اخر عدد | الحوار المتمدن

23 آب، 2009

حوار مع المفكر صادق جلال العظم


عفواً دكتور.. لا أدري إذا كان يمكننا الحديث بالأسماء.. ربما يكون ذلك حساساً لدي البعض؟.


- إن كون الحديث في هذا الموضوع حساساً فهذا دليل إضافي كم أصبح وضعنا كارثياً.. علي كل أنا سأقول رأيي ويمكنك التصرف. في كتاب بن باز الصادر عام 1985 رفض كلياً فكرة كروية الأرض، كان يناقش المسألة علي أساس أن الأرض مسطحة!. رفض كلياً فكرة دوران الأرض حول الشمس… الكتاب موجود لدي وبإمكانك أن تتأكد من هذا الكلام. إذاً الأرض لا تدور حول الشمس وإنما الشمس هي التي تدور حول الأرض!. لقد أعادنا إلي الفلك القديم إلي ما قبل كوبيرنيكوس. طبعاً في هذا الكتاب كفّر بن باز كل من يقول بأن الأرض كروية وبأنها تدور حول الشمس. علي كل حال هو حرّ بآرائه. لكن الكارثة الكبري أن أحداً لم يتجرأ لا من علماء الدين ولا من مؤسسات العالم الإسلامي من مشرقه إلي مغربه. من الأزهر والزيتونة إلي القرضاوي والترابي وكفتارو وكليات الشريعة… لا أحد تجرأ علي القول لابن باز ما هذا الهراء الذي تقول به باسم الدين الإسلامي؟!. وكونك تقول لي أن هذه مسألة حساسة.. فمعني ذلك أنني لا أستطيع أن أرد علي بن باز عندما يقول إن الأرض مسطحة وأنها لا تدور حول الشمس وإنما هي تشرق وتغرب علي الطريقة القديمة! هذه كارثة.. والكارثة الأكبر أننا لا نستطيع مجرد
الرد عليهم.

14 آب، 2009

شهادة غيث السبول حول الاعتصام والقمع والاعتقال الذي تعرض له العمال


قدم عمال ومستخدمي مؤسسة الموانئ للاردن نموذجا انسانيا وتضامنيا ضن البعض انه نادر الوجود في الاردن. استمعت لشهادات العمال واحدة بعد الاخرى ولعدة مرات وكل ما تسمعة هو صلابة العمال خلف قضيتهم عندما تسمع كلام عاهد العلاونة وهو على سرير الشفاء يصر على ضرورة استمرار الاعتصام وتحقيق كافة مطالب العمال. تسمع عبدالله النظامي يصف عاهد العلاونة بــ"اخيه وشقيقه.. المناضل البطل." عمالنا مذهولين من قساوة وعنف البطش الذي تعرض له اعتصامهم السلمي والمطلبي .. فهم البناة وليس السراقين الهدامين. لقد تفاجأوا بالايدي الغاشمة والملثمة واللئيمة لجهاز الدرك ومن خلفهم. فيهم يدافعون في اعتصامهم ونضالهم ليس عن لقمة عيشهم فقط بل عن مستوى معيشة كل انسان في الاردن. والاهم انهم يدافعون عن حق العمال في تقرير مصالح بلدهم ولمن تؤول ثرواته وكيف يتم توزيعها بعد ان هندس لنا الحكم برلمانا يبصم عالعمية.
لقد سمعنا من العمال كلاما غاية في النبل والشعور العالي بالمسؤولية. كلاما مدوفوع رده عن حق وحقيق سلفا ولمرات عديدة فكيف بعد هذه المواجهة المشرفة وخروجهم بروح ومعنويات عالية منها. سمعنا واحسسنا بالتفاني فيما بينهم واللحمة في الدفاع عن بعضهم البعض ، كيف رفض عيث السبول الخروج من الاعتقال بمفردة واصر على خروجه مع باقي اعضاء اللجنة.
لقد فتح لعمال في اضرابهم وتضامنهم بابا من الامل على هوية وولادة جديدة للاخلاق والتكافل في بلدنا. إن الدروس الانسانية والنضالية التي مرّ بها عمال الموانئ خلال الايام الماضية ستبقى تتوالي وسيعبر عنها الجيل الجديد من الطبقة العاملة في الاردن بطرق ترتقي بطموحات شعبنا الى ضفاف جديدة من الحرية والكرامة.

