اخر عدد | الحوار المتمدن

27 شباط، 2007

رحيل جوزيف سماحة




خسارة كبيرة للبنان وللمنطقة العربية. خسارة كاتب ذو ذهن متوقد وإحاطة دقيقة، وكتابة ساخنة بحس عالي من المسؤولية. لقد كان بندا يوميا على جدول قراءاتي وتمعني اليومي بالتطورات السياسية كما كان للكثيرين. اعرف ان كثيرين شعروا بمثل هذا الفقد... واكثر ما استطيع ان اشير له هو هذه الوصلة لبعض مقالاته في الفترة القصيرة من عمر جريدة الأخبار المديد. هذه تعرض لمنهجيته في التفكير وسعة افقة واحاطته بالحدث . تعرض اكثر لثقته بامكانية العبور إلى الضرورة، بمشروعية الحلم وبشفافيته الثاقبة التي يسبغها على رؤية مسؤولة بل محلقة احيانا بدقائق الأحداث في تدافعها وتشابكها. ه
ه

إنها خسارة حقيقية لا يخفف منها سوى بدراسة اودراسات جادة ونقدية لإرث الراحل، وفاء له، نتمنى ان تتوالى بعد ان تنحسر موجة العزاء التي يتساوى فيها "الطالح" مع "الصالح."ه

25 شباط، 2007

some news bites

This is it for now and the comments will be furnished in Arabic soon,

20 شباط، 2007

هذا محلك دايما ايها الأحمر..مع بعض التفاصيل عن هجوم الحكم على النقابات

بحب اقولك اني من المعجبين بموقعك ايها الأحمر، وبتمنى إنه اعجابي بموقعك هذا ما يجيبلك الدور يوما ما. اما بالنسبة لحجب الموقع فيبدو عندهم ظروفهم في هذا الجانب وانا بجوز اكون زدتها عليهم شوي. بس يا ريت ما حدا يظل يعيدلي ويزيدلي عن "الديمقراطية" وحقوق الإنسان في الأردن.

نرجع لموضوعنا، اللي بكتبه معظمة معروف للناس في الأردن يعني بالزايد وبالناقص. فعلا بتمنى ما اكون بخترع اشي من عندي. مشكلتنا هية في النخب وادعياء الثقافة واللي احنا معظم الأحيان بنتعاطى معهم بهالمدونات. يعني مين فاضي والا قادر يزورنا غير هالشرائح، واحنا بالطبع جزء من هاي الشرائح الإجتماعية المذكورة بس عوينا لبرا. وبالنسبة اولمعظمهم، حتى ما نعمم، فكل شئ تمام، يعني ما ناقصنا شي. ومش متخيلين الدنيا برغم طلعاتهم وجياتهم في الأردن وبراته ابدا مش متخيلين إن ممكن شي يكون غير ما هو موجود. ولا شحطة لقدام .. كل شي تمام، بس برضه بتذمروا وبتذمروا من الشعب المسكين اللي عامل ازمة السير، وما بنظف الحمامات في العبدلي ولا بصف على الدور والذي منه؟ لو يزبط هالشعب على رايهم كل شي
بصير تمام...اصلا كل شي جاهز هو بس هالشعب لو يزبط؟


بالمناسبة الحكومة لا تزال معندة في تسليط حصان طروادة - ديوان المحاسبة - على النقابات. في 1988 انفجرت الأزمة الأقتصادية في البلد بعد مكابرة من الحكومة امتدت من الخمس سنوات اللي سبقت تفجر الأزمة. واتضح إنه الفساد كان ضارب طنابة. طالب وقتها النواب وتحديدا ليث شبيلات في التحقيق في الفساد، صارت تتوجهله التهم تباعا، واخذ اعدام وعفو وبعدين اعدام ثاني وصارت مسرحية الملك حسين المعروفة : اضربه وعدل طربوشه. وراح وطلعه بسيارته من السجن. وبالمناسبة توجان فيصل رفضت الدخول في هذه اللعبة عندما حوكمت وسجنت لآنها بعثت إيمايل للملك وقتها تنتقده فيه على ما يبدو.ه


