اخر عدد | الحوار المتمدن

30 آذار، 2008

وين رح يودينا هالغلاء

يتضح اكثر فاكثر للمواطن، للآدمي في الاردن فداحة تاثير الغلاء الحالي والمتوالي على كل مسارات حياته. يتضح اكثر مسلسل تردي الاوضاع المستمر في البلاد وبدون علاج منذ عقدين من الزمان على الاقل. ويتضح اكثر ان كل المحاولات المزعومة من قبل الحكم ونهجه الاقتصادي هي من قبيل المثل القائل: "اجا يكحلها، قام عورها" اوعماها على الآخر.

وهذا اذا افترضنا انه كاين فيه نية لتكحيلها. وهذا موضوع آخر. ما احب ان اعلق عليه سريعا هو الغبار المثار من قبل بعض الاقلام حول السؤال التالي: لماذا لم يثور الشارع الاردني اوينتفض ضد موجات الغلاء هذه؟ لماذا لا يحتج مثلا؟ وهناك نتائج استطلاعات للرأي العام من مركز الدراسات الاستراتيجية تشير على العكس: ان هناك زيادة في شعبية الحكومة بعد رفع الاسعار؟! تخيلوا؟ حيث تبرع مدير المركز، د. فارس بريزات، بتفسير ما يحدث من انعدام ردات الفعل الشعبية، وقام باعادة تكرير مقولات عدنان ابوعودة حول علاقة المواطن في الاردن مع الحكم، ومهادنته لهذا الاخير، وعن سقف معارضته له، وحذرهم -اي المواطنين - من بعط المغلف معه
، المغلف اللي بيلهد قلوب الناس كون معظمهم من الموظفين الذين يعتمدون في معاشهم على الدولة. تتبع هذه التحليلات نظريات ما يعرف بـالخيار العقلاني "rational choice" في السياسة.

من ناحية اولية، يحسب لآصحاب هذه النظرة في التحليل في الاردن انهم يعتبرون ولو ضمنيا ان المواطنين اكثر تعقلا وعقلانية في خياراتهم وحرصهم على "امن البلد" و"استقراره" من اصحاب القرار. لكن يتغاضى اصحاب التحليلات من هذه الشاكلة تماما عن اشكال المقاومة الاخرى التي تمارسها فئات عديدة من المواطنين من اجل تحسين اوضاعاها المعاشية على اقل تعديل. ومنها اشكال المقاومة المنظمة وهي الاكثر اهمية في نظري، سواء الاضرابات العمالية والمهنية والتي ازداد عدد ايامها في السنوات الاخيرة سواء في القطاع العام اوالخاص على نحو يمكن معاينته بوضوح ولا يجب الإنتقاص من اهميته. اما كيف سيتطور فهذا موضوع آخر ايضا. السؤال هو لما يتم التغاضي عن هذه الاشكال والتحركات المطلبية والواسعة مؤخرا؟ ولصالح من؟ وما هي البدائل الذي يطرحها اصحاب "الخيار العقلانوي؟"

فما هو جوهر خطاب الـ"خيار العقلاني؟" من الصعب تحديد نقاط ارتكازه والتي تتحرك بازاحات دائمة بحسب الظواهر المنوي تفسيرها، انها بادعائها تفسير كل شئ تنتهي بان تفسر لا شئ. يحضرني قول كارل ماركس ان "التعقل (العقلانية) دائما حاضرة، لكن ليس بالضرورة على شكل عقلاني." عذرا لترجمتي الخاصة ومن الذاكرة. يعني شوفوا ولدوا حواليكوا كيف تكون مظاهر العقلانية هذه؟ وينها حدا قادر يشوفها؟ كيف بيظهر وبيتمظهر هـ"التعقل" هذا وما هي خياراته؟ عندما يتشكى نقيب بالامن العام لمدة ساعة كاملة لانه مش عارف وين يودي وشو يسوي بمعاشه. وهذا بيشتغل ومش عاطل عن العمل. او لما زوجة عقيد في الجيش تشكي لجارتها انه بس يجي 15 بالشهر ما بظل معها نيرة تصرف؟! كيف رح يفط وينط هالتعقل اوالعقلانية المزعومة وبوجه مين. واذا كانت ما يحدث هو "عقلاني" وقابلة فيه الناس، فكيف اللي مش عقلاني؟

