اخر عدد | الحوار المتمدن

19 آذار، 2007

Egyptian girl with a butterfly


'Egyptian girl with a butterfly' by Leopold Carl Muller, Viennese. Oil, 1885.
 Posted by Picasa

ملخص ندوة منتدى الفكر الاشتراكي حول المقاومة، الامبريالية، والسيناريوهات الاقليمي

ملخص الندوة كما وردتنا نقدمها كما هي:ه

في ندوة عقدها منتدى الفكر الاشتراكي حول المقاومة، الامبريالية، والسيناريوهات الاقليمية
رمضان: اميركا تستعمل "دول الاعتدال" لاخراجها من مأزقها في العراق عبر تعميق الاحتراب الطائفي
البستاني: القول بأن ايران أشد خطرا من اميركا هو تشخيص خطير يخدم الامبريالية الامريكية
عمان - الاردن
عقد منتدى الفكر الاشتراكي مساء يوم أمس الاحد 18/3/2007 ندوته الثانية لهذا الشهر تحت عنوان: المقاومة، مواجهة الهجمة الامبريالية، والسيناريوهات الاقليمية. وقد شهدت الندوة التي حظيت بحضور كبير، مداخلات ساخنة حول موضوعها الذي تناول تحليلا للمقاومات الثلاث في المنطقة العربية، أثرها على المشروع الامريكي، وعرضا للسيناريوهات التي ترسمها الادارة الامريكية للمنطقة.
وقد تحدث في الندوة التي ادارها المهندس أمجد مدانات، كل من الناشط السياسي المهندس خالد رمضان، والناشط والكاتب في قضايا مناهضة الامبريالية ومقاومة التطبيع الدكتور هشام البستاني، وتبع ذلك مداخلات مكثفة من الحضور.
في ورقته، اشار المهندس خالد رمضان الى الخلفية النظرية للمحافظين الجدد، وتأسيس مفاهيمهم التي تعود الى الفيلسوف الامريكي-اليهودي من اصل الماني ليفي شتراوس (1889-1973) الذي نظر الى ان النظام السياسي لا يمكن ان يكون مستقرا ما لم يتوافق مع وجود خطر خارجي، وان الانسان العادي ليس له اي حق في الحرية، وان الانسان لا يولد حرا ولا متساويا مع غيره من بني البشر، وان الحالة البشرية الطبيعية هي ليست الحرية بل التبعية.
وأضاف رمضان الى أن الخطوط العامة لعمل المحافظين الجدد هي استعمال الكذب والخداع للمحافظة على السلطة، وانتهاج سياسة الضربات الاستباقية، وفرض الدين على الجماهير وابعادها عن الحكم واستخدام الدين في السيطرة على الجموع، وحق النخبة في حكم العوام. كما انهم الاكثر تنظيما والاكثر قوة والافضل تمويلا في الوسط الاكاديمي والاعلامي في الولايات المتحدة، وهم مراكز الابحاث والمؤسسات المالية.
واشار رمضان الى ان الهجمة الامبريالية على المنطقة هي اعادة انتاج للاستعمار القديم من خلال سياسات امبريالية دموية تدميرية جديدة تعمل على تفكيك المنطقة كلها الى كانتونات طائفية متناحرة تدور حول الكانتون اليهودي، مضيفا الى ان تدمير العراق هو اكبر دليل على ذلك، وان استخدام حريق البرجين في نيويورك كذريعة يذكرنا باستخدام النازيين لحريق الرايخستاغ كذريعة للتفرد بالحكم.
واحال رمضان المستمعين الى السياسي الامريكي النافذ ريتشارد هاس الذي يحذر الادارة الامريكية من خطأين اثنين: الافراط في الاعتماد على القوة العسكرية، والاعتماد على ظهور انظمة ديمقراطية لان التجربة افضت الى فوز حماس وحزب الله. بينما ينصح هاس الادارة الامريكية بالتركيز على "اصلاح التعليم" وتعميق نظام التحرر الاقتصادي السوق المفتوح، فيما يرى هاس ان الاسلام السياسي سيملأ الفراغ السياسي والثقافي في المنطقة في حين تتحول الوحدة العربية والقومية والاشتراكية الى "اشياء من الماضي".
