قانون جديد (ضد الإرهاب) يقوّض الحريات بذريعة محاربة الإرهاب>>، مضيفا ان القوانين الحالية تتعامل بحزم مع النشاطات المتطرفة. واعتبر <<أن البعد الأمني ليس الأهم في محاربة الإرهاب. نحن نحتاج إلى حريات أكثر>>. (رويترز)
©2005 جريدة السفير

19 تشرين الثاني، 2005

"There's a problem inside of Islam" King Abdullah of Jordan maintained

There is a problem inside Islam as the king said, as for him "the problem is not Jordan or the united states or Saudi Arabia" imagine the world if these countries are not the problem. His deputy prime minister says on the other hand: "Yes, our relations to the united States are strategic.." in answering Aljazeera on its reporting about a washingtonpost writer on Syria.

Really, what is going on! Is this how they are going to counter "terrorism?" or they are rather part of it already.

FT.com / World / Middle East & Africa - Jordan's king pledges tough line on terror

Jordan's king pledges tough line on terror
By Sharmila DeviPublished: November 16 2005 11:34 Last updated: November 16 2005 11:34
King Abdullah of Jordan on Tuesday reiterated he would not let last week's suicide attacks that killed 57 people in Amman derail much-vaunted political and economic reforms or his pro-western policies.
In an interview with foreign newspapers including the Financial Times, he rejected accusations that he and his government had lost credibility or failed in the campaign to promote moderate Islam, saying the battle against extremism would take decades.

"There's a problem inside of Islam. The problem is not Jordan or the United States or Saudi Arabia," the king maintained.

Last Wednesday's attacks left Jordanians shocked and sparked protests even though many had predicted such an event given Jordan's support in the US-led war against Saddam Hussein in neighbouring Iraq, where insurgents carry out almost daily attacks.
Eleven top Jordanian officials, including the kingdom's national security adviser, resigned on Tuesday in the wake of last week's triple hotel bombings, state-run TV announced.
King Abdullah appointed Marouf al-Bakhit, Jordan's ambassador to Israel, to replace his outgoing security chief Saad Kheir, a former chief of Jordan's intelligence department.
Jordan has been left struggling to balance a security crackdown to prevent further attacks while forging ahead with promised changes towards greater political participation and openness.
King Abdullah defended the decision to air on state television the confession of a would-be suicide bomber who failed to detonate her explosives last week.
He said that the weekend capture of Sajida Mubarak al-Rishawi, who was the wife of one of the three suicide bombers that targeted three hotels last week, came about after al-Qaeda in Iraq led by Jordanian-born militant Abu Musab al-Zarqawi posted a claim on the internet saying three men and a woman were involved.
"The public wanted to know that we've got her," said the king. "She's giving us leads and we want to make sure we get the whole network."
He also said she had only recently married.
"This is what they call a marriage of convenience because they [the extremists] have their ethics that if a woman is to go and kill innocent people, she has to be accompanied by a husband."
The attacks appear to have seriously eroded support for al-Qaeda, which was registered in recent opinion polls at around 60 per cent.
A survey in Wednesday's Al Ghad newspaper shows some 86 per cent of respondents roundly condemning al-Qaeda.
The Jordanian authorities are taking no chances and introduced strict anti-terror measures on Tuesday, including the demand that all foreigners renting properties be reported to the authorities within 48 hours.
Last week's suicide bombers, who were all Iraqis, travelled to Jordan only days before the attack.
The Interior Ministry is also planning legislation, including the power to hold any suspect indefinitely, that would add to the arsenal of the intelligence services, which already dominate public life inside the country.
Nonetheless, King Abdullah said the government would push ahead with its National Agenda of reforms, including efforts to encourage political parties and lessen tribalism, speed up privatisation and introduce a flat tax rate.
The king is also working with the European Union on plans to abolish capital punishment.
"We want to lead as the first country in the Middle East to do away with capital punishment," he said.

16 تشرين الثاني، 2005

موظف أميريكي عليه قضايا بالرشوة يعمل مستشاراً للحكومة الأردنية


برنارد كيرك، موظف أميريكي عليه دعاوي في أمريكا بالرشوة يعمل الآن مستشاراً أمنيّا للحكومة الأردنية - "الليبرالية والصاحية اجتماعياً" - كما يحلو للبعض أن يصفها
وكان قد إنكشف طابق هذا الرجل عندما رشحه الرئيس الأميريكي بوش لمنصب مديروكالة أمن الوطن (Home Land Security) بناء على توصية من رئيس بلدية النيويورك السابق والذي كان المذكور يعمل لديه. وحال ترشيحه في شهر أيلول الماضي بدأ الضوء يلقى على تلقيه العديد من الرشاوي والخدمات من شركات متعددة لها علاقات بالجريمة المنظمة، مما حدى به إلى سحب ترشيحة للمنصب المذكور، حيث تلقفته الحكومة الأردنية نظراً لما يتمتع به من مؤهلات لاتتعارض وواقع الحال في الأردن الرسمي

ويطمنّا الخبر أن "الخبير" المذكور إستأنف عمله في اليوم الثاني للتفجيرات في عمان، بٍدري!!ه

بالطبع .. بدك تسأل شو بطعموه؟ و بشو بستشيروه..؟

14 تشرين الثاني، 2005

Heavy Hand of the Secret Police Impeding Reform in Arab World

New York Times.
November 14, 2005
Stirrings in the Desert
By NEIL MacFARQUHAR
AMMAN, Jordan, Nov. 13 - At a cultural festival last year, Sameer al-Qudah recited a poem of his depicting Arab rulers as a notch below pirates and highwaymen on the scale of honorable professions. Within days, Jordan's intelligence police summoned him.
Mr. Qudah, sentenced to a year in jail for a similar offense in 1996, was apprehensive but not surprised. The secret police, or mukhabarat

13 تشرين الثاني، 2005

Jordan Attackes: It is not conspiracy nor a “Jordanian Sept 11”, Another activist

The recent terrorist attack in Jordan is a horrendous act that must be condemned by all ethical standards. Targeting civilians, regardless of the reason, is an unjustified act. Yet a mere condemnation will do us (those who oppose the act) no justice. We must attempt to understand how such an act could be imagined, come to be, and tolerated. Unfortunately, theories of conspiracy (Israel or the United States are behind the attacks), do not assist us in such an analysis. They are always brought in to help fill the gap in an already flowed political understanding of the crisis itself.