انا ليش جايب هالسيرة بالأساس؟ لأن الفاسدين في عهد البترودولار وحتى انفجار الإزمة الاقتصادية لم يتم محاسبتهم، مليح وهاي طويناها. الشي الثاني إنه قرر الحكم تنفيذ توصيات البنك وصندوق النقد الدولي منذ آواخر عام 1988 وما صار يعرف بإعادة هيكلة الأقتصاد . وتخفيف تدخل الدولة فيه لصالح الرأسمال الخاص يعني المستثمرين. ومين المستثمرين هون؟ همه اللي نهبوا البلد اصلا ونفذوا معظم عطاءاتها في فترة السبعينات والثمنينات ومعهم بشكل اساس بنوكهم الضامنة لهم وعلاقاتهم مع المستثمرين الأجانب الذين هم اقدر على نسجها ومتابعتها. وعلاقاتهم الأهم مع موظفي الدولة الكبار، مليح لهون؟ فهي الطبقة من الفاسدين في القطاع الخاص واجهزة الدولة هي التي جرى تقديم الإغراءات لها وهيكلة الإقتصاد لكي تتمكن من ان تفتح جيوبها في جو من الأمان وبدون اي تهديد اوقيد اوشرط . يعني جرى هيكلة كل اقتصاد البلد لخدمتهم وطمأنتهم ولكي يضمن لهم هامش ربح عالي ، بحجة "ان يصبح الأردن منطقة جذب استثماري"ه

وعندما عرضوا القطاع الخاص للبيع، مين معه مصاري يشتري؟! بالطبع اللي نهبوا البلد اصلا بدون محاسبة. وهكذا جاء عقد التسعينات وما يزال لمكافئة هذه الشريحة وليس لمحاسبتها لصالح اقتصاد وطني عام منتج وقابل للمراكمة والتطور. ما صار شي من هالحكي . وتم بيع مؤسسات عامة رابحة عن كف صاحبك للفئات الفاسدة والمتعاونين معها من بنوك محليين ومستثمرين وبإشراف دوائر مال عالمية. ارباحهم تعالت وحصدوا ويحصدون الملايين على ظهر مواطني الأردن ومن ادخاراتهم ومساعدات الشعوب العربية لهم - للصمود والتصدي - وباعت الحكومة كل ذلك لآزلامها بتراب المصاري.ه

طيب هذا ما بكفي بالنسبة للمستثمرين.. السنة الماضية واللي قبلها تصاعدت وتيرة الإضرابات في الأردن. والناس بدها تعيش بدها تقدر تطعمي ولادها. هذا التصاعد ضد مناخ "الإستثمار" في البلد واللي يروّجوله ادعياء السياسية النيوليبرالية في الأردن. فقد طالب العديد في الصحف ومنهم فهد الفانك مثلا خلال التسعينات بالغاء حق الإضراب من قانون العمل الأردني. يعني باعوا البلد وكمان صارت الدولة وظيفتها دركي لحماية مصالح المستثمرين واستنزاف اكثر ما يمكن من تعب وعمل المواطنين في الأردن بدون مقاومة بل حتى تدمير اي آلية للمقاومة من نقابات او غيرها. ه


ولأن هذا التدمير المباشر غير متأتي ومنافي للمواثيق التي وقعت عليها الحكومة الأردنية ومنها على سبيل المثال اتفاقية التبادل التجاري بين الأردن واميريكا. التي تحظر على الأردن ان تعدل في قوانين العمل الأردنية اوقوانين البيئة لصالح ان تزيد من مرونة سوق العمل وقدرته على التنافس مع سوق العمل الأمريكي. هذه البنود التي تضمنتها الإتفاقية التي كتبت ايام عهد كلنتون، تم تأخير اقرارها من قبل الكونغرس ذو الأغلبية الجمهورية آنئذ لبضعة شهور لآن هذه البنود وبرغم صغر حجم الإقتصاد الأردني, إلا أن البنودالتي ضمنها كلنتون في نفاقه مع النقابات العمالية الأمريكية، هذه البنود المذكورة اعلاه تشكل سابقة خطيرة يرفضها الجمهوريين.ه

