اخر عدد | الحوار المتمدن

30 تشرين الأول، 2005

رجال الحكم السابقون في الأردن يتحولون إلى العمل الخاص

أين تكمن أهمية هذا الخبر؟ هل هو في المنصب العالي للمذكور؟ الكباريتي سبق وأن شغل ذات المنصب بعد وقبل شغله لمنصبة في البنك الاردني الكويتي. من جهة هذا مهم للرأسمال "المستثمر الأجنبي" في هذه الحالة لآنه يرديد مديرا من لدن جهاز الدولة نشأ وترعرع فيها كابرا عن كابر ويعرف من أين تؤكل الكتف. ناهيك أنه بحكم منصبه ومناصب والده يعرف هامش الخيارات المتاحة امام الدولة وبالتالي يقي المستثمر الأجنبي أي منغصًات مفاجئة أيّا كان مصدرها
من جهة أخرى أن هذا يدلل فيما يدلل أن هذه النخب - الحاكمة - باتت في تقارب وانسجام مع من هم مستثمرين ومع رؤوس الآمول محلية ودولية وهذا ما يروه ويرنوا إليه كأفق في تطورهم المهني سواء كان ذلك في الأردن أوخارج الأردن.
يأتي هذا في خضم الحديث عن تعديل وزاري قادم، فهل هناك علاقة؟ نتمني على القارئ الكريم المشاركة بالرأي
=====================
MT 4:15:00 2005 الأحد 30 أكتوبر
الخليج الاماراتية
عمان - الخليج:
بدأ رجال الحكم السابقون وحتى قوى المعارضة في الاردن تحولاً تدريجياً للتخلي عن عملهم في الشأن العام نحو الخاص. واذا كانت العملية اوجبتها الظروف الاقتصادية وعمليات الخصخصة التي قلصت من هامش المناورة، فإن قوة رأس المال كذراع سياسي باتت مرغوبة ومطلوبة للجميع.
وشمل التحول قطاع المصارف والبنوك اولاً قبل ان ينتقل الى الجامعات والمستشفيات وتأسيس الشركات والدخول في شراكات استراتيجية مع مقاولين محليين واجانب.
ولم يعد يجد اي مسؤول اردني سابق في عمله الجديد غضاضة لكنهم يفضلون الابقاء على الاتصال مع العمل العام بتوريث ابنائهم لما في ذلك من مصلحة.
وتتسع قائمة المتحولين لتشمل رئيس الوزراء الاسبق عبدالكريم الكباريتي وعقب خروجه شق لنفسه الطريق عبر مهنته الاصلية المصرفية، ليترأس مجلس ادارة البنك الاردني الكويتي، فيما فشل نظيره علي ابو الراغب في الحصول على رخصة انشاء بنك، محتفظاً بشراكات مع شركات تأمين، وقبله كان رئيس الحكومة مضر بدران اسس مصنعاً للحديد، فيما اخلت كريمته ريم بدران طواعية ادارة مؤسسة تشجيع الاستثمار لترأس شركة كويتية تخطط لانشاء مصنع للاسمنت.
وجعل الابتعاد ع
ن العمل العام والانخراط بالخاص رئيس الوزراء الاسبق عبدالرؤوف الروابدة يؤسس شركة بدأت العمل حالياً تنفيذ مشروع اقامة جامعة خاصة للدراسات العليا في اقليم الشمال، وقبلها سارع لتعيين نجله في الديوان الملكي.
وعقب سنوات من الخدمة في البلاط الملكي وقبلها في ديوان الامير الحسن فضل سمير الرفاعي نجل رئيس مجلس الاعيان “مجلس الملك” سلوك التحول وقدم استقالته ليصبح رئيساً تنفيذياً ل “الاردن - كابيتال” مقدر رأسمالها ب 200 مليون دينار وتتولى ادارة وتشغيل استثمارات متنوعة في السوق الا
ردنية.
وثمة مسؤولين سابقين وأعيان ونواب انخرطوا في العمل الخاص ليرأسوا مجالس ادارة شركات او مديرين عامين فيها، وهناك من يعمل في قطاع العقارات وتجارتها وحتى سمارسة في سوق يشهد حراكاً.
وبسبب الاوضاع في العراق نجح سياسيون اردنيون ومنهم اعضاء في المعارضة من نسج شراكات مع اقران لهم في العراق، والعديد من المسؤولين وحتى وهم في مواقع صنع القرار شاركوا في شركات تعمل لمصلحة نقل البضائع والسلع وتقديم الخدمات لقوات الاحتلال.
ومنذ سنوات يقبع قانون كشف الذمة المالية للمسؤولين في ادراج المجلس العيني الذي رفض بشدة اقراره، فيما تشي تقارير مستقلة الى مليارات من الدولارات لاردنيين مستثمرة في الخارج او في بنوك اوروبية. وفضل وزراء سابقون الرحيل للعمل خارج البلاد ومنهم نائب رئيس الوزراء جواد العناني ووزير الاعلام الاسبق صلاح ابو زيد والسياحة طالب الرفاعي ووزيرة التخطيط ريما خلف وبات وزير الصحة زيد حمزة مقدم برامج تلفزيونية.

23 تشرين الأول، 2005

اعتصام للموظفين المصنفين في مؤسسة الموانيء


0017 4 0317 اعتصام للموظفين المصنفين في مؤسسة الموانيء
العقبة 23تشرين اول / بترا / اعتصم زهاء 150 موظفا من موظفي مؤسسة الموانيء اليوم احتجاجا على قرار تحويلهم من نظام الخدمة المدنية آلى نظام الضمان الاجتماعي . واشار باسم المعايطة احد الموضفين انهم توجهوا منذ اكثر من عام آلى جميع الجهات الرسمية ذات العلاقة من اجل الحصول على مطالبهم العادلة في احتساب سنوات الخدمة المدنية سنوات فعلية للضمان او ترك حرية الاختيار لكل موظف حسب قناعاته بالانضمام او عدمه ولكن لم يات أي رد لغاية الان .
ويشيرالمعايطة ان قرار مجلس الوزراءرقم 2726 تاريخ 24 /8/2004 اقر باحالة جميع موظفي مؤسسة الموانيء من قانون التقاعد المدني آلى مظلة الضمان الاجتماعي ودون احتساب فعلي لسنوات الخدمة الفعلية منذ عام 1990 وهذا يعني ذهاب وهدر 15 عاما من خدمة الموظف واعتبارها غير محسوبة ضمن الخدمة الفعلية 0 مدير عام مؤسسة المواني ء عواد المعايطة قال ان قرار مجلس الوزراء واضح وصريح في احالة الموظفين آلى الضمان الاجتماعي بعد ان تم دفع العائدات التقاعدية آلى مؤسسة الضمان الاجتماعي عن الخدمات التي تم شراؤها لغايات تحسين التقاعد . واوضح ان مؤسسة الموانيء التقت مع مدير عام مؤسسة الضمان الاجتماعي لغايات العمل على احتساب خدمات الموظفين السابقة كخدمة فعلية لكافة الموظفين الا ان ادارة الضمان اعتبرت ذلك مخالفا لقانونها ويحتاج الامر آلى تعديل القانون الذي من المتعذر تعديله تحت أي ظرف