وختم رمضان بالاشارة الى المحاولات الحثيثة التي تقوم بها الولايات المتحدة لدفع ما يسمى "دول الاعتدال" لاخراجها من مأزقها في العراق عبر تعميق الاحتراب السني-الشيعي، وان هذه الدول المعتدلة "السنية" هي بالاساس دول المحور الامريكي سواءا سميت بالاعتدال او "القوس السني" كما يقول بلير، وان الخطة الامريكية الجديدة تقتضي تقديم "الخطر الشيعي الايراني" على الخطر الامريكي/الصهيوني.
اما الدكتور هشام البستاني، فقد اشار في ورقته الى الغياب الكامل لمشروع عربي في المنطقة العربية سواءا على المستوى الرسمي او مستوى التنظيمات الشعبية المختلفة. فالنظام الرسمي العربي غير قادر على التأثير باي شكل من الاشكال على مجريات الامور لا دبلوماسيا ولا عسكريا، مشيرا الى ان المشروع القطري الذي يبشر به النظام الرسمي العربي ليس مرفوضا فقط من الشعوب والمنطق والتاريخ ترفض، بل ان الامبريالية الامريكية ايضا ترفضها لانها تبحث عن شرق اوسط جديد او اوسع او كبير يعتمد على "الوحدة" والتفتيت": وحدة الاقليم اقتصاديا تحت هيمنة المركز الصهيوني الامريكي، وتفتيت بناه الاجتماعية الى اشكال "ما دون قطرية" (اي اثنية ومذهبية وطائفية...الخ) فالقطر السايكس-بيكوي فقد وظيفته وفعاليته في السياقات الجديدة، وسقطت المعادلة "القطرية" تماما امام المعادلة الاقليمية وتكشفت وظيفتها كأداة للتضليل الداخلي ليس أكثر.
واضاف البستاني الى ان المقاومات العربية الثلاث الرئيسية في العراق ولبنان وفلسطين ليست "تكاملية"، ولا تنسق بعضها مع بعض، بل قد يصل الامر الى ان لا يعترف بعضها بالآخر كمقاومة وطنية، في حين ان الشارع العربي رغم وضوح بوصلته الا انه غير منظم وغير قادر بالتالي على التأثير الحقيقي، بينما تحول مشروع الاحزاب السياسية العربية المعارضة من النضال من أجل البرنامج السياسي والايديولوجي، الى النضال من اجل الوجود السياسي، مع ما يترتب على هذا التحول من استحقاقات نوعية كبرى.
واوضح البستاني ان هناك ثلاث قوى رئيسية في المنطقة العربية (الولايات المتحدة/اسرائيل، ايران، وتركيا بمسافة ابعد)، ومشروعين رئيسيين (امريكي/صهيوني، وايراني)، وليس للعرب شيء سوى اسم الجغرافيا التي تتصارع عليها هذه القوى/المشاريع. وفي لعبة التاريخ، يستطيع من يملك المشروع ان يوظف الحدث، وليس العكس. اي انه في ظل انعدام لوجود مشروع عربي، فليس هناك مجال غير ان توظف القوى المتصارعة على الجغرافيا العربية (ايران والولايات المتحدة) الاحداث لصالح مشاريعهما.
واشار البستاني الى حدوث تحول خطير في الآونة الاخيرة عند بعض من اصحاب "الخطاب المقاوم" حيث اصبح الحديث عن خطر امبريالي امريكي/الصهيوني اقل الحاحا امام خطر آخر، هو الخطر الايراني او الفارسي او الصفوي. مضيفا ان العدو الاول للمشروع التحرري العربي حاليا هو الامبريالية الامريكية، والصهيونية، واية تناقضات أخرى مع مشاريع أخرى تأتي في مرتبة ادنى منها، ومن هنا فان القول بأن "ايران أشد خطرا من الولايات المتحدة" هو تشخيص يجانب الصحة، بل انه يخدم الامبريالية الامريكية من حيث: تغليب المعركة مع ايران وتوظيفاتها الطائفية والتفتيتية على المعركة مع الولايات المتحدة