اخر عدد | الحوار المتمدن

27 كانون الأول، 2005

18 كانون الأول، 2005

العلاقة بين الحكومة والإسلاميين "Manufacturing consent"

مقالة مهمة لأحد الكتاب الأردنيين ذو التنشأة السلفيّة، إذ كان من بين قيادات الأخوان المسلمين في القطاع الطلابي. ويتضح تفهمه العميق للمنحى الوظيفي للعلاقة بين الدولة والحركة الإسلامية ورغبته في إعادة تأهيل هذه الأخيرة لتعمل ضمن حدود دورها المؤمل لها في خدمة الحكم. ونرى أن ثمة نحو 200 جامع بدون إمام والسبب كما يقول الكاتب أن "جدول الشكيلات لايسمح بذلك." أنا لست خبيرا في المسائل الشرعيّة، لكن أليس جمع المصلين هو الذي يتفق ويحدد من يكون الإمام؟ فهناك سنن دينية تحدّد من له الأولية أن يئم الصلاة من بين الحاضرين ساعة إقامتها. بالمقابل ليس ثمة هناك نص ديني يعطي للدولة أو أحد أجهزتها وبقرار بيروقراطي معد سلفا حق تحديد من يكون الإمام. كما أنه ومن وجهة نظري، ليس للدولة أن تتدخل في الدين أو أن تنفق على المؤسسات الدينية من ميزانيتها. إنها مؤسسات أهلية يقرّرها ويقيمها الأطراف المعنيين بالعبادة على هذا الشكل أو ذاك. بالطبع هذا ليس في وارد المؤدلجين في الدولة وأزلامهم، و ليست هذه الكيفية التي يروا بها إلى دور الدين بالعلاقة مع الدولة قديما وحديثا، وهذا جانب هام في المفارقة المأزق الذي إنتهت إليه الحركات الدينية والفكر الديني عموما في علاقتها مع الدولة، فهل تكون منجاتهم في العلمانيّته؟

16 كانون الأول، 2005

أرقام في قانون الضريبة لعام 2006 وبعض الملاحظات الأخرى

الأرقام التالية من بعض الحسابات بحسب قانون ضريبة الدخل لعام 2006 اللي رفضه البرلمان مؤخرا لأسباب إجرائية دستورية. وقد أقرته حكومة بدران ودفعته مع ثلاثة قوانين أخرى للبرلمان في آخر إجتماع لها قبل إقالتها كقانون مؤقت بهدف الإسراع في إقراره. مستغلين إنهماك البلاد والعباد بتفجيرات 9 تشرين الثاني وبـ"الوحدة الوطنية" والذي منّه، يعني ناس بهناها وناس بعزاها!


وبحسب قانون ضريبة الدخل المعدل، فإذا كنت ذو دخل اكثر من 3000 دينار في الشهر - أصلا ممكن ما يكون لك دخل بهالمدونة من اساسه - المهم فإن ضريبة دخلك قد إرتفعت بنسبة 38% تقريبا. لكن الحكومة بتوعدك بتخفيض الضريبة على فئة الدخل اللي إنته منها خلال السنوات القادمة، ودخّلّوا لك هالوعد في القانون من هسّا(ع). يعني ممكن تكون منغاظ من نسبة الزيادة على الضريبة وبتصك عسنانك وبتتنفتر بالسكرتيرة وبتكشّر عالموظفين، ما إلك حق، أكيد واحد بدخلك عنده أراضي وعقارات وعنده شركات واسهم بغير شركات وكله إرتفع قيمته بنسب عالية هالسنتين المرقوا، وبعدين الأهم إنه دخلك الحقيقي بس الله بيعلم فيه ، يعني كل ما طلع دخلك عن فئة الـ 3000 إنته وحدك العالم، وصادق، ليش مين رح كذبك مثلا! ولراحتك رح نعرضلك مصايب اللي تحتك ، وأقصد فئات الدخل اللي اقل من فئتك إنته يا "كبير" بلكي بس بتشوف مصايب غيرك بتهون عليك مصيبتك، ..الله لايهون ه

هلا فئة اللي دخله حوالي 2000 دينار في الشهر، هذولا انقرصوا كمان، وزادت قيمة ضريبة الدخل عليهم بنسبة 69% ، مش خبرية، والله بعرف يعني بكفي خادمة منزل وحدة، وبلا من هالسيارة الجديدة للولد، وفكر ادور عشغل برا، بس بتضل محمولة وما في احسن من بلده الواحد، وخصوصا لما تشوف مصيبة اللي تحتك اللي بعدك

فئة اللي دخلهم الشهري 1000 دينار عمليا رح ينكحشوا رسمي من فئة " مستور" ضريبة دخلهم رح ترتفع بنسبة 250% تقريبا، ومعهم اللي دخلهم 800 دينار في الشهر وبنسبة زيادة 170% يعني هذولا اللي في الفئتين ، إذا اهملنا العرط، في مجموعهم يشكلوا ما يعرف إصطلاحا الطبقة الوسطى، وهي هواة - ضربة - مانعة إلهُم، ودفشة بإتجاه الطبقات متدنية الدخل.

فقد تم عصر هذه الفئة مع الفئات محدودة الدخل من كادحين وفقراء في العقد الأخير من "برنامج التصحيح الإقتصادي" تم عصرها بين مطرقة إعادة هيكلة الضرائب في الأردن، ضريبة الدخل وضريبة المبيعات وغيرها من الضرائب الأخرى بحيث تشكل هذه الضرائب أحد أهم مصادر دخل الموازنة، أما السندان - بالعادة فيه مطرقة وفيه سندان - فهو ما تقوم فيه الدولة من إعادة توزيع الدخل الوطني ويشكل السمة العامة له إنسحاب الدولة من قطاع التعليم والصحة والخدمات الأخرى التي كانت تهيئها اوتدعمها للمواطنين . بمعنى أن الضرائب كانت تذهب في جزء منها في السابق لدعم الخدمات الأساسية للموطنين وهذا أختلف مؤخرا لصالح تقديم الهبات للمستثمرين بينما مساهمة المواطنين من الطبقات الوسطى والمتدنية في حجم دخل الحكومة قد تزايدت بوتيرة عالية كما رأينا أعلاه!

فالحكومة باتت توزع الدخل القومي بإتجاه ما يسمى - عهراً - بـ"تشجيع الإستثمار" وهو عبارة عن هبات مقوننة تقدمها الحكومة للمستثمرين، فلا هم مستثمرون إذ أن المؤسسات التي اشتروها كانت موجودة وناجحة قبل مجيئهم وبتصرف على إعيل (عائلات) تم بيعها لهم بثمن بخس بإشراف نخبة من الفاسدين الذي كان على أي دولة ديمقراطية ان تحقق في "ثرائهم غير المشروع". على العكس قامت بسجن واصدار حكم بالإعدام وبتهم ملفقة في الثمانينات وبداية التسعينات على من رفعوا راية مكافحة الفساد والمسؤولين عنه والذين قادوا البلاد والعباد لفخ المديونية.

إن مثال آخر لهذه الهبات هو ما يسمى السياسة النقدية للدولة، فقراءة للوصلة التالية ترى أن الدولة من خلال البنك المركزي تصدر ما يسمى أدوات الدينار، وهي الوسيلة التي تقوم الدولة من خلالها بالإقتراض من السوق المحلي، وتحديدا من البنوك المحلية ومن جهة أخرى يساعدها على ضبط السوق المالي.

المهم أن ما تراه في الوصلة أعلاه هو سعر الفائدة المرتفع الذي تقترض فيه الحكومة والذي يتراوح من 6.15% و 7.35% بحسب المدة، المهم أن هذه الأدوات والتي تمثل دين على الدولة هي بمثابة سندات في يد المدين\البنك تحمل قيمة القرض المدعوم من البنك المركزي إضافة للفائدة التي تتراكم عليه خلال مدة هذا القرض. إن البنوك تستعمل هذه السندات في التبادل المالي فيما بينها كما تستعمل النقد تقريبا وكأنها لم تقرض الدولة، بمعني أن هذه البنوك تأخذ فائدة الدين من الدولة وتقدم للدولة النقد الذي تحتاجه للصرف وتأخذ بديلا عن ذلك سند بقيمة الدين مع فوائده، هذا السند تستعمله مثل النقد في مبادلاتها النقدية كون هذه السندات مكفولة مثل ورقة الدينار أو غيرها من الورقات النقدية من قبل البنك المركزي ذاته.

هذا بالطبع ليس اكتشاف جديد فهو جزء اساس من عمل الدولة الرأسمالية وعملية إعادة توزيع الدخل القومي الذي يتم لصالح المستثمرين واصحاب البنوك دوما والدين العام للدولة أداة هامة في هذه العملية، حتي بريطانيا في عفران هيمنتها على العالم كانت دولة مديونة وتستعمل دينها العام في إعادة توزيع الدخل الوطني لصالح الطبقات الرأسمالية ولكي تضمن بشكل حاسم حظوظها وثرواتها. الولايات المتحدة الأميريكية مثال آخر على هذا الصعيد وواضح في غنى سوق الأدوات المالية التي تصدرها والتي تتحكم فيها ليس في السوق الأميريكي فحسب بل والعالمي.

ومن هنا فِإن تبني دولة مثل الأردن لهذه السياسات المالية النقدية الرأسمالية، يخدم بالأساس هذه الفئة من اصحاب البنوك الرأسماليين، ويزيد من تقليص الخدمات المقدمة للفئات المحتاجة ومحدودة الدخل إلا على شكل إعانات ومنح تسمى "مكارم" وليس ضمن قوانين تضمن حقوقهم، تبقي الرسن مشدود على هذه الطبقات الشعبية وفقظ بـ"الشكر تدوم النعم." إن هذه السياسات التي تساهم في تفاقم الفوارق الإجتماعية والطبقية لاتخدم وليست عاملا في أي سياسة تطور اقتصادي مستقل. حري بالقول أن اعجوبة التطور الآقتصادي في كوريا الجنوبية قامت من خلال وضع الحكومة يدها على البنوك والقطاع المالي في كوريا الجنوبية وليس ما تقوم به الأردن حاليا.

8 كانون الأول، 2005

صناعيون يطالبون الحكومة باعفاء جميع مدخلات الانتاج من الرسوم.

تمعن في الخبر والتعليق يتبع...ه

0086 4 0360 اقتصاد/صناعيون يطالبون الحكومة باعفاء جميع مدخلات الانتاج من الرسوم.
عمان/7 كانون الاول/بترا/طرح صناعيون امام وزير الصناعة والتجارة شريف الزعبي المعوقات والتحديات التي تواجه صناعاتهم في منافسة الصناعات الاقليمية والدولية والبحث عن اسواق جديدة غير تقليدية للدخول اليها. جاء ذلك خلال لقاءين منفصلين لعدد من اعضاء غرفتي صناعة عمان وصناعة الاردن اليوم مع الزعبي في مقر غرفة صناعة الاردن. وطالبوا الحكومة بالاسراع في اعفاء جميع مدخلات الانتاج لتتمكن الشركات الاردنية خاصة الصغيرة والمتوسطة من البقاء ومقاومة الاندثار امام سيل البضائع المستوردة من الخارج والتي تقل اسعارها عن اسعار البضائع المنتجة محليا. وقال الزعبي..ان الحكومة تسعى لاعفاء جميع مدخلات الانتاج من الرسوم الجمركية والضرائب ليتسنى للصناعة المحلية منافسة الصناعات الاقليمية والدولية والدخول الى الاسواق الخارجيه. واشار الى ان قيمة اخر الاعفاءات كانت حوالي /19 /مليون دينار وهذا باعتقادي/خير دليل على مضي الحكومة في دفع عجلة الصناعه/. ودعا الصناعيين الى تشكيل لجان لمتابعة ما تتمخض عنه اللقاءات التي تعقد من اجل ايجاد الحلول المناسبة وعدم تخطيها للمساعدة في النهوض بالقطاع الصناعي..مؤكدا انه عمل جميع الاتصالات مع الدول التي تعرقل عملية دخول السلع الاردنية اليها خاصة الدول الموقعة مع الاردن اتفاقيات ثنائيه. واشار رئيس غرفة صناعة الاردن حاتم الحلواني الى ان قطاع الصناعة يحتاج الى دعم الحكومة وتخليصه من جميع المعوقات التي تحول دون منافسته الصناعات العالمية..مؤكدا ان القطاع الصناعي على استعداد تام لتولي تدريب العمالة الاردنية في الاختصاصات المطلوبة لسوق الصناعة الاردني

5 كانون الأول، 2005

الوزارة الجديدة..قائمة خفيفة دم!

هذه التشكيلة الوزارية والإدارية الجديدة في الأردن،
-----------------------
وزير الدفاع: خايف الهزايمة
وزير الصحة: ماغص البطاينة
وزير المالية: سارق المحافظة
وزير الأوقاف: مخالف الشرع
وزير العمل: كايد المصاروة
وزيرالكهرباء والطاقة: ضاوي العتوم
وزير الشباب والرياضة: مفتول العضايلة
وزير الزراعة: زارع البصول
وزير البيئة: مكافح الجرادات
وزير العدل: راشي القضاة
وزير المواصلات: سايق الحمارنة
وزير التربية والتعليم: طامس العكايلة
وزير الإسكان: هادم العمايرة
وزير التخطيط: راسم الخرابشة
وزير الثروة الحيوانية: معلف الغوانمة
وزير الشئون الاجتماعية: ملوّع الفقراء
وزير الثقافة: امرؤ القيسي
وزير التجارة: رابح الكساسبة
رئيس الدفاع المدني: مشعل الكباريتي
رئيس حرس البادية: كاسر الضلاعين
رئيس الوفد المفاوض: سلام الصوالحة
رئيس لجنة الدفاع عن حقوق الشعب الفلسطيني: كاحش الخلايلة
رئيس المخابرات العامة: مروّع الغزازوة
رئيس مصلحة الجمارك: مهرّب العربيّات
رئيس جمعية مكافحة التصحر: صاين الحراحشة
مدير ميناء العقبة: ماخر العبابنة
مدير المؤسسة العامة للسكك الحديدية: دافش القطارنة
مديرالمحميات الطبيعية: صايد النسور
مدير البنك المركزي: مصرّف العواملة
رئيس الحملة الوطنية لتحديد النسل: رابط الخصاونة
المفتي العام: مخالف الفقهاء
مديرة الإذاعة والتلفزيون: نانسي عجارمة