كلمة بالنسبة لاجتماع النواب حول ما حصل. المجلس النيابي عموما لا يمثل الشعب لا بطريقة وقوانين الاقتراع ولابالمرشحين الا ما ندر. المحزن ان الحوار تمحور حول العامل عاهد العلاونة وكان القضية محصورة به. وبرغم اهمية التحقيق فيما تعرض له من اعتداء ومحاسبة المسؤولين عن القمع عموما. يبقى ان هذا المجلس ولجنة الحريات فيه والتي يرأسها شرطي سابق "فخري داؤؤد" لم تحرك ساكنا ولم تجتمع بالعمال حال انطلاق اعتصامهم. لم تحاورهم ولم تتجسم عناء عرض مطاليبهم ومناقشتها. بل الانكي ان رئيس هذه اللجنة، الشرطي السابق اعلاه، اصطف اتوماتيكيا مع اجهزة القمع واثنى على بشاعتها التي تم بها قمع اضراب العمال السلمي بدون ان يرف له جفن. والطبقة العاملة سواء في العقبة اوعمان اوالفحيص لن تنسى لهذا النائب تنكره لها وحقوقها هو وامثاله.

12 آب، 2009

شهادة الموظف عاهد العلاونة حول محاولة فض اضراب عمال الموانئ في العقبة

شهادة عبدالله النظامي من عمال مؤسسة الموانئ في العقبة

لقطات من مجريات اعتصام العقبة ومعنويات عمالنا الابطال العالية:




منذ بداية الاضراب العمالي والحكومة في ازمة. حاولوا التهديد ثم مارسوا القمع البشع ضد العمال والموظفين المضربين بل ورموا احدهم من سيارة الامن العام وهي ماشية بعد ان اعتقلوه. احتج المواطنين في الاردن قاطبة بدءا من مواطني العقبة انفسهم وطواقم المستشفى العسكري الين حالوا دون فتك قوات الدرك بالعمال الذين لجأوا لمبناه.

وبعد جرعة التخدير للعواطف الذي بادرت بها الحكومة لكسب الوقت وخصوصا بعد انفضاح الازمة وتشعبابها والتي باتت تهدد نسيج الفساد الواهن وبيع مقدراته والسمسرة على مصالح العمال وثروة البلد. ضنت الحكومة انها خدرت العمال بالاتفاق والاعطيات التي اعلنت عنها في الصحف. عمال الموانئ رفضوا هذا العرض الدنئ والذي تم من وراء ظهرهم اوهكذا ظن اصحابه في الحكومة ومعها رئاسة اتحاد نقابات العمال. واصر العمال على متابعة الاضراب والاعتصام لتحقيق المطالب.

عادة الحكومة لمخزونها الدنئ من الحرب النفسية بغية تقسيم صفوف العمال وعزلهم عن محيطهم الشغبي المتضامن معهم. فاتهمتهم تارة بانهم مندسين ومعطمهم من العمالة الاجنبية، وكأن ليس هناك حق للعمال الاجانب في الاضراب؟ وضغطت على الاحزاب الشريفة والسخصيات الوطنية الحقة والتي تنادت للتضامن مع العمال وحمل قضيتهم وحاولت منع هؤلاء بكل الوسائل من توسيع دائرة تضامنهم اوالقيام باي اعتصام اوتظاهرة للتضامن في عمان. وعودة لتهديد العمال واتهامهم بالاعتداء على قوات الامن ورجمهم والي آخره من دذب وزير الداخلية وتصريحاته المتتالية هو ومسؤلين اخرين ضد الاضراب والعمال عموما.

لا لكذب الحكومة وتزييف الحقائق وليتحمل وزير الداخلية مسؤولياته ويستقيل من موقعة
ليتم محاسبة المسؤولين عن قمع الاضراب والاعتداءات التي تمت ضد العمال
لنعبر عن تضامننا بكافة السبل مع العمال المضربين وتعزيز التضامن العمال والشغبي على طول البلاد ومع الطبقة العاملة العربية والعالمية
وهيئاتها النقابية والسياسية المناةضلة دفاعا عن المصالح الحقيقية للطبقة العاملة


5 آب، 2009

استمرار الاصراب والاعتصام العمالي وتعاظم حملة التضامن معه

الحملة الوطنية للدفاع عن الخبز والديمقراطية

" خبز وديمقراطية "