22 تشرين الأول، 2005

20 تشرين الأول، 2005

البنك المركزي يلغي اصدار شهادتي إيداع في اقل من 4 أيام على اصدارهم

فيما ما يلي سلسلة من شهادات الإيداع التي اصدرها البنك المركزي وكان عليه أن يسحبها من التدوال على ما يبدو لأنهم لم يجدوا من يشتريها من البنوك المرخصة؟!
ماذا يعني ذلك من الناحية الأجتماعية السياسية؟ ولماذا يصدر البنك المركزي مثل هذه الشهادات؟ شهادات الإيداع بشكل عام بمثابة دين على الحكومة للجهة التي تملكها أو تشتريها، وتبيعها للبنوك الخاصة عادة بفوائد مجزية تتراوح حالياً في الأردن من 5.9 -8% بحسب فترة إستحقاقها، كلما زادت الفترة زادة قيمة الفائدة.
من الناحية الأقتصادية يلجأ البنك المركزي لهذه الإجراءات بشكل اساسي لحاجته للسيولة لتسديد الديون على الدولة، وهو الآمر الذي يعلو سلم أولويات الحكومة في الفترة الحالية نتيجة نفاذ مدة سداد العديد من الديون الخارجية المستحقة على الدولة والتي تم إعادة جدولتها في السابق، إن الأمر بات اكثر إلحاحا بعد توالي إرتفاع اسعار الفائدة عالمياً بما يعنيه ذلك من مخاطر تفاقم أزمة مديونيتها على نحو خطر، خصوصا إذا ما توالى هذا الإرتفاع وهو الأمر المرّجح حاليا مع بروز بعض مؤشرات التضخم في الولايات المتحدة الأميريكية مؤخراً
من ناحية ثانية، فإن شهادات الإيداع هذه "مكفولة" من قبل الحكومة وعند إنتهاء مدة إستحقاقها تسددها الحكومة مع الفوائد للبنك الدائن. الأهم هنا أن كون هذه الشهادات مكفولة من قبل الحكومة فهي بمثابة النقد - الدينار - وهكذا فالبنوك تعمد إلى تبادلها - بيعها وشرائها - مثل النقد تقريبا، والمعني أن هذه البنوك لاتخسر شيئا على الإطلاق عندما تقوم بإقراض الدولة ولاتجمد أموالها بل تستمر بإستعمال هذه الأدوات \الشهادات فيما بينها كالنقد، إضافة للفوائد التي تجنيها من إقراضها للدولة! وهذا الأمر ليس اكتشافي الخاص بل لقد تم تحليله في المجلد الأول من كتاب رأسالمال لكارل ماركس. وهكذا فإن الدين العام للدولة هو وسيلة اخرى لإعادة توزيع الدخل الوطني لصالح الفئات والشرائح المالية من البرجوازية المحلية.
والسؤال يبقى لماذا لم تنجح الحكومة مرتين خلال 4 أبام من هذا الأسبوع في بيع هذه الشهادات؟ ولماذا هذا التعفف - إذا وجد - من قبل هذه البنوك؟ مردّ ذلك قد يكون بشكل عام أن للبنوك فرصة أفضل لإستثمارها في السوق المالي ذات السيولة العالية حاليا أو في مناحي أخرى تدرّ أربحا وضمان أكثر مما عرضته الحكومة. وكان قد حذّر البنك المركزي في الأردن مؤخراً من مضاربات البنوك في السوق المالي -لا أذكر التصريح حرفيّا لكن سوف ابحث عنه لاحقا - ويتضح الآن أن هذا التصريح جاء بغية ضبط حجم السيولة في السوق وتوفرها للأقتراض من قبل الدولة.. ما يهمنا وبدون إطالة أن هناك مخاوف على ما يبدو لدى هذه البنوك من مصير الدينار الأردني واحتمال اضطرار الحكومة لتخفيضه مقابل الدولار خصوصا مع استمرار الأرتفاع التدريجي لهذا الأخير امام العملات الرئيسية وقرب استحقاق العديد من الديون الخارجية التي لايوجد ما يكفي لدى الدولة من نقد لخدمتها. من هنا فإن سعر الفائدة 6 أو 7 أو8 أو 10% على الدينار قد لا يكفي لأغراء البنوك بقبول المخاطرة وشراء هذه الشهادت على الدينار خصوصا إذا كان ثمة مخاطر من أن هذا الأخير قد يتراجع بما لايقل عن 20% من قيمته إذا استقرت خيارات السياسة المالية على هذا الخيار قبل وصول " يد العون الخارجي".

==============================

اقتصاد/المركزي يلغي الاصدار رقم 21 / 2005 من شهادات الايداع

0029 4 0061 اقتصاد/المركزي يلغي الاصدار رقم 21 / 2005 من شهادات الايداع عمان/20 تشرين اول/بترا/اعلن البنك المركزي اليوم للبنوك المرخصة عن الغاء الاصدار رقم 21 / 2005 من شهادات الايداع. وعزا البنك اسباب الالغاء بعدم كفاءة التسعير وارتفاع اسعار الفائدة عن المستوى المستهدف من قبل المركزي.