3 كانون الأول، 2005

قالولي بتحب مصر فقلت مش عارف ..تميم البرغوثي

تميم البرغوثي، عمان، 1 إبريل 2003 للشاعر تميم البرغوثي الذي رحلته السلطات المصرية إلى الأردن بعد اعتقاله في مظاهرات الغضب ضد العدوان الأمريكي على الشعب العراقي تميم نجل الشاعر الفلسطيني مريد البرغوثي والكاتبة المصرية رضوى عاشور
قالولي بتحب مصر فقلت مش عارف المعنى كعبة وانا بوَفْد الحروف طايف
وألف مغزل قصايد في الإدين لافف قالولي بتحب مصر فقلت مش عارف
أنا لما اشوف مصر ع الصفحة بكون خايف
ما يجيش في بالي هرم ما يجيش في بالي نيل ما يجيش في بالي غيطان خضرا وشمس أصيل
ولا جزوع فلاحين لو يعدلوها تميل حكم الليالي ياخدهم في الحصاد محاصيل
ويلبّسوهم فراعنة ساعة التمثيل وساعة الجد فيه سخرة وإسماعيل
ما يجيش في بالي عرابي ونظرته في الخيل وسعد باشا وفريد وبقيّة التماثيل
ولا ام كلثوم في خِمسانها ولا المنديل الصبح في التاكسي صوتها مبوظُّه التسجيل
ما يجيش في بالي العبور وسفارة اسرائيل ولا الحضارة اللي واجعة دماغنا جيل ورا جيل
قالولي بتحب مصر أخدني صمت طويل وجت في بالي ابتسامة وانتهت بعويل
قالولي بتحب مصر فقلت مش عارف لكني عارف بإني إبن رضوى عاشور
أمي اللي حَمْلَها ما ينحسب بشهور الحب في قلبها والحرب خيط مضفور
تصبر على الشمس تبرد والنجوم تدفى ولو تسابق زمنها تسبقه ويحفى
تكتب في كار الأمومة م الكتب ألفين طفلة تحمّي الغزالة وتطعم العصفور
وتذنِّب الدهر لو يغلط بنظرة عين وبنظرة أو طبطبة ترضى عليه فيدور
وأمي حافظة شوارع مصر بالسنتي تقول لمصر يا حاجّة ترّد يا بنتي
تقولها احكي لي فتقول ابدأي إنتي وأمي حافظة السِيَر أصل السِيَر كارها
تكتب بحبر الليالي تقوم تنوَّرْها وتقول يا حاجة إذا ما فرحتي وحزنتي
وفين ما كنتي أسجل ما أرى للناس تفضل رسايل غرام للي يقدّرها
أمي وأبويا التقوا والحر للحرة شاعر من الضفة برغوثي وإسمه مريد
قالولها ده أجنبي، ما يجوزش بالمرة قالت لهم ياالعبيد اللي ملوكها عبيد
من إمتى كانت رام الله من بلاد برة يا ناس يا أهل البلد شارياه وشاريني
من يعترض ع المحبة لما ربّي يريد كان الجواب ان واحد سافر اسرائيل
وانا أبويا قالوله يللا ع الترحيل دلوقت جه دوري لاجل بلادي تنفيني
وتشيِّب أمي في عشرينها وعشريني يا أهل مصر قولولي بس كام مرة
ها تعاقِبوها على حُبَّ الفلسطيني
قالولي بتحب مصر فقلت مش عارف
بحب أقعد علىالقهوة بدون أشغال شيشة وزبادي ومناقشة في مآل الحال
وبصبصة ع البنات اللي قوامهم عال لكن وشوشهم عماير هدها الزلزال
بحب لمعي وحلابِسَّة ومُحِّب جمال أروح لهم عربية خابطة في تروللي
كإنها ورقِة مِسودّة مرميّة جوّاها متشخبطة ومتكرمشة هيّه
أو شلّة الصوف، أو عقدة حسابيّه سبعين مهندس ولا يقدر على حلي
فيجيبوا كل مفكّاتهم وصواميلهم ويجرّبوا كل ألاعيبهم وتحاييلهم
ساعات كمان يغلطوا ويجربوا فيّه بس الأكيد أنهم بيحاولوا في مشاكلي
وإنها دايماً أهون من مشاكلهم أحب اقعد على القهوة مع القاعدين
وابص في وشوش بشر مش مخلوقين من طين واحد كإنه تحتمس، يشرب القرفة
والتاني غلبان يلف اللقمة في الجرانين والتالتة من بلكونتها تنادي الواد
والواد بيلعب وغالبهم ثلاثة اتنين أتوبيس كإنه كوساية محشي بني آدمين
أقول بحكم القاموس، إن الهواء جماد واشم ريحة شياط بس اللي شايفه رماد
عكازة الشيخ منين نابت عليها زناد يسند على الناس ويعرج من شمال ليمين
والراديو جايب خبر م القدس أو بغداد قالولي بتحب مصر فقلت مش عارف
قطر الندى قاعدة بتبيع فجل بالحزمة أميرة عازز عليها تشحت اللقمة
عريانة ما سترها الا الضل والضلمة والشعر الابيض يزيد حرمة على حرمة
والقلب قايد مداين زي فرشة نور والفرشة واكلاها عتة والمداين بور
اللي يشوفها يقول صادقة حكاوي الجن واللي يشوفها يقول كل الحقايق زور
عزيزة القوم عزيزة تشتغل في بيوت عشر سنين عمرها لكن حلال ع الموت
صبية تمشي تقع ويقولو حكم السن وسِتّها شعرها أصفر وكلّه بُكَل
كإنها مربية فيه اربعين كتكوت ووشها زي وش الحاكم العربي
كإن خالقها راسمها على نبوت تحكم وقطر الندى تسمع لها وتئن
أصل البعيدة وليّة أمرها، عجبي على الهوا بحجة الكسوة يقيموا له سور
أحكي يا قطر الندى والا ما لوش لازمة حكاية ابن الأصول تفضل معاه لازمة
فيه ناس بتلدغ وناس ليها البكا لازمة ياللي سطلت الخليفة بجوز عينين وشعور
كنت سما للأغاني والأغاني طيور مين اللي باعك، عدوك، بعض أولادك
مين اللي كانوا عبيدك صاروا أسيادك مين اللي سمى السلاسل في إديك دِبَل
مين اللي خط الكتاب مين كانوا أشهادك وازّاي متى سألوكي "هل قبلتِ به"
سكتِّ ومشيتِ يا مولاتي في الزفة لبنان وغزة وعراق فينا العدو تشفى
حطوا جثثنا يا حاجة تحت سجادك ووقفت تستنى خيط الدم يبقى بحور
قالولي بتحب مصر فقلت مش عارف لا جيتها سايح ولاني أعمي مش شايف
بلد علمها انمزع والرفّا في المساجين ومهر مربوط في كارو وباله في البساتين
وابو زيد سلامة على كرسي وكيس جلوكوز لجنة مشايخ تناقش فتوة الأراجوز
سؤال نعيش أو نموت، فيه لا يجوز ويجوز لو السقوف خايخة نسندها بحجارة وطوب
لكن ده لوح القزاز كله ضرب تشريخ لو الولد حرف في الآية، ها يبقى يتوب
بس المصيبة إذا الآية اخترعها الشيخ يا مصر كومة حروف إبر المعاني فين
إبر بتجرح إيدينا قبل ما بتبا ن نسرك في بال السما بيقول حدودها منين
نسرك بياكله الصدا في بدلة السجان يا قلعة السجن يا قلعة صلاح الدين
أنا بقولك وأهلي ع الكلام شاهدين لو كنت حرة ما كناش نبقى محتلين
والناس شكاير صريخ رابطين عليها سكوت آهات سَكوتَة كإن الأرض مستشفى
مطرودة منها الدكاترة ف سجن أو منفى والناس بتسأل هنصبر والا نتوفى
فيه ناس تقول زي بعضه دول نوعين م الصبر وناس تقول زي بعضه دول نوعين م الموت
يا مصر بعض التسامح يبقى عار وبأجر إفتكري "لا تحسبّن" مكتوبة فوق كام قبر
والتار يبات يصحى تاني لو يشيب الدهر والتار حصان غير لصاحبه ما يلين ضهر
والتار تار العرب وعشان كده تار مصر قالولي بتحب مصر فقلت مش عارف
لا جيتها سايح ولاني أعمى مش شايف ولاني هايف اردّ بخفّة وبسرعة
وكل من رد يا كذاب يا هايف أصل المحبة بسيطة ومصر تركيبة
ومصر حلوة ومُرَّة وشِرْحة وكئيبة دا نا اختصر منصب الشمس وأقول شمعة
ولا اختصر مصر وانده مصر يا حبيبة يا أهل مصر اسمعوني واسمعو الباقيين
إن كنت انا رحّلوني كلنا راحلين يا أهل مصر يا أصحابي يا نور العين
يا شنطة المدرسة يا دفتر العناوين يا ضغطة البنت بلكراسة ع النهدين
ترقص قصاد المراية، واحنا مش شايفين يا صحن سلطان حسن يا صحن كحك وتين
يا ألف مدنا وجرس، لألف ملّة ودين يا أهل مصر اسمعوني، والكلام أمانات
قلتولي بتحب مصر فقلت مش عارف روحوا اسألوا مصر هيّه عندها الإجابات

29 تشرين الثاني، 2005

تشكيل وزارة البخيت

" والسلام عليكم ورحمة الله وبركاته. خادمكم الامين معروف البخيت.ه""
بهذه الكلمات أنهى البخيت رده على تكليف الملك له برئاسة الحكومة. الحكومة التي أريد بها أن تهتم بالمسألة الأمنية ضد من يبرر للإرهاب إلى جانب "المحافظة على الحريَات" ..أية حريًات؟!ه
على ما يبدو أنها ولادة خداج، كان من المتوقع للقصر أن يقدم على تغيرات اكثر فضاضة لمواجهة ليس فقط " الإرهاب" بل "الإسلام والسلفيين" بشكل عام، فما أن وصل عمان حتى قام بإحالة 11 من كبار موظفي ديوانه على التقاعد، وجئ بالبخيت من تل أبيب لتولي منصب مدير مجلس الأمن القومي ليخلف خير. و كان من المحتمل للملك أن يتبع ذلك بحكومة ذات غالبية عسكرية وتوجه أمني ذو كثافة أعلى مما تمخض
على ما يبدو أنه كان في القصر تجاذبا بين أكثر من راي على هذا الصعيد. نتبين منهما محور اساسي بين تصعيد قمعي موجًه لنفوذ الحركات السلفية عموما اشخاصا وخطابا ومساحة تعبير ومؤسسات بهدف تحجيمها وكسرمصداقيتها في الشارع بحجة مخاطر البعد "الجهادي" منها وقد كان هذا الرأي رائجا في الأيام الأولى بعد 9\11. والآخر هو مع استمرار القمع متدني الكثافة بدون فتح الباب على صراع واسع وغير محسوب مع قوة رئيسية في الشارع قد لايتم حسمه بالسهولة المتوقعة ويهدد كامل استقرار البلد ويغذي عدمحالة عدم الإستقرار التي تلف المنطقة، كذلك فكون أن القائمين على التفجيرات هم عراقيون جاؤوا من خارج الأردن، وبالتالي فإن دعاوى مهاجمة التيار الديني السلفي المحلي وتصعيد حملة القمع ضده في الأردن فقدت الكثير من زخمها بإفتقادها لأهم مبرارتها المباشرة وهو ضلوع "جهاديين " من الأردن في تنفيذها. وتتبين هذه الأنعطافة من متابعة ما جري التعبير عنه في الأيام الأولي بعد 11\9 إذ وصلت حدة التصريحات الرسمية من قبل الملك تحديدا الذروة في هذا الإتجاه عندما صرح لجريدة الفاننشال تايمز بأن " المشكلة ليست في الولايات المتحدة الأميريكية أوالسعودية أوالأردن بل في داخل الإسلام.." في إشارة واضحة إلى المنظور الذي يرى من خلاله للمسألة ومن ستطاله يد القمع والتحريم، ليعود فينفي تصريحه لاحقاً. ومن تلك اللحظة بدأت الغلبة للمنطق الآخر في القصر بالرغم من إستمرار محاولات بعض الأجنحة البحث عن خيوط محلية متورطة على مستوى أو آخر في التفجيرات. إنتصر المنطق الذي يحبذ استخدام قمع ذو كثافة متدنية وعدم التصعيد وبالذات عدم اللجؤ لمواجهة واسعة مع التيارات الدينية السلفية بكامل أطيافها . واستخدام الرصيد السياسي المتوفر للقصر في مناحي أخرى بهدف دفع برنامجه "الإصلاحي" وتمرير التصعيد الأمني القمعي من خلال تمرير تشريعات جديدة على طريق ما صار يعرف بدسترة القوانين العرفية في الأردن .ه
المسألة الأخرى والهامة في تغليب التوجه الآخر في رأيي هي في الظروف المحيطة في المنطقة، وتحديدا أن الإدارة الأميريكية لا ترغب في التعامل مع أزمة جديدة في الأردن، ليس معروف تداعياتها، وتظهر بها عالميا وكأن الوضع في العراق بات خارج السيطرة ومصدرا للإرهاب والأزمات في المنطقة. فتضخم شعبية الملك نتيجة للتفجيرات لا يعدو ضمانة لحسم عاجل إذا ما وضعت على المحك، إذ أن تداعيات مثل هذه الأزمة لايمكن التنبؤ بها، لذلك فهي تفضل حلاً امنيا ذو كثافة متدنية في المرحلة الحالية، خصوصا وأن الحكم قد قطع اشواطا في ذلك لغاية الآن ولا داعي لحرق اطبخة
معظم المعلقين الأميريكيين كانوا يميلون بهذا الإتجاه حتى أكثرهم محافظة في مركز الدراسات الإستراتيجية الأميريكي قلل من اهمية هذه التفجيرات واصفا إياها بأنها لاتشكل نمطا.
من جهة أخرى فإن الإدارة الأميريكية حاليا تنحو منحا متمايزا تجاه التيارات الإسلامية على صنوفها، وتحاول التفريق بينها بحسب سياسياً، والكيفية التي تعامت فيها مع انتخابات البرلمان المصرية مثال على ذلك وصعود حصة الأخوان المسلمين فيها، كذلك غض النظر الحاصل عن حماس في الإنتخابات الفلسطينية القادمة. الأمثلة الأهم للتيارات الليبرالية التي يعلق بعضها أوهاما على تدخل الإدارة الأميريكية لـ"نشر الديمقراطية" اوما شابه من هذه الصيغ المتداولة هوما تبينه علاقة الولايات المتحدة الأميريكية الإستراتيجية مع نظام حكم آل سعود،
من هنا، قام الملك بإنعطافته، وعاد وعين البخيت الذي كان بمتناول يده بعد توليه بأيام مدير مجلس الأمن القومي، وشكلت الوزارة التي باتت معروفة للجميع الآن. التغييرالأهم فيها هو استبدال وزير المالية من تكنوقراط من لدن البيروقراط الأردني بأحد مدراء المؤسسات المالية الخاصة في البلد والذي سبق وأن تبوأ مناصب حكومية في السابق (زياد فريز) وذك لتطمين قطاع المال والأستثمار والمضاربات في الأردن وإعطائهم دور مباشر في القرار السياسي والمالي، ولذات الغرض تم الإبقاء على سعيد دروزة في وزارة الصحة، وايضا تم تعيين نصار من قطاع السياحة الخاص لوزارة السياحة، إذ أن جزء هام من إدارة الأزمة وتعطيل البلاد في اليوم التالي للتفجيرات، العطلة التي أمتدت من مساء الأربعاء لصباح الأثنين كانت لإمتصاص الأثر النفسي للأزمة وضمان عدم تأثيرها على السوق المالي. تمت خلال هذه الفترة العديد من الإجتماعات والخلوات مع قطاعات من المستثمرين لتطمينهم على مستقبل الحكم واستثماراتهم، ولأن هذه الشريحة \الطبقة لاتأخذ بالكلام والنوايا وحدها، وكون المسائل من العب للجيبة في النهاية كان لابد من تطمينهم ببعض المواقع.
وتم تعيين ابوغيد المقرب من التيار الأسلامي كإشارة أخرى على التطراية لذاك التيار وامتصاص تداعيات الأزمة.
بالطبع، الحكومة الحالية سوف يكون لها حظ أوفر في تجاوز البرلمان، وسوف تمارس السياسة لقمعية ذاتها التي مارستها الحكومات السابقة وبنجاح اكبر نتيجة لأن تفجيرات 11\9 قد وضعت المعارضة في موقع دفاعي، وكان القصر جاهز لخطف زمام المبادرة فأجهزة الحكم وقاعدة الإجتماعية توسعت بل منظمة ومفعلة وتسيطر على حراك الشارع، حتى المظاهرات التي دعت لها المعارضة وبالذات الإسلامية كالعادة طبعا فقد ميعتها بشعار " الوحدة الوطنية" ومحاولات الدفع عن نفسها بمسؤولية ما حدث، بدن مسألة الحكم ونهجه السياسي وتحالفه الإستراتيجي المشين مع الولايات المتحدة الأميركية وعدونها على العراق والمنطقة برمتها، وبدون وضع سياق سياسة الحكم على المحك، كسياسة كارثية إرهابية بعينها، واكثر مخاطرة من ردات الفعل المدانة ذاتها.
الخطورة الآن ان الحكم لايزال يملك زمام المبادرة امام الشارع وباقي القوى الحية، وما إنعطافته الحالية سوى مسألة شكلية أملتها الظروف، وهو مهئ أكثر من الفترة السابقة للمضي ببرنامجه السياسي والأقتصادي ذاته. برنامج إعادة الهيكلة ذاته، والذي من مهماته العاجلة حاليا إخراج قوانين مفرغة من أي محتوى ديمقراطي سواء بالتدخل بقوانين النقابات والجميعات وطرائق عملها وصولا لقوانين الانتخابات البرلمانية والبلديات، اتمنى على القوى والشخصيات الديمقراطية أن تتحرك بالدعوة للقاءات وندوات ولجان شعبية تناقش في كل حي وقرية ومخيم وموقع السياسات المفروضة، وتنظم فعالياتها المستقلة فلا مكان للديمقراطية والحريات في البرامج المعلنه والآليات التي يجري اتباعها والترويج لها من قبل الحكم،