Also, the ambiguous calls for “national unity” as put forward by the Arab regimes, in this case the Jordanian, become ever more attractive, as we fail to direct our understanding at how the regime itself, via its notion of unity against the “greater threat,” is implicated in giving birth to such violence.

It is not conspiracy nor a “Jordanian Sept 11”

The government in Jordan is trying to pitch the attacks as a "surprise" attack, or sort of "Jordanian Sept. 11." Others talk about some “Mosad” conspiracy theory. However, this sort of action was widely expected in Jordan, given the increase in similar attempts during the past year or so. The government kept a led on their imminence, bragging about the superiority of its own security apparatus so not to disturb the burgeoning financial markets.

But why is Jordan targeted in the first place? 1) The track record of the Jordanian official policy of “cozying with the US,” assisting it in its war and other terrorizing campaigns; 2) next to Israel, Jordan is now the second largest country that receives US foreign assistance (per capita), also higher than Egypt, and higher than Pakistan in absolute terms; 3) the support the Jordanian government is lending the US in its war on Iraq; 4) the continued visits of US high military ranking personnel being welcomed by none other than the king himself; 5) the almost full cooperation between the Jordanian and the American security apparatuses in pursuing, interrogating, and torturing the presumably members of "Islamic terrorist organizations.” As LA Times describe Jordan in a recent articles as a hub for “extraordinary rendition!” All of these factors might help explain, not justify, such attacks, and why recently these groups have been adamantly targeting Jordan.

Jordanian public sentiment:


Curtailing political freedom has enjoyed a long life under the Jordanian regime. This practice has been intensified during the drum up for the last US war on Iraq, and more so afterward. The Parliament was dissolved early on way before the war. The government rebuked a public demand for a new democratic elections law, as well as parliamentary elections, several times before the war. Only after the occupation of Iraq, and when the defeated mood reign supreme did the government agree to parliamentary elections in June 2003. Jordan has a long history of state attacks on independent democratic institutions, mainly labor and professional unions, political parties, student organizations. Electoral laws for the Parliament and the municipal councils are habitually changed to ever more absurd ones (e.g. the government assigns half of the members and the presidents for the municipal councils and for the students organizations in the universities, the rest are elected!) The state denies as a matter of daily practice permit requests for marches, rallies, and public meetings.

All of this fosters sentiments of despair, while deepening the political apathy of a wide margin of the Jordanian public. In this atmosphere of highly contained and suppressed political dialogue and mobilization, the highly publicized horrendous deeds of "Zarqawi's" and his likes -- presumably against the US forces or who cooperate with them -- began to make sense to some Jordanians, as the only possible political action to vent one’s frustration, if not to avenge US terror bestowed on Iraq, and the Iraqi people, with implications to the entire region.

The aftermath

The regime is riding on an ephemeral tide of popularity on the attacks aftermath. However, The reaction on part of the people is already being differentiated n different divides, though the main contentious issue is the regime’s relations with the US administration and the way he abides by the later definition of terrorism.

What the government is vowing to do now is to attack not just these extremist organizations but also whomever talks or expresses any justifications for them. So they are expanding the level of repression to further suppress the freedom of thoughts and expression in Jordan, in a way only the government has monopoly on the definition of what is considered a condoning expression or justification for terrorism.

So, definitely they are going in the wrong direction again. Much so they are not questioning their attitude toward the bigger terrorist and source of destabilization in the region and the world, I mean the US administration. Not to do so and continue with their political repression and manipulations will not do any help but provide for the same ingredients that got us to this point in the first place, if anything Egypt is a good example in that regard.

بعض الوصلات التحليلية

Jordan and regional geopolitics

تفجيرات عمان، وجهة نظر أخرى للناشط هشام بستاني

: التحليل السياسي لما بعد الحدث

هشام البستاني*

خمدت الحرائق، ودفنا اصدقاء واحباء واخوان، وذرفنا دمعا ساخنا على فراق شباب وصبايا، رجال ونساء، اطفال وشيوخ، لم يكونوا يوما في "معسكر العدو"، ولا كانوا جزءا من المشروع الامبريالي/الصهيوني، ولا كانوا جزءا من تطبيع الاحتلالين الامريكي والصهيوني وافرازاتهما، ولا جزءا من انظمة تواطئت على امتها واوغلت في النقيض القطري والمناقض لابجديات وجودنا كأمة...

كانوا ناسا عاديين...عاديين جدا، تصادفهم في الشارع والدكان، تبثهم همومك فيفهموك لانهم مثلك، مثلنا. ناس عاديون من اولئك الذين نناضل من اجلهم ونناضل معهم. وان لم يكن النضال من اجل الناس العاديين فلمن يكون؟ وان كان النضال هو من اجل قتل الناس العاديين ما عاد نضالا بل لبنة في جدار اعداء الناس الذين نعرفهم جيدا منذ بدايات القرن العشرين، مرورا باغتصاب جنوب غرب سورية (فلسطين)، وحتى اغتصاب العراق واللهاث المخزي خلف الامريكيين والصهاينة عبر خلع ما تبقى من كرامة وعروبة ومصالح الشعب.