المركزي يطرح الاصدار رقم 21 /2005 من شهادات الايداع

0033 4 0134 اقتصاد/المركزي يطرح الاصدار رقم 21 /2005 من شهادات الايداع عمان/19 تشرين اول/بترا/اعلن البنك المركزي للبنوك المرخصة اليوم عن طرح الاصدار رقم 21/ 2005 من شهادات الايداع بالمزاد بقيمة/250/مليون دينار. وجاء في اعلان البنك ان/150 /مليون دينار من قيمة الاصدار لاجل ثلاثة اشهر تستحق في الثاني والعشرين من كانون الثاني المقبل و/100 / مليون دينار لاجل ستة اشهر تستحق في الثالث والعشرين من نيسان المقبل. يشار الى ان يوم التسوية تقرر في الثالث والعشرين من الشهر الحالي. وكان البنك اعلن عن الغاء الاصدار رقم 20 /2005 من شهادات الايداع لعدم كفاءة التسعير.
البنك المركزي يطرح الاصدار رقم 2005/20من شهادات الايداع بالمزاد.

0054 4 0113 اقتصاد/البنك المركزي يطرح الاصدار رقم 2005/20من شهادات الايداع بالمزاد.
عمان/18 تشرين الاول/بترا/اعلن البنك المركزي للبنوك المرخصة اليوم عن طرح الاصدار رقم 20/ 2005 من شهادات الايداع بالمزاد بقيمة /350/ مليون دينار. وجاء في اعلان البنك ان/250 /مليون دينار من قيمة الاصدار لاجل ثلاثة اشهر تستحق في الثاني والعشرين من كانون الثاني المقبل و/100 / مليون دينار لاجل ستة اشهر تستحق في الثالث والعشرين من نيسان المقبل. يشار الى ان يوم التسوية تقرر في الثالث والعشرين من الشهر الحالي.

14 تشرين الأول، 2005

الجلبي يرفض مقدما اصدار عفو ملكي اردني ويتهم شقيق البدران بتدمير بنك البتراء

بواسطة aliraqnews في 14/10/2005 6:25:59 (4 القراء)
ردا على تصريح رئيس الوزراء الأردني الدكتور عدنان البدران ، صرح ناطق باسم الدكتور احمد الجلبي رئيس المؤتمر الوطني العراقي ، ونائب رئيس الوزراء بما يلي:-إن تصريح رئيس الوزراء الأردني يتضمن مغالطة كبيرة ، إذ إن الدكتور الجلبي هو الذي يطالب بالتعويض المالي من الأردن ، لمساهمي بنك البتراء وعملائه ، وما أصابه شخصيا من تشويه سمعة ، وضرر معنوي طوال الخمسة عشر سنة الماضية ، من جراء الظلم الذي أصابه من السلطات الأردنية والمحكمة العسكرية التي حرمته من حق الدفاع عن نفسه ، حيث أقام دعوى أمام المحكمة الفدرالية في الولايات المتحدة الأمريكية في واشنطن ، اتهم فيها الأردن وشخصيات أردنية مسؤولة في حينه ، ومن ضمنها شقيق الدكتور بدران ، بالتواطؤ لتدمير بنك البتراء والاستيلاء على موجوداته وأرصدته وإساءة التصرف بها.أما عما ذكر في الخبر الذي نشر في جريدة الحياة بتاريخ 13 تشرين الأول، بان الأردن سيقبل بصيغة تسوية للقضية إذا ما تم إعطائه نفطا خاما عراقيا بمبلغ وقدره 29 مليون دينار أردني، فقد صرح الناطق بما يلي:- ان الدكتور الجلبي يرفض ان يحمل الحكومة العراقية أي تبعة مالية تتعلق بخلاف بينه وبين الأردن وهو يصر على أن يدفع الأردن ثمن أي نفط عراقي يشتريه بالسعر العالمي السائد.وأضاف الناطق بان الدكتور الجلبي شدد على ان مسودة الدستور العراقي التي ستطرح يوم السبت القادم الموافق 15 تشرين الأول 2005 ، تتضمن مادة تنص وبوضوح على ان النفط والغاز هو ملك كل الشعب العراقي في كل الأقاليم والمحافظات.وكان رئيس الوزراء الأردني عدنان بدران قد أبدى استعداده لتسوية «مرضية» لقضية نائب رئيس الوزراء العراقي أحمد الجلبي المحكوم في عمان بالسجن 22 عاماً وبغرامة مقدارها 29 مليون دينار أردني. وقال بدران في تصريحات صحافية: «اعددنا ملفاً حول القضية ونحن على استعداد لتسوية قانونية شريطة تسديد المبالغ المطلوبة»، واضاف أن «القضية قانونية بحتة بين القضاء وشخص مطلوب ويجب عدم النظر اليها إلا بهذه الصورة».وبحسب المصادر الأردنية، فإن القضية لا تزال مجمدة، إذ لم يعد الجانب العراقي يطرحها خلال اللقاءات الرسمية بين المسؤولين في البلدين.ولمح رئيس الوزراء الى أن بلاده لا تمانع في أي حل مالي يمكن ان يكون من خلال عودة النفط الخام العراقي الى الاردن.وتشير المصادر القانونية الى أن قضية الجلبي لا يمكن ان تحل إلا بعفو خاص يصدره العاهل الأردني الملك عبدالله الثاني، أو إعادة محاكمته بعد تسليم نفسه الى القضاء، وهما الحلان اللذان يرفضهما الجلبي ويطالب بإعلان براءته.من جهة أخرى، أكد بدران ان زيارة رئيس الوزراء العراقي ابراهيم الجعفري للأردن واجتماعات اللجنة العليا الأردنية - العراقية المشتركة تأجلت الى ما بعد الاستفتاء على الدستور.