اللي صاير يا اخوان، واللي باعص المثقفين واصحاب الاقلام المأجورة وبيكتبوا بتعالي وتشفي بناسنا وشعبنا في الاردن، وبطلعوا بنظريات وكأننا جنس غريب من البشر. فهم مش عارفين انه موجة الاسعار الجديدة ما فرقت كثير على اللي وضعه الاقتصادي ماكل خراء من زمان، اكيد اكلها بزيادة بلا شك،- وعذرا، لكن كما كان يقول عرار: مسبة الدين بمحلها تسبيح - لكن اللي مش ملاقي وظيفة وبجر طبلية كعك بالشارع، اوببيع شاي، اوبسوق على ترك بمصانع حمودة للالبان، اوساكن مع اولاده واولاد اولاده بغرفتين وبيت خارج، وعايشين على الخبز والشاي، وبقطعوا عمدان الكهرباء والتلفون تا يدفوا ..وغيره. هؤلاء اكلوها من زمان وانتفضوا بدل المرة ثلاث واربع مرات..بطلوا يراهنوا على الحكومة من زمان لا بالمليحة ولا بالعاطلة.

الضربة الاخيرة اجت بحضراتكم: مهنيين واصحاب وظائف عاليه ومدراء ومغتربين ، وعريطة كمان والذي من قبيله. انتوا اللي كنتوا تنظروا على المعدمين بالتعقل وعدم "خدش صورة البلد في الخارج" وما تنسوا قصة "المسيرة" والاسرة "الاردنية الواحدة" وتغنيتم اوبعضكم بـ"العرس الديمقراطي" وهو اغتصاب ديمقراطي عينك عينك لسلب الشعب اي وسيلة جماعية اوشرعية للاعتراض على الكوارث اللي بتنزل على راسها. اغتصاب للانتخابات البلدية ثم تلاه اغتصاب آخر للانتخابات البرلمانية من الحكم واجهزته بالتعاون مع راسمال المحلي والدولي وازلامه. هل جرى التحقيق كيف صرف بعض المرشحين اكثر من مليون دينار على الكرسي في البرلمان؟ طيب وين نظرية "rational choice" اذا كل معاش البرلمان وعوائده المالية واقصد المباشرة من الحكومة ما ممكن ترجع هالمبلغ حتى لو عاش النائب مية سنة. طبعا "rational choice " عندها جواب، يخزي العين.

والان وينه عنتر بن شداد، و"سيذكرني قومي اذا جد جدهم.." وبتتسألوا عن الشعب وينه؟ وينه، بالله صحيح؟! من حظكوا انه ناس هالبلد بعدها ما قالت كلمتها الاخيرة. وسواء بالتعقل اوغيرة ما ممكن ان تستمر الحالة كما هي والا فنحن نتجه لبلاد تحكمها شريعة الغاب، وفعليا.

رح اراجع المقال وادققه بعدين فتفضلوا بابداء ارائكم

27 آذار، 2008

ذبح الصدريين تهيئة لإنتخابات تفتيت العراق وبيعه


"ماهو خطأ الصدريين، وما العمل؟

ما الذي فعله الصدريين ليستحقوا الإعدام الجماعي مع عوائلهم؟ إنهم يختلفون عن الباقين بأنهم الكتلة الوحيدة الكبيرة التي رفضت بوضوح وقوة قانون النفط, ورفضت المعاهدة, ورفضت تمديدات الإحتلال، وهي الكتلة التي تقف بين عصابة الحكيم الإقطاعية وبين احلامه في تمزيق العراق في الجنوب اقتداءً بتمزيقه الذي تم في الشمال وطمعاً في نهبه بهدوء كما يتم في الشمال. هي الكتلة الوحيدة الكبيرة التي تطالب بلا كلل بخروج الإحتلال وترفض وضع قواعد عسكرية له. أي انها الكتلة الوحيدة التي مطالبها هي مطالب الشعب العراقي، كما تبين جميع الإحصاءات بلا استثناء، لذلك فأن اعدام هذه الكتلة اعدام لمطالب الشعب المناقضة لمطالب الإحتلال."