عندما تستعرض قوائم الشهداء وقصصهم، يتأكد لك حجم الجرح/الحلم العربي الرابض في عمان: عرس الراديسون جمع شمل اهالي سيلة الظهر الفلسطينية من اربعة ارجاء الوطن: الكويت والاردن وفلسطين وبقية المنافي، واختلط فيها دمهم بدم كركي ما انفك يوما عن امته من نيسان الى الخبز الى انتفاضة الاقصى. وشهداء فندق الحياة سعوديون وبحرينيون واردنيون تسامروا معا في مساء عماني جميل؛ ومخرج سوري حمل العروبة والاسلام على ظهره، وابنته المتزوجة من طرابلسي (في لبنان): جاءا ليحضرا عرس الاصدقاء في الاردن فكان الموت اقرب.

هكذا نحن الشعوب: حياتنا الطبيعية دحض قاطع لكذبة "القطر اولا"...كلنا في الوطن (واقصد الوطن الكبير لا الكانتون المصطنع) اهل واصدقاء ونعرف بعضنا بعضا ونتزوج بعضنا بعضا وذاك ابن عم هذا وهذا صهر ذاك...كما كنا لآلاف السنين قبل ذلك وكما سنكون للآلاف بعدها.

وبعيدا عن "اداة" التفجير الاجرامي، والتي تشير اغلب الدلائل على انها تنظيم القاعدة في بلاد الرافدين، فلا بد لنا ان نحلل الحدث وتداعياته لكي نعرف من هو المستفيد من هكذا جريمة، وعليه، نستعرض تاليا محصلة التفجيرات الاجرامية في عمان:

أ‌- شهداء وجرحى ليسوا محتلين وغاصبين او اعوانا لهم، ولا قامعين وظالمين، ولا فاسدين ومتاجرين بقوت الشعب وموارده، ويمثل اجتماعهم العفوي في عمان نقيض الكذبة القطرية والتفكيكية التي يجهد في تسويقها في المنطقة الامريكان والاسرائيليون (اردني/فلسطيني، سوري/لبناني، شيعي/سني، عربي/كردي/تركماني/آشوري/ كلداني/درزي، مسلم/مسيحي-قبطي، عراقي/عربي(اجنبي!)....الى آخر هذا الموشح).

ب‌- تجييش الشارع الاردني تحت لواء المشروع القطري المسمى "الاردن اولا" واركانه وافرازاته وابعاده المختلفة. وضخ زخم جديد فيما يسمى "الهوية القطرية الاردنية" بالتوازي مع تضخيم الهويات القطرية في بلدان المنطقة (تضخيم "الهوية القطرية اللبنانية" بعد اغتيال الحريري، تضخيم "الهوية القطرية العراقية" بعد الاحتلال الامريكي....). وكما كانت صناعة "الهوية القطرية" للاقطار التي خربشها الاستعمار البريطاني/الفرنسي على خريطة اتفاقية سايكس-بيكو مقدمة لمسح الهوية العربية ومشروعها المتمثل بالتحرر والوحدة وسيادة الشعب على كرامته وارضه وموارده ومستقبله، فالواضح ان تضخيم الهويات القطرية هذه هو مقدمة لتضخيم هويات ادنى منها (العرقية والطائفية والاثنية والجهوية..) كما في امثلة العراق ولبنان، وبالتالي تفكيك وتقسيم ما هو مفكك ومقسم اصلا.

ت‌- ادخال مصطلح "الارهاب" بالمفهوم الامريكي الى الحياة السياسية الاردنية بشقيها الرسمي والمعارض. والمعروف ان "الارهاب" بالفهم الامريكي هو مصطلح فضفاض وغائم وغير محدد عن قصد، ويتم من خلاله الخلط بين العمليات الاجرامية (مثل تفجيرات عمان) وعمليات المقاومة المسلحة المشروعة؛ وسينعكس ذلك على الحياة السياسية العامة في البلاد من خلال حشر القوى الوطنية المؤيدة للمقاومة العراقية والرافضة للعملية السياسية الجارية الآن في ظل الاحتلال والافرازات السياسية للاحتلال في زاوية "داعمي الارهاب" و"المحرضين" عليه، وتعرضهم بالتالي الى قمع ربما سيكون غير مسبوق، خاصة مع توقيع اتفاقيات امنية مؤخرا بين الحكومة الاردنية والحكومة العراقية المشكلة في ظل الاحتلال وتحت سيادته. وربما سيطال هذا القمع ايضا الموقف المؤيد للمقاومة الفلسطينية المسلحة والعمليات الاستشهادية ضد الكيان الصهيوني.

ث‌- الاغفال الكامل للارهابيين الحقيقيين في المنطقة، وهم الاحتلالين الامريكي والصهيوني (وقبلهما الاستعمار الانجليزي والفرنسي)، والفظائع التي يرتكبونها محليا وعالميا وبشكل لم يعد يستوعبه عقل (معتقلات سرية، ترحيل معتقلين الى دول اخرى للتعذيب، الحرمان من التمثيل القانوني، الحرمان من الاتهام والعرض امام محكمة، المحاكمات العسكرية، الاغتيال، محاولة قلب انظمة ديمقراطية (شافيز)، وآلاف الصفحات من الانتهاكات)، واغفال حقيقة ان جميع الحرائق المشتعلة في المنطقة العربية منذ بدايات القرن العشرين وحتى الآن هي نتيجة مباشرة لهذه الاحتلالات. بل ان الحرائق التي احتدت في العراق والسعودية وسوريا ومصر ولبنان منذ ثلاث سنوات، لم تشتعل الا بعد ان وصل الى منطقتنا راعي "الديمقراطية" و"الحرية" وناشر "السلام" و"الرخاء": واعني بذلك جيش الولايات المتحدة ومخابراتها ومن لف لفها.