تـصــريـــح صــحــفـــــــي

تضامناً مع عمال مؤسسة الموانئ الذين هبّوا للدفاع عن حقوقهم المشروعة وتأكيداً لوقوف كل الهيئات ومؤسسات المجتمع المدني دفاعاً عن حقهم بالتعبير ورفضاً للممارسات القمعية التي تمت بحقهم من قبل قوات الدرك ، أقامت الحملة الوطنية للدفاع عن الخبز والديمقراطية وبالتعاون مع التجمع النقابي العمالي الديمقراطي الأردني مهرجاناً جماهيرياً مساء يوم الأحد 2/8/2009 في مجمع النقابات المهنية ، شارك فيه نشطاء عمال نقابيين وقيادات حزبية ونقابية مهنية ، وأدار المهرجان الأستاذ محمد البشير نقيب مدققي الحسابات السابق وعضو لجنة المتابعة لحملة الخبز والديمقراطية وتحدث فيه كلاً من الدكتور أحمد العرموطي نقيب الأطبـاء ، الأستاذ سياج المجالي عضو التجمع النقابي العمالي الديمقراطي ، الأستاذ هاني الدحلة رئيس المنظمة العربية لحقوق الإنسان ، الأستاذ محمد السنيد رئيس لجنة عمال المياومة في القطاع العام ، الدكتور عصام الخواجا مقرر لجنة المتابعة لحملة الخبز والديمقراطية .

_ كلمة الدكتور أحمد العرموطي _ نقيب الأطباء / رئيس مجلس النقباء بالإنابة :

في الوقت الذي يتعرض فيه الأردن إلى أخطر مؤامرة صهيونية ضد وجوده وكيانه باعتباره وطناً بديلاً لفلسطين ، وفي الوقت تتداعى فيه كل القوى الوطنية والمخلصة لتحصين الجبهة الداخلية وتعزيز الوحدة الوطنية في وجه المؤامرة الصهيونية ، في هذا الوقت الصعب نشهد ممارسات قمعية لا مسؤولة تجاه الاعتصام العمالي في العقبة ، ممارسات تعيد إلى الذاكرة الأحكام العرفية ومضامينها ، وهذه الممارسات خلقت وستخلق ردود فعل سلبية عند المواطنين ، وستؤدي إلى مزيد من الإحتقان الاجتماعي واضطراب الأمن الداخلي ، مما سينعكس سلباً على صورة الأردن وعلى أمنه واستقراره .

من حق العمال الإضراب والاعتصام للمطالبة بحقوقهم وتحسين أحوالهم المعيشيـة ، أما أن تقف الحكومة وبهذا الأسلوب البوليسي المستهجن والمدان فهو خرق لدورها ومكانتها ، فلا يجوز أن تنحاز الحكومة إلى جهة دون أخرى وتستخدم كل أساليب القمع والضرب لفك اعتصام العمال ، إن هذا الأسلوب لا يحترم دستوراً ولا قانوناً ولا حريات مجتمع مدني .

إننا في النقابات المهنية نقف مع العمال ومطالبهم ونطالب رئيس الوزراء بتحقيقها وحمايتها ممن يتربصون بالطبقة العاملة ومستقبلها وأمنها ، ونطالب بتشكيل لجنة تحقيق قضائية مستقلة لتعلن تفاصيل ما جرى وليأخذ المسيء عقابه .

إن بناء الأردن الآمن والمستقر هدف جميع أبناءه ، وهم يسعون للحفاظ على استقراره وتقدمه ، فلا استقرار بلا أمن ولا أمن بلا حرية ولا حرية بلا عدالة ولا عدالة بدون ديمقراطية حقيقية .

إننا نتوجه إلى مجلس النواب رئيساً وأعضاء ليأخذوا دورهم في المراقبة والمساءلة لما جرى ، فالذي جرى خطير ولا يمكن السكوت عنه .

وأخيراً عاش الأردن وطناً آمناً مستقراً تحميه قلوب وعقول أبناءه المخلصين وتشيد بناءه أيادي أبناءه الذين لا تحد إرادتهم حدود ولا تقف أمام حقوقهم سدود .