والكيان الصهيوني وتوظيفاتها الوحدوية والتحررية والطبقية، وامكانية تحويل الولايات المتحدة او "اسرائيل" الى "حلفاء مرحليين" او قوى "يمكن التفاهم معها" في مواجهة "الخطر الايراني"، وتفكيك المقاومات العربية في العراق وفلسطين ولبنان بعضها عن بعض، ووضعها في مواجهة بعضها بدلا من ان تكون في خندق واحد، وتوجيه العداء الشعبي العربي بعيدا قليلا عن الولايات المتحدة و"اسرائيل" باتجاه اهداف اقل اولوية بالنسبة للمشروع التحرري العربي.
واوضح البستاني ضرورة التمييز بين مستويين عند الحديث عن ايران او تركيا: المستوى الشعبي وضرورة تشكيل جبهة تضم جميع شعوب المنطقة (عرب-أكراد-اتراك-ايرانيين) في مواجهة الامبريالية الامريكية والصهيونية التي تتضرر منها جميع تلك الشعوب؛ ومستوى الانظمة التي لا ينطبق عليها هذا الكلام لانها ليست مناهضة للامبريالية، بل تملك مشاريع هيمنة أخرى، وتعملان في سياق مصالحهما لا في سياق مصالح الشعوب، وبالتالي لا يمكن البحث عندهما عن تحالفات.
وأكد البستاني على ان الموقف الموضوعي هو دعم المقاومة كانت من تكون ما دام عدوها هو الامبريالية والصهيونية. اما اذا تغير هذا العدو او استعدت للتفاهم معه فعندها تتوقف عن كونها مقاومة اصلا. وعليه فان دعم حزب الله في مواجهة الولايات المتحدة والكيان الصهيوني هو أمر ضروري واساسي بغض النظر عن تحالفه مع ايران او توظيف ايران لمعارك حزب الله مع اسرائيل. مشيرا الى ضرورة البدء بخطوات من أجل انجاز مشروع عربي في المنطقة العربية لان البقاء في حالة رد الفعل الى ما لا نهاية هو أمر خطير جدا؛ والمقاومة بدون وجود مشروع استراتيجي، تنجح في ابقاءنا وقضايانا احياء، ولكنها تبقينا نراوح مكاننا الى الابد.
وقدم البستاني مجموعة من المقترحات في هذا السياق هي وحدة العمل الشعبي العربي افقيا كرافعة لتطور نوعي عمودي، وذلك يتطلب اجتماعا شعبيا عربيا حقيقيا من خلال المجموعات الشعبية الناشطة، واعادة لحمة للبنى الشعبية ضمن اطر عمل وتنسيق ما فوق قطرية؛ اعادة ترتيب البيت الداخلي قطريا وعربيا على قاعدة الاستقطاب حول الثوابت لا قاعدة التفاهمات على ما هو ادنى منها؛ واعادة طرح "العلمانية" و"الاشتراكية" كأفضل خيار للمواجهة والتقدم في مواجهة المشروع التفتيتي الامريكي القائم على الطائفية والمذهبية؛ وتوسيع قاعدة العمل الشعبي من الاطار العربي الى اطار المنطقة كلها شاملا شعوب مثل تركيا وايران والباكستان وافغانستان، المتضررة كلها من مشروع الشرق الاوسط الجديد؛ والتحالف مع القوى الصاعدة المناهضة للامبريالية في امريكا الجنوبية.
وختم البستاني بالاشارة الى ان الامبريالية اليوم في ازمة شديدة، ونحن ان فقدنا هذه الفرصة التاريخية الفريدة بتوجيه الانظار بعيدا عن العدو الرئيسي، وساهمنا باستتباب مشروعه التفتيتي/الطائفي عبر تبني هذا المشروع وآليات عمله صراحة أو ضمنا أو حتى السكوت عنها، وتحولت المقاومات من الصراع الموحد ضد العدو الواحد الى الصراع واحدها ضد الآخر، واذا انسقنا الى لعبة تحويل المعركة الكبرى في مواجهة الامبريالية والصهيونية الى معارك هامشية داخلية، فعندها سنخرج الامبريالية من ازمتها، وسنضطر الى الانتظار مئة سنة أخرى او تزيد لفرصة مماثلة تتأزم فيها الامبريالية بشدة.