26 تشرين الثاني، 2005

إسلاميو الأردن يحذرون البخيت من اللجوء إلى القمع

عن السفير اللبنانبة
2005/11/26
حذر إسلاميو الأردن رئيس الحكومة الأردنية الجديد معروف البخيت، أمس، من أن انتهاج سياسات متشددة لضبط الإسلاميين قد يكون له رد فعل عكسي، عبر تعزيز التشدد. وكان الملك الأردني عبد الله الثاني كلف البخيت أمس الأول تشكيل حكومة جديدة، من اولوياتها إعلان الحرب على المدارس التكفيرية، والإسراع في وضع قانون لمحاربة الإرهاب. وقال احد قادة حزب جبهة العمل الإسلامي الأردني عزام هنيدي، <<هناك حاجة إلى يقظة أمنية، لا إلى إحكام السيطرة على الأمن، الذي سيشعل التطرف فقط>>. واتهم هنيدي السلطات الأردنية بإثارة الذعر لدى الشعب، من خلال حملة شعبية ضد الإسلاميين المتشددين، منذ التفجيرات الانتحارية في عمان. وقال <<أنا لا أقلل من شأن ما حصل، إلا أنني اعتقد أن هناك تصاعدا في مناخ القمع من قبل السلطات>>. وأشار هنيدي إلى أن انتشار العقيدة التكفيرية التي يعتنقها تنظيم القاعدة مبالغ فيها. وقال <<انه أمر مبالغ فيه، لأن المسلمين المعتدلين كانوا دائما المسيطرين في الأردن، وذلك على الرغم من أننا في وسط الحدث بين فلسطين والعراق>>. وقال النائب الإسلامي علي ابو سكر <<ليس هناك من مبرر لوضع قانون جديد (ضد الإرهاب) يقوّض الحريات بذريعة محاربة الإرهاب>>، مضيفا ان القوانين الحالية تتعامل بحزم مع النشاطات المتطرفة. واعتبر <<أن البعد الأمني ليس الأهم في محاربة الإرهاب. نحن نحتاج إلى حريات أكثر>>. (رويترز)
©2005 جريدة السفير

19 تشرين الثاني، 2005

"There's a problem inside of Islam" King Abdullah of Jordan maintained

There is a problem inside Islam as the king said, as for him "the problem is not Jordan or the united states or Saudi Arabia" imagine the world if these countries are not the problem. His deputy prime minister says on the other hand: "Yes, our relations to the united States are strategic.." in answering Aljazeera on its reporting about a washingtonpost writer on Syria.

Really, what is going on! Is this how they are going to counter "terrorism?" or they are rather part of it already.

FT.com / World / Middle East & Africa - Jordan's king pledges tough line on terror

Jordan's king pledges tough line on terror
By Sharmila DeviPublished: November 16 2005 11:34 Last updated: November 16 2005 11:34
King Abdullah of Jordan on Tuesday reiterated he would not let last week's suicide attacks that killed 57 people in Amman derail much-vaunted political and economic reforms or his pro-western policies.
In an interview with foreign newspapers including the Financial Times, he rejected accusations that he and his government had lost credibility or failed in the campaign to promote moderate Islam, saying the battle against extremism would take decades.

"There's a problem inside of Islam. The problem is not Jordan or the United States or Saudi Arabia," the king maintained.

Last Wednesday's attacks left Jordanians shocked and sparked protests even though many had predicted such an event given Jordan's support in the US-led war against Saddam Hussein in neighbouring Iraq, where insurgents carry out almost daily attacks.
Eleven top Jordanian officials, including the kingdom's national security adviser, resigned on Tuesday in the wake of last week's triple hotel bombings, state-run TV announced.
King Abdullah appointed Marouf al-Bakhit, Jordan's ambassador to Israel, to replace his outgoing security chief Saad Kheir, a former chief of Jordan's intelligence department.
Jordan has been left struggling to balance a security crackdown to prevent further attacks while forging ahead with promised changes towards greater political participation and openness.
King Abdullah defended the decision to air on state television the confession of a would-be suicide bomber who failed to detonate her explosives last week.
He said that the weekend capture of Sajida Mubarak al-Rishawi, who was the wife of one of the three suicide bombers that targeted three hotels last week, came about after al-Qaeda in Iraq led by Jordanian-born militant Abu Musab al-Zarqawi posted a claim on the internet saying three men and a woman were involved.
"The public wanted to know that we've got her," said the king. "She's giving us leads and we want to make sure we get the whole network."
He also said she had only recently married.
"This is what they call a marriage of convenience because they [the extremists] have their ethics that if a woman is to go and kill innocent people, she has to be accompanied by a husband."
The attacks appear to have seriously eroded support for al-Qaeda, which was registered in recent opinion polls at around 60 per cent.
A survey in Wednesday's Al Ghad newspaper shows some 86 per cent of respondents roundly condemning al-Qaeda.
The Jordanian authorities are taking no chances and introduced strict anti-terror measures on Tuesday, including the demand that all foreigners renting properties be reported to the authorities within 48 hours.
Last week's suicide bombers, who were all Iraqis, travelled to Jordan only days before the attack.
The Interior Ministry is also planning legislation, including the power to hold any suspect indefinitely, that would add to the arsenal of the intelligence services, which already dominate public life inside the country.
Nonetheless, King Abdullah said the government would push ahead with its National Agenda of reforms, including efforts to encourage political parties and lessen tribalism, speed up privatisation and introduce a flat tax rate.
The king is also working with the European Union on plans to abolish capital punishment.
"We want to lead as the first country in the Middle East to do away with capital punishment," he said.

16 تشرين الثاني، 2005

موظف أميريكي عليه قضايا بالرشوة يعمل مستشاراً للحكومة الأردنية


برنارد كيرك، موظف أميريكي عليه دعاوي في أمريكا بالرشوة يعمل الآن مستشاراً أمنيّا للحكومة الأردنية - "الليبرالية والصاحية اجتماعياً" - كما يحلو للبعض أن يصفها
وكان قد إنكشف طابق هذا الرجل عندما رشحه الرئيس الأميريكي بوش لمنصب مديروكالة أمن الوطن (Home Land Security) بناء على توصية من رئيس بلدية النيويورك السابق والذي كان المذكور يعمل لديه. وحال ترشيحه في شهر أيلول الماضي بدأ الضوء يلقى على تلقيه العديد من الرشاوي والخدمات من شركات متعددة لها علاقات بالجريمة المنظمة، مما حدى به إلى سحب ترشيحة للمنصب المذكور، حيث تلقفته الحكومة الأردنية نظراً لما يتمتع به من مؤهلات لاتتعارض وواقع الحال في الأردن الرسمي

ويطمنّا الخبر أن "الخبير" المذكور إستأنف عمله في اليوم الثاني للتفجيرات في عمان، بٍدري!!ه

بالطبع .. بدك تسأل شو بطعموه؟ و بشو بستشيروه..؟

14 تشرين الثاني، 2005

Heavy Hand of the Secret Police Impeding Reform in Arab World

New York Times.
November 14, 2005
Stirrings in the Desert
By NEIL MacFARQUHAR
AMMAN, Jordan, Nov. 13 - At a cultural festival last year, Sameer al-Qudah recited a poem of his depicting Arab rulers as a notch below pirates and highwaymen on the scale of honorable professions. Within days, Jordan's intelligence police summoned him.
Mr. Qudah, sentenced to a year in jail for a similar offense in 1996, was apprehensive but not surprised. The secret police, or mukhabarat

13 تشرين الثاني، 2005

Jordan Attackes: It is not conspiracy nor a “Jordanian Sept 11”, Another activist

The recent terrorist attack in Jordan is a horrendous act that must be condemned by all ethical standards. Targeting civilians, regardless of the reason, is an unjustified act. Yet a mere condemnation will do us (those who oppose the act) no justice. We must attempt to understand how such an act could be imagined, come to be, and tolerated. Unfortunately, theories of conspiracy (Israel or the United States are behind the attacks), do not assist us in such an analysis. They are always brought in to help fill the gap in an already flowed political understanding of the crisis itself.

Also, the ambiguous calls for “national unity” as put forward by the Arab regimes, in this case the Jordanian, become ever more attractive, as we fail to direct our understanding at how the regime itself, via its notion of unity against the “greater threat,” is implicated in giving birth to such violence.

It is not conspiracy nor a “Jordanian Sept 11”

The government in Jordan is trying to pitch the attacks as a "surprise" attack, or sort of "Jordanian Sept. 11." Others talk about some “Mosad” conspiracy theory. However, this sort of action was widely expected in Jordan, given the increase in similar attempts during the past year or so. The government kept a led on their imminence, bragging about the superiority of its own security apparatus so not to disturb the burgeoning financial markets.

But why is Jordan targeted in the first place? 1) The track record of the Jordanian official policy of “cozying with the US,” assisting it in its war and other terrorizing campaigns; 2) next to Israel, Jordan is now the second largest country that receives US foreign assistance (per capita), also higher than Egypt, and higher than Pakistan in absolute terms; 3) the support the Jordanian government is lending the US in its war on Iraq; 4) the continued visits of US high military ranking personnel being welcomed by none other than the king himself; 5) the almost full cooperation between the Jordanian and the American security apparatuses in pursuing, interrogating, and torturing the presumably members of "Islamic terrorist organizations.” As LA Times describe Jordan in a recent articles as a hub for “extraordinary rendition!” All of these factors might help explain, not justify, such attacks, and why recently these groups have been adamantly targeting Jordan.

Jordanian public sentiment:


Curtailing political freedom has enjoyed a long life under the Jordanian regime. This practice has been intensified during the drum up for the last US war on Iraq, and more so afterward. The Parliament was dissolved early on way before the war. The government rebuked a public demand for a new democratic elections law, as well as parliamentary elections, several times before the war. Only after the occupation of Iraq, and when the defeated mood reign supreme did the government agree to parliamentary elections in June 2003. Jordan has a long history of state attacks on independent democratic institutions, mainly labor and professional unions, political parties, student organizations. Electoral laws for the Parliament and the municipal councils are habitually changed to ever more absurd ones (e.g. the government assigns half of the members and the presidents for the municipal councils and for the students organizations in the universities, the rest are elected!) The state denies as a matter of daily practice permit requests for marches, rallies, and public meetings.

All of this fosters sentiments of despair, while deepening the political apathy of a wide margin of the Jordanian public. In this atmosphere of highly contained and suppressed political dialogue and mobilization, the highly publicized horrendous deeds of "Zarqawi's" and his likes -- presumably against the US forces or who cooperate with them -- began to make sense to some Jordanians, as the only possible political action to vent one’s frustration, if not to avenge US terror bestowed on Iraq, and the Iraqi people, with implications to the entire region.

The aftermath

The regime is riding on an ephemeral tide of popularity on the attacks aftermath. However, The reaction on part of the people is already being differentiated n different divides, though the main contentious issue is the regime’s relations with the US administration and the way he abides by the later definition of terrorism.

What the government is vowing to do now is to attack not just these extremist organizations but also whomever talks or expresses any justifications for them. So they are expanding the level of repression to further suppress the freedom of thoughts and expression in Jordan, in a way only the government has monopoly on the definition of what is considered a condoning expression or justification for terrorism.

So, definitely they are going in the wrong direction again. Much so they are not questioning their attitude toward the bigger terrorist and source of destabilization in the region and the world, I mean the US administration. Not to do so and continue with their political repression and manipulations will not do any help but provide for the same ingredients that got us to this point in the first place, if anything Egypt is a good example in that regard.

بعض الوصلات التحليلية

Jordan and regional geopolitics

تفجيرات عمان، وجهة نظر أخرى للناشط هشام بستاني

: التحليل السياسي لما بعد الحدث

هشام البستاني*

خمدت الحرائق، ودفنا اصدقاء واحباء واخوان، وذرفنا دمعا ساخنا على فراق شباب وصبايا، رجال ونساء، اطفال وشيوخ، لم يكونوا يوما في "معسكر العدو"، ولا كانوا جزءا من المشروع الامبريالي/الصهيوني، ولا كانوا جزءا من تطبيع الاحتلالين الامريكي والصهيوني وافرازاتهما، ولا جزءا من انظمة تواطئت على امتها واوغلت في النقيض القطري والمناقض لابجديات وجودنا كأمة...

كانوا ناسا عاديين...عاديين جدا، تصادفهم في الشارع والدكان، تبثهم همومك فيفهموك لانهم مثلك، مثلنا. ناس عاديون من اولئك الذين نناضل من اجلهم ونناضل معهم. وان لم يكن النضال من اجل الناس العاديين فلمن يكون؟ وان كان النضال هو من اجل قتل الناس العاديين ما عاد نضالا بل لبنة في جدار اعداء الناس الذين نعرفهم جيدا منذ بدايات القرن العشرين، مرورا باغتصاب جنوب غرب سورية (فلسطين)، وحتى اغتصاب العراق واللهاث المخزي خلف الامريكيين والصهاينة عبر خلع ما تبقى من كرامة وعروبة ومصالح الشعب.

عندما تستعرض قوائم الشهداء وقصصهم، يتأكد لك حجم الجرح/الحلم العربي الرابض في عمان: عرس الراديسون جمع شمل اهالي سيلة الظهر الفلسطينية من اربعة ارجاء الوطن: الكويت والاردن وفلسطين وبقية المنافي، واختلط فيها دمهم بدم كركي ما انفك يوما عن امته من نيسان الى الخبز الى انتفاضة الاقصى. وشهداء فندق الحياة سعوديون وبحرينيون واردنيون تسامروا معا في مساء عماني جميل؛ ومخرج سوري حمل العروبة والاسلام على ظهره، وابنته المتزوجة من طرابلسي (في لبنان): جاءا ليحضرا عرس الاصدقاء في الاردن فكان الموت اقرب.

هكذا نحن الشعوب: حياتنا الطبيعية دحض قاطع لكذبة "القطر اولا"...كلنا في الوطن (واقصد الوطن الكبير لا الكانتون المصطنع) اهل واصدقاء ونعرف بعضنا بعضا ونتزوج بعضنا بعضا وذاك ابن عم هذا وهذا صهر ذاك...كما كنا لآلاف السنين قبل ذلك وكما سنكون للآلاف بعدها.

وبعيدا عن "اداة" التفجير الاجرامي، والتي تشير اغلب الدلائل على انها تنظيم القاعدة في بلاد الرافدين، فلا بد لنا ان نحلل الحدث وتداعياته لكي نعرف من هو المستفيد من هكذا جريمة، وعليه، نستعرض تاليا محصلة التفجيرات الاجرامية في عمان:

أ‌- شهداء وجرحى ليسوا محتلين وغاصبين او اعوانا لهم، ولا قامعين وظالمين، ولا فاسدين ومتاجرين بقوت الشعب وموارده، ويمثل اجتماعهم العفوي في عمان نقيض الكذبة القطرية والتفكيكية التي يجهد في تسويقها في المنطقة الامريكان والاسرائيليون (اردني/فلسطيني، سوري/لبناني، شيعي/سني، عربي/كردي/تركماني/آشوري/ كلداني/درزي، مسلم/مسيحي-قبطي، عراقي/عربي(اجنبي!)....الى آخر هذا الموشح).

ب‌- تجييش الشارع الاردني تحت لواء المشروع القطري المسمى "الاردن اولا" واركانه وافرازاته وابعاده المختلفة. وضخ زخم جديد فيما يسمى "الهوية القطرية الاردنية" بالتوازي مع تضخيم الهويات القطرية في بلدان المنطقة (تضخيم "الهوية القطرية اللبنانية" بعد اغتيال الحريري، تضخيم "الهوية القطرية العراقية" بعد الاحتلال الامريكي....). وكما كانت صناعة "الهوية القطرية" للاقطار التي خربشها الاستعمار البريطاني/الفرنسي على خريطة اتفاقية سايكس-بيكو مقدمة لمسح الهوية العربية ومشروعها المتمثل بالتحرر والوحدة وسيادة الشعب على كرامته وارضه وموارده ومستقبله، فالواضح ان تضخيم الهويات القطرية هذه هو مقدمة لتضخيم هويات ادنى منها (العرقية والطائفية والاثنية والجهوية..) كما في امثلة العراق ولبنان، وبالتالي تفكيك وتقسيم ما هو مفكك ومقسم اصلا.