_ كلمة الأستاذ سياج المجالي / عضو التجمع النقابي العمالي الديمقراطي الأردني :

حيث أكد على دعم التجمع النقابي العمالي الديمقراطي الاردني لمطالب عمال الموانئ وشرعيتها وأضاف أن حقهم بالاعتصام والاحتجاج والمطالبة بحقوقهم حق كفله الدستور وأكد بأن قسم كبير من عمال الموانئ يتم التعامل معهم بدونية بالرغم من الدور الرئيسي الذي يقومون به في تسيير نشاط ميناء العقبة فهؤلاء مهنيون مهرة وبينهم مهندسون ولكن سلطة الميناء ترفض الاعتراف بهم . ونقل شهادته عن وقائع ماحدث مع العمال لفض اعتصامهم بالقوة حيث اقدمت قوات الدرك قبل مهاجمتهم على القاء القنابل المسيلة للدموع خلف ظهورهم وبدأت تطاردهم وتلاحقهم وتضربهم بالهروات بقسوة شديدة ولاحقتهم حتى مستشفى الاميرة هيا الذي التجؤا اليه ووفر لهم الحماية من قوات الدرك بسبب رفض مدير المستشفى وقوة الجيش المسؤولة عن حماية المستشفى لقوات الدرك بالدخول اليه .

_ كلمة الأستاذ هاني الدحلة / رئيس المنظمة العربية لحقوق الإنسان :

حق العمل هو من أهم الحقوق التي يحتاجها الإنسان لأن من لا يعمل لا يأكل ومن لا يعمل لا يتعلم ومن لا يعمل لا قيم في منزل يأويه وعائلته ، فالعمل هو الأساس الذي يقوم عليه المجتمع وهو الطريق إلى الحياة الآمنة المستقرة وهو السبيل إلى الصحة والعافية .

ولذلك حرصت الأمم والشعوب في مختلف مناحي الأرض على توفير العمل لمواطنيها ووضعت النصوص في الدساتير القوانين والأنظمة لإلزام الحكومات والسلطات بإيجاد فرص العمل لكل قادر ولكل راغب ومن أجل ذلك قامت نقابات العمال في مختلف المهن والمؤسسات لحماية حقوق العمال والدفاع عنها وتمكين العمال من العيش بكرامة لا يقضي عليهم الجوع ولا تذلهم الحاجة فيصبحوا أجراء لا مواطنين .

إن المواطن الذي يعيش في منزل يأويه ويتناول الطعام الذي يكفيه وينال العناية الصحية التي تحميه هو المواطن القادر على حماية وطنه وهو المواطن الذي يسعى لتوفير الحياة الرغيدة لأسرته وهو المواطن الذي يخدم بلده بكل ما أوتي من عزم وقوة .

والعمال هم من أهم شرائح المجتمع ، فعلى جهودهم وتضحياتهم تقوم أعمال البناء ، وعلى علمهم تقوم المدارس والجامعات ، وعلى وحدتهم وتضامنهم ينالون حقوقهم ويشعرون بالأمن والأمان .

ولذلك كان من حق العمال أن ينالوا الرعاية والحماية ومن حقهم أن ينالوا الدعم من كافة مؤسسات المجتمع المدني بالإضافة للاستجابة من قبل الدولة لمطالبهم العادية وعندما تقدم عمال الموانئ بمطالبتهم العادية للجهات المختصة تجاهلت هذه الجهات مطالب العمال ورغم المراجعات المتكررة والمطالبات المستمرة لم تجد مطالب العمال آذاناً صاغية من المسؤولين مما اضطرهم للاعتصام السلمي للفت النظر لقضيتهم ولدعوة المسؤولين للاستجابة إلى مطالبهم . ولكن للأسف بدل التعامل مع الاعتصام كحق قانوني للعمال منصوص عليه في الدستور وفي قانون العمل بالتفاوض والتفاهم لجأت الدولة للقوة فأرسلت قوات الدرك لفض الاعتصام بالقوة مما تسبب عنه إيقاع إصابات خطيرة بالعمال أدت لنقل أحدهم بالطائرة إلى مدينة الحسين الطبية لحاجة المعالجة الفورية المختصة لحراجة حالته ، كما أصيب ثلاثة عشر عشر عاملاً بإصابات مختلفة ، بالإضافة لاعتقال حوالي ثمانين عاملاً ومداهمة منازل بعضهم وترويع أسرهم وأطفالهم .

إننا من منطلق الإيمان بأن حق المواطنين في مخابطة السلطة ومطالبتهم بالعمل على حمايتهم وتأمين العمل لديهم وتوفير الدخل الكافي والعناية الصحية والتعليم لهم نشجب هذه التصرفات التي لا تتفق مع الدستور والقوانين وأسس العدالة وأن تكرار مثل هذه التصرفات خاصة بعد ما حدث في اعتصام النقابات المهنية أمام وزارة الزراعة يدل على نهج خطير واستبدادي لا يتفق وروح الديمقراطية ولا مع نصوص الدستور ولا مع مبادئ حقوق الإنسـان .