15 آذار، 2007

في محل الفيديو

في محل الفيديو، في مقطع من فلم مصري خفيف دم شفت جزء منه على يوتيوب. ثلاث طلاب مع الشغالة ببيت صاحبهم ، والشغالة شافتهم غشم فحبت تتسلى شوي معهم - انا مستعد اكمل القصة بس خلو اديكوعلى الكيبورد والماوس إذا سمحتوا -

المهم وين صرنا، دخلت المحل وحاولت ان اشبّه على الصور الموجودة على اغلفة الفيديوهات\الإسطوانات المدمجة. ان اتعرّف على وجوه التلامذة اوالراقصة اقصد الشغالة المنزلية ، عفوا، يعني تقريبا قدرت اعرف، فدخلت احكي للبياع يناولني الإسطوانة، بحث عنها بدوره، المهم ناولني اياها، لما مسكتها كان عليها صورة يسرا، انا بحب يسرا بس مش يسرا اللي كانت في يوتيوب. شرحتله مرة ثانية على قد ما قدرت على اللي ببالي، على اللي شفته، وبالمناسبة كان زبون ثاني واقف وبحكي على التلفون. زبون مهيب الكرش، سيجارته بطرف براطمه، وبطلب من واحد يحضر له سحارة بندورة، المهم الزبون انتبه ان البياع مش قادر يحدد شو طلبي ، فأقترح عليه يعطيني فلم "سهر الليالي،" البياع قال "لآ انا عارف طلبه، هاي سهير تخشيب. " انا بقول لحالي مين سهير تخشيب؟ بعني شو حجرطري مثلا والا فيّة ظلّة؟! .. فلم من هون فلم من هناك المهم تكوّم عندي شي ثلاث اربعة افلام ، وناولني البياع واحد خامس وقلّي هذا للكبار، وفعلا مكتوب عليه بالعربي 18+ ، روحت! ه

دخل زبون آخر، لا والله، هذا اللحام في المحل الثاني، جار صاحب الفيديو. وابدى اعجابه بالأغنية على المسجل: " هاي اعظم اغنية اسمعتها لغاية الآن،" فعلا كان فيه اغنية شغالة على المسجل، هلا انتبهت. واردف " والله تعبان انا..تعبان" ودار ظهره وطلع.

مسكت اسطوانة الكبار، وعلى الغلاف من ورا مكتوب ملخص قصة الفلم عن الفتيات العربيات ومحاولة البحث عن الذات والسفر .. والذي منه، يعني فهمت إنه مفاد الفيلم تيئيس للبنات من فكرة البحث عن الذات مع اشوية سكس -يعني مشاهد سكس حامية، هيك الذكر بكيف مرتين، مرة إنه البنات والنساء عموما محتومات بالفشل فيما إذا حاولن الإستقلال والبحث عن الذات، ومت فيه احسن من البيت والأمومة والإسطوانة اياها.. وثانيا وليس آخرا إنه كمان بصحله للذكر يأمن استمناء(اته) بكل راحة ضمير. يعني البنات ما بصير يغامروا ويستقلوا ويبحثوا عن ذاتهم ... والعبر الساذجة اياها. اتذكرت عبارة شعرية، ما بعرف مين كتبها، ممكن يكون جي ديبورد، لا..لا هو تشارلز بيجاي، قال ، تقريبا:ه

"ما حد ممكن ينكر ان ذلك الوقت آت.. حيث الشخص الذي لم يقامر(يغامر)
فيه يخسر باستمرار، وبكل تأكيد اكثر من الشخص الذي قامر (غامر).."ه
ihdهاي العبارة صار عليها تنويعات كثيرة، حتى في اسواق المال باستعملوها: "المخاطرة هي ان لا تخاطر."

انا قلّبت الإسطوانات على مهلي وقريت اللي مكتوب من ورا، يعني مش عادتي، بس كان معي شوية وقت، الزبون بجنبي تحيّر، وقللي بكل جدية: "خذلك اي واحد منهم وبمشي الحال!"ه

يا سلام!ه

8 آذار، 2007

خطاب الملك في واشنطن وتوصيات بيكر- هملتون

ثمة استغراب إلى استهجان مما بات يسمى في الصحافة الأردنية بالخطاب "الشجاع" للملك عبدالله الثاني امام الكونجرس الأمريكي. وهي بين صفات اخرى قامت الصحافة الأردنية بإغداقها على المذكور اعلاه. هذا الخطاب الذي جاء بناء على دعوة مقدمة من الكونجرس الأمريكي والذي جرى الإعداد له منذ اسابيع على الأقل، وتم تقديمه بعد ان عرج الملك على البيت الأبيض واجتمع ببوش وتشيني وغيتس وكوندليسا رايس، وتعشى معهم. فما الذي يجري وفي أي خانة أوسياق اتعاطى مع هذا الخطاب.. ه

