اخر عدد | الحوار المتمدن

30 تموز، 2005

7ر47 مليون دينار صافي ارباح مجموعة الاتصالات الاردنية عن النصف الاول من العام الحالي


اقتصاد/7ر47 مليون دينار صافي ارباح مجموعة الاتصالات الاردنية عن النصفالاول من العام الحالي
عمان/30 تموز/بترا
اظهر تقرير صادر عن مجموعة الاتصالات الاردنية عن النصف الاول من العام الحالي ان صافي أرباح المجموعة بلغ 7ر47 مليون دينار بنسبة زيادة بلغت 153 بالمائة مقارنة مع ذات الفترة من العام الماضي. وبين التقرير ان ايرادات المجموعة بلغت 4ر174 مليون دينار مقارنة مع 2ر160 مليون دينار بنسبة نمو بلغت9 بالمائة مقارنة مع الفترة ذاتهامن العام الماضي بقيمة2ر14 مليون دينار أردني. وارتفعت إيرادات الاتصالات الثابتة بنسبة2 بالمائة مقارنة مع ذات الفترة من العام الماضي حيث ارتفعت نسبة الاتصالات الخلوية/موبايلكم/ بنسبة 24 بالمائة وزادت إيرادات خدمات الإنترنت/وانادوو/بنسبة 60 بالمائة نتيجة لزيادة في قاعدة المشتركين. وبين التقرير ان عدد مشتركي المجموعة وصل في نهاية حزيران 2005 إلى 2ر1 مليون مشترك بنسبة نمو بلغت9 بالمائة تقريبا مقارنة مع نهاية عام 2004 .وعزا التقرير هذا النمو إلى الارتفاع الحاصل في قاعدة مشتركي الاتصالات الخلوية/موبايلكم/بنسبة بلغت19 بالمائة مقارنة مع ذات الفترة من العام الماضي اضافة إلى توسع قاعدة مشتركي الخطوط السريعة لشركة الاتصالات الأردنية وشركة وانادوو بشكل ملحوظ ومستمر نتيجة العروض التسويقية المشجعة وانخفاض الأسعار بهدف جذب عدد اكبر من المشتركين. وعن المصاريف التشغيلية اظهر التقرير انها انخفضت/باستثناء الاستهلاكات والاطفاءات/للمجموعة في نهاية النصف الأول من عام 2005 بقيمة1ر6 مليون دينار وبنسبة بلغت7 بالمائة لتصل إلى5ر83 مليون دينار مقارنة مع 6ر89 مليون دينار في ذات الفترة من عام 2004 .وعن الأرباح التشغيلية بين التقرير انها بلغت/قبل الفوائد والضرائب والاستهلاكات والاطفاءات/خلال ذات الفترة 9ر90 مليون دينار مقارنة مع 6ر70 مليون دينار في الفترة ذاتها من عام 2004 بارتفاع بلغ 3ر20 مليون دينار بنسبة بلغت 29 بالمائة. واشار التقرير الى انه نتيجة للارتفاع الملحوظ في الأرباح التشغيلية فقد ارتفع هامش الأرباح التشغيلية 8 نقاط ليصل إلى 52 بالمائة في نهاية النصف الأول من عام 2005 مقارنة مع 44 بالمائة لذات الفترة من عام 2004 . وفيما يتعلق برصيد النقد للمجموعة اشار التقرير الى انه بلغ في نهاية النصف الأول من العام 2005 حوالي 142 مليون دينار بارتفاع بلغ 2ر28 مليون دينار وبنسبة بلغت 25 بالمائة عن نهاية كانون الأول 2004 حيث استطاعت المجموعة تحقيق هذا الرصيد من النقد نتيجة النمو في صافي النقد من الأنشطة التشغيلية خلال النصف الأول من العام 2005 بقيمة 82 مليون دينار والذي خفض بأثر النقد المستخدم في أنشطة التمويل نتيجة توزيع أرباح للمساهمين عن عام 2004 بقيمة 45 مليون دينار.

1ر12 مليون دينار ارباح البنك الاسلامي خلال نصف عام

عن وكالـة الأنبـاء الأردنيـة بترا

1ر12 مليون دينار ارباح البنك الاسلامي خلال نصف عام
عمان/30 تموز/بترا/اظهرت ارقام ميزانية البنك الاسلامي الاردني في نهاية النصف الاول من العام الحالي استمرار تقدمه ونموه معززا موقعه في القطاع المصرفي الاردني من خلال نمو ارباحه وموجوداته وودائعه واستثماراته. وبلغ صافي ارباح النصف الاول من العام الحالي 1ر12 مليون مقابل 8ر1 مليون دينار لذات الفترة من عام 2004 فيما بلغ مجموع الموجودات 2ر1 مليار دينار بنسبة نمو مقدارها 3ر8 المائة.اما رصيد الحسابات الاستثمارية والودائع فقد بلغ 1ر1 مليار دينار مقابل مليار دينار في نهاية عام 2004 بنسبة نمو حوالي10 بالمائة يضاف الى ذلك ودائع الاستثمار المخصص البالغة 75 مليون دينار. وبلغت ودائع المحافظ الاستثمارية2ر113 مليون دينار فيما زادت حقوق المساهمين بمقدار1ر10 مليون دينار لتصل الى3ر68 مليون دينار مقابل 2ر58 مليون دينار.وبلغ رصيد التمويل والاستثمار في نهاية النصف الاول من العام الحالي حوالي673 مليون دينار بنسبة نمو3ر25 بالمائة عن العام الماضي. وبلغ المجموع العام للميزانية شاملا حسابات الاستثمار المخصص والمحافظ الاستثمارية نحو4ر1 مليار دينار.وقال نائب رئيس مجلس الادارة المدير العام للبنك موسى شحاده ان هذا النمو يعكس ثقة العملاء والمستثمرين في البنك مشيرا الى ان هذه الانجازات التي حققها البنك خلال مسيرته عبر ستة وعشرين عاما جاءت ترسيخا لتجربة المصارف الاسلامية والسعي الدائم لمواكبة التقنيات الحديثة لتطوير الخدمات المالية التي يقدمها البنك لعملائه بما يتفق والضوابط الشرعية التي تعد من الاولويات للحفاظ على قوة المركز المالي للبنك وزيادة حصته في السوقالمصرفية.