إننا ومن منطلق الحفاظ على المصلحة العامة والإيمان بأن الديمقراطية هي حكم الشعب لمصلحة الشعب وبأن حق التعبير هو حق دستوري لا يجوز تخطيه ، نطالب الحكومة أن تشكل لجنة تحقيق قضائية لتقديم تقرير عما حدث من اعتداء على العمال وانتهاك لحقوقهم واتخاذ الإجراءات القانونية لمحاسبة أي متجاوز على هذه الحقوق .

إن حقوق العمال وهي حقوق دستورية وقانونية معترف بها كما أسلفنا من أهم الحقوق التي على الدولة توفيرها ، فالسكن الكريم والراتب الكافي وعلاوة خطورة العمل والتعويض عن الأضرار التي تلحق بالعمال أثناء العمل وبسببه والعناية الصحية الكاملة وتحمل الدولة والمؤسسات والشركات التي تستخدم العمال لكافة مصاريف المعالجة الطبية من أهم المطالب التي يستحقها العمال والتي على الدولة والمؤسسات توفيرها .

وأخيراً ليس لأحد أن يتذرع بعدم توفر الأموال الكافية للاستجابة لمطالب العمال ، فهذه الحجة لم تعد تنطلي على أحد بعد أن ذاع في الناس وشاع مقدار الملايين التي تصرفها الدولة على المؤتمرات والسفرات التي يقوم بها الوزراء والموظفون والوفود إلى مختلف بقاع العالم بسبب أو بدون سبب سوى تغيير الجو والنزهة والعلاج على حساب الخزينة .

إن الرسالة التي أريد توجيهها للمواطنين بأن القوة هي الوسيلة الوحيدة للتعامل معهم هي رسالة خاطئة ، فالمواطنون هم الذين يستحقون الحرية وهم الذين نص الدستور على إعطائهم حقوقهم في القول والعمل ، وهم الذين تقوم على أكتافهم جميع مرافق العمل والحياة وهم الذين يستحقون الحرية والديمقراطية وحقوق الإنسان .

_ كلمة الأستاذ محمد السنيد / رئيس لجنة عمال المياومة :

في البداية أود أن أشكر جميع من تضامن مع مطالب عمال المياومة في مؤسسة الموانئ سواء كانت نقابات مهنية أو احزاب سياسية أو منظمات حقوق إنسان أو ناشطين عماليين .

العتب على وسائل الإعلام والصحف التي كان يجب أن تكون موجودة أثناء فض الاعتصام بالقوة لتكون شاهد على ما جرى .

تدخل الجيش كان بالوقت الأخير ومنع حدوث كارثة بحق العمال من قبل قائد المنطقة الجنوبية العميد عبدالله المعايطة عند المستشفى .

_ توضيح ما جرى من مداهمة لمنازل الرفاق عبدالهادي الراجح الناطق الإعلامي بإسم اللجنة وعضو اللجنة الرفيق خالد الطراونة واعتقالهما .

_ الاعتداء على العمال داخل الزنازين وداخل سيارات الدرك ورمي الرفيق عاهد العلاونة من السيارة أثناء سيرها وتوضيح ملابسات ما جرى .

_ لجنة عمال المياومة لا تعترف باتحاد النقابات العمالية الذي يرأسه مازن المعايطة ولا تعترف باتفاقياته حيث أنه لم يفوض بذلك .

وعمال المياومة في القطاع العام ليس تحت مظلة الاتحاد ولأنه لم يدين على الأقل ما حدث من قمع للعمال .

_ التأكيد على أن الإضراب متواصل لليوم السابع والاعتصام متواصل أيضاً .

_ المطالبة بإصدار تقارير طبية ومناشدة هيئات المجتمع المدني بذلك .