أولا السياق الأمريكي: ه

شكلت الإنتخابات الأمريكية في تشرين الثاني الماضي تحولا هاما في السياسة الأمريكية. فقد شكلت خسارة الجمهوريين للأغلبية في الكونجرس الأمريكي بعد 12 سنة من هيمنتهم على هذا الأخير، وهي هزيمة لبرنامجهم وتحديدا تصويتا شعبيا امريكا ضد إدارة بوش للحرب على العراق، إن لم يكن ضد الحرب عموما ومع وقفها باسر وقت ممكن. من جهة اخرى كانت قد بادرت الإدارة الأمريكية قبل الأنتخابات الأخيرة بتشكيل لجنة بيكر - هاملتون بغية تقييم الوضع في العراق ولبحث افضل السبل لخروج امريكا من مأزقها فيه إن لم يكن هزيمتها المحققة. ه

جرى تأخير صدور هذا التقرير لما بعد الإنتخابات حتى لا يؤثر على مجرياتها. وجاء في اهم توصياته متفارقا مع توجهات المحافظين الجدد في البيت الابيض وعلى اكثر من مستوى: اولا، نظرة "واقعية" لهزيمة امريكا في العراق وافقها المسدود وبالتالي سقف توقعاتها لما يجب ان يكون عليه الحل وكيفية الخروج من هذا المأزق باقل الخسائر لها ولحلفائها في المنطقة وتحديدا من الأنظمة العربية الحليفة لها. هذه الإنظمة التي توصفها امريكيا بـ"الإعتدال" وهي تحديدا وبشكل اساسي السعودية والأردن ومصر والكويت. ه

ثانيا، تبعا على ما تقدم وخلافا لإدارة بوش فإن تقرير هاملتون بيكر يوصي بفتح حوار مع إيران وسوريا حول وضع ومستقبل العراق. في نفس الوقت الذي يدعو التقرير لإستمرار مناقشة المشروع النووي الإيراني في مجلس الأمن.ه

ثالثا، وبارتباط بما تقدم ولكي تخلق الإدارة الأمريكية "زخما جديدا" لسياستها في المنطقة وتقلل من الإستقطاب الشعبي المعادي لها فيها يجب عليها ان تعمل على دفع عملية التسوية للقضية الفلسطينية.ه

الإدارة الأمريكية - بوش - تجاهلت التقرير الذي صدر في آوائل كانون الأول عام 2006. ومضت في خططها لزيادة عدد قواتها في العراق - ليس بالضرورة مخالفا لتوصيات تقرير بيكر هاملتون - على راس اولوياتها احتواء ووقف النفوذ الإيراني في المنطقة حيث جرى ويحري دفع التوتبر بإتجاه حروب اهلية وبالجملة وعلى خطوط تماس تناحر مذهبي طائفي وتحديدا بين السنية - الشيعية، بلغ هذا التوتير مستو الهستيريا عندما كانت فلول عصابة دحلان تنعت حماس بـ"الشيعة " . هذه هي الوسيلة المتاحة للإحتواء "المد الإيراني" لصالح خروج امريكا من ازمتها في العراق وباقي المنطقة. ه