ت‌- ادخال مصطلح "الارهاب" بالمفهوم الامريكي الى الحياة السياسية الاردنية بشقيها الرسمي والمعارض. والمعروف ان "الارهاب" بالفهم الامريكي هو مصطلح فضفاض وغائم وغير محدد عن قصد، ويتم من خلاله الخلط بين العمليات الاجرامية (مثل تفجيرات عمان) وعمليات المقاومة المسلحة المشروعة؛ وسينعكس ذلك على الحياة السياسية العامة في البلاد من خلال حشر القوى الوطنية المؤيدة للمقاومة العراقية والرافضة للعملية السياسية الجارية الآن في ظل الاحتلال والافرازات السياسية للاحتلال في زاوية "داعمي الارهاب" و"المحرضين" عليه، وتعرضهم بالتالي الى قمع ربما سيكون غير مسبوق، خاصة مع توقيع اتفاقيات امنية مؤخرا بين الحكومة الاردنية والحكومة العراقية المشكلة في ظل الاحتلال وتحت سيادته. وربما سيطال هذا القمع ايضا الموقف المؤيد للمقاومة الفلسطينية المسلحة والعمليات الاستشهادية ضد الكيان الصهيوني.

ث‌- الاغفال الكامل للارهابيين الحقيقيين في المنطقة، وهم الاحتلالين الامريكي والصهيوني (وقبلهما الاستعمار الانجليزي والفرنسي)، والفظائع التي يرتكبونها محليا وعالميا وبشكل لم يعد يستوعبه عقل (معتقلات سرية، ترحيل معتقلين الى دول اخرى للتعذيب، الحرمان من التمثيل القانوني، الحرمان من الاتهام والعرض امام محكمة، المحاكمات العسكرية، الاغتيال، محاولة قلب انظمة ديمقراطية (شافيز)، وآلاف الصفحات من الانتهاكات)، واغفال حقيقة ان جميع الحرائق المشتعلة في المنطقة العربية منذ بدايات القرن العشرين وحتى الآن هي نتيجة مباشرة لهذه الاحتلالات. بل ان الحرائق التي احتدت في العراق والسعودية وسوريا ومصر ولبنان منذ ثلاث سنوات، لم تشتعل الا بعد ان وصل الى منطقتنا راعي "الديمقراطية" و"الحرية" وناشر "السلام" و"الرخاء": واعني بذلك جيش الولايات المتحدة ومخابراتها ومن لف لفها.

هكذا نرى ان المحصلة السياسية لهذه التفجيرات الاجرامية تصب في خانة ترسيخ التفكيك، وترسيخ ما تم العمل عليه لسنوات فيما يتعلق بالهوية القطرية، واستهداف الناس العاديين يجعل من موضوع تسويق هذه المشاريع والهويات، وتسويق المفهوم الامريكي/الصهيوني للارهاب امرا في متناول اليد، ويضع المزيد من القيود والضغوط والتهديدات على مقاومي التطبيع مع العملية السياسية التفكيكية التابعة للاحتلال الامريكي في العراق والرافضين لأي حل سياسي تحت رايته، ويجعل من مؤيدي المقاومة العراقية هدفا للملاحقة بحجة "دعم الارهاب" او "التحريض عليه"، وربما سينسحب هذا على مقاومي التطبيع مع العدو الصهيوني.

أخيرا نقول: ندين التفجيرات الاجرامية في عمان، ونرى ان محصلتها السياسية هي في مصلحة اعداء المشروع التحرري العربي، ولن نسقط في فخ الولايات المتحدة والكيان الصهيوني من خلال تبني مفهومهما للارهاب. ولن نفقد البوصلة التي تشير الى ان الاحتلالين الامريكي والصهيوني هما الارهاب وان مقاومتهما امر مشروع بكافة المقاييس.

* كاتب وناشط في قضايا المقاطعة ومناهضة العولمة، عضو لجنة مقاومة التطبيع النقابية في الاردن.

10 تشرين الثاني، 2005

ندين العملية الأرهابية في عمان

ندين بشدة العملية الأرهابية في عمان ليلة الأربعاء ضد ابناء شعبنا في الأردن. ونقف بقلوب يعتصرها الألم مع ذوي الضحايا ومع شعبنا في الأردن والمنطقة العربية . إن هذا العمل الأجرامي لايمكن تبريره أوتقبله تحت اي ذريعة أو مسمى.
إننا ندين هذه الاعمال الأرهابية في إستهدافها للمدنيين في الأردن والمنطقة عموما، ونعتبر أن النضال السياسي الديمقراطي هو وحدة القادر على تبديل واقعنا لما هو أفضل، إن توطيد المحتوى الديمقراطي للنضال الوطني السياسي المعادي لإملاءات الأدارة الأميريكية هو وحدة القادر على إخراجنا من الحقبة الظلامية التي باتت تكتنف مجمل حياتنا.
لم تكن مفاجئة وليست "9\11" أردني
لقد جاءت هذه العملية الأرهابية في ظل تداعيات الهجمة الأمبريالية الأميريكية على المنطقة وبالذات بعد حربها واستمرار احتلالها للعراق، وما يزال شعبنا في العراق يعاني يوميا من تبعات هذا الأرهاب الظلامي الذي يحلو للبعض الترويج له وممائلته بالمقاومة للإحتلال.
إن تساوق الحكم في الأردن مع الإملاءات الأميريكية وتعاونه مع هذه الأخيرة في الحرب على العراق ، واستمرار تعاون أجهزة الحكم الأمنية مع مثيلاتها الأميريكية على كافة الصعد قد زاد من احتمالات إستهداف الأردن بمثل هذه الأعمال المجرمة. وهكذا فقد أخذت تزداد وتيرة الأعمال الأرهابية في الأردن مؤخرا وبتنا نقرأ شبه أسبوعيا عن تفكيك شبكات للإرهابيين من هذا النوع أوذاك. وبرغم استمرار هذه التهديدات وتزايدها فإن ما كان يسمع من قبل الحكم وأجهزته هو تكرار لازمة الحلول الأمنية، والتغني بـ"يقضة الأجهزة الأمنية". في الوقت الذي رافق كل ذلك إستمرار الأعتداءات على هامش الحريات الديمقراطية في الأردن وعلى مؤسساته المدنية من نقابات مهنية وعمالية وعلى مكتسبات شعبنا الديمقراطية عموما
إن هذه الظاهرة التي يأتي عنفها الأعمى والمضلل كردة فعل على عنجهية الأجرام الأميريكي في افغانستان والعراق وغيرها من مناطق العالم، ومن الطيّار الأميريكي الذي يلقي بقنابلة من ارتفاعات شاهقة على عوائل نائمة في قرى ومدن العراق فيقتل ويشوة وييتم ويثكل ويعود بعدها إلى عائلته وأطفاله سالما غير مثلوم الضمير. إنها ظاهرة لها بعدها السياسي الأجتماعي شئنا أم أبينا،
إن ما يطلقه النظام في الأردن من وحدانية الحلول الأمنية و"الضرب من حديد" وإخراجهم من جحورهم" لن تفعل سوى إلهاب هذه الأزمة. ، ناهيك عن اطلاق العنان لتضخم ميزانية الأجهزة الأمنية على حساب باقي المتطلبات الإجتماعية للدولة من صحة وتعليم وحياة كريمة للمواطنين
إن الأرتهان للسياسة الأمبريالية في المنطقة المعادية لحقوق وكرامة شعوبها هي الطريق الآسرع نحو الكارثة وقد ثبت ذلك منذ عقود مضت ولا داعي للتجريب على هذا المسار
إن النضال السياسي الديمقراطي المنظم والمنطلق من المصالح السياسية لآوسع فئات الشعب وقواه العاملة بات مطلبا ليس لتحقيق مكاسب سياسية فحسب بل ضرورة بقاء، ضد طريق الأرهاب الظلامي وضد بربرية الأمبريالية الأميريكية على حدِ سواء

8 تشرين الثاني، 2005

رد على ما جاء في ملاحظة الأستاذ خلف وموضوع تيار الوسط والحوار مع اليسار

الأستاذ خلف المحترم
مرة اخرى تهاجم التيار الديني وهاجسك اليسار، وتناقض نفسك في ذات الجملة - الترجمة من طرفي - إذ تقول: "أن مشكلة اليسار هو أنه يرى في الوسط تيارا مواليا للسلطة والملك" ثم تستدرك قائلا: "أنه بالطبع فنحن - تيار الوسط، م - مواليين للنظام لكن هذا لايعني أننا دوما موالين لحكومة!" يا سلام، فعلا! والوسط كمان اشكال، يعني ما هو وسط ميّال. بعضه بميل للحكومة الحالية والبعض الأخر للحكومة الراجعة، وهذا تحديداً ما تحدثت عنه من الميول الوسطية السائدة عند مثقفينا في تعليقي الأول الذي اعتبرته أنت جارحا، فأين المشكلة؟
نسيت أو تناسيت، وقد يكون لطيبة ما فيك، لبست لبوسا اكاديميا تسهل عليك مفرادته، أنت نسيت أن الحكومة هي حكومة الملك، حكومة النظام -القصر وهو يشكلها وليست منتخبة من الشعب. بل لطالما تفننت الصحافة المحليّة في مدح وتدبيج المقالات عن الطريقة شبه السرية التي يقوم الملك من خلالها بأختيار رئيس الوزراء القادم، وكيف "يفاجئ الجميع" بذلك. والجميع طبعا ما عليهم سوى السمع والطاعة، بل إن المستهجن والمرفوض من قبل الملك هو ان يتم عكس ذلك و يقوم البرلمان تحت أي مسمى، لاسمح الله، برفض الحكومة المقدمة من القصر أو مسآلتها - حصل ذلك مرًة واحدة في تاريخ الأردن! اليس ذلك مضمون خطاب الملك في 16\8\
2005

لقد عددت بعض المهام التي على أي حكومة القيام بها وهي بالطبع عموميات، ما نحن بصدده هو ما يجري في الأردن، فالحاكم الفعلي هو القصر. في تحالف مع قوى إجتماعية وبالذات العشائرية منها والتي يتشكل منها عصب الجيش في الأردن.
إن ميزانية الجيش والديوان الملكي لاتخضع لآي مسائلة شعبية أو برلمانية من أي نوع. فإي "ليبرالية" هذه؟ ولماذا على شخص أو عائلة إحتكار كلّ هذه السلطة والتفرّد بقرارات تهم شعب بكامله يقرب من 5 ملايين مواطن وتؤثر في مستقبل المنطقة برمتها. وفي هذا العصر العصيب والظروف المركّبة والذي يحتاج إلى مساهمة فعلية في القرار السياسي من الجميع؟! وإذا كان هذا كما هو عليه الآن فلماذا إذا ،مرة أخرى، ذاك الشخص وتلك العائلة فوق أي محاسبة أو رقابة من ذاك الشعب ويحرّم على هذا الأخير إي نقد أو ما يسمى قدح وذم وتحقير تحت طائلة القانون والذي منّه؟ ثم ماذا
تقول في حصر توريث الحكم لأبناء الملك من الذكور؟ والنظام قائم ومستمر منذ نحو 70 عاما وهو الآن ثاني أكبر دولة في تلقي المساعدات الأميريكية بالنسبة لعدد السكان بعد اسرائيل، وهذا موضوع آخر من المهم البحث فيه، المهم أنه ما الذي أخرّ الحكم كل هذه المدة للبحث في التغييرات "الليبرالية" المزعومة، فيما تشير
أنت أن ما يؤخرها أو ما سوف يؤثر عليها تلك المفقودة أصلا هو التخوف من إكتساح التيار السلفي الأسلامي للإنتخابات فيما إذا حصلت إنتخابات ديمقراطية. وأن على اليسار أن يتحالف
مع الحكومة ضد التيار السلفي الأسلامي. من أجل ماذا هذا التحالف؟ لم تحدد بل تحدثت عن تعميمات حول رغبتك في عدم تدخل الدول في الحياة الروحيّة للمواطنين، هل تقصد من ذلك تأييدك للعلمانية؟ وإذا كان هذا ما تصبو إليه فهل تعتقد أن ذلك ممكن من خلال التحالف مع الحكومة؟
أنا شخصيا لا أعتقد ذلك، في البداية أنا لا أعلم عن أي يسار تتحدث في الأردن، إن أي يسار لابد له وأن يتعارض مع طروحات التيار السلفي وبالذات الشق الإجتماعي وما يخص الحريات الشخصية وحرية المرأة ومساواتها أجتماعيا وعلى كافة الصعد مع الرجل. كما أن طروحات هذا التيار على الصعيد السياسي والأقتصادي لاتبشر بالخير، هذا لايعني أن التقاطعات الآنية
والمحددة بالمستحيلة، جبل على جبل ما بلتقي بس بني آدم على بني آدم بلتقي. ويبقى إنه تيار رجعي جرى تبنيه ورعايته من قبل النظام في الأردن منذ أن افتتح الملك عبدالله -الأول -
مؤتمرهم الأول ولغاية اليوم، بل إن ذروة علاقة الحكم في الأردن مع هذا التيار كانت خلال حكومة مضر بدران شقيق رئيس الوزراء الحالي عدنان بدران. كما والملاحظ أن حكومة هذا
الأخير قد تميزت بتحسن العلاقة مع هذا التيار مقارنة مع حكومة الفايز التي سبقتها،
وقد سبق وأن كتبت عن هذا المنحى في نيسان الماضي بعيد تشكيل هذه الحكومة فقد تجنب
الأخوان تأييد مذكرة ال47 نائبا المشهورة ضد سياسة الحكومة الأقتصادية و ضد إبقاء باسم عوضالله في الوزارة وطريقة تشكيل الحكومة ككل ..ألخ، وقامت حكومة بدران بالوعد برفع
صفة الإستعجال امام مجلس النواب عن قانون النقابات المهنية الجديد، تلتها بزيادة الضريبة المضافة على مادة البيرة والسجائر، يعني بلمسات خفيفة ومخاجلات مدروسة جرى الضغط على
الأخوان المسلمين - حزب جبهة العمل واحتواء حردهم.
إن الحكم الذي رعى هذا التيار منذ البداية وتبادل معه الأدوار طوال العقود الماضية غير معني بتغيير "ليبرالي ". خلال تلك الفترة ساند هذا التيار الحكم في انقلاب 1957 الرجعي
، وفي حرب ايلول، وجرى بعدها تطوير اداءه وكوادره ضد اليسار وبالذات لملئ الفراغ الذي ترك في الشارع الفلسطيني بعد خروج م.ت.ف من الأردن، جرى وضع وزارة التربية
والتعليم والتعليم العالي والأوقاف والتنمية الأجتماعية وغيرها تحت تصرفهم. فكان منهم الوزراء ووكلاء الوزرارت ومدراء الجامعات ومدراء المدارس وخطباء المساجد وموزعي المنح
والصدقات وجامعي الزكاة والتبرعات بدون حسيب أورقيب. وتخلل ذلك استخدام هذا التيار ضد نظام الأسد في سوريا واطلاق العنان له في التجنيد والتعبئة لدعم ومشاركة "للمجاهدين
الأفغان" في حربهم. وبالطبع فهذا التيار ليس أداه محضة في يد مطلقيه وراعيه في الحكم بل له أي تكوينه العضوي المستقل ومؤسساته وخطابه السلفي الذي بإطلاقه له فهو لايملك
التحكم في تداعياته هذا إذا افترضنا حسن النية في هذا التيار. والحكم لايمانع في هذا الخطاب الذي صفى له النقابات المهنية والعمالية والطلابية وقدّم البلاد صاغرة منصاعة لبرنامج البنك
وصندوق النقد الدوليين بما يعرف ببرنامج التصحيح الهيكلي، إن ما الحكومة بصددة هو بشكل اساسي احتواء ردود الفعل الغاضبة على برنامجها النيوليبرالي، والذي يدفع المواطنين المتضررين نحو التيار السلفي بشكل اساسي كرد فعل على المظهر
الذي يتخذه التفارق الصارخ والمتزايد في الدخل بين المواطنين. بين أقلية متزايدة في الثراء وتسكن في احياء عمّان الغربية في مظاهر حضارية واجتماعية غربية يطغى عليه الكلام باللغات الاجنبية، وبين اغلبية مسحوقة ذكرنا أن تقديرات المراقبين تشير إلى أكثر من 90% تحت خط الفقر. إن الحكومة عاجزة هيكليا على جسر هذه الهوّة وأجراءاتها تخلط النتائج بالأسباب. إن مقارنة مع مصر توضح حدود هذه المنافسة وكيف تتغذى من بعضها، فرغم أن تيار الأخوان المسلمين كان خارج القانون زمن عبد الناصر بعكس السادات الذي عاد واعطاه اليد الطولى في الجامعات والمجتمع إلى أن اغتيل على جماعة من الأسلاميين في الجيش، ثم جاء مبارك الذي أعدم في سنوات حكمة لغاية الأن اكثر من كل من اعدم في سنوات حكم الرؤساء الذين سلفوه اضافة لعهد الملك فاروق، والغالبية فيمن اعدموا هم من التيار الديني السلفي الأسلامي على تنوعه. لايزال التيار حاضر ويستخدم لتخويف القوى التقدمية والديمقراطية والليبرالية داخليا من أي بديل ديمقراطي جذري لدكتاتوريته، بينما تيار الأخوان يهب لنجدته في إنتهازية واضحة كما شاهدنا في الأنتخابات الرئاسية الأخيرة
إن الأجندة الوطنية شأنها شأن مبادرة "على قدر أهل العزم" والتي تلتها "الأردن أولا" الفرق الوحيد أنها تمت بلجنة محلية معينة من القصر وليست بتعاقد هذا الأخير مع شركات ابجاث وعلاقات عامة خارجية. هذا لن يمنعها من أن تذهب أدراج الرياح في المستقبل القريب، وفي أحسن الأحوال وفي ظل موازين القوى الحالية وتراجع موظة الحديث عن الديمقراطية في الشرق الآوسط خصوصا مع استعداد الأدارة الأميريكية لفصل جديد من حربها على العراق والمنطقة، والتصدي لتداعيات الأنتخابات القادمة في العراق. فإن الحكومة سوف تحتكر تفسير هذه التوصيات واسلوب العمل فيها هذا ايضا إذا كان لهذه الأخيرة أي قيمة. وستكون الحركة الأسلامية كما عهدتموها في المرحلة القادمة اقرب إلى الحكومة من الليبراليين والوسط ببساطة لأنها اكثر فائدة لاتساع قاعتها بينما الوسط يريد أن يقاسم الحكم والآخرين قاعدتهم ويعتقدون أنهم سوف يفعلون ذلك بطلاوة اللسان.
يتبع