_ كلمة الدكتور عصام الخواجا / مقرر لجنة المتابعة للحملة الوطنية للدفاع الخبز والديمقراطية :

نلتقي اليوم لنعلن تضامننا الكامل مع عمال الأردن البواسل ، عمال الموانئ الشجعـان ، الذين أعطوا دروساً في العزة والكرامة والتمسك بحقوقهم وعرضها وطرحها والتعبير عنها والدفاع عنها ، لا ترهبهم أدوات وأساليب القمع التي قامت بها قوات الدرك بحقهم . قوات الدرك التي فضّت وفرّقت اعتصامهم بقسوة وغلظة شديدة تسببت بجرح العشرات منهم حيث لاحقتهم في دائرة قطرها 4 كم واعتقلت منهم 80 من العمال أفرج عنهم بفعل تماسكهم ووحدتهم وصلابة موقفهم وردود الفعل التي تولّدت لدى الرأي العام الأردني الذي أجبر الحكومة على إصدار أمر الإفراج عن من تبقى منهم .

إن هذا النموذج من النضال العمالي الديمقراطي السلمي الحضاري الذي قام بتنفيذه عمال مؤسسة الموانئ بقيادة لجنة عمال الموانئ ولجنة عمال المياومة شكل محطة نوعية جديدة بكل ما تعنيه الكلمة من معنى على صعيد النضال النقابي الديمقراطي العمالي وتحقيق الحبيات العامة .

استخلاصات وعبر :

1_ أعطوا درساً في الوحدة والتماسك وعدم السكوت على المظلمة والمظالم وهذا فيه تعزيز وتكريس لروح كفاحية عمالية كادت أن تغيب وها هي تولد من جديد .. فكما يقال ما ضاع حق وراءه مطالب ، أما من نام وأذعن فلا حق يعود له .

2_ كشف الستار عن حجم الظلم الذي وقع بحق هؤلاء العمال وهذا الظلم هو مظهر من مظاهر الفساد في مؤسسة الموانئ يستحق أن يفتح فيه تحقيق محايد ومسؤول .

3_ كشف عن هشاشة الهامش الديمقراطي المتاح للتعبير أمام القطاعات الاجتماعية خصوصاً العمال .

4_ سجل انتهاكاً جديداً لحقوق الإنسان التي كفلها الدستور الأردني في مجالات مختلفة وعلى رأسها الحق في الأمن الشخصي وعدم التعرض للاعتقال التعسفي والتعذيب والإيذاء والحق في الاعتصام والحق بالأجر العادل .

5_ لقد جاء هذا الاعتداء على عمال الموانئ وفض اعتصامهم بالقسوة التي شهدناها حلقة في سلسلة سبقتها من الاعتداءات على محتجين ومعتصمين نذكر منها فض الاعتصام الذي قامت به فعاليات نقابية وحزبية وشبابية أمام وزارة الزراعة احتجاجاً على استيراد منتجات زراعية من الكيان الصهيوني واعتصام أهالي طيبة الكرك أمام الرئاسة لتقديم مطالب عادلة يرونها حقوقاً لهم .

إن المتابع بدقة لهذه الأحداث تحمله إلى الاستنتاج بأن نهج القسوة الشديدة في قمع المعتصمين والمحتجين من مؤسسات المجتمع المدني من نقابات مهنية وعمالية وأحزاب وقوى شبابية مرده إلى قرار ما وفي مكان ما يريد إيصال رسالة إلى كل القوى الوطنية المعارضة من حزبية ونقابية ومدنية بأنها مهددة بالقمع الشديد إن تحركت واحتجت واعتصمت وأن المطلوب منها الخنوع والصمت والقبول بكل ظلم دون تحريك ساكن . ونحن نقول من هنا أن هذا لن يكون منا ولن يكون من الشعب الأردني .

6_ في الوقت الذي نعلن حرصنا وتمسكنا بالمحافظة على الأمن الوطني فإن هذا لا يعني بأي حال من الأحوال أنه يساوي منع الاعتصام والاحتجاج والتعبير عن الرأي وطلب رد الظلم والمطالبة بالحقوق .

7_ يجب أن لا تكون الحرية مصانة فقط للمستثمرين من القطاع الخاص الأجنبي ، بينما ابن الوطن العامل تكون حريته مقيدة ولقمة عيشه مغمسة بالعرق والحاجة والمهانة .

8_ نحمّل مجلس النواب مسؤولية كبرى في نقطتين :

· تعديل قانون الاجتماعات العامة المقيد للحرية والعرفي بكل ما تعنيه الكلمة من معنى .

· إعادة النظر في قانون الدرك الذي شرّع لجهاز أمني قام في الأشهر الأخيرة بقمع أكثر من اعتصام واحتجاج (وهذا لسان حال الشعب الأردني) .