هذا السيناريو الكارثي الذي باتت الإدارة الأمريكية تدفع المنطقة له بتهور بالغ وضد توصيات لجان دراساتها من النخب الأمريكية الحاكمة ورغبة غالبية الشعب الأمريكي. وتساوقت انظمة "الإعتدال" العربي مع هذه السياسة ووفرت وقودها بحماس. واستمرت بالتحريض ضد حزب الله والإنتصار اللبناني ومحاولة احتواء ما تخقق من خلال التجييش المذهبي ذاته. واستمرت كذلك بالمشاركة بالحصار المفروض على الحكومة والشعب الفلسطيني، بل وتعدته بأن قامت بدعم عباس ضد حكومة حماس الدعم الذي اخذ يتجه بدوره نحو وهم الحسم العسكري ضد حماس وحكومتها المنتخبة. وسمحت اسرائيل بتمرير الدعم والتسليح لعباس ومولته امريكا تحت غطاء تسليح وتوسيع الحرس الرئاسي لعباس، وكانت الحكومة في الأردن ومصر شركاء في هذا المجهود سواء في محاولة تمرير السلاح لقوات عباس-دحلان او من خلال استعداد الأردن للزج بقوات بدر لمواقع السلطة الفلسطينية لتكون تحت امرة عباس ولتدفع ميزان القوى العسكري لصالحه - قوات جيش التحرير الفلسطيني المجند والمدرب من قبل الجيش الأردني- مثل هذا السيناريو الكابوس بات يهدد بتفجير المنطقة عموما وبادخالها بنفق غير محمود العواقب. ه

ثانيا " أنظمة الإعتدال" العربية :ه
هذه الأنظمة - السعودية والأردن ومصر بشكل رئيسي - تشاطر بوش والإدارة الأمريكية رفضها لاتساع النفوذ الإيراني في المنطقة. وهي تنظر بقلق شديد لفشل المشروع الأمريكي في العراق بما يمثل نسف لمراهناتها وتهديد لمشروعيتها امام شعوبها. ه
لذا يبدو ان هذه الأنظمة التي ساندت وما زالت تساند امريكا وبوش في حربها على العراق. إلا ان تراجع شعبية بوش بين االنخب والشعب الأمريكي عموما والذي كشفته بشكل قاضح الإنتخابات الأمريكية الأخيرة قد وضع انظمة ما يشمى بالإعتدال العربي اما محدودية ما يمكن ان تقدمه لها الإدارة الأمريكية الحالية في حال تطور نزاعها مع ايران إلى حروب اهلية عربية كما تشتهي ادارة بوش. خصوصا في الوقت الذي ظهر فيه مشروع تحمله اغلبية في النخبة الأمريكية الحاكمة مخالف لمشروع بوش وادارته واعني به مشروع بيكر- هاملتون. قرأت قوى الإعتدال هذه الإنعطافة في مركز ثقل السياسة الأمريكية، ورأت فيها خشبة الخلاص للقفز من
سفينة بوش الغارقة وخططه الإمبريالية. من هنا تحركت السعودية للقفز على هذه الفرصة وحاولت وتحاول تهدأة الأوضاع في المنطقة بدأ في الضغط الذي مارسته باتجاه انجاح اتفاق مكة بين فتح وحماس واحتواء تداعيات الآزمة المتفجرة والتي كانت تهدد بانفجار حرب اهلية اخرى في المنطقة. ه
جاء نجاح اتفاق مكة بالبنود الذي خرج بها مخالفا لرغبات واشنطن. والتي اصرت بدورها على اعتراف الحكومة الفلسطينية الجديدة ببنود لرباعية والإعتراف باسرائيل ونبذ العنف. ه

في هذا السياق جاءت زيارة الملك لواشنطن، من اجل الضغط باتجاه سياسة امريكية تحفظ ماء الوجه لما يسمى "قوى الإعتدال" في المنطقة، ليس من اجل المطالبة بإنهاء احتلال العراق بل للتعلق بخشبة الصليب الفلسطيني واستخدامها لخلاصهم ولرتق لبوس شرعيتهم في وجه شعوبهم في الوقت الذي تتجه الهيمنة الأمريكية في المنطقة نحو هزيمة محققة. بسنما ما يزال الشعب الفلسطيني ذاته يترنح منهكا تحت الحصار الدولي بمشاركة دول " الإعتدال" العربي، هذا الحصار الذي وصفه مندوب الأمم المتحدة بـ"الفريد من نوعه،" "إذ لم يسبق لأي شعب محتل في التاريخ ان فرض عليه حصار كهذا." ه

وهكذا فالمشكلة في هذا الخطاب انه عار من اي خطوات عملية، كفك الحصار على الشعب الفلسطيني باستقبال حكومته على سبيل المثال. كما ان إدارة بوش موهنة وذات تأييد شعبي في ادنى مستواه لآي ادارة امريكية منذ عقود، ومثلها لن تستطيع ان تمارس اي ضغط فعلي على الدولة الصهيونية باتجاه اي تنازلات ذات معني للشعب الفلسطيني، ناهيك عن رغبتها اصلا بالإقدام على خطوة كهذه. ه