12 تشرين الأول، 2005

الأسلوب التدرجي في الأعلان .. أنجح شي في عمّان، وبالذات إذا الدقة بالأخوان

إعلانات عن محجبات وملتحين تثير غضب الإسلاميين في الأردن
الشركة الإعلانية: كنا نهدف إلى إثارة القارئ والإذاعة الجديدة سترد على المفاهيم الخاطئة
عمان: محمد الدعمه أجبرت وزارة الداخلية الاردنية أمس معلنا ووكالة إعلانات على تحمل مسؤولياتهم في إزالة لوحات إعلانية أثارت غضبا لدى حزب جبهة العمل الاسلامي الذراع السياسي لجماعة الاخوان المسلمين، وكادت ان تخلق ازمة سياسية مع حكومة عدنان بدران بعد أن اتضح أن عدم اكتمال الرسالة الإعلانية «شوه» هدفها ومعناها.
وقال محافظ العاصمة الاردنية (الحاكم الاداري) سعد الوادي المناصير الذي اشرف على عملية ازالة جميع اللوحات الاعلانية المثبتة في جزر شوارع العاصمة وعلى الارصفة الخاصة للترويج لاذاعة جديدة حتى ساعة متأخرة من الليلة قبل الماضية، ان اللوحات المذكورة تعود ملكيتها لامانة عمان الكبرى ومؤجرة من قبل شركة اعلانات اردنية متعاقدة مع شركة اعلانات اردنية اخرى بتصميم ووضع صور لمواد اعلانية تسيء للشابات والشباب المسلم لصالح قناة اذاعية اردنية اجتماعية تبث من عمان. ومن هذه المواد صورة لامرأة محجبة مكتوب تحتها عبارة «مضطهدة» وعبارة «متعصبة» واخرى لشباب ملتح مكتوب تحتها عبارة «متعصب». واعتبرت هذه الاعلانات مسيئة للمسلمين والاسلام. واوضح المناصير انه جرى استدعاء اصحاب الشركتين المذكورتين بالاضافة الى المسؤولين عن الاذاعة صاحبة المواد المعلنة وتم ربطهم بكفالات عدلية تضمن عدم وضعهم اي مادة اعلانية تسيء للاسلام او للنظام او للاداب العامة. واعتبر المناصير ان ذلك طرح مستهجن يثير المشاعر الدينية ولا يمكن التهاون حياله، مشيرا الى انه كان على الشركة المعلنة اخذ الموافقة قبل اعلانها. إلا أن مسؤولين في الشركة أكدوا أن الشركة كانت ستستبدل لوحاتها لتطوير رسالتها الإعلامية اعتبارا من اليوم بما يوضح الفكرة الصحيحة منها. ونفت أن تكون «هدفت إلى الإساءة للقيم والرموز الإسلامية».
وأثارت هذه الإعلانات استهجانا وغضبا عبر عنهما حزب الجبهة في بيان أصدره أول من أمس، إذ اعتبر أن تلك العبارات «سمجة»، ووصفها بأنها «تمثل اعتداء سافرا» على عقيدة هذا الوطن وهويته، «واستفزازا» لكل المؤمنين والمؤمنات فيه. وقال نائب أمين عام الجبهة جميل أبو بكر، إن ممثلين عن الشركة المذكورة «زاروا أمس مقر الحزب والتقوا بعدد من قياداته لتوضيح وجهة نظرهم» مشيرا الى أنهم اعتبروا أن الهدف من الاعلانات وبعض الصور المستفزة «تهدف لإثارة القارئ وجذبه»، لافتا الى ان وجهة نظرهم هي أن «العبارات الواردة في الإعلانات هي أفكار خاطئة يحاول البعض ترويجها وأن الإذاعة الجديدة سترد على هذه الأفكار المشوهة عن القيم الإسلامية». وأوضحوا أن ذلك «ما كانت ستوضحه الإعلانات القادمة التي تنتهج الأسلوب التدرجي في الإعلان». وقال أبو بكر إن الحزب، بعد أن استمع لوجهة نظر ممثلي الاعلان، يرى أن مثل هذه الإعلانات «لم تكن موفقة ويجب تصحيحها». وحمل نقيب المحامين صالح العرموطي أمانة عمان الكبرى وشركة الإعلانات مسؤولية مدنية وجزائية عن هذا الخطأ، باعتبارهما جهة مرخصة وجهة منفذة. ولا تنطبق بنود قانون المطبوعات والنشر المتعلقة بالإعلانات على لوحات الشوارع الإعلانية، إذ تنحصر صلاحيات القانون فقط على تلك الإعلانات التي تنشرها الصحف والمجلات، وفقا للعرموطي. من جانبه رد مدير دائرة المهن والإعلانات في أمانة عمان المهندس عز الدين شموط قائلا: إن دور الأمانة ينحصر في ترخيص مواقع لوحات الإعلانات ومراقبة ألا يتنافى مضمونها مع الآداب العامة وألا يخدش الحياء العام فحسب، دون التدخل في مضامينها الأخرى.

أوراق أردنية في الأصولية والسياسة (3-5):