هكذا نرى ان المحصلة السياسية لهذه التفجيرات الاجرامية تصب في خانة ترسيخ التفكيك، وترسيخ ما تم العمل عليه لسنوات فيما يتعلق بالهوية القطرية، واستهداف الناس العاديين يجعل من موضوع تسويق هذه المشاريع والهويات، وتسويق المفهوم الامريكي/الصهيوني للارهاب امرا في متناول اليد، ويضع المزيد من القيود والضغوط والتهديدات على مقاومي التطبيع مع العملية السياسية التفكيكية التابعة للاحتلال الامريكي في العراق والرافضين لأي حل سياسي تحت رايته، ويجعل من مؤيدي المقاومة العراقية هدفا للملاحقة بحجة "دعم الارهاب" او "التحريض عليه"، وربما سينسحب هذا على مقاومي التطبيع مع العدو الصهيوني.

أخيرا نقول: ندين التفجيرات الاجرامية في عمان، ونرى ان محصلتها السياسية هي في مصلحة اعداء المشروع التحرري العربي، ولن نسقط في فخ الولايات المتحدة والكيان الصهيوني من خلال تبني مفهومهما للارهاب. ولن نفقد البوصلة التي تشير الى ان الاحتلالين الامريكي والصهيوني هما الارهاب وان مقاومتهما امر مشروع بكافة المقاييس.

* كاتب وناشط في قضايا المقاطعة ومناهضة العولمة، عضو لجنة مقاومة التطبيع النقابية في الاردن.

10 تشرين الثاني، 2005

ندين العملية الأرهابية في عمان

ندين بشدة العملية الأرهابية في عمان ليلة الأربعاء ضد ابناء شعبنا في الأردن. ونقف بقلوب يعتصرها الألم مع ذوي الضحايا ومع شعبنا في الأردن والمنطقة العربية . إن هذا العمل الأجرامي لايمكن تبريره أوتقبله تحت اي ذريعة أو مسمى.
إننا ندين هذه الاعمال الأرهابية في إستهدافها للمدنيين في الأردن والمنطقة عموما، ونعتبر أن النضال السياسي الديمقراطي هو وحدة القادر على تبديل واقعنا لما هو أفضل، إن توطيد المحتوى الديمقراطي للنضال الوطني السياسي المعادي لإملاءات الأدارة الأميريكية هو وحدة القادر على إخراجنا من الحقبة الظلامية التي باتت تكتنف مجمل حياتنا.
لم تكن مفاجئة وليست "9\11" أردني
لقد جاءت هذه العملية الأرهابية في ظل تداعيات الهجمة الأمبريالية الأميريكية على المنطقة وبالذات بعد حربها واستمرار احتلالها للعراق، وما يزال شعبنا في العراق يعاني يوميا من تبعات هذا الأرهاب الظلامي الذي يحلو للبعض الترويج له وممائلته بالمقاومة للإحتلال.
إن تساوق الحكم في الأردن مع الإملاءات الأميريكية وتعاونه مع هذه الأخيرة في الحرب على العراق ، واستمرار تعاون أجهزة الحكم الأمنية مع مثيلاتها الأميريكية على كافة الصعد قد زاد من احتمالات إستهداف الأردن بمثل هذه الأعمال المجرمة. وهكذا فقد أخذت تزداد وتيرة الأعمال الأرهابية في الأردن مؤخرا وبتنا نقرأ شبه أسبوعيا عن تفكيك شبكات للإرهابيين من هذا النوع أوذاك. وبرغم استمرار هذه التهديدات وتزايدها فإن ما كان يسمع من قبل الحكم وأجهزته هو تكرار لازمة الحلول الأمنية، والتغني بـ"يقضة الأجهزة الأمنية". في الوقت الذي رافق كل ذلك إستمرار الأعتداءات على هامش الحريات الديمقراطية في الأردن وعلى مؤسساته المدنية من نقابات مهنية وعمالية وعلى مكتسبات شعبنا الديمقراطية عموما
إن هذه الظاهرة التي يأتي عنفها الأعمى والمضلل كردة فعل على عنجهية الأجرام الأميريكي في افغانستان والعراق وغيرها من مناطق العالم، ومن الطيّار الأميريكي الذي يلقي بقنابلة من ارتفاعات شاهقة على عوائل نائمة في قرى ومدن العراق فيقتل ويشوة وييتم ويثكل ويعود بعدها إلى عائلته وأطفاله سالما غير مثلوم الضمير. إنها ظاهرة لها بعدها السياسي الأجتماعي شئنا أم أبينا،
إن ما يطلقه النظام في الأردن من وحدانية الحلول الأمنية و"الضرب من حديد" وإخراجهم من جحورهم" لن تفعل سوى إلهاب هذه الأزمة. ، ناهيك عن اطلاق العنان لتضخم ميزانية الأجهزة الأمنية على حساب باقي المتطلبات الإجتماعية للدولة من صحة وتعليم وحياة كريمة للمواطنين
إن الأرتهان للسياسة الأمبريالية في المنطقة المعادية لحقوق وكرامة شعوبها هي الطريق الآسرع نحو الكارثة وقد ثبت ذلك منذ عقود مضت ولا داعي للتجريب على هذا المسار
إن النضال السياسي الديمقراطي المنظم والمنطلق من المصالح السياسية لآوسع فئات الشعب وقواه العاملة بات مطلبا ليس لتحقيق مكاسب سياسية فحسب بل ضرورة بقاء، ضد طريق الأرهاب الظلامي وضد بربرية الأمبريالية الأميريكية على حدِ سواء