22 آذار، 2008

ليش الاشتراكية، بقلم البرت آنشتين

"For these reasons, we should be on our guard not to overestimate science and scientific methods when it is a question of human problems; and we should not assume that experts are the only ones who have a right to express themselves on questions affecting the organization of society."

في السنة الخامسة للإحتلال الأمريكي للعراق، السعودية زخ اوسمة على الأمريكان


جلالة الملك عبدالله ملك السعودية يقلّد نأئب الرئيس الامريكي ديك تشيني وساما سعوديا رفيعا في الذكرى الخامسة لإحتلال وخراب بيت العراق واهل العراق! وما تنسى فلسطين..


وها هو المذكور اعلاه يغنجه ويهنئه على الوسام ويغمره بفائض من السرور والبسمات ويتمنى عليه احتلالا ناجحا، "بإذن الله" طبعا!


ويجلسه على يمينه "ويكاد ان يكون كلّه يمين"



What's up? what's up.. what's up ..what's uaaap!k

19 آذار، 2008

السنة الخامسة للإحتلال الأمريكي للعراق



بيان المدونين السوريين من أجل إطلاق سراح المدون طارق بياسي

الرحاء التوقيع على البيان التالي لإطلاق سراح المدون السوري طارق بياسي.

***************


في صباح يوم السابع من تموز لعام 2007, طلبت السلطات الأمنية من طارق
بياسي (23 عاما) الذهاب إلى فرع أمن طرطوس للتحقيق معه حول تعليق نشره في أحد منتديات الحوار العربية على الإنترنت. وإلى هذه اللحظة مازال طارق وراء القضبان بدون أية محاكمة.


17 آذار، 2008

سنة خامسة احتلال وازمة اقتصادية عالمية طاحنة على الابواب


ايها القراء الاعزاء

هذه هي السنة الخامسة والعراق الجريح تحت الإحتلال الامريكي. اما العالم العربي - الرسمي فهم كمن يرى الذيب لكن يوهمون الناس بالبحث عن الآثر. التدخل الامريكي في المنطقة لم يطال العراق فقط، فتجلياته الكارثية التي لا تقل فظاعة في فلسطين، في الضفة وغزة، وفي لبنان، وفي المنطقة العربية على طولها عرضها. و
لم يكن ليكون هذا التدخل ممكنا وعلى هذا النحو من اليسر لو لم يتم تعاون فاضح وواسع النطاق معه اعدادا من قبل النظام العربي الرسمي بدءا بالكويت والسعودية ودول الخليج عموما ومرورا بالأردن ومصر. وهذه الإنظمة هي من تستصرخ الآن محذرة من "الخطر الإيراني؟" - يا لطيف! - ومن "الهلال الشيعي،" اما المحاق الرسمي العربي الذي طال كابوسه على قلوب شعوبنا فهذا حلال زلال.

آخر الدراسات التي اجراها مركز الدراسات الإستراتيجية في الجامعة الأردنية اظهرت ان شعبنا في الاردن مش داخله مخه موضوعة "الخطر الإيراني." فهم يعتبرون وبنسبة 65% ان اسرائيل هي الخطر الذي يهدد الأمن العالمي، اما امريكا فنسبتها 22% بينما جاءت ايران في المرتبة الأخيرة وبنسبة 4%. تخيلوا لو احتوى البيان على خيار اضافي حول الحكومة الاردنية بهذا الخصوص، يعني ما اظن انه كان ممكن تنافس "ايران" على المرتبة الاخيرة بهذا السؤال.