المهم فالوسيلة الأمثل هي افراغ هذه المؤسسات النقابية في الأردن من اي محتوى ديمقراطي يدافع عن مصالح الأغلبية من العمال والمهنيين في الأردن. وتشديد رقابة الدولة عليها من خلال عدة قنوات وبالتعاون مع التيارات المحافظة من لدن هذه النقابات. إن هذه السياسة تهدف لضرب الحركة النقابية المتصاعدة ونموها الديمقراطي - بمعنى شمولتها ودفاعها عن مصالح الأغلبية وأليات اختيار مندوبيها وممثليها ومحاسبتهم من قبل هيئاتهم العامة كمرجع اساس في الشرعية وليس موظف الدولة - إن الهدف هو وأد الحراك المطلبي ولجم تطوره من خلال التدخل السافر للبيروقراط الذي جرى توظيبه في خدمة "المستثمرين" وما يسمى بـ "بيئة الإستثمار" . إن موظفي الحكومة التي تحرمهم الحكومة من حق تشكيل نقابة. هؤلاء سوف تستخدمهم لما يسمى بتدقيق اموال النقابات. لمن سينحاز ديوان المحاسبة ؟ لآوامر الحكومة حكومة النهب النيوليبرالي ام لصالح الجسم النقابي واستقلاليته. هذا هو في رأيي بيت القصيد والفذلكات الأخرى لا معنى لها. إذا اردنا رقابة حقيقة فلتسمح الدولة بتشكيل نقابة لموظفيها. بتشكيل نقابة عامة للمعلمين في القطاع العام. نقابة عامة للطلاب.. كل ذلك مرفوض من قبل الحكم. من يريد رقابة حقيقية فليناضل من اجل الديمقراطية في الأردن. من اجل ساعات عمل اقل، وتأمين شامل ضد البطالة ، وتامين صحي وتعليم مجاني على كافة المراحل في الأردن ولكافة المواطنين بدون تمييز اومحاباة. إن احساس المواطن بانتزاعه لهذه المكاسب كحقوق وليس كمنّة او صدقة من احد لهو الضمانة الفعلية الأمثل للإنتماء وللرقابة المسؤولة والديمقراطية من الجميع ولآجل الجميع.ه


فلترفع الحكومة يدها عن النقابات كافة.. ولتكف عن الاعيبها المكشوفة لتطويق نشاطها المطلبي والوطني في الدفاع عن لقمة عيش المواطنين وعن مصالح الوطن






10 شباط، 2007

"Jordan Blog" a case of censorship?

Last couple a weeks I noticed that my blog is abscent from Jordan Blogs
website. I gave it sometime, then I contacted the blog's manager. Here is his response to my inquiry:

"Salam Mr Kanaan,

I have enlisted you back, then we had our first meeting and we have decided that there should be few blogs taken off the list to escape any legal liability, while some of us rejected this idea and were against censorship, the other party explained it is not against anyone's ideas or way of thinking, it is merely to stay out of trouble, specially those who live in Jordan. And we decided to treat each blog case by case, so we voted on each case separately and yours did not make the cut. I'm deeply sorry to inform you that your blog has been taken off the list, and while we have nothing against your Mr. Kanaan or your blog we just want to escape any liabilities that we can avoid. I hope you understand and I'm sorry again.

Khaled


Aggregator: http://jordanblogs.net"

لا اعرف بالضبط ما هي معايير الشباب المسؤولين عن هذا الموقع وما الذي دفعهم لمثل هذا التقييم. لكن من الواضح انه بالنسبة لأطراف المشروع المقيمين في الأردن فإن ثمة مخاطرة فعلية ما، إن لم تكن قد حصلت بالفعل، من ابقاء موقعي هذا على قائمة روابط موقعهم المذكور. وهم ادرى بتقييم هذه المخاطر وكيفية تداركها إذا كان بالفعل ما اكتبه اوانقله قد يجلب لهم المتاعب. وانا هنا لا احاول ان ابرر اواتلمس لهم العذر في قرارهم فهم اولا واخيرا مسؤولين عنه، وأنا لا اقر مثل هذا الإجراء وخصوصا تحت المبررات التي ذكروها، وادعوهم إلى الكشف عما اذا كانوا قد تعرضوا لأي من المتاعب والمضايقات الأمنية بسبب نقل اوعرض ما تحويه مدونتي. فليس مقبولا التساوق مع آلة القمع فنبدأ بقمع بعضنا بعضا.

يبقي ان هذا الإجراء بالمبررات التي اوردها اصحابه يبرهن على صدقية ما اكتبه عن اجواء القمع في الأردن ومما تنشره هيئات ومنظمات حقوق الإنسان في الأردن والعالم. فحجب مدونتي من هذا الموقع لم يتم لخلاف بالرأي معي، لو كان الأمر كذلك لما استحق التعليق، فمن حقهم ان لا يروجوا لآراء غير مقتنعين بها وخصوصا وان قرارهم هذا لن يغلق مدونتـي، وإن كان قد اغلق امامها نافذة هامة للتواصل مع جمهور معني مباشرة بالأردن. إنما هذا الحجب تم تحديدا كما وصفه مسؤول الموقع اعلاه: من وجود مخاطر على الأعضاء المقيمين في الأردن من استمرار استضافة مدونتي على موقعهم. انني ادعوا للتضامن مع اصحاب المدونات في الأردن في المطالبة بحقهم في التعبير عن ارائهم بأي شكل يروه مناسبا وتجاه اي قضية من القضايا.