8 تشرين الثاني، 2005

رد على ما جاء في ملاحظة الأستاذ خلف وموضوع تيار الوسط والحوار مع اليسار

الأستاذ خلف المحترم
مرة اخرى تهاجم التيار الديني وهاجسك اليسار، وتناقض نفسك في ذات الجملة - الترجمة من طرفي - إذ تقول: "أن مشكلة اليسار هو أنه يرى في الوسط تيارا مواليا للسلطة والملك" ثم تستدرك قائلا: "أنه بالطبع فنحن - تيار الوسط، م - مواليين للنظام لكن هذا لايعني أننا دوما موالين لحكومة!" يا سلام، فعلا! والوسط كمان اشكال، يعني ما هو وسط ميّال. بعضه بميل للحكومة الحالية والبعض الأخر للحكومة الراجعة، وهذا تحديداً ما تحدثت عنه من الميول الوسطية السائدة عند مثقفينا في تعليقي الأول الذي اعتبرته أنت جارحا، فأين المشكلة؟
نسيت أو تناسيت، وقد يكون لطيبة ما فيك، لبست لبوسا اكاديميا تسهل عليك مفرادته، أنت نسيت أن الحكومة هي حكومة الملك، حكومة النظام -القصر وهو يشكلها وليست منتخبة من الشعب. بل لطالما تفننت الصحافة المحليّة في مدح وتدبيج المقالات عن الطريقة شبه السرية التي يقوم الملك من خلالها بأختيار رئيس الوزراء القادم، وكيف "يفاجئ الجميع" بذلك. والجميع طبعا ما عليهم سوى السمع والطاعة، بل إن المستهجن والمرفوض من قبل الملك هو ان يتم عكس ذلك و يقوم البرلمان تحت أي مسمى، لاسمح الله، برفض الحكومة المقدمة من القصر أو مسآلتها - حصل ذلك مرًة واحدة في تاريخ الأردن! اليس ذلك مضمون خطاب الملك في 16\8\
2005

لقد عددت بعض المهام التي على أي حكومة القيام بها وهي بالطبع عموميات، ما نحن بصدده هو ما يجري في الأردن، فالحاكم الفعلي هو القصر. في تحالف مع قوى إجتماعية وبالذات العشائرية منها والتي يتشكل منها عصب الجيش في الأردن.
إن ميزانية الجيش والديوان الملكي لاتخضع لآي مسائلة شعبية أو برلمانية من أي نوع. فإي "ليبرالية" هذه؟ ولماذا على شخص أو عائلة إحتكار كلّ هذه السلطة والتفرّد بقرارات تهم شعب بكامله يقرب من 5 ملايين مواطن وتؤثر في مستقبل المنطقة برمتها. وفي هذا العصر العصيب والظروف المركّبة والذي يحتاج إلى مساهمة فعلية في القرار السياسي من الجميع؟! وإذا كان هذا كما هو عليه الآن فلماذا إذا ،مرة أخرى، ذاك الشخص وتلك العائلة فوق أي محاسبة أو رقابة من ذاك الشعب ويحرّم على هذا الأخير إي نقد أو ما يسمى قدح وذم وتحقير تحت طائلة القانون والذي منّه؟ ثم ماذا
تقول في حصر توريث الحكم لأبناء الملك من الذكور؟ والنظام قائم ومستمر منذ نحو 70 عاما وهو الآن ثاني أكبر دولة في تلقي المساعدات الأميريكية بالنسبة لعدد السكان بعد اسرائيل، وهذا موضوع آخر من المهم البحث فيه، المهم أنه ما الذي أخرّ الحكم كل هذه المدة للبحث في التغييرات "الليبرالية" المزعومة، فيما تشير
أنت أن ما يؤخرها أو ما سوف يؤثر عليها تلك المفقودة أصلا هو التخوف من إكتساح التيار السلفي الأسلامي للإنتخابات فيما إذا حصلت إنتخابات ديمقراطية. وأن على اليسار أن يتحالف
مع الحكومة ضد التيار السلفي الأسلامي. من أجل ماذا هذا التحالف؟ لم تحدد بل تحدثت عن تعميمات حول رغبتك في عدم تدخل الدول في الحياة الروحيّة للمواطنين، هل تقصد من ذلك تأييدك للعلمانية؟ وإذا كان هذا ما تصبو إليه فهل تعتقد أن ذلك ممكن من خلال التحالف مع الحكومة؟
أنا شخصيا لا أعتقد ذلك، في البداية أنا لا أعلم عن أي يسار تتحدث في الأردن، إن أي يسار لابد له وأن يتعارض مع طروحات التيار السلفي وبالذات الشق الإجتماعي وما يخص الحريات الشخصية وحرية المرأة ومساواتها أجتماعيا وعلى كافة الصعد مع الرجل. كما أن طروحات هذا التيار على الصعيد السياسي والأقتصادي لاتبشر بالخير، هذا لايعني أن التقاطعات الآنية
والمحددة بالمستحيلة، جبل على جبل ما بلتقي بس بني آدم على بني آدم بلتقي. ويبقى إنه تيار رجعي جرى تبنيه ورعايته من قبل النظام في الأردن منذ أن افتتح الملك عبدالله -الأول -
مؤتمرهم الأول ولغاية اليوم، بل إن ذروة علاقة الحكم في الأردن مع هذا التيار كانت خلال حكومة مضر بدران شقيق رئيس الوزراء الحالي عدنان بدران. كما والملاحظ أن حكومة هذا
الأخير قد تميزت بتحسن العلاقة مع هذا التيار مقارنة مع حكومة الفايز التي سبقتها،
وقد سبق وأن كتبت عن هذا المنحى في نيسان الماضي بعيد تشكيل هذه الحكومة فقد تجنب
الأخوان تأييد مذكرة ال47 نائبا المشهورة ضد سياسة الحكومة الأقتصادية و ضد إبقاء باسم عوضالله في الوزارة وطريقة تشكيل الحكومة ككل ..ألخ، وقامت حكومة بدران بالوعد برفع
صفة الإستعجال امام مجلس النواب عن قانون النقابات المهنية الجديد، تلتها بزيادة الضريبة المضافة على مادة البيرة والسجائر، يعني بلمسات خفيفة ومخاجلات مدروسة جرى الضغط على
الأخوان المسلمين - حزب جبهة العمل واحتواء حردهم.
إن الحكم الذي رعى هذا التيار منذ البداية وتبادل معه الأدوار طوال العقود الماضية غير معني بتغيير "ليبرالي ". خلال تلك الفترة ساند هذا التيار الحكم في انقلاب 1957 الرجعي
، وفي حرب ايلول، وجرى بعدها تطوير اداءه وكوادره ضد اليسار وبالذات لملئ الفراغ الذي ترك في الشارع الفلسطيني بعد خروج م.ت.ف من الأردن، جرى وضع وزارة التربية
والتعليم والتعليم العالي والأوقاف والتنمية الأجتماعية وغيرها تحت تصرفهم. فكان منهم الوزراء ووكلاء الوزرارت ومدراء الجامعات ومدراء المدارس وخطباء المساجد وموزعي المنح
والصدقات وجامعي الزكاة والتبرعات بدون حسيب أورقيب. وتخلل ذلك استخدام هذا التيار ضد نظام الأسد في سوريا واطلاق العنان له في التجنيد والتعبئة لدعم ومشاركة "للمجاهدين
الأفغان" في حربهم. وبالطبع فهذا التيار ليس أداه محضة في يد مطلقيه وراعيه في الحكم بل له أي تكوينه العضوي المستقل ومؤسساته وخطابه السلفي الذي بإطلاقه له فهو لايملك
التحكم في تداعياته هذا إذا افترضنا حسن النية في هذا التيار. والحكم لايمانع في هذا الخطاب الذي صفى له النقابات المهنية والعمالية والطلابية وقدّم البلاد صاغرة منصاعة لبرنامج البنك
وصندوق النقد الدوليين بما يعرف ببرنامج التصحيح الهيكلي، إن ما الحكومة بصددة هو بشكل اساسي احتواء ردود الفعل الغاضبة على برنامجها النيوليبرالي، والذي يدفع المواطنين المتضررين نحو التيار السلفي بشكل اساسي كرد فعل على المظهر
الذي يتخذه التفارق الصارخ والمتزايد في الدخل بين المواطنين. بين أقلية متزايدة في الثراء وتسكن في احياء عمّان الغربية في مظاهر حضارية واجتماعية غربية يطغى عليه الكلام باللغات الاجنبية، وبين اغلبية مسحوقة ذكرنا أن تقديرات المراقبين تشير إلى أكثر من 90% تحت خط الفقر. إن الحكومة عاجزة هيكليا على جسر هذه الهوّة وأجراءاتها تخلط النتائج بالأسباب. إن مقارنة مع مصر توضح حدود هذه المنافسة وكيف تتغذى من بعضها، فرغم أن تيار الأخوان المسلمين كان خارج القانون زمن عبد الناصر بعكس السادات الذي عاد واعطاه اليد الطولى في الجامعات والمجتمع إلى أن اغتيل على جماعة من الأسلاميين في الجيش، ثم جاء مبارك الذي أعدم في سنوات حكمة لغاية الأن اكثر من كل من اعدم في سنوات حكم الرؤساء الذين سلفوه اضافة لعهد الملك فاروق، والغالبية فيمن اعدموا هم من التيار الديني السلفي الأسلامي على تنوعه. لايزال التيار حاضر ويستخدم لتخويف القوى التقدمية والديمقراطية والليبرالية داخليا من أي بديل ديمقراطي جذري لدكتاتوريته، بينما تيار الأخوان يهب لنجدته في إنتهازية واضحة كما شاهدنا في الأنتخابات الرئاسية الأخيرة
إن الأجندة الوطنية شأنها شأن مبادرة "على قدر أهل العزم" والتي تلتها "الأردن أولا" الفرق الوحيد أنها تمت بلجنة محلية معينة من القصر وليست بتعاقد هذا الأخير مع شركات ابجاث وعلاقات عامة خارجية. هذا لن يمنعها من أن تذهب أدراج الرياح في المستقبل القريب، وفي أحسن الأحوال وفي ظل موازين القوى الحالية وتراجع موظة الحديث عن الديمقراطية في الشرق الآوسط خصوصا مع استعداد الأدارة الأميريكية لفصل جديد من حربها على العراق والمنطقة، والتصدي لتداعيات الأنتخابات القادمة في العراق. فإن الحكومة سوف تحتكر تفسير هذه التوصيات واسلوب العمل فيها هذا ايضا إذا كان لهذه الأخيرة أي قيمة. وستكون الحركة الأسلامية كما عهدتموها في المرحلة القادمة اقرب إلى الحكومة من الليبراليين والوسط ببساطة لأنها اكثر فائدة لاتساع قاعتها بينما الوسط يريد أن يقاسم الحكم والآخرين قاعدتهم ويعتقدون أنهم سوف يفعلون ذلك بطلاوة اللسان.
يتبع