واما الآن، فالأزمة الإقتصادية في امريكا في اول اطوارها. وهي ازمة باعتراف المؤسسات المالية الرسمية والخاصة الأمريكية قد تكون الأولى من نوعها منذ ازمة الركود العالمية عام 1929 موقف د. روبرت برنر من جامعة كاليفورنيا - وهذا موقف آخر من اقتصادي في جامعة هارفرد دز مارتن فيلدستين.- الظاهر ان هذه الأزمة هي في اطوارها الاولى، ورغم الإعتراف بخطورتها الا ان من هم في سدة القرار الإقتصادي الأمريكي يسعون لمعالجتها بذات الوسائل - النقدية - التي كانت هي السبب في الوصول لما وصلت اليه الأمور. وهو ضخ مزيد من الأموال بالقطاع المالي ومكافئته على تجاوزاته ووضع كامل الثقة فيه و"في قدراته على انتشال الإقتصاد الأمريكي من ازمته." والحقيقة المرّة والتي سوف يدفع ثمنها العديد من مواطني هذا الكوكب ان هذا سيقود لكارثة اكبر ولن يوقف التراجع الحاصل سوى جزئيا وعلى نحو مؤقت في احسن الأحوال.

لابد ان اعترف ان الموضوع اخطر بكثير من مقاربته على هذا النحو من الإطلاقات من جانبي، لكن الصورة الكارثية لإنهيار التوجه النيوليبرالي تتضح بتسارع كبير اسرع من نضوج اي تحليل عن ابعادها ..والذي منه. المطلوب هو كيفية تحصين مصالح الناس والمواطنين في الأردن ضد العصف المالي والإقتصادي القادم. والمطلوب والملح باسرع وقت ممكن وضح سياسات اقتصادية تتحسب لما هو اسوأ.

الأردن مكشوف سياسيا واقتصاديا للازمة الإقتصادية العالمية. وقد حذرت وغيري من المدونين مرارا في السابق وعلى صفحات هذه المدونة من النهج الإقتصادي النيوليبرالي وتوابعه الكارثية التي بات يلمسها كل بيت في الأردن تقريبا. وفي هذا السياق ايضا كتبت في بداية عام 2005 ضد سياسية لصق سعر الدينار بالدولار. حيث خسرت خزينة الدولة
من جراء هذه السياسة نحو 420 مليون دينار في ذلك العام وحده.

وقد تراجع الدولار كثيرا منذ ذلك الوقت وخزينة الدولة تواصل دفع الفرق، ليس ارضاءا للحكومة الأمريكية كما يعتقد البعض، فاسرائيل لم تقدم على هذا الإجراء مثلا والكويت المحمية المباشرة من امريكا وغيرها من الحكومات قد اوقفوا هذا الإجراء منذ حين. وهم اكثر الناس تحرجا من امريكا. إن الحكومة -ات الأردنية مبقية على هذا اللصق لإعتبارات اقتصادية طبقية خاصة بالاردن وتحديدا خدمة لاصحاب رؤوس الاموال في الأردن واللذين هم من لدن كبار اصحاب القرار والموظفين الكبار والوزراء والمستشارين في الدولة ومن نفس طينتهم، يعني من العب للجيبة. فهذا هو جوهر السياسة النيوليبرالية الذي دأب عليها الحكم في العقدين الآخيرين وهي سياسة النهب بالقانون. اي مشروعية النهب. يقابلها
على مستوى الحقوق والحريات المدنية ما تم من قوننة للآحكام العرفية في الأردن.

فلصق الدينار بالدولار عبارة عن هبة ومنحة اضافية من الدولة لآبنائها المدللين من الرأسماليين يدفع ثمنها كل مواطن اردني من قوته وقوت عياله ومستقبلهم.. اما الآن والآن فقط، وبعد خراب روما يتحدثون عن وقف سياسة اللصق هذه، ليش? لآنه ما عاد بلزم اللصق، فالدولار صار رخيصا، واصحاب رؤوس الأموال حولوا مصاريهم لليورو وغيره من العملات اول باول ومن زمان..وصار مطلوب وقف اللصق حتى يصرفوا على السعر الجديد. لنشوف؟

تبعات الإزمة الإقتصادية على استمرار الإحتلال الامريكي في العراق صعب التكهن بها حاليا، فامريكا الآن مثل بالع الموسى، لا قادر يبزقه ولا قادر يخراه. ليس الأردن فقط معني بتحصين نفسه من السياسية الأمريكية - واقصد الآردن الشعبي عموما وليس الرسمي - بل المنطقة العربية برمتها معنية بتحصين انفسها من انهيار السياسة الأمريكية الواضح وتداعيات هذا التراجع النسبي لكن الخطير هذه المرّة. فقط التحرك الشعبي الواسع الديمقراطي والمنظم، وانحياز عقول وطاقات خيرة شبابها لخدمة مصالح اوسع قطاعات شعبنا واستقلال منطقتنا هو الضمانة والحصانة ضد ان تقودنا هذه الازمة نحو كوارث اكبر ولا سابق لها.