إن اسوأ ما في القمع هو قدرته على التسرب إلى نفوس المقموعين، بل إن اهم آليات بقاءه يستقرضها ببلاش من آليات القمع الموجودة في المجتمع الذي لا ينأى يهيمن عليه. إنه يوم اسود للحرية وللصراع الديمقراطي في بلدنا عندما تضطر ثلة من الشباب من ذوي المعرفة والهمم العالية والذين يسعون لخلق مساحة من الحوار الجاد لصالح بلدهم ان تثلم هممهم وأن يدون في سجلها مثل هذه المحطة المذلة. ويبقى الباب مفتوح امامهم للعودة عن موقفهم، والعود احمد.ه

بالنسبة لي فهذه علامة فارقة في عمر مدونتي الصغير نسبيا. ومؤشر على اهمية وصدقية ما اكتب. ويضع على اعباء حقيقية يجب ان اسعى لآن اكون على قدرها وان اقدم نحوها ما استطيع من التعليق والكتابة. لآنه الأمر على ما يبدو ليس فقط حكي بل وحكي مدفوع ردّه..اول عتالي.

بإنتظار ملاحظاتكم، كما ارجو من زوار مدونتي الكرام الكتابة للموقع اعلاه والإستفسار عن مثل هذا الموقف وتداعياته.ه

4 شباط، 2007

الهجوم الأخطر على النقابات وديمقراطيتها

This is just a draft, I am publishing it so we can share some initial view points on this dangerous precedance on the part of the government.
يتسآل كتاب الأعمدة في الصحف الأردنية وبشكل استنكاري عن ماهيّة الأزمة بين نقابة المهندسين والنقابات عموما, بشقيها المهني والعمالي , وبين الحكومة. وهم لا يستوعبون لماذا تمانع هذه النقابات بالسماح لديوان المحاسبة بتدقيق حسابات صناديقها.ه

بالطبع شئ يبعث على التسآول عمه هؤلاء الصحفيين - راجع مقال النمري في الغد ومقال غيشان في العرب اليوم ؟ فما الهدف من تدخل الحكومة في هذه الصناديق؟ وما الخطورة في ذلك؟ هذه الحكومة التي خصخصت كل مؤسسة ناجحة ورابحة عامة في الأردن بدعاوى ايديولوجية فاسدة عن السوق وفاعليته. هي ذاتها تقوم بالهيمنة على مؤسسات المجتمع المدني المستقلة والتي تحوي نواة حراك ديمقراطي ولو هزيل في الوقت الحالي. فحلت المجالس البلدية وعينت لجان بدلا منها. كذلك ترفض قيام نقابة للمعلمين ونقابة طلابية. وقانون غير ديمقراطي وتفتيتي لمجلس النواب، والقائمة تطول.

وألأصل ان لهذه النقابات هيئات عامة تنتخب اللجان القيادية للنقابات والتي بدورها تنسب لمكاتب محاسبة التدقيق في حساباتها. وبحكم القوانين الداخلية لهذه النقابات والجمعيات تقوم الهيئات الإدارية للنقابات بعرض تقارير المحاسبة على الأعضاء وتتم مناقشتها واقرارها ضمن إجتماعات الهيئة العامة السنوية لهذه النقابات. وهنا تكمن اهم جوانب العمل النقابي وهو قيام الهيئات العامة بمهامها الديمقراطية بالرقابة على الهيئات الإدارية المنتخبة. هذه العلاقة مهمة في علاقة اي عضو نقابي عمالي اومهني بالهئية الإدارية لنقابته . إن قدرته على محاسبتها والإطلاع على تقاريرها السنوية هي من جهة اخرى تجديد للعلاقة الديمقراطية داخل الجسم النقابي.