3 تشرين الثاني، 2005

ردي على رد الأستاذ خلف على ملاحظتي السابق نشرها أدناه

تعليقي مع شئ من التحرير إلذي لابد منه فأرجو المعذرة، آملا أن نسمع منكم قريبا
يعني النقد سهل وانت وجدت لنفسك المهمة الآصعب وهي تبرير وتفسير إن لم يكن تأييد قرارات الحكومة الحالية!! وتسائلت لماذا عمدت إلى "اهانتك" في تعليقي الأول؟ أنا فقظ اشرت إلى حقائق من مقالك ومن مشاهدتي وتعاملي مع العديد من المثقفين في الآردن.
في الواقع فإن المهمة الآصعب في الأردن هي في النقد والصراع من أجل حق النقد والتعبير عن الرأي وتاريخ الآردن وحاضره شاهد على ذلك. وما ترديدك لهذه اللازمة التي تستخدمها السطلة في الأردن مرارأ وتكرارا إلا من قبيل ضبط محاور النقاش ضمن ما هو ملائم لك ولمن هم في موقع القرار:" النقد سهل!" إذا النقد سهل ليش ما بتريحوا ويفتتحوا المجال لتبادل السلطة على نحو ديمقراطي، وبدلا من لجنة الأجندة التي هي لجنة غير منتخبة لماذا لم يتم التنادي لمؤتمر وطني تأسيسي للبلاد يضع دستور عصري وديمقراطي للبلاد؟
فليس من حق المواطن الأردني الآن أن ينتخب اعضاء مجلس بلدي في الأردن، فنصفهم والرئيس يجري تعينهم من الحكومة! وماذا عن المجالس الطلابية؟ ومشروع نقابة المهندسين الذي لم يسحب بل جرى رفع صفة الإستعجال عنه امام مجلس النواب ليبقى سيفاً مسلطاً على رقاب الحركة الديمقراطية والنقابية في الآردن وكآلية لإبتزاز الحركة الإسلامية وضبط حراكها..
ولنعد لموضوع بدران، تجاهلت التعليق على مسؤوليته عن مجزرة اليرموك، عن إقتحام الجامعة ومقتل مها ومروة وقاسم وجرح العديد من الطلبة. فهو لم يستنكر ما حدث ولم يخلي مسؤوليته بل عاد وشارك في حكومات لاحقة، في الوقت الذي تم فية التراجع لاحقا عن مسألة الرسوم التي اثيرت عليها القصة؟ كذلك مسألة الطلبة المفصولين .