13 آذار، 2008

دعوة عامة

يتشرف
مـنتـدى الـفــكـر الاشـــتـراكـي
بدعوتكم لحضور ندوة
حول رفع الأسعار والجهود الشعبية لمواجهتها
والتي سيتحدث فيها كل من
ليلى الزعبي وعلاء الفزاع
من حملة "لا لرفع الأسعار"
الأحد 16/3/2008 الساعة 7:00 مساء
في مقر رابطة الكتاب القديم – جبل اللويبدة
والدعوة عامة

4 آذار، 2008

الاجرام الإسرائيلي-الامريكي في غزة والموقف الرسمي العربي


الإجرام الاسرائيلي في حالة تصاعد حاد، ابتداء باغتيال عماد مغنية في دمشق وحاليا من خلال تصعيد الإعتداءات الإجرامية على الشعب الفلسطيني وتحديدا في غزة والضفة الغربية. هذه الإعتداءات لم تنقطع انما جرى تصعيدها، فبعد ان كان سقفها عشرة جرحى وقتلى يوميا، قفزت بين يومي الجمعة والأحد الماضيين الى نحو 112 قتيل فلسطيني و845 جريح.

يترافق مع موجة التصعيد العدواني هذا تقدم البارجة الحربية الأمريكية كول ومع قطع بحرية تابعة لها من الشواطي اللبنانية. ليضاف لإحتلالهم وحربهم المتواصلة على العراق الجريح، وانتشارهم في قواعد عسكرية على طول الخليج العربي -الفارسي وعرضه.

وهذا التصعيد في محتواه واهدافه يشبه ما اقدمت عليه الدولة الصهيونية مباشرة بعد اعتقال المجند الإسرائيلي شاليت من قبل حماس. انه استئناف مخطط اسقاط الحكومة الفلسطينية المنتخبة والذي اقدمت عليه الادارة الامريكية واسرائيل وبدعم من الحكام العرب واجنحة في السلطة الفلسطينية عقب نجاح حماس الكاسح في الإنتخابات الفلسطينية في كانون الثاني عام 2006.

لم يعد احد يذكر مؤتمر انيابولس. اولمرت وعباس اضعف من ان يقدموا على الإعلان عن اي خطوات حاسمة باتجاه التسوية. عباس موقفه ضعيف بعد احداث غزة العام الماضي وما ناب دحلان وجماعته. بل وعليه مخاوف في الضفة ذاتها، وهو يعلم انه لن يكون هناك تسوية بدون غزة واتفاق الشعب الفلسطيني في كافة اماكن تواجده.

عباس لا يستيطيع ان يقدم ولا يؤخر في شئ حاليا من وجهة نظر الأمريكان، اكثر ما يستطيع ان يقدمه هو ان يبقى في موقعه، تماما كما هو مطلوب من السنيورة في لبنان. الطرف الوحيد القادر على الفعل - والفعل الإجرامي الصارخ بغطاء دولي - هو المرت، وحكومته بعد ان انهزت صورته في حرب الصيف عام 2006 امام صمود حزب الله والشعب اللبناني عموما.

ضرورات التحرك من الجانب الصهيوني باتت ملحة، لس بدواعي استرجاع الهيبة اوردا على صواريخ حماس، بل ايضا، ردا على التحركات الشعبية الواسعة من والمنظمة من قبل الشعب الفلسطيني في غزة وخصوصا بعد ان اجتاحوا الجدار العازل الذي يفصلهم عن مصر. ومع بدء التحضير لمسيرة مشابهة باتجاه الداخل الفلسطيني هذه المرة.

الرقم الذي لا يزال متواريا عن المعادلة هو التحركات الشعبية العربية المستقلة. لقد انطلقت تحركات شعبية واثقة في عمّان وباقي المدن والمخيمات في الأردن. ويبقى الرهان على استمراريتها واتساعها شعبيا وديمقراطيا.