3 تشرين الثاني، 2005

ردي على رد الأستاذ خلف على ملاحظتي السابق نشرها أدناه

تعليقي مع شئ من التحرير إلذي لابد منه فأرجو المعذرة، آملا أن نسمع منكم قريبا
يعني النقد سهل وانت وجدت لنفسك المهمة الآصعب وهي تبرير وتفسير إن لم يكن تأييد قرارات الحكومة الحالية!! وتسائلت لماذا عمدت إلى "اهانتك" في تعليقي الأول؟ أنا فقظ اشرت إلى حقائق من مقالك ومن مشاهدتي وتعاملي مع العديد من المثقفين في الآردن.
في الواقع فإن المهمة الآصعب في الأردن هي في النقد والصراع من أجل حق النقد والتعبير عن الرأي وتاريخ الآردن وحاضره شاهد على ذلك. وما ترديدك لهذه اللازمة التي تستخدمها السطلة في الأردن مرارأ وتكرارا إلا من قبيل ضبط محاور النقاش ضمن ما هو ملائم لك ولمن هم في موقع القرار:" النقد سهل!" إذا النقد سهل ليش ما بتريحوا ويفتتحوا المجال لتبادل السلطة على نحو ديمقراطي، وبدلا من لجنة الأجندة التي هي لجنة غير منتخبة لماذا لم يتم التنادي لمؤتمر وطني تأسيسي للبلاد يضع دستور عصري وديمقراطي للبلاد؟
فليس من حق المواطن الأردني الآن أن ينتخب اعضاء مجلس بلدي في الأردن، فنصفهم والرئيس يجري تعينهم من الحكومة! وماذا عن المجالس الطلابية؟ ومشروع نقابة المهندسين الذي لم يسحب بل جرى رفع صفة الإستعجال عنه امام مجلس النواب ليبقى سيفاً مسلطاً على رقاب الحركة الديمقراطية والنقابية في الآردن وكآلية لإبتزاز الحركة الإسلامية وضبط حراكها..
ولنعد لموضوع بدران، تجاهلت التعليق على مسؤوليته عن مجزرة اليرموك، عن إقتحام الجامعة ومقتل مها ومروة وقاسم وجرح العديد من الطلبة. فهو لم يستنكر ما حدث ولم يخلي مسؤوليته بل عاد وشارك في حكومات لاحقة، في الوقت الذي تم فية التراجع لاحقا عن مسألة الرسوم التي اثيرت عليها القصة؟ كذلك مسألة الطلبة المفصولين .

إن من فرض على بدران والقصر تحديدا التغيير الوزاري الذي اطاح بباسم عوض الله هو الحراك الشعبي والذي مثل البرلمان على علاته واجهته، لكن الحكومة استمرت كما تعلم ويعلم الجميع بنفس البرنامج ذاته، برنامج النيوليبرالية الأقتصادية، ولكي لاتحرج الدعاوى الديمقراطية الزائفة للسيد بوش تساوقت مع مطالب البرلمان وقدمت لجنة الأجندة الوطنية على أنها تحفة ديمقراطية. أما الآن فقد ذهبت موضة الديمقراطية من الأسواق، ونجح بدران في عقد صفقة مع الحركة الأسلامية - مستخدما رصيد أخيه في رعاية هذه الحركة في الأردن وسوريا - ابتلعوا معها مطلبهم بتداول ديمقراطي للسلطة تشكل من حكومات منتخبة من الشعب والذي رفعوه في آواخر عهد حكومة الفايز، تم هذا التراجع مقابل رفع صفة الإستعجال عن قانون النقابات المقدم من الحكومة للبرلمان وتخفيف حدة الإجراءات الأخرى المعدة لإحتواء تأثير الأخوان في الشارع وتفعبل المؤسسات المعنية بضبط هذا التأثير.

على المستوى الإقتصادي وبرغم أن المنطقة تمر بمرحلة مد واضحة بالسيولة النقدية والتي كان للسوق الأردني منها نصيب وافر. وقدد حقق قطاع البنوك والخدمات والإنشاءات وغيره ارباح هائلة إلا أن هيكلة الآقتصاد الآردني النيوليبرالية سوف تحول دون ترجمة هذه البحبوحة إلى أي بنيان أقتصادي منتج ومستقل، والحكومة لاتقدم أي شئ لضبطه أو حتى نظم حراكة والقطاعات التي يجب ان يتحرك فيها لتحقيق تنمية حقيقية، فسياستها النقدية على سبيل المثال، بربط الدينار بالدولار قد كلفت الخزينة اكثر من 600 دينار في العام الماضي وهذا يتم لخدمة قطاع من البنوك والمستثمرين ومنتجي "القيمة المضافة" للتصدير بينما يتحمل الشعب أعباء هذه السياسة فبحسب "يعقوب الكسواني رئيس جمعية اقتصاديي العالم الثالث أن 90%من المواطنين تحت خط الفقر ، مشيرا إلى ان الحد الأدنى للدخل لتوفير سلة السلع والخدمات الأساسية يبلغ حسب دراسة لاسكوا 500 دينارا ،وحسب دراسة وزارة التنمية الاجتماعية 368 دينارا ،بينما يبلغ الحد الأدنى للأجور الذي تطبقه وزارة العمل 85 دينارا .واتهم المشاركون في ورشة عمل اقتصادية الحكومات الأردنية المتعاقبة بإفقار المواطن نتيجة السياسات العاملة على تحرير الاقتصاد وخصخصة المؤسسات الوطنية والبرامج المرتبطة بصندوق النقد الدولي الأمر الذي أدى إلى ارتفاع الأسعار " علً ذلك يلقي بالضؤ على مصادر قرارته الأقتصادية والسياسية

إذا كانت حكومة بدران ناجحة فهي ناجحة من وجهة نظر هؤلاء "الفعاليات" وليس من وجهة نظر الفئات الشعبية المنتجة والكادحة، ليس من وجهة 300 عامل في مصنع الدباغة مهددين بالفصل وغيرهم من آلاف العمال الذين لم يتمتعوا بأي زيادات سنوية منذ سنين وآخرون خصصت أو يجري تخصيص مؤسساتهم العامة بيمنا يعتبرون أنفسهم "محضوضين" لآنهم ليسوا كأخوتهم من باقي العمال والخرجين اللذين بلاعمل. كل هذا يتم بسلاسة وتتحول الأردن لمشروع كارثة شعبية عندما تدار عدسة التلفاز نحو الفئات الشعبية والمهمشة ومسرح تتنافس فيه الدولة مع الحركة الأسلامية في توزيع الإعانات والصدقات!! والكبابيت واللذي منه

وهكذا ففي تبريراتك لحكومة بدران ترفض بقفا إيدك خيار الآخوان المسلمين رغم انهم مرغوبين من الشعب الأردني عامة ويحصدوا اصوات معقولة جداً في كل الإنتخابات التي خاضوها، ثم تنتقل لتهاجمني لإني أحمل وجة نظر لايقتنع فيها غالبية الشعب وتزعم أني ارغب في تجريعها لشعبنا رغما عنه! فأنت ضد الديمقراطية مرتين على الآقل: ألاولي في هجومك بجرة قلم على الحركة الإسلامية برغم التأييد الشعبي المشهود لها ثم في تنكرك لحقي في وجهة نظري واستخفافك بها بحجة أن الاغلبية غير مقنتعة بها! فمع أي اعلبية أنت؟ ومتي كانت وجهة النظر "الصحيحة" شعبية وكاملة بمجرد ولادتها؟ إن تاريخ البشرية يؤكد أن معظم الآفكار "الصحيحة" أو التي كان لها دور في إلهاب مخيلة الشعب وقواه المنتجة لآخذ دورها في صنع القرار السياسي لبلدانها والعالم لم تكن شعبية بمحض ولادتها. إنها سيرورة صراع ضد ايديولوجيا الهيمنة والتجهيل وأستحالة البدائل التي تفرضها الطبقات المستغلة -بكسر الغين - والمتفردة بالقرار السياسي والآقتصادي لعامة الشعب. هذا هو الصراع، فهل خيارك أن تكون في طرفه الآخر والسهل؟

تعليق على مدونة خلف: الجديد في الأردن

نظرا لآهمية الحوار إرتأيت أن أنقله على صفحات هذه المدونة
التعليق التالي جاء على مقالة على موقع الجديد في الأردن تحت عنوان: هل على بدران أن يستقيل؟

في البداية احبذ أن استعمل اللغة العربية في التعليق إذ من الممكن أن يساهم ذلك في اتساع دائرة الحوار من بين قراءنا في الأردن. بالطبع فإن مسؤولية مجزرة طلبة اليرموك واقتحام الجامهة عام 1986 لاتقع على بدران وحده كما هي الحال بالنسبة لوزير الداخلية آنئذ المجالي إذ أن مثل هذا القرار جاء من رأس الحكم آنئذ أعني الملك حسين. بينما حاء إذاحة بدران من موقعه لتهدئة الخواطر، لم يعتذر بدران عن المجزرة، أو يبرر ما حدث بدأ من فرض الرسوم المجحفة وانتهاءا بموجات الفصل للطلبة المعترضين وكيف كان يوعز لمدراء الدوائر من اساتذة الجامعة بالخروج وفك اعتصامات الطلبة. ويبقى أن الأهم في العرض المنمق اعلاه لآداء حكومة بدران ليس ما احتواه من روابط وتتابعات بل ما يكشفه من تهافت الحياة الثقافية والمثقفين في الأردن، إلا من رحم ربي، فالسمة الغالبة لهم، بما فيهم الاستاذ خلف، هي إنعدام المخيلة والمسؤولية الاجتماعية تجاه الشعب وفئاته المسحوقة. فهذ الأخيرة ليس لها مكان في مقالاتهم وتحليلاتهم، وهم في الصفة العامة يتأرجحون بين اختلاق التبريرات والذرائع للسلطة ومن هم في موقع القرار أو يمارسون نقدا متفذلكا في محاولات بائسة لحشر أنفسهم بين من في الحكومة و"رغبات القصر" على نحو وصولي، تأخذ منحي مناطقي تقسيمي في الحالتين يفرغ نقدها من اي قيمة نقدية ديمقراطية.مقال خلف هو من النوع الآول في الحالة التي نحن بصددها وهي حكومة بدران. فهذا الآخير يعرف واقع الحال في الآردن عندما تسلم موقع رئاسة الحكومة وموضوع رفع اسعار المحروقات كان على جدول الآعمال في الحكومة السابقة. لقد جاء التغيير وكنت قد كتبت عنهhttp://jordanianissues.blogspot.com/2005/04/blog-post_07.html واشرت في نهاية المقال عن توجهه لآمتصاص الآزمة مع الآخوان وصراعه المحتمل مع اكثر الفئات الاجتماعية تضررا من برنامح النيوليبرالية في الأردنحكومة بدران تشكل استمرار نهج التنكر لفقراء والعمال والموظفين وغيرهم من ذوي الدخل المحدرد في الآردن واستمرار تفكيك شبكة الآمان الحماية الآجتماعية التي تحميهم من تغول السوق. إن ما تقراه في الصحف هو أرباح طائلة للبنوك والشركات وتآكل للآجور ومستوى المعيشة لعامة الناس. إن ما تراه هو أن حقوق ومكتسبات رأس المال تصبح مؤسسة ومقوننة في نظم وهيكليات يصعب تفكيكها أو مراقبتها أو حتي تنظيمها وبالاقل التحكم بتغولها بينما تتحول مكتسبات عامة الشعب إلى منح ومنن يمكن وقفها وإعطاءها بحسب رغبات صاحب الشأن وليس حقوق مكتسبة، إن ما يجري في الآردن كما وكانه قد ضربته كارثة طبيعية لانسمع سوى توزيع الوجبات على الفقراء او المعاطف أو الخمسين دينار. إن الكارثة الأكبر ليس فيما اقدمت عليه حكومة بدران فحسب بل في ما تمتنع عن القيام به ايضا.. يتبع

وهذا كان رد الأستاذ خلف:

Mr. Khadder,Actually, I do read your blog. Unfortunately, I find that it has too much copy and paste and too little of your own analysis. I am glad you have written here.I am sorry that you have found that the easiest way to start the discussion is to insult people who disagree with you. While I will disagree with some of your more strident positions, rest assured that I will not insult you as you have done to me.Clearly, it is easier to be a critic than to be a decission maker. However, to be fair, you need to look at the entire scene to make a reasonable analysis. I have already said in defence of Badran that he is more socially concious than his predecessors, which might be because Awadallah is not in the picture. In any case, hard nosed capitalism is our model. There has been no organised opposition to this, except for some small leftist movements who quickly discredited themselves by alligning themselves with the Islamic movement. I would like to assure you that the Sharia model of the IAF will not have sociallist tendancies, even if they find it useful now to use leftist movement slogans to excite the masses. I am amused that the crushed classes that you refer to really are not all that interested in the political line that you advocate. Do you want to pust it down their throats?I look forward to reading more from you.