سوف نحاول الحصول على الحلقات التالية والسابقة، لقد لفت انتباهنا التحليل المقدم عن هذه السلسلة من قبل موقع أبوعراد له منا جزيل الشكر على متابعته ومداحلاته القيمة
أسرة شؤون أردنيّة
================================
العلاقة بين {الإخوان المسلمين} والملكية الأردنية بعد قدوم ملك وعى على عالم 11 سبتمبر
حرب تحرير الكويت وتصدع الواحدية الإخوانية
عمان: مشاري الذايدي نستعرض في هذه الحلقة من سلسلة «أوراق أردنية في السياسة والاصولية» موقف الاخوان المسلمين في الأردن من حرب الخليج وتحرير الكويت سنة 1991، وكيف ولماذا اختلفوا مع اخوان الكويت؟ وماذا كان موقف اخوان مصر؟ وهل غيروا مواقفهم الان؟ ولماذا يصفون علاقتهم مع الحكم الأردني الان بالفتور؟ وهل افتقدوا حرارة الملك حسين في التعامل معهم؟ وكيف يروون علاقة الملك الجديد بهم؟.ونختتم هذه الحلقة بالسؤال إلى اين يسير اخوان الأردن؟، وما هو مستقبل علاقتهم بالنظام، وما هو مصير موقعهم في مستقبل الحياة السياسية الأردنية، خصوصا بعد تغير المعادلات السياسية الدولية والاقليمية من عالم الحرب الباردة الى عالم 11 سبتمبر؟* الصدع الكبير... حرب الكويت* الحق ان لحظة غزو صدام للكويت (اغسطس 1990)، تسببت بخلق صدع كبير داخل الجسد الاخواني العام. وكان لموقف اخوان الأردن الرافض بحدة للاستعانة بقوات أميركية من اجل تحرير الكويت، اثرا بالغا في مشهد الخلاف الاخواني حينها.اسماعيل الشطي، احد رموز اخوان الكويت، ذكر ان موقف اخوان الأردن كان اشد المواقف المتصلبة في رفض الاستعانة بالقوات الاجنبية، وقال: «إنه أشد من مواقف اخوان فلسطين حتى».همام سعيد، نائب مراقب الاخوان في الأردن يدافع عن مواقف اخوان الأردن الذين نزلوا الى الشارع وقادوا، مع بعض القوى القومية، مظاهرات الشارع الأردني المناهضة لتحرير الكويت على يد التحالف الدولي، التي ذهب بعضها الى حد تأييد صدام حسين نفسه، فيقول: «موقفنا اننا كنا ضد التدخل الأميركي وكنا نعتبره استعمارا جديدا لمنطقتنا، وهذا ما أثبتته الايام». وسألته: ماهو مقترحكم إذن لتحرير الكويت من الاحتلال العراقي؟ فقال: «كان خيارنا ان تنشأ حركة اسلامية وعربية تطالب برد العدوان عن الكويت».وذكر علي ابو السكر ان موقفهم حينها كان موجها ضد وجود القوات الاستعمارية في المنطقة وليس تأييد احتلال الكويت. سألته: هل حدث بينكم وبين اخوان الكويت خلاف بسبب ذلك؟ فقال حصل وتناقشنا وهم كان لهم وجهة نظر ونحن كان لنا وجهة نظر». وأضاف: «نحن اجتهدنا في موقفنا من حرب الكويت، ولم نناصر صدام، وموقفنا كان، ولايزال، محقا».اما بسام العموش، القيادي الاخواني السابق الذي خرج من صفوف الجماعة، فقال: «موقف الاخوان من ازمة الخليج الثانية كان موقفا مرعبا، بسبب الانشقاق الكبير وعدم وجود تصور ورؤية اخوانية واضحة للموقف».ويتحسر اخوان الكويت من موقف الخذلان والعداء الذي لاقوه من اشقائهم الايدولوجيين، خصوصا موقف اخوان الأردن، وفي هذا السياق يتذكر العضو الاخواني البارز مبارك الدويلة تفاصيل زيارة الوفد الشعبي الكويتي، الذي رأسه احمد السقاف وكان الدويلة عضوا فيه، الى الأردن اثناء الغزو لشرح القضية الكويتية، ويصف الدويلة في لقاء صحافي مع جريدة الشرق القطرية في يوليو 2004، وقد سألته شخصيا عن صحة هذا الحوار فأجاب بالايجاب، يصف الدويلة موقف الاخوان المسلمين بالأردن بأنه كان مخزياً، وعبر يوسف العظم، النائب الاخواني الأردني الشهير، عن ذلك بقوله: لقدم عراقية في أرض الكويت خير من قدم أميركية.ويؤكد الدويلة ان الموقف الاخواني المنحاز لصدام حسين ضد الكويت، لم يكن مقصورا عليهم، فقد كانت الأردن كلها، بشارعها واحزابها وصحفها وحكومتها في موقف مؤيد لصدام مناوئ للكويت. وحسب مبارك الدويلة كان الاستثناء الوحيد في الأردن هو موقف الأمير حسن ولي العهد حينها الذي بدا أكثر تفهما. لكن اخوان الكويت يبدو انهم آثروا، بعد أن عادت البلد، وطرد الجيش العراقي، آثروا نسيان تلك اللحظة المريرة، وإن كان اسماعيل الشطي قال لي اننا اتخذنا موقفا معارضا لحركة الاخوان الدولية، تمثل بتجميد عضويتنا في التنظيم الدولي للاخوان. إلا أن فلاح المديرس، الباحث الكويتي في تاريخ الحركات السياسية في الكويت والخليج، قال بأن موقف الاخوان الكويتين الرسمي اتسم بالتذبذب في أول الأمر، يقول المديرس: «لا اذكر انه كان لهم موقف يمثل وجهة النظر الرسمية إزاء خذلان اخوان الأردن او غيرهم من فروع الاخوان للقضية الكويتية، فلم يوجد بيان رسمي يعبر عن ذلك الموقف الواضح». لكن اسماعيل الشطي أكد انه شخصيا من ابرز من تصدى بالنقد الحاد للاخوان المسلمين الذين خذلوا الكويت، كما تشهد لذلك مقالاته التي تلت الغزو.موقف اخوان مصر ممثلا بمرشد الاخوان العام مصطفى مشهور، كان افضل من موقف اخوان الأردن بكثير، حسب اسماعيل الشطي ومبارك الدويلة الذي قال في لقائه مع الشرق القطرية: «الاخوان المسلمون في الأردن كانوا أشد فرق الاخوان عنفاً وخلافاً للاخوان المسلمين في مصر الذين كان موقفهم طيباً، إذ كان مرشدهم مصطفى مشهور أول من أبرق لمؤتمر جدة الشعبي مؤيداً الحق الكويتي وقد قرأ الأخ عبدالرحمن الغنيم هذه البرقية على المؤتمر وكانت واضحة لا لبس فيها ولكن إخوان الأردن كانوا على العكس من ذلك تماماً».