إن هذا الخطاب بالتالي ليس موجها للإدارة الأمريكية بقدر ما هو موجه للمواطن العربي، بهدف زرع اوهام جديدة في ذهنة حول طبيعة الإدارة الأمريكية واهدافها السياسية في المنطقة والعالم - وهذا ما اشار له في خطابه - وبهدف إلى خلط الأمور حول موقف حلفاءها في المنطقة وتحديدا الحكم في الأردن والسعودية وغيرها. فبأي شئ يستطيع الأردن ان يعزز مثل هذا الخطاب - على علاته - في وجه تجاهل الإدارة الأمريكية له. هل برفض "المعونات والمساعدات الأمريكية" وهل هناك بدائل سعودية اوخليجية لها لخلق موقف جدي وواضح ضد السياسة الأمريكية في المنطقة؟ وهل فعلا ثمة من شعوب منطقتنا من يراهن على جدية هذه الأنظمة في التصدي لقضايا شعوبها والتعبير عنها والنهوض بها؟ كان من الممكن مثلا ان يتم التعاطي بشكل عملي مع هذا الخطاب لو ان الملك، على سبيل المثال، ينظر للبرلمان الأردني بهيبة واحترام واعتراف بدور تشريعي وديمقراطي مستقل بمثل ما نظر وينظر للكونغرس الأمريكي. البرلمان الأردني ينتخب ويعقد ويحل بقرار من الملك.ه
يبقى أن هذه الإنعطافة ذات دلالات مهمة لشعبنا وقواه السياسية في الفترة القادمة وضرورة معرفة نوعية التحول وتبعاعاته وتتبعها بحذر، والباقي عندكوا.ه

يوم المرأة العالمي


تحية لنساء بلادي والعالم
 Posted by Picasa

6 آذار، 2007

مين رمى التسعة الكبة

آخر مرة كنت في القهوة، على الطاولة وراي كان مجموعة شباب بتلعب شدة.. كان فيه مجموعة ثانية بتلعب شدة كمان على الطاولة اللي قبالي. ابوي كان دايما يقولي إنه :"اطقع موّال مكيف صاحبه" فعملا باحكام هالمثل ومن تجربتي الشخصية فإنه لم يساورني اي شك ان ما هم منكبين عليه، هؤلاء الشباب، يجب عدم الإستخفاف فيه. يعني لا يجوز مثلا تقوم تقول: شو هـالجيل .. او شوالبهدلة .. يعني وليش كل هالحماس، كلها شدّة.. يعني مش مستاهلة، جد يعني!

على كل حال جرب تلعب وشوف قديش بتصير شغوف باللعبة وبتبلش تسرق ورق. إذا فيه سؤال فهو شو اللي بخليك تبلش بهيك لعبة من اصله؟ وليش بتستمر وبترجع تلعب بعد ما تكون جربتها؟ وإذا كنت بتحسب قديش اخذتلك وقت من عمرك المديد؟ وهاي اسئلة بريئة وليست استنكارية بالضرورة.. ه

الإستنكاري هو مثلا لما تقرأ في هالجو افتتاحية الرأي - رأينا - يا لطيف، شي بلعي .. الفجاجة
مش من المواضيع المطروقـــة - قال المطروقة، مطروقة على مستوى ملمعة من الكلح، مزيته على الآخر ومليسة بالغبرة - بس ما بيكتفي الكاتب بالتمجيد والتبرير واستنباط إذا لم يكن استبطان الحكم والعبر بل بتحسّه عامدا متعمدا متقصدك، ناويلك ، يعني لو يطيبله يلهدك على قلبك بالمقال اكيد بنام ليله الطويل.

الكارثة إنه اقرار قانون الإعلام الحالي ما ببشر بإنه مستوى الإعلام اوالحوار ممكن يرتقي عن هيك، على الأقل هذا ما يتمنى واضعيه، و افتتاحيات مثل افتتاحيات الرأي عسل على قلبهم.ه

الشب اللي وراي صارله وقت بصيح: مين اللي رمى التسعة الكبة؟