30 تشرين الأول، 2005

رجال الحكم السابقون في الأردن يتحولون إلى العمل الخاص

أين تكمن أهمية هذا الخبر؟ هل هو في المنصب العالي للمذكور؟ الكباريتي سبق وأن شغل ذات المنصب بعد وقبل شغله لمنصبة في البنك الاردني الكويتي. من جهة هذا مهم للرأسمال "المستثمر الأجنبي" في هذه الحالة لآنه يرديد مديرا من لدن جهاز الدولة نشأ وترعرع فيها كابرا عن كابر ويعرف من أين تؤكل الكتف. ناهيك أنه بحكم منصبه ومناصب والده يعرف هامش الخيارات المتاحة امام الدولة وبالتالي يقي المستثمر الأجنبي أي منغصًات مفاجئة أيّا كان مصدرها
من جهة أخرى أن هذا يدلل فيما يدلل أن هذه النخب - الحاكمة - باتت في تقارب وانسجام مع من هم مستثمرين ومع رؤوس الآمول محلية ودولية وهذا ما يروه ويرنوا إليه كأفق في تطورهم المهني سواء كان ذلك في الأردن أوخارج الأردن.
يأتي هذا في خضم الحديث عن تعديل وزاري قادم، فهل هناك علاقة؟ نتمني على القارئ الكريم المشاركة بالرأي
=====================
MT 4:15:00 2005 الأحد 30 أكتوبر
الخليج الاماراتية
عمان - الخليج:
بدأ رجال الحكم السابقون وحتى قوى المعارضة في الاردن تحولاً تدريجياً للتخلي عن عملهم في الشأن العام نحو الخاص. واذا كانت العملية اوجبتها الظروف الاقتصادية وعمليات الخصخصة التي قلصت من هامش المناورة، فإن قوة رأس المال كذراع سياسي باتت مرغوبة ومطلوبة للجميع.
وشمل التحول قطاع المصارف والبنوك اولاً قبل ان ينتقل الى الجامعات والمستشفيات وتأسيس الشركات والدخول في شراكات استراتيجية مع مقاولين محليين واجانب.
ولم يعد يجد اي مسؤول اردني سابق في عمله الجديد غضاضة لكنهم يفضلون الابقاء على الاتصال مع العمل العام بتوريث ابنائهم لما في ذلك من مصلحة.
وتتسع قائمة المتحولين لتشمل رئيس الوزراء الاسبق عبدالكريم الكباريتي وعقب خروجه شق لنفسه الطريق عبر مهنته الاصلية المصرفية، ليترأس مجلس ادارة البنك الاردني الكويتي، فيما فشل نظيره علي ابو الراغب في الحصول على رخصة انشاء بنك، محتفظاً بشراكات مع شركات تأمين، وقبله كان رئيس الحكومة مضر بدران اسس مصنعاً للحديد، فيما اخلت كريمته ريم بدران طواعية ادارة مؤسسة تشجيع الاستثمار لترأس شركة كويتية تخطط لانشاء مصنع للاسمنت.
وجعل الابتعاد ع
ن العمل العام والانخراط بالخاص رئيس الوزراء الاسبق عبدالرؤوف الروابدة يؤسس شركة بدأت العمل حالياً تنفيذ مشروع اقامة جامعة خاصة للدراسات العليا في اقليم الشمال، وقبلها سارع لتعيين نجله في الديوان الملكي.
وعقب سنوات من الخدمة في البلاط الملكي وقبلها في ديوان الامير الحسن فضل سمير الرفاعي نجل رئيس مجلس الاعيان “مجلس الملك” سلوك التحول وقدم استقالته ليصبح رئيساً تنفيذياً ل “الاردن - كابيتال” مقدر رأسمالها ب 200 مليون دينار وتتولى ادارة وتشغيل استثمارات متنوعة في السوق الا
ردنية.
وثمة مسؤولين سابقين وأعيان ونواب انخرطوا في العمل الخاص ليرأسوا مجالس ادارة شركات او مديرين عامين فيها، وهناك من يعمل في قطاع العقارات وتجارتها وحتى سمارسة في سوق يشهد حراكاً.
وبسبب الاوضاع في العراق نجح سياسيون اردنيون ومنهم اعضاء في المعارضة من نسج شراكات مع اقران لهم في العراق، والعديد من المسؤولين وحتى وهم في مواقع صنع القرار شاركوا في شركات تعمل لمصلحة نقل البضائع والسلع وتقديم الخدمات لقوات الاحتلال.
ومنذ سنوات يقبع قانون كشف الذمة المالية للمسؤولين في ادراج المجلس العيني الذي رفض بشدة اقراره، فيما تشي تقارير مستقلة الى مليارات من الدولارات لاردنيين مستثمرة في الخارج او في بنوك اوروبية. وفضل وزراء سابقون الرحيل للعمل خارج البلاد ومنهم نائب رئيس الوزراء جواد العناني ووزير الاعلام الاسبق صلاح ابو زيد والسياحة طالب الرفاعي ووزيرة التخطيط ريما خلف وبات وزير الصحة زيد حمزة مقدم برامج تلفزيونية.

23 تشرين الأول، 2005

اعتصام للموظفين المصنفين في مؤسسة الموانيء


0017 4 0317 اعتصام للموظفين المصنفين في مؤسسة الموانيء
العقبة 23تشرين اول / بترا / اعتصم زهاء 150 موظفا من موظفي مؤسسة الموانيء اليوم احتجاجا على قرار تحويلهم من نظام الخدمة المدنية آلى نظام الضمان الاجتماعي . واشار باسم المعايطة احد الموضفين انهم توجهوا منذ اكثر من عام آلى جميع الجهات الرسمية ذات العلاقة من اجل الحصول على مطالبهم العادلة في احتساب سنوات الخدمة المدنية سنوات فعلية للضمان او ترك حرية الاختيار لكل موظف حسب قناعاته بالانضمام او عدمه ولكن لم يات أي رد لغاية الان .
ويشيرالمعايطة ان قرار مجلس الوزراءرقم 2726 تاريخ 24 /8/2004 اقر باحالة جميع موظفي مؤسسة الموانيء من قانون التقاعد المدني آلى مظلة الضمان الاجتماعي ودون احتساب فعلي لسنوات الخدمة الفعلية منذ عام 1990 وهذا يعني ذهاب وهدر 15 عاما من خدمة الموظف واعتبارها غير محسوبة ضمن الخدمة الفعلية 0 مدير عام مؤسسة المواني ء عواد المعايطة قال ان قرار مجلس الوزراء واضح وصريح في احالة الموظفين آلى الضمان الاجتماعي بعد ان تم دفع العائدات التقاعدية آلى مؤسسة الضمان الاجتماعي عن الخدمات التي تم شراؤها لغايات تحسين التقاعد . واوضح ان مؤسسة الموانيء التقت مع مدير عام مؤسسة الضمان الاجتماعي لغايات العمل على احتساب خدمات الموظفين السابقة كخدمة فعلية لكافة الموظفين الا ان ادارة الضمان اعتبرت ذلك مخالفا لقانونها ويحتاج الامر آلى تعديل القانون الذي من المتعذر تعديله تحت أي ظرف

22 تشرين الأول، 2005

20 تشرين الأول، 2005

البنك المركزي يلغي اصدار شهادتي إيداع في اقل من 4 أيام على اصدارهم

فيما ما يلي سلسلة من شهادات الإيداع التي اصدرها البنك المركزي وكان عليه أن يسحبها من التدوال على ما يبدو لأنهم لم يجدوا من يشتريها من البنوك المرخصة؟!
ماذا يعني ذلك من الناحية الأجتماعية السياسية؟ ولماذا يصدر البنك المركزي مثل هذه الشهادات؟ شهادات الإيداع بشكل عام بمثابة دين على الحكومة للجهة التي تملكها أو تشتريها، وتبيعها للبنوك الخاصة عادة بفوائد مجزية تتراوح حالياً في الأردن من 5.9 -8% بحسب فترة إستحقاقها، كلما زادت الفترة زادة قيمة الفائدة.
من الناحية الأقتصادية يلجأ البنك المركزي لهذه الإجراءات بشكل اساسي لحاجته للسيولة لتسديد الديون على الدولة، وهو الآمر الذي يعلو سلم أولويات الحكومة في الفترة الحالية نتيجة نفاذ مدة سداد العديد من الديون الخارجية المستحقة على الدولة والتي تم إعادة جدولتها في السابق، إن الأمر بات اكثر إلحاحا بعد توالي إرتفاع اسعار الفائدة عالمياً بما يعنيه ذلك من مخاطر تفاقم أزمة مديونيتها على نحو خطر، خصوصا إذا ما توالى هذا الإرتفاع وهو الأمر المرّجح حاليا مع بروز بعض مؤشرات التضخم في الولايات المتحدة الأميريكية مؤخراً
من ناحية ثانية، فإن شهادات الإيداع هذه "مكفولة" من قبل الحكومة وعند إنتهاء مدة إستحقاقها تسددها الحكومة مع الفوائد للبنك الدائن. الأهم هنا أن كون هذه الشهادات مكفولة من قبل الحكومة فهي بمثابة النقد - الدينار - وهكذا فالبنوك تعمد إلى تبادلها - بيعها وشرائها - مثل النقد تقريبا، والمعني أن هذه البنوك لاتخسر شيئا على الإطلاق عندما تقوم بإقراض الدولة ولاتجمد أموالها بل تستمر بإستعمال هذه الأدوات \الشهادات فيما بينها كالنقد، إضافة للفوائد التي تجنيها من إقراضها للدولة! وهذا الأمر ليس اكتشافي الخاص بل لقد تم تحليله في المجلد الأول من كتاب رأسالمال لكارل ماركس. وهكذا فإن الدين العام للدولة هو وسيلة اخرى لإعادة توزيع الدخل الوطني لصالح الفئات والشرائح المالية من البرجوازية المحلية.
والسؤال يبقى لماذا لم تنجح الحكومة مرتين خلال 4 أبام من هذا الأسبوع في بيع هذه الشهادات؟ ولماذا هذا التعفف - إذا وجد - من قبل هذه البنوك؟ مردّ ذلك قد يكون بشكل عام أن للبنوك فرصة أفضل لإستثمارها في السوق المالي ذات السيولة العالية حاليا أو في مناحي أخرى تدرّ أربحا وضمان أكثر مما عرضته الحكومة. وكان قد حذّر البنك المركزي في الأردن مؤخراً من مضاربات البنوك في السوق المالي -لا أذكر التصريح حرفيّا لكن سوف ابحث عنه لاحقا - ويتضح الآن أن هذا التصريح جاء بغية ضبط حجم السيولة في السوق وتوفرها للأقتراض من قبل الدولة.. ما يهمنا وبدون إطالة أن هناك مخاوف على ما يبدو لدى هذه البنوك من مصير الدينار الأردني واحتمال اضطرار الحكومة لتخفيضه مقابل الدولار خصوصا مع استمرار الأرتفاع التدريجي لهذا الأخير امام العملات الرئيسية وقرب استحقاق العديد من الديون الخارجية التي لايوجد ما يكفي لدى الدولة من نقد لخدمتها. من هنا فإن سعر الفائدة 6 أو 7 أو8 أو 10% على الدينار قد لا يكفي لأغراء البنوك بقبول المخاطرة وشراء هذه الشهادت على الدينار خصوصا إذا كان ثمة مخاطر من أن هذا الأخير قد يتراجع بما لايقل عن 20% من قيمته إذا استقرت خيارات السياسة المالية على هذا الخيار قبل وصول " يد العون الخارجي".

==============================

اقتصاد/المركزي يلغي الاصدار رقم 21 / 2005 من شهادات الايداع

0029 4 0061 اقتصاد/المركزي يلغي الاصدار رقم 21 / 2005 من شهادات الايداع عمان/20 تشرين اول/بترا/اعلن البنك المركزي اليوم للبنوك المرخصة عن الغاء الاصدار رقم 21 / 2005 من شهادات الايداع. وعزا البنك اسباب الالغاء بعدم كفاءة التسعير وارتفاع اسعار الفائدة عن المستوى المستهدف من قبل المركزي.

المركزي يطرح الاصدار رقم 21 /2005 من شهادات الايداع

0033 4 0134 اقتصاد/المركزي يطرح الاصدار رقم 21 /2005 من شهادات الايداع عمان/19 تشرين اول/بترا/اعلن البنك المركزي للبنوك المرخصة اليوم عن طرح الاصدار رقم 21/ 2005 من شهادات الايداع بالمزاد بقيمة/250/مليون دينار. وجاء في اعلان البنك ان/150 /مليون دينار من قيمة الاصدار لاجل ثلاثة اشهر تستحق في الثاني والعشرين من كانون الثاني المقبل و/100 / مليون دينار لاجل ستة اشهر تستحق في الثالث والعشرين من نيسان المقبل. يشار الى ان يوم التسوية تقرر في الثالث والعشرين من الشهر الحالي. وكان البنك اعلن عن الغاء الاصدار رقم 20 /2005 من شهادات الايداع لعدم كفاءة التسعير.
البنك المركزي يطرح الاصدار رقم 2005/20من شهادات الايداع بالمزاد.

0054 4 0113 اقتصاد/البنك المركزي يطرح الاصدار رقم 2005/20من شهادات الايداع بالمزاد.
عمان/18 تشرين الاول/بترا/اعلن البنك المركزي للبنوك المرخصة اليوم عن طرح الاصدار رقم 20/ 2005 من شهادات الايداع بالمزاد بقيمة /350/ مليون دينار. وجاء في اعلان البنك ان/250 /مليون دينار من قيمة الاصدار لاجل ثلاثة اشهر تستحق في الثاني والعشرين من كانون الثاني المقبل و/100 / مليون دينار لاجل ستة اشهر تستحق في الثالث والعشرين من نيسان المقبل. يشار الى ان يوم التسوية تقرر في الثالث والعشرين من الشهر الحالي.

14 تشرين الأول، 2005

الجلبي يرفض مقدما اصدار عفو ملكي اردني ويتهم شقيق البدران بتدمير بنك البتراء

بواسطة aliraqnews في 14/10/2005 6:25:59 (4 القراء)
ردا على تصريح رئيس الوزراء الأردني الدكتور عدنان البدران ، صرح ناطق باسم الدكتور احمد الجلبي رئيس المؤتمر الوطني العراقي ، ونائب رئيس الوزراء بما يلي:-إن تصريح رئيس الوزراء الأردني يتضمن مغالطة كبيرة ، إذ إن الدكتور الجلبي هو الذي يطالب بالتعويض المالي من الأردن ، لمساهمي بنك البتراء وعملائه ، وما أصابه شخصيا من تشويه سمعة ، وضرر معنوي طوال الخمسة عشر سنة الماضية ، من جراء الظلم الذي أصابه من السلطات الأردنية والمحكمة العسكرية التي حرمته من حق الدفاع عن نفسه ، حيث أقام دعوى أمام المحكمة الفدرالية في الولايات المتحدة الأمريكية في واشنطن ، اتهم فيها الأردن وشخصيات أردنية مسؤولة في حينه ، ومن ضمنها شقيق الدكتور بدران ، بالتواطؤ لتدمير بنك البتراء والاستيلاء على موجوداته وأرصدته وإساءة التصرف بها.أما عما ذكر في الخبر الذي نشر في جريدة الحياة بتاريخ 13 تشرين الأول، بان الأردن سيقبل بصيغة تسوية للقضية إذا ما تم إعطائه نفطا خاما عراقيا بمبلغ وقدره 29 مليون دينار أردني، فقد صرح الناطق بما يلي:- ان الدكتور الجلبي يرفض ان يحمل الحكومة العراقية أي تبعة مالية تتعلق بخلاف بينه وبين الأردن وهو يصر على أن يدفع الأردن ثمن أي نفط عراقي يشتريه بالسعر العالمي السائد.وأضاف الناطق بان الدكتور الجلبي شدد على ان مسودة الدستور العراقي التي ستطرح يوم السبت القادم الموافق 15 تشرين الأول 2005 ، تتضمن مادة تنص وبوضوح على ان النفط والغاز هو ملك كل الشعب العراقي في كل الأقاليم والمحافظات.وكان رئيس الوزراء الأردني عدنان بدران قد أبدى استعداده لتسوية «مرضية» لقضية نائب رئيس الوزراء العراقي أحمد الجلبي المحكوم في عمان بالسجن 22 عاماً وبغرامة مقدارها 29 مليون دينار أردني. وقال بدران في تصريحات صحافية: «اعددنا ملفاً حول القضية ونحن على استعداد لتسوية قانونية شريطة تسديد المبالغ المطلوبة»، واضاف أن «القضية قانونية بحتة بين القضاء وشخص مطلوب ويجب عدم النظر اليها إلا بهذه الصورة».وبحسب المصادر الأردنية، فإن القضية لا تزال مجمدة، إذ لم يعد الجانب العراقي يطرحها خلال اللقاءات الرسمية بين المسؤولين في البلدين.ولمح رئيس الوزراء الى أن بلاده لا تمانع في أي حل مالي يمكن ان يكون من خلال عودة النفط الخام العراقي الى الاردن.وتشير المصادر القانونية الى أن قضية الجلبي لا يمكن ان تحل إلا بعفو خاص يصدره العاهل الأردني الملك عبدالله الثاني، أو إعادة محاكمته بعد تسليم نفسه الى القضاء، وهما الحلان اللذان يرفضهما الجلبي ويطالب بإعلان براءته.من جهة أخرى، أكد بدران ان زيارة رئيس الوزراء العراقي ابراهيم الجعفري للأردن واجتماعات اللجنة العليا الأردنية - العراقية المشتركة تأجلت الى ما بعد الاستفتاء على الدستور.