إن اخطر ما تحاوله الدولة واجهزتها هو الحلول البيروقراطي محل الهيئة العامة. وكون الدولة لا تستطيع القيام بذلك دفعة واحدة والذي حاولته في السابق. ها هي تعاود الكرة وبالتقصيد هذه المرة وهي تعرف من اين تؤكل الكتف. إن المرمى هو افراغ هذه المؤسسات من اي محتوى ديمقراطي . وكبح جماح اي سيرورة ديمقراطية داخل الجسم النقابي. لآن اي سيرورة ديمقراطية على اي مستوى تعني ان النقابة تأخذ رأيها من داخلها . وهئياتها الإدارية معنيين اولا وآخرا ان يأخذوا مصالح اعضاه النقابة واراءهم ومشاعرهم بعين الإعتبار على نحو محوري في ادارتهم لشؤون نقابتهم وفي علاقتها مع باقي المجتمع وقوى الإنتاج. إن فكفكفة الآليات الديمقراطية والحوارية لهذه العلاقة داخل الجسم النقابي واحلال اجهزة الدولة مكانها تعد خطوة تجاه بقرطة هذه النقابات وافراغها من استقلاليتها من جهة. ومن جهة اخرى عامل آخر في عزوف قطاع واسع من جمهور بعض هذه النقابات من الإنخراط بها.ه

إن هجوم الحكومة بدأ في رأيي من الحلقة الأضعف في الجسم النقابي والأقل حساسية وهو نقابة المهندسين والنقابات المهنية الأخرى. بينما يستهدف بشكل اساس النقابات العمالية والتي قدمت في العام الماضي كوكبة من الإضرابات الناجحة والجريئة التي عجزت عن القيام بها مثيلاتها من النقابات المهنية. إن اهم ما في النضالات العمالية في العام الماضي في مصفاة البترول وبالذات في البوتاس هو القيادات النقابية الشابة من لدن العمال انفسهم ومن مواقع العمل ذاتها التي تمت بها الإضرابات. وانهم كانوا يكتشفوا طريقهم ويتخذوا قراراتهم من خلال التشاور المتساوي فيما بينهم وعلى نحو دييمقراطي قل نظيره في العقود الإخيرة في الأردن. إن الإستهداف الحقيقي هو وأد هذه التجارب وتحويل هذه النقابات إلى مكاتب بيروقراطية يسهل استشراء الفساد بها.ه

الحكومة ليس لديها حرص سوى على مصالح الطبقات الغنية في البلد والتي تزداد ثراء. اما عداءها للنقابات وللحراك الديمقراطي عموما في الأردن فلا يحتاج برهان. فهي ترفض قيام نقابة للمعلمين وتفرض هيمنتها على الإتحادات الطلابية بل وفككتها وقضت عليها مما سهل افراغ التعليم الجامعي وحتى الثانوي من العديد من القيم الديمقراطية وقيم الإنتماء وسلمت هذا القطاع الهام سلمته لنهب القطاع الخاص ومقاييس السوق بدون وجود قوى ممانعة اومراقبة جماهرية منظمة من قبل الأطراف الأساسية في هذه العلاقة واعني بهم الطلاب والمعلمين .ه

إذا كان المطلوب فعلا محاسبة صارمة للنقابات وللبلد الذي تم بيع مؤسساته وثرواته بل وكرامة مواطنيه وحس التضامن فيما بينهم ومع اشقائهم في الجوار العربي تم بيع كل ذلك من قبل الحكم بأبخس الأثمان . إن الحرص يستدعي تعميق الديمقراطية بل تغيير ديمقراطي جذري يسمح للمواطنيين في مواقع عملهم واحيائهم ومجالسهم المنتخبة أن ينتخبوا مباشرة حكومتهم ومجالس تمثيلهم وان يقيموا اعمالها ويراقبوها. إن تعميق الحياة الديمقراطية يستدعي حرية تشكيل الآحزاب بدون قيد اوشرط كمؤسسات ناظمة للحياة الديمقرطية بما فيها التداول السلمي للسلطة. هذه هي متطلبات الرقابة الديمقراطية الحقيقية. اما رقابة البيروقراطية لحكومة تعمل هيكليا لمصلحة الراسمال والمستثمرين فقد شبعنا وما حدا بدوه يزود. يعني بكفي فذلكة. ه


2 شباط، 2007

صورة من مسيرة المصاربين في السوق المالي في العام الماضي



صورة من مسيرة المضاربين في سوق عمان المالي في العام الماضي، ما هو الدرس الذي تعلمناه من تلك الأزمة؟ Posted by Picasa