إن من فرض على بدران والقصر تحديدا التغيير الوزاري الذي اطاح بباسم عوض الله هو الحراك الشعبي والذي مثل البرلمان على علاته واجهته، لكن الحكومة استمرت كما تعلم ويعلم الجميع بنفس البرنامج ذاته، برنامج النيوليبرالية الأقتصادية، ولكي لاتحرج الدعاوى الديمقراطية الزائفة للسيد بوش تساوقت مع مطالب البرلمان وقدمت لجنة الأجندة الوطنية على أنها تحفة ديمقراطية. أما الآن فقد ذهبت موضة الديمقراطية من الأسواق، ونجح بدران في عقد صفقة مع الحركة الأسلامية - مستخدما رصيد أخيه في رعاية هذه الحركة في الأردن وسوريا - ابتلعوا معها مطلبهم بتداول ديمقراطي للسلطة تشكل من حكومات منتخبة من الشعب والذي رفعوه في آواخر عهد حكومة الفايز، تم هذا التراجع مقابل رفع صفة الإستعجال عن قانون النقابات المقدم من الحكومة للبرلمان وتخفيف حدة الإجراءات الأخرى المعدة لإحتواء تأثير الأخوان في الشارع وتفعبل المؤسسات المعنية بضبط هذا التأثير.

على المستوى الإقتصادي وبرغم أن المنطقة تمر بمرحلة مد واضحة بالسيولة النقدية والتي كان للسوق الأردني منها نصيب وافر. وقدد حقق قطاع البنوك والخدمات والإنشاءات وغيره ارباح هائلة إلا أن هيكلة الآقتصاد الآردني النيوليبرالية سوف تحول دون ترجمة هذه البحبوحة إلى أي بنيان أقتصادي منتج ومستقل، والحكومة لاتقدم أي شئ لضبطه أو حتى نظم حراكة والقطاعات التي يجب ان يتحرك فيها لتحقيق تنمية حقيقية، فسياستها النقدية على سبيل المثال، بربط الدينار بالدولار قد كلفت الخزينة اكثر من 600 دينار في العام الماضي وهذا يتم لخدمة قطاع من البنوك والمستثمرين ومنتجي "القيمة المضافة" للتصدير بينما يتحمل الشعب أعباء هذه السياسة فبحسب "يعقوب الكسواني رئيس جمعية اقتصاديي العالم الثالث أن 90%من المواطنين تحت خط الفقر ، مشيرا إلى ان الحد الأدنى للدخل لتوفير سلة السلع والخدمات الأساسية يبلغ حسب دراسة لاسكوا 500 دينارا ،وحسب دراسة وزارة التنمية الاجتماعية 368 دينارا ،بينما يبلغ الحد الأدنى للأجور الذي تطبقه وزارة العمل 85 دينارا .واتهم المشاركون في ورشة عمل اقتصادية الحكومات الأردنية المتعاقبة بإفقار المواطن نتيجة السياسات العاملة على تحرير الاقتصاد وخصخصة المؤسسات الوطنية والبرامج المرتبطة بصندوق النقد الدولي الأمر الذي أدى إلى ارتفاع الأسعار " علً ذلك يلقي بالضؤ على مصادر قرارته الأقتصادية والسياسية

إذا كانت حكومة بدران ناجحة فهي ناجحة من وجهة نظر هؤلاء "الفعاليات" وليس من وجهة نظر الفئات الشعبية المنتجة والكادحة، ليس من وجهة 300 عامل في مصنع الدباغة مهددين بالفصل وغيرهم من آلاف العمال الذين لم يتمتعوا بأي زيادات سنوية منذ سنين وآخرون خصصت أو يجري تخصيص مؤسساتهم العامة بيمنا يعتبرون أنفسهم "محضوضين" لآنهم ليسوا كأخوتهم من باقي العمال والخرجين اللذين بلاعمل. كل هذا يتم بسلاسة وتتحول الأردن لمشروع كارثة شعبية عندما تدار عدسة التلفاز نحو الفئات الشعبية والمهمشة ومسرح تتنافس فيه الدولة مع الحركة الأسلامية في توزيع الإعانات والصدقات!! والكبابيت واللذي منه