12 تشرين الأول، 2005

الأسلوب التدرجي في الأعلان .. أنجح شي في عمّان، وبالذات إذا الدقة بالأخوان

إعلانات عن محجبات وملتحين تثير غضب الإسلاميين في الأردن
الشركة الإعلانية: كنا نهدف إلى إثارة القارئ والإذاعة الجديدة سترد على المفاهيم الخاطئة
عمان: محمد الدعمه أجبرت وزارة الداخلية الاردنية أمس معلنا ووكالة إعلانات على تحمل مسؤولياتهم في إزالة لوحات إعلانية أثارت غضبا لدى حزب جبهة العمل الاسلامي الذراع السياسي لجماعة الاخوان المسلمين، وكادت ان تخلق ازمة سياسية مع حكومة عدنان بدران بعد أن اتضح أن عدم اكتمال الرسالة الإعلانية «شوه» هدفها ومعناها.
وقال محافظ العاصمة الاردنية (الحاكم الاداري) سعد الوادي المناصير الذي اشرف على عملية ازالة جميع اللوحات الاعلانية المثبتة في جزر شوارع العاصمة وعلى الارصفة الخاصة للترويج لاذاعة جديدة حتى ساعة متأخرة من الليلة قبل الماضية، ان اللوحات المذكورة تعود ملكيتها لامانة عمان الكبرى ومؤجرة من قبل شركة اعلانات اردنية متعاقدة مع شركة اعلانات اردنية اخرى بتصميم ووضع صور لمواد اعلانية تسيء للشابات والشباب المسلم لصالح قناة اذاعية اردنية اجتماعية تبث من عمان. ومن هذه المواد صورة لامرأة محجبة مكتوب تحتها عبارة «مضطهدة» وعبارة «متعصبة» واخرى لشباب ملتح مكتوب تحتها عبارة «متعصب». واعتبرت هذه الاعلانات مسيئة للمسلمين والاسلام. واوضح المناصير انه جرى استدعاء اصحاب الشركتين المذكورتين بالاضافة الى المسؤولين عن الاذاعة صاحبة المواد المعلنة وتم ربطهم بكفالات عدلية تضمن عدم وضعهم اي مادة اعلانية تسيء للاسلام او للنظام او للاداب العامة. واعتبر المناصير ان ذلك طرح مستهجن يثير المشاعر الدينية ولا يمكن التهاون حياله، مشيرا الى انه كان على الشركة المعلنة اخذ الموافقة قبل اعلانها. إلا أن مسؤولين في الشركة أكدوا أن الشركة كانت ستستبدل لوحاتها لتطوير رسالتها الإعلامية اعتبارا من اليوم بما يوضح الفكرة الصحيحة منها. ونفت أن تكون «هدفت إلى الإساءة للقيم والرموز الإسلامية».
وأثارت هذه الإعلانات استهجانا وغضبا عبر عنهما حزب الجبهة في بيان أصدره أول من أمس، إذ اعتبر أن تلك العبارات «سمجة»، ووصفها بأنها «تمثل اعتداء سافرا» على عقيدة هذا الوطن وهويته، «واستفزازا» لكل المؤمنين والمؤمنات فيه. وقال نائب أمين عام الجبهة جميل أبو بكر، إن ممثلين عن الشركة المذكورة «زاروا أمس مقر الحزب والتقوا بعدد من قياداته لتوضيح وجهة نظرهم» مشيرا الى أنهم اعتبروا أن الهدف من الاعلانات وبعض الصور المستفزة «تهدف لإثارة القارئ وجذبه»، لافتا الى ان وجهة نظرهم هي أن «العبارات الواردة في الإعلانات هي أفكار خاطئة يحاول البعض ترويجها وأن الإذاعة الجديدة سترد على هذه الأفكار المشوهة عن القيم الإسلامية». وأوضحوا أن ذلك «ما كانت ستوضحه الإعلانات القادمة التي تنتهج الأسلوب التدرجي في الإعلان». وقال أبو بكر إن الحزب، بعد أن استمع لوجهة نظر ممثلي الاعلان، يرى أن مثل هذه الإعلانات «لم تكن موفقة ويجب تصحيحها». وحمل نقيب المحامين صالح العرموطي أمانة عمان الكبرى وشركة الإعلانات مسؤولية مدنية وجزائية عن هذا الخطأ، باعتبارهما جهة مرخصة وجهة منفذة. ولا تنطبق بنود قانون المطبوعات والنشر المتعلقة بالإعلانات على لوحات الشوارع الإعلانية، إذ تنحصر صلاحيات القانون فقط على تلك الإعلانات التي تنشرها الصحف والمجلات، وفقا للعرموطي. من جانبه رد مدير دائرة المهن والإعلانات في أمانة عمان المهندس عز الدين شموط قائلا: إن دور الأمانة ينحصر في ترخيص مواقع لوحات الإعلانات ومراقبة ألا يتنافى مضمونها مع الآداب العامة وألا يخدش الحياء العام فحسب، دون التدخل في مضامينها الأخرى.

أوراق أردنية في الأصولية والسياسة (3-5):