ويشير الباحث الكويتي خليل حيدر خليل في مقال له الى غلو بعض اخوان الأردن في مناصرة صدام، وتناسي الموقف الاخواني التقليدي في معاداة البعث والناصرية، للدرجة التي اتخذ فيها بعض نواب الاخوان في البرلمان من تلقاء انفسهم موقفا متطرفا في ذلك، حتى قال احدهم لصدام في خطبته: اذهب انت وربك فقاتلا، انا معكما مقاتلون. حسبما ينقل حيدر عن نشرة العين الحزبية »العدد 25«.الجدل تفجر من جديد بعدما اتهم الوزير الكويتي وسفير الكويت في واشنطن اثناء الغزو العراقي في الكويت الشيخ سعود الناصر الصباح، وكانت بداية الشرارة في مقابلة مثيرة نشرت في (الشرق الأوسط) في اكتوبر 2001 قال فيها سعود الناصر موجها نقده اللاذع لبعض رموز الاخوان الكويتيين، تذكرا حادثة حصلت اثناء الغزو في 1990 عندما جاء وفد اهلي الى أميركا، وطلبوا مقابلة السفير، بغرض اقناعه بعدم جواز الاستعانة بالاميركان من اجل تحرير الكويت وان البديل لذلك هو قوات اسلامية، وطلبوا منه خمسين مليون دولار من اجل تمويل حملتهم (الهيئة العالمية لمناصرة الكويت)، وسمى سعود الناصر في مقابلة »الشرق الأوسط« اسماعيل الشطي، ثم لما نشر مذكراته لاحقا في جريدة القبس الكويتية ضم معه طارق السويدان وعبد الله العتيقي، والثلاثة من الاخوان، والسويدان كان يدرس في أميركا، يقول سعود الناصر عن هذه المقابلة: «تلك الحادثة التي لا يمكنني أن انساها (...) وأذكر أنني سألتهما عن البديل المناسب في رأيهما للقوات الاجنبية، فقالا يجب أن نستبدل بها قوات اسلامية. فابتسمت لهذا الهراء».لكن اسماعيل الشطي وطارق السويدان وعبد الله العتيقي نفوا ذلك، وردوا على سعود الناصر، واتهم من قبل قيادات اخوانية كويتية، لاحقا، مثل محمد البصيري بأنه عدو للاسلاميين.التشظي الاخواني الذي احدثته رضة حرب الخليج الثانية لم يقتصر على اخوان الكويت والأردن، بل تعداه الى اماكن اخرى، فحينما عقدت جامعة الامام محمد بن سعود الاسلامية التي كان يترأسها عبد الله التركي، مؤتمرا مشهودا عن الجهاد في مكة، حشدت له الجامعة بسعي دؤوب من عبد الله التركي الذي يتمتع بصلات مميزة مع كثير من رموز الحركة الاسلامية في العالم مثل كامل الشريف. لدعم الموقف السعودي حول طرد قوات صدام من الكويت من خلال الاستعانة بقوات اجنبية، كان صدام حسين بالمقابل يحاول كسب رموز الحركة الاسلامية والاخوان المسلمين الى صفه.وفي هذا الصدد عقد صدام، بالتزأمن مع مؤتمر مكة والذي كان اسمه (المؤتمر الاسلامي الشعبي) ما أسماه هو ايضا بـ(المؤتمر الاسلامي الشعبي)!، ونشرت وكالة الانباء العراقية حينها اسماء اعضاء المجلس التنفيذي لهذا المؤتمر، وكان منهم علي الفقير من الأردن، وعدنان سعد الدين من سوريا، والشيخ عبد الفتاح ابو غدة من سوريا.الاخير كان من قيادات الاخوان في سوريا، الا انه كان مقيما في السعودية لتدريس العلوم الدينية في جامعة الامام محمد بن سعود الاسلامية، وحينما نشر اسمه كان موجودا في السعودية! الامر الذي حدا بجريدة عكاظ في عددها 16 يناير 1991 (29 جمادى الاخرة 1411هـ) الى طلب رأيه في إدراج اسمه على هذه القائمة، فاستغرب ذلك وكذب وكالة الانباء العراقية، لكن الغريب في نفس الوقت ان الشيخ عبد الفتاح، وهو يملك قيمة وثقلا داخل حركة الاخوان السورية، وكذلك وزنا علميا في الجامعات السعودية، لم يدع الى مؤتمر مكة، فما السبب؟.ولعل جواب الشيخ ابو غدة لسؤال صحيفة عكاظ عن الحل؟ فقال: «يحلها الله سبحانه بفضله وكرمه، لا يحلها الا الله، ماذا نقول نحن في هذه السياسات التي دوخت العالم». لعل في هذا الجواب ما يكشف عن ضجر وضيق الشيخ من تحديد الموقف.غمامة حرب الخليج القت بظلالها على غالب المواقف الاخوانية، وكما يذكر استاذ الشريعة والكاتب القطري عبد الحميد الانصاري، فإن موقف اغلب الاسلاميين من حرب الخليج الثانية كان «مخزيا»، وسألته التفصيل فبعث لي بورقة عمل قدمها في ندوة مستجدات الفكر الاسلامي التي عقدتها وزارة الاوقاف في الكويت في مارس 2004 بعنوان (الاتجاهات في مفهوم الجهاد واضطراب المصالح في الفتوى في ظل مصالح الامة) في هذه الورقة يذكر الدكتور الانصاري أن «الحماقة» بلغت ببعض رموز وتيارات الحركة الاسلامية الى حد اعتبار العدوان العراقي الكويتي على الكويت مشروعا في سبيل الجهاد وتوحيد الامة، وانهم استماتوا في اتهام من يشارك في تحرير الكويت بالكفر والارتداد. وينقل عن كتاب الدكتور سعود بن سلمان بن محمد ال سعود في كتابه (أزمة الخليج بين المبادىء والاهواء) من هذه الرموز الاسلامية التي وقفت هذه المواقف «المخزية» على حد تعبير الانصاري، كل من: الشيخ اسعد بيومي التميمي، ونادر التميمي (نائب مفتي الجيش الفلسطيني)، والأردني الدكتور ابراهيم زيد الكيلاني، عميد الشريعة سابقا في الأردن، وعباسي مدني وراشد الغنوشي وحسن الترابي.لعلنا أسهبنا في استجلاء مظاهر التشقق الاخواني من حرب تحرير الكويت، والغرض وضع موقف الاخوان الأردني في اطاره الواسع، واذا عدنا الى الاطار الأردني البحت، فإننا نتساءل، بعد مرور حوالي 15 سنة على انتهاء حرب تحرير الكويت، وتولي الملك الجديد عبد الله الثاني مقاليد الملك سنة 1999، وهو الملك الذي جاء متحررا من عقد هذه الحرب، ومن كثير من عقد الماضي وظروفه التي حكمت المعادلة السياسية الأردنية الداخلية والخارجية، نتساءل عن ما تغير في علاقة الاخوان بالعرش؟ وهل ظلت معادلة العلاقة بين العرش الهاشمي والاخوان المسلمين سالمة من عوادي التغييرات ورياح السياسة الاقليمية ام انها تأثرت كما تأثر غيرها؟.همام سعيد، نائب المراقب العام لاخوان الأردن، يقول حينما سألته: ما لذي تغير في علاقتكم بالحكم؟ فقال: «نحن لم نتغير، منذ نشأة الاخوان في 1945 (الموافقة الرسمية على الاخوان تمت في 1946)».ويتابع: «على من يتعامل معنا ان يستوعبنا كما نحن، ونحن لم نغير مواقفنا، والتغيير ليس في شعاراتنا، التغيير فيمن حولنا، ونحن سنبقى نقول الجهاد في سبيل الله اسمى امانينا».موسى المعايطة، امين عام حزب اليسار الديموقراطي، يعتقد ان هناك تغيرا طرأ على العلاقة التقليدية بين العرش والاخوان، يقول: «الملك الجديد لم يلتق اي زعيم من زعماء الاخوان بشكل خاص، نعم هناك استثناءات مثل لقاء الملك بعبد المجيد ذنيبات مراقب الاخوان، لكنها جاءت في اطار لقائه بوجهاء محافظة الكرك، وليس في اطار كونه مراقبا للاخوان». ويتابع: «بينما الملك الراحل حسين كان يلتقي بهم بشكل مستمر». ويعتقد علي ابو السكر، النائب الاخواني في البرلمان، ان العلاقة بين الحكم والاخوان الان يمكن وصفها بـ «الفاترة» او «بين بين». ويقول ابو السكر مفسرا عدم حرص الملك الجديد على مقابلة قيادات الاخوان ومراقبهم، عكس الملك الراحل بقوله: «اعتقد ان خبرة الملك العهد الحالي ليست كافية كخبرة العهد الراحل». ويضيف: «الاخوان هم من ثبتوا النظام في لحظات الاهتزاز، نعم كان للاخوان مصالحهم الخاصة في تلك التحالفات، ولكنهم حلفاء للنظام». ويمضي ابو السكر قدما فيقول: «اعتقد ان في الدولة الأردنية من يريد اشعال الفتنة، والحق ان الاخوان هم عامل ضبط». ويحذر النائب الاخواني من فرط التحالف واضعاف الاخوان معتقدا ان اضعاف الاخوان سيؤدي الى بروز العنف و«الفتن»، لأن الناس تريد رؤية مظاهر اسلامية، وهذا ما يوفره وجود وفعالية الحضور الاخواني.ويلخص ابو السكر الحالة بالقول: «على كل حال النظام لا يستطيع الاستغناء عن الاخوان، ولا الاخوان يستطيعون الاستغناء عن النظام، فالنظام الأردني يريد تقديم نموذج ناجح للتعايش السياسي مع الاسلاميين، والاسلاميون يريدون الحفاظ على النظام من اجل بقائهم».ويقول ممدوح العبادي، نائب رئيس البرلمان الأردني، وأحد النشطاء السياسيين من ذوي الخلفيات العلمانية: «اعتقد ان علاقة النظام بالاخوان فيها الكثر من الاستقرار، ولا يوجد (كسر عظم) بين النظام والاخوان». ويستشهد العبادي على بقاء تلك العلاقة بلقاء عقده الملك وحضره العبادي مع نواب كتلة جبهة العمل الاسلامي في 9 سبتمبر الماضي.مروان المعشر، وهو بالاضافة لموقعه نائبا لرئيس الحكومة وناطقا باسمها، هو رئيس الاجندة الوطنية، او تخطيط السياسات الداخلية والخارجية، اشار الى ان الظروف التي حكمت السياسة الأردنية الداخلية وطبيعة العلاقات مع القوى السياسة، قد تغيرت، وبالتالي فان من الطبيعي ان تتغير السياسة التي بنيت على تلك الظروف التي تغيرت. لكن موسى المعايطة يرى أن «شهر العسل» بين الاخوان والحكم الأردني لا يزال قائما بسبب طبيعة العلاقة الخاصة بالحكم، يقول: «الاخوان يراد لهم ان يكونوا صمام امان لكبح جماح السلفية الجهادية والاخوان يقومون بهذا الدور، وهم واعون تماما به». المعايطة، مع ذلك، يعتقد ان العلاقة ليست بنفس الازدهار الماضي. وربما يكون وعي 11 سبتمبر، الذي هيمن على العالم منذ عدة سنوات، هو الوعي الذي يهيمن على ذهنية الحكم الأردني، الذي دائما ما يكون من المبكرين الى شم رياح التغيير قبل غيره، ويملك مرونة عالية في التحرك وتبديل ناقل السرعة في السياسة الأردنية وتوجيه الاشرعة بحسب هبوب الرياح، ومن هنا فإن الخطر الذي كان في الماضي ياتي من اليسار، اصبح في الحاضر يأتي من اليمين، ومن المؤكد ان الاخوان يقعون في مربع اليمين، الذي كان دوما هو الغانم من حالة العداء بين العرش واليسار.. هكذا تبدو مواقع المسافات الان بين حضن الحكم وعصافير الاخوان.السؤال: هل انتهى الحلف العميق بين العرش الهاشمي والاخوان المسلمين، هذا الحلف الذي مر بمحطات خطيرة منذ حركة الناصريين وسليمان النابلسي في 1957، ضد الملك حسين، واصطفاف الاخوان الى جنب النظام، ومنذ حرب ايلول الاسود مع الفدائيين الفلسطنيين والحياد، الذي يشبه الانحياز، الى صف النظام، ومحطات اخرى، فهل تغيرت الرياح، واصبحت رياح السياسة الاقليمية لا تأتي على ما تشتهي السفن الاخوانية؟، البعض يقول ذلك، واخرون يرون انها الآن «في الثلاجة» وليست ميتة، لكنها باردة، كما صارحني قيادي اخواني أردني. هذا عن ماضي العلاقة وحاضرها بين الاخوان والحكم في الأردن. فماذا عن مستقبل هذه العلاقة؟! والى أين يسير اخوان الأردن؟موسى المعايطة، يعتقد انه قد بولغ في تقدير حجم الاخوان، مع ان لهم قوة حقيقية على الارض، اتت، كما يرى المعايطة، بسبب تعثر الانظمة العربية التقدمية وانحباس الديمقراطية في العالم العربي عن الجميع، يمينا ويسارا، كل ذلك يوفر بيئة لنمو الاسلاميين بسبب غياب الثقافة الحقيقية. وفي تقدير المعايطة انه لو اجريت انتخابات حقيقية فإن حصة الاخوان لن تتجاوز 25 في المائة.علي أبو السكر نائب الاخوان يذهب في اتجاه معاكس، ويعتقد أن الاخوان هم الحزب الحقيقي في البلد، وانهم الوحيدون الذين يتحركون وفق رؤية معينة، من خلال كتلة نواب جبهة العمل الاسلامي.