وهكذا ففي تبريراتك لحكومة بدران ترفض بقفا إيدك خيار الآخوان المسلمين رغم انهم مرغوبين من الشعب الأردني عامة ويحصدوا اصوات معقولة جداً في كل الإنتخابات التي خاضوها، ثم تنتقل لتهاجمني لإني أحمل وجة نظر لايقتنع فيها غالبية الشعب وتزعم أني ارغب في تجريعها لشعبنا رغما عنه! فأنت ضد الديمقراطية مرتين على الآقل: ألاولي في هجومك بجرة قلم على الحركة الإسلامية برغم التأييد الشعبي المشهود لها ثم في تنكرك لحقي في وجهة نظري واستخفافك بها بحجة أن الاغلبية غير مقنتعة بها! فمع أي اعلبية أنت؟ ومتي كانت وجهة النظر "الصحيحة" شعبية وكاملة بمجرد ولادتها؟ إن تاريخ البشرية يؤكد أن معظم الآفكار "الصحيحة" أو التي كان لها دور في إلهاب مخيلة الشعب وقواه المنتجة لآخذ دورها في صنع القرار السياسي لبلدانها والعالم لم تكن شعبية بمحض ولادتها. إنها سيرورة صراع ضد ايديولوجيا الهيمنة والتجهيل وأستحالة البدائل التي تفرضها الطبقات المستغلة -بكسر الغين - والمتفردة بالقرار السياسي والآقتصادي لعامة الشعب. هذا هو الصراع، فهل خيارك أن تكون في طرفه الآخر والسهل؟

تعليق على مدونة خلف: الجديد في الأردن

نظرا لآهمية الحوار إرتأيت أن أنقله على صفحات هذه المدونة
التعليق التالي جاء على مقالة على موقع الجديد في الأردن تحت عنوان: هل على بدران أن يستقيل؟

في البداية احبذ أن استعمل اللغة العربية في التعليق إذ من الممكن أن يساهم ذلك في اتساع دائرة الحوار من بين قراءنا في الأردن. بالطبع فإن مسؤولية مجزرة طلبة اليرموك واقتحام الجامهة عام 1986 لاتقع على بدران وحده كما هي الحال بالنسبة لوزير الداخلية آنئذ المجالي إذ أن مثل هذا القرار جاء من رأس الحكم آنئذ أعني الملك حسين. بينما حاء إذاحة بدران من موقعه لتهدئة الخواطر، لم يعتذر بدران عن المجزرة، أو يبرر ما حدث بدأ من فرض الرسوم المجحفة وانتهاءا بموجات الفصل للطلبة المعترضين وكيف كان يوعز لمدراء الدوائر من اساتذة الجامعة بالخروج وفك اعتصامات الطلبة. ويبقى أن الأهم في العرض المنمق اعلاه لآداء حكومة بدران ليس ما احتواه من روابط وتتابعات بل ما يكشفه من تهافت الحياة الثقافية والمثقفين في الأردن، إلا من رحم ربي، فالسمة الغالبة لهم، بما فيهم الاستاذ خلف، هي إنعدام المخيلة والمسؤولية الاجتماعية تجاه الشعب وفئاته المسحوقة. فهذ الأخيرة ليس لها مكان في مقالاتهم وتحليلاتهم، وهم في الصفة العامة يتأرجحون بين اختلاق التبريرات والذرائع للسلطة ومن هم في موقع القرار أو يمارسون نقدا متفذلكا في محاولات بائسة لحشر أنفسهم بين من في الحكومة و"رغبات القصر" على نحو وصولي، تأخذ منحي مناطقي تقسيمي في الحالتين يفرغ نقدها من اي قيمة نقدية ديمقراطية.مقال خلف هو من النوع الآول في الحالة التي نحن بصددها وهي حكومة بدران. فهذا الآخير يعرف واقع الحال في الآردن عندما تسلم موقع رئاسة الحكومة وموضوع رفع اسعار المحروقات كان على جدول الآعمال في الحكومة السابقة. لقد جاء التغيير وكنت قد كتبت عنهhttp://jordanianissues.blogspot.com/2005/04/blog-post_07.html واشرت في نهاية المقال عن توجهه لآمتصاص الآزمة مع الآخوان وصراعه المحتمل مع اكثر الفئات الاجتماعية تضررا من برنامح النيوليبرالية في الأردنحكومة بدران تشكل استمرار نهج التنكر لفقراء والعمال والموظفين وغيرهم من ذوي الدخل المحدرد في الآردن واستمرار تفكيك شبكة الآمان الحماية الآجتماعية التي تحميهم من تغول السوق. إن ما تقراه في الصحف هو أرباح طائلة للبنوك والشركات وتآكل للآجور ومستوى المعيشة لعامة الناس. إن ما تراه هو أن حقوق ومكتسبات رأس المال تصبح مؤسسة ومقوننة في نظم وهيكليات يصعب تفكيكها أو مراقبتها أو حتي تنظيمها وبالاقل التحكم بتغولها بينما تتحول مكتسبات عامة الشعب إلى منح ومنن يمكن وقفها وإعطاءها بحسب رغبات صاحب الشأن وليس حقوق مكتسبة، إن ما يجري في الآردن كما وكانه قد ضربته كارثة طبيعية لانسمع سوى توزيع الوجبات على الفقراء او المعاطف أو الخمسين دينار. إن الكارثة الأكبر ليس فيما اقدمت عليه حكومة بدران فحسب بل في ما تمتنع عن القيام به ايضا.. يتبع

وهذا كان رد الأستاذ خلف:

Mr. Khadder,Actually, I do read your blog. Unfortunately, I find that it has too much copy and paste and too little of your own analysis. I am glad you have written here.I am sorry that you have found that the easiest way to start the discussion is to insult people who disagree with you. While I will disagree with some of your more strident positions, rest assured that I will not insult you as you have done to me.Clearly, it is easier to be a critic than to be a decission maker. However, to be fair, you need to look at the entire scene to make a reasonable analysis. I have already said in defence of Badran that he is more socially concious than his predecessors, which might be because Awadallah is not in the picture. In any case, hard nosed capitalism is our model. There has been no organised opposition to this, except for some small leftist movements who quickly discredited themselves by alligning themselves with the Islamic movement. I would like to assure you that the Sharia model of the IAF will not have sociallist tendancies, even if they find it useful now to use leftist movement slogans to excite the masses. I am amused that the crushed classes that you refer to really are not all that interested in the political line that you advocate. Do you want to pust it down their throats?I look forward to reading more from you.