سوف نحاول الحصول على الحلقات التالية والسابقة، لقد لفت انتباهنا التحليل المقدم عن هذه السلسلة من قبل موقع أبوعراد له منا جزيل الشكر على متابعته ومداحلاته القيمة
أسرة شؤون أردنيّة
================================
العلاقة بين {الإخوان المسلمين} والملكية الأردنية بعد قدوم ملك وعى على عالم 11 سبتمبر
حرب تحرير الكويت وتصدع الواحدية الإخوانية
عمان: مشاري الذايدي نستعرض في هذه الحلقة من سلسلة «أوراق أردنية في السياسة والاصولية» موقف الاخوان المسلمين في الأردن من حرب الخليج وتحرير الكويت سنة 1991، وكيف ولماذا اختلفوا مع اخوان الكويت؟ وماذا كان موقف اخوان مصر؟ وهل غيروا مواقفهم الان؟ ولماذا يصفون علاقتهم مع الحكم الأردني الان بالفتور؟ وهل افتقدوا حرارة الملك حسين في التعامل معهم؟ وكيف يروون علاقة الملك الجديد بهم؟.ونختتم هذه الحلقة بالسؤال إلى اين يسير اخوان الأردن؟، وما هو مستقبل علاقتهم بالنظام، وما هو مصير موقعهم في مستقبل الحياة السياسية الأردنية، خصوصا بعد تغير المعادلات السياسية الدولية والاقليمية من عالم الحرب الباردة الى عالم 11 سبتمبر؟* الصدع الكبير... حرب الكويت* الحق ان لحظة غزو صدام للكويت (اغسطس 1990)، تسببت بخلق صدع كبير داخل الجسد الاخواني العام. وكان لموقف اخوان الأردن الرافض بحدة للاستعانة بقوات أميركية من اجل تحرير الكويت، اثرا بالغا في مشهد الخلاف الاخواني حينها.اسماعيل الشطي، احد رموز اخوان الكويت، ذكر ان موقف اخوان الأردن كان اشد المواقف المتصلبة في رفض الاستعانة بالقوات الاجنبية، وقال: «إنه أشد من مواقف اخوان فلسطين حتى».همام سعيد، نائب مراقب الاخوان في الأردن يدافع عن مواقف اخوان الأردن الذين نزلوا الى الشارع وقادوا، مع بعض القوى القومية، مظاهرات الشارع الأردني المناهضة لتحرير الكويت على يد التحالف الدولي، التي ذهب بعضها الى حد تأييد صدام حسين نفسه، فيقول: «موقفنا اننا كنا ضد التدخل الأميركي وكنا نعتبره استعمارا جديدا لمنطقتنا، وهذا ما أثبتته الايام». وسألته: ماهو مقترحكم إذن لتحرير الكويت من الاحتلال العراقي؟ فقال: «كان خيارنا ان تنشأ حركة اسلامية وعربية تطالب برد العدوان عن الكويت».وذكر علي ابو السكر ان موقفهم حينها كان موجها ضد وجود القوات الاستعمارية في المنطقة وليس تأييد احتلال الكويت. سألته: هل حدث بينكم وبين اخوان الكويت خلاف بسبب ذلك؟ فقال حصل وتناقشنا وهم كان لهم وجهة نظر ونحن كان لنا وجهة نظر». وأضاف: «نحن اجتهدنا في موقفنا من حرب الكويت، ولم نناصر صدام، وموقفنا كان، ولايزال، محقا».اما بسام العموش، القيادي الاخواني السابق الذي خرج من صفوف الجماعة، فقال: «موقف الاخوان من ازمة الخليج الثانية كان موقفا مرعبا، بسبب الانشقاق الكبير وعدم وجود تصور ورؤية اخوانية واضحة للموقف».ويتحسر اخوان الكويت من موقف الخذلان والعداء الذي لاقوه من اشقائهم الايدولوجيين، خصوصا موقف اخوان الأردن، وفي هذا السياق يتذكر العضو الاخواني البارز مبارك الدويلة تفاصيل زيارة الوفد الشعبي الكويتي، الذي رأسه احمد السقاف وكان الدويلة عضوا فيه، الى الأردن اثناء الغزو لشرح القضية الكويتية، ويصف الدويلة في لقاء صحافي مع جريدة الشرق القطرية في يوليو 2004، وقد سألته شخصيا عن صحة هذا الحوار فأجاب بالايجاب، يصف الدويلة موقف الاخوان المسلمين بالأردن بأنه كان مخزياً، وعبر يوسف العظم، النائب الاخواني الأردني الشهير، عن ذلك بقوله: لقدم عراقية في أرض الكويت خير من قدم أميركية.ويؤكد الدويلة ان الموقف الاخواني المنحاز لصدام حسين ضد الكويت، لم يكن مقصورا عليهم، فقد كانت الأردن كلها، بشارعها واحزابها وصحفها وحكومتها في موقف مؤيد لصدام مناوئ للكويت. وحسب مبارك الدويلة كان الاستثناء الوحيد في الأردن هو موقف الأمير حسن ولي العهد حينها الذي بدا أكثر تفهما. لكن اخوان الكويت يبدو انهم آثروا، بعد أن عادت البلد، وطرد الجيش العراقي، آثروا نسيان تلك اللحظة المريرة، وإن كان اسماعيل الشطي قال لي اننا اتخذنا موقفا معارضا لحركة الاخوان الدولية، تمثل بتجميد عضويتنا في التنظيم الدولي للاخوان. إلا أن فلاح المديرس، الباحث الكويتي في تاريخ الحركات السياسية في الكويت والخليج، قال بأن موقف الاخوان الكويتين الرسمي اتسم بالتذبذب في أول الأمر، يقول المديرس: «لا اذكر انه كان لهم موقف يمثل وجهة النظر الرسمية إزاء خذلان اخوان الأردن او غيرهم من فروع الاخوان للقضية الكويتية، فلم يوجد بيان رسمي يعبر عن ذلك الموقف الواضح». لكن اسماعيل الشطي أكد انه شخصيا من ابرز من تصدى بالنقد الحاد للاخوان المسلمين الذين خذلوا الكويت، كما تشهد لذلك مقالاته التي تلت الغزو.موقف اخوان مصر ممثلا بمرشد الاخوان العام مصطفى مشهور، كان افضل من موقف اخوان الأردن بكثير، حسب اسماعيل الشطي ومبارك الدويلة الذي قال في لقائه مع الشرق القطرية: «الاخوان المسلمون في الأردن كانوا أشد فرق الاخوان عنفاً وخلافاً للاخوان المسلمين في مصر الذين كان موقفهم طيباً، إذ كان مرشدهم مصطفى مشهور أول من أبرق لمؤتمر جدة الشعبي مؤيداً الحق الكويتي وقد قرأ الأخ عبدالرحمن الغنيم هذه البرقية على المؤتمر وكانت واضحة لا لبس فيها ولكن إخوان الأردن كانوا على العكس من ذلك تماماً».ويشير الباحث الكويتي خليل حيدر خليل في مقال له الى غلو بعض اخوان الأردن في مناصرة صدام، وتناسي الموقف الاخواني التقليدي في معاداة البعث والناصرية، للدرجة التي اتخذ فيها بعض نواب الاخوان في البرلمان من تلقاء انفسهم موقفا متطرفا في ذلك، حتى قال احدهم لصدام في خطبته: اذهب انت وربك فقاتلا، انا معكما مقاتلون. حسبما ينقل حيدر عن نشرة العين الحزبية »العدد 25«.الجدل تفجر من جديد بعدما اتهم الوزير الكويتي وسفير الكويت في واشنطن اثناء الغزو العراقي في الكويت الشيخ سعود الناصر الصباح، وكانت بداية الشرارة في مقابلة مثيرة نشرت في (الشرق الأوسط) في اكتوبر 2001 قال فيها سعود الناصر موجها نقده اللاذع لبعض رموز الاخوان الكويتيين، تذكرا حادثة حصلت اثناء الغزو في 1990 عندما جاء وفد اهلي الى أميركا، وطلبوا مقابلة السفير، بغرض اقناعه بعدم جواز الاستعانة بالاميركان من اجل تحرير الكويت وان البديل لذلك هو قوات اسلامية، وطلبوا منه خمسين مليون دولار من اجل تمويل حملتهم (الهيئة العالمية لمناصرة الكويت)، وسمى سعود الناصر في مقابلة »الشرق الأوسط« اسماعيل الشطي، ثم لما نشر مذكراته لاحقا في جريدة القبس الكويتية ضم معه طارق السويدان وعبد الله العتيقي، والثلاثة من الاخوان، والسويدان كان يدرس في أميركا، يقول سعود الناصر عن هذه المقابلة: «تلك الحادثة التي لا يمكنني أن انساها (...) وأذكر أنني سألتهما عن البديل المناسب في رأيهما للقوات الاجنبية، فقالا يجب أن نستبدل بها قوات اسلامية. فابتسمت لهذا الهراء».لكن اسماعيل الشطي وطارق السويدان وعبد الله العتيقي نفوا ذلك، وردوا على سعود الناصر، واتهم من قبل قيادات اخوانية كويتية، لاحقا، مثل محمد البصيري بأنه عدو للاسلاميين.التشظي الاخواني الذي احدثته رضة حرب الخليج الثانية لم يقتصر على اخوان الكويت والأردن، بل تعداه الى اماكن اخرى، فحينما عقدت جامعة الامام محمد بن سعود الاسلامية التي كان يترأسها عبد الله التركي، مؤتمرا مشهودا عن الجهاد في مكة، حشدت له الجامعة بسعي دؤوب من عبد الله التركي الذي يتمتع بصلات مميزة مع كثير من رموز الحركة الاسلامية في العالم مثل كامل الشريف. لدعم الموقف السعودي حول طرد قوات صدام من الكويت من خلال الاستعانة بقوات اجنبية، كان صدام حسين بالمقابل يحاول كسب رموز الحركة الاسلامية والاخوان المسلمين الى صفه.وفي هذا الصدد عقد صدام، بالتزأمن مع مؤتمر مكة والذي كان اسمه (المؤتمر الاسلامي الشعبي) ما أسماه هو ايضا بـ(المؤتمر الاسلامي الشعبي)!، ونشرت وكالة الانباء العراقية حينها اسماء اعضاء المجلس التنفيذي لهذا المؤتمر، وكان منهم علي الفقير من الأردن، وعدنان سعد الدين من سوريا، والشيخ عبد الفتاح ابو غدة من سوريا.الاخير كان من قيادات الاخوان في سوريا، الا انه كان مقيما في السعودية لتدريس العلوم الدينية في جامعة الامام محمد بن سعود الاسلامية، وحينما نشر اسمه كان موجودا في السعودية! الامر الذي حدا بجريدة عكاظ في عددها 16 يناير 1991 (29 جمادى الاخرة 1411هـ) الى طلب رأيه في إدراج اسمه على هذه القائمة، فاستغرب ذلك وكذب وكالة الانباء العراقية، لكن الغريب في نفس الوقت ان الشيخ عبد الفتاح، وهو يملك قيمة وثقلا داخل حركة الاخوان السورية، وكذلك وزنا علميا في الجامعات السعودية، لم يدع الى مؤتمر مكة، فما السبب؟.ولعل جواب الشيخ ابو غدة لسؤال صحيفة عكاظ عن الحل؟ فقال: «يحلها الله سبحانه بفضله وكرمه، لا يحلها الا الله، ماذا نقول نحن في هذه السياسات التي دوخت العالم». لعل في هذا الجواب ما يكشف عن ضجر وضيق الشيخ من تحديد الموقف.غمامة حرب الخليج القت بظلالها على غالب المواقف الاخوانية، وكما يذكر استاذ الشريعة والكاتب القطري عبد الحميد الانصاري، فإن موقف اغلب الاسلاميين من حرب الخليج الثانية كان «مخزيا»، وسألته التفصيل فبعث لي بورقة عمل قدمها في ندوة مستجدات الفكر الاسلامي التي عقدتها وزارة الاوقاف في الكويت في مارس 2004 بعنوان (الاتجاهات في مفهوم الجهاد واضطراب المصالح في الفتوى في ظل مصالح الامة) في هذه الورقة يذكر الدكتور الانصاري أن «الحماقة» بلغت ببعض رموز وتيارات الحركة الاسلامية الى حد اعتبار العدوان العراقي الكويتي على الكويت مشروعا في سبيل الجهاد وتوحيد الامة، وانهم استماتوا في اتهام من يشارك في تحرير الكويت بالكفر والارتداد. وينقل عن كتاب الدكتور سعود بن سلمان بن محمد ال سعود في كتابه (أزمة الخليج بين المبادىء والاهواء) من هذه الرموز الاسلامية التي وقفت هذه المواقف «المخزية» على حد تعبير الانصاري، كل من: الشيخ اسعد بيومي التميمي، ونادر التميمي (نائب مفتي الجيش الفلسطيني)، والأردني الدكتور ابراهيم زيد الكيلاني، عميد الشريعة سابقا في الأردن، وعباسي مدني وراشد الغنوشي وحسن الترابي.لعلنا أسهبنا في استجلاء مظاهر التشقق الاخواني من حرب تحرير الكويت، والغرض وضع موقف الاخوان الأردني في اطاره الواسع، واذا عدنا الى الاطار الأردني البحت، فإننا نتساءل، بعد مرور حوالي 15 سنة على انتهاء حرب تحرير الكويت، وتولي الملك الجديد عبد الله الثاني مقاليد الملك سنة 1999، وهو الملك الذي جاء متحررا من عقد هذه الحرب، ومن كثير من عقد الماضي وظروفه التي حكمت المعادلة السياسية الأردنية الداخلية والخارجية، نتساءل عن ما تغير في علاقة الاخوان بالعرش؟ وهل ظلت معادلة العلاقة بين العرش الهاشمي والاخوان المسلمين سالمة من عوادي التغييرات ورياح السياسة الاقليمية ام انها تأثرت كما تأثر غيرها؟.همام سعيد، نائب المراقب العام لاخوان الأردن، يقول حينما سألته: ما لذي تغير في علاقتكم بالحكم؟ فقال: «نحن لم نتغير، منذ نشأة الاخوان في 1945 (الموافقة الرسمية على الاخوان تمت في 1946)».ويتابع: «على من يتعامل معنا ان يستوعبنا كما نحن، ونحن لم نغير مواقفنا، والتغيير ليس في شعاراتنا، التغيير فيمن حولنا، ونحن سنبقى نقول الجهاد في سبيل الله اسمى امانينا».موسى المعايطة، امين عام حزب اليسار الديموقراطي، يعتقد ان هناك تغيرا طرأ على العلاقة التقليدية بين العرش والاخوان، يقول: «الملك الجديد لم يلتق اي زعيم من زعماء الاخوان بشكل خاص، نعم هناك استثناءات مثل لقاء الملك بعبد المجيد ذنيبات مراقب الاخوان، لكنها جاءت في اطار لقائه بوجهاء محافظة الكرك، وليس في اطار كونه مراقبا للاخوان». ويتابع: «بينما الملك الراحل حسين كان يلتقي بهم بشكل مستمر». ويعتقد علي ابو السكر، النائب الاخواني في البرلمان، ان العلاقة بين الحكم والاخوان الان يمكن وصفها بـ «الفاترة» او «بين بين». ويقول ابو السكر مفسرا عدم حرص الملك الجديد على مقابلة قيادات الاخوان ومراقبهم، عكس الملك الراحل بقوله: «اعتقد ان خبرة الملك العهد الحالي ليست كافية كخبرة العهد الراحل». ويضيف: «الاخوان هم من ثبتوا النظام في لحظات الاهتزاز، نعم كان للاخوان مصالحهم الخاصة في تلك التحالفات، ولكنهم حلفاء للنظام». ويمضي ابو السكر قدما فيقول: «اعتقد ان في الدولة الأردنية من يريد اشعال الفتنة، والحق ان الاخوان هم عامل ضبط». ويحذر النائب الاخواني من فرط التحالف واضعاف الاخوان معتقدا ان اضعاف الاخوان سيؤدي الى بروز العنف و«الفتن»، لأن الناس تريد رؤية مظاهر اسلامية، وهذا ما يوفره وجود وفعالية الحضور الاخواني.ويلخص ابو السكر الحالة بالقول: «على كل حال النظام لا يستطيع الاستغناء عن الاخوان، ولا الاخوان يستطيعون الاستغناء عن النظام، فالنظام الأردني يريد تقديم نموذج ناجح للتعايش السياسي مع الاسلاميين، والاسلاميون يريدون الحفاظ على النظام من اجل بقائهم».ويقول ممدوح العبادي، نائب رئيس البرلمان الأردني، وأحد النشطاء السياسيين من ذوي الخلفيات العلمانية: «اعتقد ان علاقة النظام بالاخوان فيها الكثر من الاستقرار، ولا يوجد (كسر عظم) بين النظام والاخوان». ويستشهد العبادي على بقاء تلك العلاقة بلقاء عقده الملك وحضره العبادي مع نواب كتلة جبهة العمل الاسلامي في 9 سبتمبر الماضي.مروان المعشر، وهو بالاضافة لموقعه نائبا لرئيس الحكومة وناطقا باسمها، هو رئيس الاجندة الوطنية، او تخطيط السياسات الداخلية والخارجية، اشار الى ان الظروف التي حكمت السياسة الأردنية الداخلية وطبيعة العلاقات مع القوى السياسة، قد تغيرت، وبالتالي فان من الطبيعي ان تتغير السياسة التي بنيت على تلك الظروف التي تغيرت. لكن موسى المعايطة يرى أن «شهر العسل» بين الاخوان والحكم الأردني لا يزال قائما بسبب طبيعة العلاقة الخاصة بالحكم، يقول: «الاخوان يراد لهم ان يكونوا صمام امان لكبح جماح السلفية الجهادية والاخوان يقومون بهذا الدور، وهم واعون تماما به». المعايطة، مع ذلك، يعتقد ان العلاقة ليست بنفس الازدهار الماضي. وربما يكون وعي 11 سبتمبر، الذي هيمن على العالم منذ عدة سنوات، هو الوعي الذي يهيمن على ذهنية الحكم الأردني، الذي دائما ما يكون من المبكرين الى شم رياح التغيير قبل غيره، ويملك مرونة عالية في التحرك وتبديل ناقل السرعة في السياسة الأردنية وتوجيه الاشرعة بحسب هبوب الرياح، ومن هنا فإن الخطر الذي كان في الماضي ياتي من اليسار، اصبح في الحاضر يأتي من اليمين، ومن المؤكد ان الاخوان يقعون في مربع اليمين، الذي كان دوما هو الغانم من حالة العداء بين العرش واليسار.. هكذا تبدو مواقع المسافات الان بين حضن الحكم وعصافير الاخوان.السؤال: هل انتهى الحلف العميق بين العرش الهاشمي والاخوان المسلمين، هذا الحلف الذي مر بمحطات خطيرة منذ حركة الناصريين وسليمان النابلسي في 1957، ضد الملك حسين، واصطفاف الاخوان الى جنب النظام، ومنذ حرب ايلول الاسود مع الفدائيين الفلسطنيين والحياد، الذي يشبه الانحياز، الى صف النظام، ومحطات اخرى، فهل تغيرت الرياح، واصبحت رياح السياسة الاقليمية لا تأتي على ما تشتهي السفن الاخوانية؟، البعض يقول ذلك، واخرون يرون انها الآن «في الثلاجة» وليست ميتة، لكنها باردة، كما صارحني قيادي اخواني أردني. هذا عن ماضي العلاقة وحاضرها بين الاخوان والحكم في الأردن. فماذا عن مستقبل هذه العلاقة؟! والى أين يسير اخوان الأردن؟موسى المعايطة، يعتقد انه قد بولغ في تقدير حجم الاخوان، مع ان لهم قوة حقيقية على الارض، اتت، كما يرى المعايطة، بسبب تعثر الانظمة العربية التقدمية وانحباس الديمقراطية في العالم العربي عن الجميع، يمينا ويسارا، كل ذلك يوفر بيئة لنمو الاسلاميين بسبب غياب الثقافة الحقيقية. وفي تقدير المعايطة انه لو اجريت انتخابات حقيقية فإن حصة الاخوان لن تتجاوز 25 في المائة.علي أبو السكر نائب الاخوان يذهب في اتجاه معاكس، ويعتقد أن الاخوان هم الحزب الحقيقي في البلد، وانهم الوحيدون الذين يتحركون وفق رؤية معينة، من خلال كتلة نواب جبهة العمل الاسلامي.ويقول: «عدم وجود قوى سياسية اخرى في البرلمان هو الذي جعل نواب الحركة الاسلامية هم الاعلى صوتا، لأن اغلبية النواب المتبقين هم نواب خدمات، بسبب قانون الصوت الواحد». قانون الصوت الواحد الذي اشار اليه ابو السكر، والذي يعتقد الاخوان انه يهدف الى تحجيم وجود الاخوان وتمثيلهم بشكل حقيقي، كما في بيان المقاطعة الشهير الذي اصدروه سنة 1997 لتفسير مقاطعتهم الانتخابات النيابية، هذا القانون لم يقتصر رفضه على الاخوان، فتقريبا اغلب القوى السياسية تقف منه موقفا سلبيا.قانون الصوات الواحد الذي يخصص لكل ناخب صوتا واحدا يذهب لمرشح واحد في دائرته الانتخابية، وعدم تشريع التصويت للقائمة، يعرقل وصول النائب المسيس وبالتالي، يقل مستوى النائب واداؤه السياسي، لانه لا يصل من خلال هذا القانون الا مرشحان على اسس عشائرية او قروية بحتة، او كما قال احد الساسة الأردنيين «نواب مخاتير». هذا هو التقويم العام الذي سمعته من جل الصحافيين والسياسيين الأردنيين الذين سألتهم رأيهم عن قانون الصوت الواحد.يقول الكاتب الأردني ناهض حتر في مقالة له نشرها في جريدة العرب اليوم الأردنية بتاريخ 21 فبراير 2001: «الحركة الاسلامية تريد قانونا يترجم، ولو نسبيا، قوتها على الارض برلمانيا، النخب الأردنية تريد الحفاظ على الطابع الأردني للبرلمان، وهي تتأرجح بين القانون الحالي وبين تعديلات تحسن فرص بعض العائلات والشخصيات... الخ، بينما النخب الأردنية من اصل فلسطيني تريد من القانون الانتخابي (انصافها)، وهكذا، فإن كل اقتراح للقانون الانتخابي الذي نريد يمكن فحصه لاكتشاف الضمير المستتر (نحن!)». إذن فمستقبل الاخوان السياسي مرهون، الى حد كبير، بتعديل قانون الانتخابات حتى يتيح مجالا اكبر للتمثيل السياسي وعدم تفصيله على قائمة مرشح العشيرة أو القرية فقط.لكن المخاوف من الغاء قانون الصوت الواحد، ليس بسبب التوجس من تضخم الاخوان على حساب غيرهم، بل بسبب الحذر من الاخلال بالتركيبة السكانية، باعتبار ان الأردنيين من اصل فلسطيني يشكلون خمسين بالمائة او ستين بالمائة او اقل قليلا او اكثر قليلا، المسألة لم تحسم، وهذا ما يحقق عمليا نظرية: الوطن البديل كما يقول موسى المعايطة... والى حين حل هذه الاشكالية فان هناك العديد من المقترحات للمزج بين فوائد قانون الصوت الواحد وقانون القائمة الانتخابية، وهذه القضية تعتبر موطن جدل ونقاش كبير بين القوى السياسية الأردنية، من طرف وبين الحكومة من طرف اخر.مروان المعشر يقول: «نحن في الاجندة الوطنية معنيون بإنعاش الحياة السياسية، ومنح القوى الاخرى مكانا، من خلال تعديل قانون الصوت الواحد، وقانون الاحزاب، وبالنسبة لقانون الصوت الواحد فاننا سنذهب باتجاه قانون مختلط بين الصوت الواحد والقائمة النسبية، من اجل اعطاء (كوتا) للاحزاب الاخرى». ويضيف: «هذا هو التوجه في الاجندة الوطنية، وفي الدولة الأردنية بشكل عام».لكن الاهم هو مستقبل التطور والحراك داخل الرؤية الاخوانية، السياسية والاجتماعية، خصوصا ان من مطالب الاخوان الاساسية ضبط الاخلاق وفق معايير دينية، ومن ذلك اعتراضهم المتكرر على الحفلات الغنائية والاختلاط في التعليم... الخ منذ الخمسينات، حتى اليوم، كما في طرح الثقة على حكومة عدنان بدران الحالية، فقد تحدث نواب الاخوان عن مثل هذه المطالب الاخلاقية وتحدثوا عن تطبيق الشريعة، كما يشير موسى معايطة.ويقول علي ابو السكر: «نحن حزب سياسي ولدينا برنامج، ولانتعالى على الواقع، نحن حركة ضمن الواقع». ويتابع: «اما موضوع الاختلاط في التعليم او الربا في الاقتصاد، فكل ذلك وغيره، ليس الا جزءا صغيرا من برنامجنا السياسي، ومن المستحيل تقزيم كل برنامجنا في مثل هذه الامثلة». ويلفت ابو السكر الى ان من ضمن كتلة الاخوان البرلمانية هناك امرأة هي الدكتورة حياة المسيمي، يقول: «هذا رد عملي على من يشكك بموقفنا». سألته عن رأي الجماعة بشكل صريح في موضوع الاختلاط، مثلا، فقال: «نحن لانفرض على المجتمع شيئا، بل نترك الخيار له، المجتمع هو الذي يختار ذلك (عدم الاختلاط)». وبعيدا عن هذه الامثلة المفصلة، يعتقد بسام العموش القيادي الاخواني السابق، الذي خرج من صفوف الجماعة، ان مشكلة الاخوان، ان جل تفكيرهم هو اممي وليس وطنيا، وقال: «انا من دعاة ان يستولي الهم المحلي على 70 في المائة من الشغل السياسي والحراك على الارض، ولكن الواقع ان الاخوان في الأردن لا يشتغلون على الشأن المحلي الا بما يقارب 10 في المائة، وهذا العشر ربما اغلبها مناكفة للنظام والحكم!». وقال:«على كل حال يجب ان تعلم ان حركة الاخوان هي حركة في المدن وليست في العشائر والعمق الأردني». سألته: هل يمكن حدوث انقلاب داخل الحركة الاخوانية وثورة فكرية؟ فقال: «مايحدث داخل الاخوان ليس انقلابا ولكنه عزوف من بعض الشخصيات دافعه اليأس من الحالة». ويواصل العموش: «مشكلة الاخوان انهم يعرفون كيف يكونون دعوة ولكنهم لايعرفون ابدا كيف يكونون دولة، فكر الدولة غير حاضر ابدا في طريقة تعاطيهم وفهمهم، وهم لايعرفون ابدا عقلية المسؤول عن دولة». وقال: «هناك اوهام كثيرة تكتنف مايطرح الان في الخطاب السياسي الاسلامي، ومن ذلك التعلق الحالم بالدولة العثمانية، مع ان الدولة العثمانية حينما خرجت من بلادنا خلفت لنا تعليما متخلفا وتصحيرا علميا».سألته اخيرا ماذا تتوقع لمستقبل الاخوان؟ فقال: «امور الاخوان لا تسير في الاتجاه الصحيح، ومنحاها في حالة هبوط، ورغم ذلك اتمنى لهم الخير، كل الخير....».