اخر عدد | الحوار المتمدن

16 آذار، 2005

شؤون اردنية

زوروا موقعنا " شؤون اردنية" وشاركوا في النقاش


شؤون اردنية محاولة لملء فراغ متعاظم على شبكة المعلوماتية فيما يخص الاردن . هذا الفراغ مرتبط بانعدام التناول الجدي والمتواصل، إلافيما ندر، لما يجري في الاردن. إن ما اود القيام به هو محالة اخرى على هذا الصعيد، من اجل ان يكون لمواطني الاردن قناة اخرى، على محدوديتها، بعد ان اصبحت القنوات المتاحة تضيق بهم في الداخل والخارج.

في المدة الاخيرة يجري هجوم متصاعد ومسعور على حرية التعبير في الاردن، وعلى الحريات الديمقراطية بشكل عام، وهذا بالطبع ليس جديد في الاردن وباقي البلاد العربية، ولكنها صارت مسهلًة تماما في المرحلة الاخيرة وخصوصا بعد الاحتلال الاميريكي للعراق. هذا الهجوم مترافق مع هجوم من نوع آخر بتلخص في تبني الحكم للسياسة الاقتصادية النيوليبرالية، بما يعني ذلك من تخاصية و"خلق بيئة مناسبة للاستثمار" على حساب ابناء البلد وثرواتهم الآن وفي المستقبل، انها سياسة لخصها احد المراقبين: تخصيص المال والشركات العامة الرابحة لصالح المؤسسات المالية الدولية والاسواق الرأسمالية العالمية، وتأميم الديمقراطية وحقوق الشعب لصالح اجهزة الدولة الامنية وغيرها. فالانتخابات البرلمانية تجري بقانون الصوت الواحد سئ الصيت، والدولة تعين نصف الاعضاء والريئس في المجالس البلدية "المنتخية" وكذلك في اتحادات الطلبة في الجامعات، وقريبا جدا في مختلف المؤسسات المنتخبة في الاردن، إذ هذا ما ينتظر القانون المعدل لمجلس النقابات المهنية في الاردن ضد رغبة وقرار هيئاتها العامة.

إن تهاوي بعض الانظمة العربية العقائدية شبه الشمولية وتردي اوضاع الاخرى وعزلتها اضافة ألى انهيار ما كان يدعى ب "الدول الاشتراكية" عزز الشعور بانعدام وجود بدائل حقيقة لما هو موجود، مما ساهم بدوره في نكوص الحركة السياسية والاجتماعية اليسارية بالذات باطيافها نحو مواقف دفاعية إن لم تكن متهافته، تحت وهم انعدام البدائيل هذا!! تلك الصيحة اللعنة(ليس هناك بديل TINA) التي اطلقتها تاتشر (رئيسة وزراء بريطانيا) في سبعينيات القرن الماضي لتستهل سياستها النيوليبرالية، وعاد وشذبها فرانسس فوكوياما مع انهيار الاتحاد السوفييتي في بداية التسعينات في كتابه عن "نهاية التاريخ" !!

ولا يعتبر شعار"ليس هناك بديل" بدون قيمة عملية، فهو يحتوي جزء من الحقيقة، والكل يعلم ان الحقيقة الناقصة تقتل! إذ ان الذي لا مكان لوجوده ليس "البدائل" ، بل البدائل الجاهزة والسهلة، وإلا من اين جاء اليمين بكل تلك البدائل المجرمة التي يصبها على رؤوس العباد كالقدر المحتوم!

آن لنا كمواطنين نعمل بأجرنا في بلدنا والغربة ان نبحث عن بدائيلنا وان نتحسس امكاناتنا ونشذب آلياتنا نحو مراكمة بقوانا والارتقاء بواقعنا، ومن اجل انتزاع حقوقنا وان تكون هي ومصالحنا المحرك الاساس وليس جشع القلَة الذين لا حدود لآطماعهم

بالطبع هذا كلام عام حتى انه يبدو مثل الكليشيه لكثرة ترديدة مؤخرا، ولهذا لابد لنا من ان نغمس بالصحن، وهذا ما سنسعى اليه سويا في محاولة اولية لتتبع ما يجري في الاردن والتعليق عليه بما تيسر . .، لآن عالماً بديل ممكن!