نعتقد جازمين أن أمن الوطن لا يكون بقمع من يطالب بحقوقه ويطالب بأجر عادل ويطرح مظلمته أمام الرأي العام ليعرف بها الناس . فصون أمن الوطن بالحفاظ على كرامة المواطن وحقه في التعبير والسعي لتلبية احتياجاته وحاجاته .

نحن نرى في أن دور الأجهزة الأمنية وقوات الدرك منها حامياً للمواطن وليس سيفاً مسلطاً عليه إلى جانب سيف الفقر والبطالة ، نحن نرى أن دور الأجهزة الأمنية يكون بحماية حق النشطاء النقابيين والحزبيين ومؤسسات المجتمع المدني للتعبير عن رأيها والدفاع عن حقوقها ورفع صوتها عالياً لتحقيق مطالبها .

9_ نطلب تحمل وزير الداخلية المسؤولية عما وقع على العمال ، عمال الموانئ من اعتداء واعتقال وتهديد لحياتهم ، ونطلب فتح تحقيق جدي ومحايد لمحاسبة المسؤولين عن هذا الشكل القاسي من القمع والاعتداء على العمال المعتصمين حتى لا يتكرر في المستقبل .

10_ إن الحكومة التي أطلقت اليد لقوات الدرك لتقمع بهذه الطريقة يجب أن ترحل فمن يؤمن للمواطن حقوقه ويحفظ أمنه عندما يطالب بهذه الحقوق ليس جديراً بأن يستمر في تحمل المسؤولية وأن يكون مسؤولاً عن هذا المواطن .

11_ الغائب الكبير كان الاتحاد العام لنقابات العمال ؟!

هؤلاء العمال هم من يجب أن يكون في قمة قيادة الاتحاد وليس القيادة الفاسدة الحالية التي تتأمر على العمال وتمثل الخصم لهم .

لجنة المتابعة للحملة الوطنية للدفاع عن الخبز والديمقراطية

عمان في 3 آب 2009

2 آب، 2009

معلومات اكثر دقة عن مجريات الاضراب وحجم القمع الذي تعرض له

... تظهر معلومات اكثر دقة عن تداعيات الاضراب وحجم القمع الذي تعرض له باشراف وإيعاز من الحكومة واجهزتها في العقبة

تضامن مع عمال الموانئ

تحية تضامن واجلال لاضراب عمال الموانئ في العقبة. فجأة يتضح على طول الوطن من هم الفعلة والمنتجون الحقيقيون ومن هم بناة البلد الحقيقيون ومن هم صناع ثروته وامنه. ويرتبك الطفيليين العلقات وعسسهم ويستدعون كل ما هو متأصل فيهم من عدوانية وغطرسة وينبشون كل ما هو متخلف واناني وانتهازي في مجتمعنا في وجهه مجموعة من عمالنا نهضوا يطالبون بحقوقهم الطبيعية وفي اكثر اشكالها بساطة وسلمية واقتصادية. فلم يطالب هؤلاء العمال في العقبة بحصتهم في ادارة اقليم العقبة اوالبلاد. ولم يطالبوا بتوزيع عادل للثروة الوطنية بعلي مصالح العمال والمنتجين اولا. بل طالبوا في اجراء هو ملاذهم الاخير والوحيد بتحسين دخولهم وشوط عملهم كبشر واوادم.

وفجأة يصبح ما كان غير مرئي في الاردن هو البصيرة.

نقف مع عمال بلادنا وعمال موانئ العقبة في اضرابهم
ندين اجراءات محافظ العقبة وسلطات اقليمها
ندين موقف الحكومة ورئاسة اتحاد نقابات العمال ممثلة برئيسها المعايطة
ندين غياب ما يسمى بوزير التنمية السياسية عن الخبر والحدث وندين حظورة، شو معينينك من شان خفة ظلك اكيد

اكبر ضمانة وحصانة للعمال هو تنظيم انفسهم في تنظيم ديمقراطي ومستقل، ليس نقابي فقط بل وسياسي. لكي يتوقف بطش اجهزة الامن بهم، لكي يكون لهم كلمة في توزيع الدخل الوطني وهيكلة الضرائب وضمان مستشفيات حكومية فاعلة ومؤهلة ولضمان مدارس حكومية غير متعفنة لاولادهم..لكي يوقفوا انهيار البلاد وسفحها على معبد القطاع الخاص والتخاصية. يا عمال بلادي والعالم اتحدوا