ويقول: «عدم وجود قوى سياسية اخرى في البرلمان هو الذي جعل نواب الحركة الاسلامية هم الاعلى صوتا، لأن اغلبية النواب المتبقين هم نواب خدمات، بسبب قانون الصوت الواحد». قانون الصوت الواحد الذي اشار اليه ابو السكر، والذي يعتقد الاخوان انه يهدف الى تحجيم وجود الاخوان وتمثيلهم بشكل حقيقي، كما في بيان المقاطعة الشهير الذي اصدروه سنة 1997 لتفسير مقاطعتهم الانتخابات النيابية، هذا القانون لم يقتصر رفضه على الاخوان، فتقريبا اغلب القوى السياسية تقف منه موقفا سلبيا.قانون الصوات الواحد الذي يخصص لكل ناخب صوتا واحدا يذهب لمرشح واحد في دائرته الانتخابية، وعدم تشريع التصويت للقائمة، يعرقل وصول النائب المسيس وبالتالي، يقل مستوى النائب واداؤه السياسي، لانه لا يصل من خلال هذا القانون الا مرشحان على اسس عشائرية او قروية بحتة، او كما قال احد الساسة الأردنيين «نواب مخاتير». هذا هو التقويم العام الذي سمعته من جل الصحافيين والسياسيين الأردنيين الذين سألتهم رأيهم عن قانون الصوت الواحد.يقول الكاتب الأردني ناهض حتر في مقالة له نشرها في جريدة العرب اليوم الأردنية بتاريخ 21 فبراير 2001: «الحركة الاسلامية تريد قانونا يترجم، ولو نسبيا، قوتها على الارض برلمانيا، النخب الأردنية تريد الحفاظ على الطابع الأردني للبرلمان، وهي تتأرجح بين القانون الحالي وبين تعديلات تحسن فرص بعض العائلات والشخصيات... الخ، بينما النخب الأردنية من اصل فلسطيني تريد من القانون الانتخابي (انصافها)، وهكذا، فإن كل اقتراح للقانون الانتخابي الذي نريد يمكن فحصه لاكتشاف الضمير المستتر (نحن!)». إذن فمستقبل الاخوان السياسي مرهون، الى حد كبير، بتعديل قانون الانتخابات حتى يتيح مجالا اكبر للتمثيل السياسي وعدم تفصيله على قائمة مرشح العشيرة أو القرية فقط.لكن المخاوف من الغاء قانون الصوت الواحد، ليس بسبب التوجس من تضخم الاخوان على حساب غيرهم، بل بسبب الحذر من الاخلال بالتركيبة السكانية، باعتبار ان الأردنيين من اصل فلسطيني يشكلون خمسين بالمائة او ستين بالمائة او اقل قليلا او اكثر قليلا، المسألة لم تحسم، وهذا ما يحقق عمليا نظرية: الوطن البديل كما يقول موسى المعايطة... والى حين حل هذه الاشكالية فان هناك العديد من المقترحات للمزج بين فوائد قانون الصوت الواحد وقانون القائمة الانتخابية، وهذه القضية تعتبر موطن جدل ونقاش كبير بين القوى السياسية الأردنية، من طرف وبين الحكومة من طرف اخر.مروان المعشر يقول: «نحن في الاجندة الوطنية معنيون بإنعاش الحياة السياسية، ومنح القوى الاخرى مكانا، من خلال تعديل قانون الصوت الواحد، وقانون الاحزاب، وبالنسبة لقانون الصوت الواحد فاننا سنذهب باتجاه قانون مختلط بين الصوت الواحد والقائمة النسبية، من اجل اعطاء (كوتا) للاحزاب الاخرى». ويضيف: «هذا هو التوجه في الاجندة الوطنية، وفي الدولة الأردنية بشكل عام».لكن الاهم هو مستقبل التطور والحراك داخل الرؤية الاخوانية، السياسية والاجتماعية، خصوصا ان من مطالب الاخوان الاساسية ضبط الاخلاق وفق معايير دينية، ومن ذلك اعتراضهم المتكرر على الحفلات الغنائية والاختلاط في التعليم... الخ منذ الخمسينات، حتى اليوم، كما في طرح الثقة على حكومة عدنان بدران الحالية، فقد تحدث نواب الاخوان عن مثل هذه المطالب الاخلاقية وتحدثوا عن تطبيق الشريعة، كما يشير موسى معايطة.ويقول علي ابو السكر: «نحن حزب سياسي ولدينا برنامج، ولانتعالى على الواقع، نحن حركة ضمن الواقع». ويتابع: «اما موضوع الاختلاط في التعليم او الربا في الاقتصاد، فكل ذلك وغيره، ليس الا جزءا صغيرا من برنامجنا السياسي، ومن المستحيل تقزيم كل برنامجنا في مثل هذه الامثلة». ويلفت ابو السكر الى ان من ضمن كتلة الاخوان البرلمانية هناك امرأة هي الدكتورة حياة المسيمي، يقول: «هذا رد عملي على من يشكك بموقفنا». سألته عن رأي الجماعة بشكل صريح في موضوع الاختلاط، مثلا، فقال: «نحن لانفرض على المجتمع شيئا، بل نترك الخيار له، المجتمع هو الذي يختار ذلك (عدم الاختلاط)». وبعيدا عن هذه الامثلة المفصلة، يعتقد بسام العموش القيادي الاخواني السابق، الذي خرج من صفوف الجماعة، ان مشكلة الاخوان، ان جل تفكيرهم هو اممي وليس وطنيا، وقال: «انا من دعاة ان يستولي الهم المحلي على 70 في المائة من الشغل السياسي والحراك على الارض، ولكن الواقع ان الاخوان في الأردن لا يشتغلون على الشأن المحلي الا بما يقارب 10 في المائة، وهذا العشر ربما اغلبها مناكفة للنظام والحكم!». وقال:«على كل حال يجب ان تعلم ان حركة الاخوان هي حركة في المدن وليست في العشائر والعمق الأردني». سألته: هل يمكن حدوث انقلاب داخل الحركة الاخوانية وثورة فكرية؟ فقال: «مايحدث داخل الاخوان ليس انقلابا ولكنه عزوف من بعض الشخصيات دافعه اليأس من الحالة». ويواصل العموش: «مشكلة الاخوان انهم يعرفون كيف يكونون دعوة ولكنهم لايعرفون ابدا كيف يكونون دولة، فكر الدولة غير حاضر ابدا في طريقة تعاطيهم وفهمهم، وهم لايعرفون ابدا عقلية المسؤول عن دولة». وقال: «هناك اوهام كثيرة تكتنف مايطرح الان في الخطاب السياسي الاسلامي، ومن ذلك التعلق الحالم بالدولة العثمانية، مع ان الدولة العثمانية حينما خرجت من بلادنا خلفت لنا تعليما متخلفا وتصحيرا علميا».سألته اخيرا ماذا تتوقع لمستقبل الاخوان؟ فقال: «امور الاخوان لا تسير في الاتجاه الصحيح، ومنحاها في حالة هبوط، ورغم ذلك اتمنى لهم الخير، كل الخير....».