هناك 4 تعليقات:

Mowaten يقول...

المشكلة ان الشعوب العربية مغيبه .. مبعدة عن المشاركة فى تقرير مستقبلها .. ان الاقصاء المستمر للناس سهل انفراد اصحاب الفخامة والجلالة والسمو بالسلطة وترتب على هذا الانفراد تلك السياسات التابعة الذليلة للغرب .. ؟

Zaid يقول...

Thank you Khadder for your effort.

خضر كنعان يقول...

شكرا يا شباب على الملاحظات والتشجيع، المهم أن يستمر سيل ملاحظاتكم ونقدكم إذ أن الوضع في المنطقة العربية حاليا في غاية الخطورة مع استفحال السياسة النيوليبرالية والتي تقودنا نحو كارثة محيقة. على سبيل المثال فإن حجم التبادل في سوق المال السعودي تجاوز ضعفي ذاك في الصين! نعم الصين ..والسؤال هو وين إقتصاد السعودية؟ شو بتعمل المصاري وين (أين) رح ينتهي هالتبادل المالي غير المنضبظ والذي قد تهاجر كميات ضخمة منه في غضون ثواني - كالماء في لأواني المستطرقة - إذا لم يكن هناك ضوبط لحركة رؤوس الأموال والإستثمار ضمن سياسة تصنيع مستقلة ومستدامة. المصيبة أن مثل هذه السياسة فقط الدول النفطية وعلى رأسها السعودية قادرة على إجتراحها ليس فقط في بلدانها بل وقادرة على ضبط إيقاع السوق والإستثمار في المنطقة لصالح شعوبها., إن تغيرا سياسيا على هذا النحو يضاهي في أهميته وآثاره التغيير الذي أحدثه ظهور الإسلام في المنطقة في حينه! هذا هو حجم الكارثة التي تنتظرنا إذا سمحنا للفرصة أن تفوتنا..

غير معرف يقول...

حسن -اردني
اولا اريد ان اشكرك اخ خضر على جهدك الذي تستحق ان تشكر عليه ,ولكن عندي وجهة نظر وملاحضات ارجو ان تقبلها مني:
1- نحن في الاردن كشعب نريد النتقاد البناء والمعارضة لان ذلك يخدم الاردن في النهاية , ولكن احسست عند قرائتي لمقالاتك انها تحتوي الهجوم اكثر من النتقاد , في هذا انا لا اتفق معك ,نحن في الاردن نريد المعارضة المعتدلة اكثر مما نحتاج الى هجوم, نحن نريد الانتقاد للبناء وليس للهدم وهذا ما يجعل الشعب الاردني لا يلتفت الى المعارضة في الاردن اللتي في مجملها اما لها ارتباطات خارجية لا يهما صالح البلد كالاحزاب البعثية في الاردن اللتي مرتبطة في سوريا والعراق سابقا, ويوجد غيرها امثلة كثيرة .
2- حتى تجعل موقعك اكثر تميزا من الجميل ان تضع معلومات وصور اكثر للمدن الاردنية والاحياة اليومية .
3- لماذا لا تحاول ان تضع نفسك في الوسط وتنظر الى الامور بشكل معتدل فتعطي للحكومة ما لها وما عليها .
4- اذا فكرت ما قلت لك سابقا سوف تعرف لماذا الشعب الاردني كله يفضل ان يتبع النظام والحكومة ويسمع منها في الوقت الذي لا يلتفت الاردنيون الى المعارضة في الوقت الذي مفترض منهم ان يكونوا داعمين للمعارضة ,في رأيي الشخصي المشكلة في المعارضة الاردنية اكثر مما هي مشكلة في الحكومة والشعب .

شكرا لك على جهدك مرة اخرى وارجو لك التوفيق لتقدم الافضل دائما
والسلام عليكم