اقتصاد ارباح شركة الاسمنت للنصف الأول من هذا العام تجاوزت 30 مليون دينار

اقتصاد ارباح شركة الاسمنت للنصف الأول من هذا العام تجاوزت 30 مليوندينار .
عمان 30تموز بترا
بلغت ارباح شركة مصانع الاسمنت الاردنية للنصف الاول من العام الجاري 76ر30 مليون دينار بزيادة نسبتها 16 بالمائة عن نفس الفترة من العام الماضي وبلغ ربح السهم الواحد 43ر دينار بزيادة مقدارها 15 بالمائة .وحدد رئيس مجلس ادارة الشركة عبدالاله الخطيب اهم ملامح النصف الاول من هذا العام بالزيادة الملحوظة في قطاع البناء والانشاءات واستمرار النمو في سوق الاسمنت المحلي بنسبة تقارب 16 بالمائة واستقرار الطلب على الاسمنت من الدول المجاورة اضافة الى زيادة المبيعات الكمية بنسبة 7 بالمائة .وأشار الى انعكاس الزيادة في اسعار المحروقات على اسعار منتجات الشركة موضحا ان نسبة الزيادة في زيت الوقود تجاوزت 60 بالمائة الامر الذي دفع الشركة لزيادة اسعار الاسمنت بقيمة 5 دنانير للطن الواحد او ما نسبته 10 بالمائة مقارنة مع الاسعار السابقة.وبين أن الشركة تقوم هذا العام بتنفيذ عدد من المشاريع لتحسين ادائها البيئي بقيمة اجمالية تبلغ 6ر11 مليون دينار موزعة على مشاريع الفلاتر الكيسية لخط الانتاج الثاني وطاحونة الاسمنت في مصنع الفحيص وبناء خزان لمادة / الكلنكر / وتأهيل آخر في مصنع الرشادية .واشار الى ان تكلفة انتاج الاسمنت تعد مرتفعة اذا ما قورنت ببعض الدول المنتجة المجاورة وذلك بسبب توفر مصادر رخيصة للطاقة مشيرا الى ان ذلك يحد من تنافسية هذه الصناعة على المستوى الاقليمي .وطالب الحكومة بالسماح باستخدام الفحم البترولي في صناعة الاسمنت مؤكدا أنه لا يتسبب باي نوع من التلوث البيئي .ويبين التقرير نصف السنوي للشركة أن اجمالي مبيعات الشركة للسوق المحلي بلغت 86ر1 مليون طن بزيادة مقدارها 16 بالمائة مقارنة بنفس الفترة من العام الماضي وان اجمالي المبيعات للسوق الخارجي بلغت 167 الف طن بانخفاض مقداره 43 بالمائة لتصبح نسبة الزياده الإجمالية في كمية المبيعات 7 بالمائة .وتعتبر شركة مصانع الاسمنت الاردنية من اكبر واقدم الشركات الصناعية ذات الامتياز في المملكة حيث تأسست عام 1951 وقد باعت الحكومة 33 بالمائة من حصتها لمجموعة// لافارج // الفرنسية في عام 1998 كشريك استراتيجي وهي تمتلك الآن 48 بالمائة من الشركة التي انتهى امتيازها في العام الماضي .

24 تموز، 2005

انتهاء اضراب سجناء «الجويدة» وارتفاع مضربي «سواقة» الى 11 نزيلا

Alrai.com
عمان ـ احمد كريشـــان - أنهى (28) موقوفا من مركز إصلاح وتأهيل الجويدة أمس السبت إضرابهم عن الطعام الذي بدأ وه يوم الخميس الماضي، فيما ارتفع عدد المضربين عن الطعام في مركز أصلاح وتأهيل سواقه إلى (11) شخصا احتجاجا على الحكم الصادر بحقهم من قبل محكمة امن الدولة ولطول مدة الإجراءات القانونية.وقال مدير المكتب الاعلامي في مديرية الامن العام الرائد بشير الدعجة ان مجموعة من نزلاء مركز اصلاح قفقفا وعددهم (16) موقوفا ومحكوما بقضايا تمس امن الدولة يواصلون اضرابهم عن الطعام منذ اسبوعين تقريبا مشيرا الى «ان النزيلين (سائد حجازي) و(خالد مغامس) المحكومين بقضايا تمس امن الدولة تم نقلهما الى مستشفى جرش الحكومي يوم الخميس الماضي بمحض ارادتهما ورغبتهما بعد ان نصحهما الطبيب المشرف على علاجهما بضرورة مراجعة المستشفى وذلك بسبب اصابتهما بأعياء عام وضعف وارهاق وحالتهما الصحية متوسطة لنقص سكر الدم في جسميهما ».واضاف «لقد تم اجراء الفحوصات اللازمة لهما واعطائهما سوائل وريدية تحتوي على الاملاح والجلوكوز وتحسنت صحتهما وتم اعادتهما الى مركز اصلاح وتاهيل قفقفا».وبين ان «وفدا من مديرية صحة جرش قام يوم الجمعة الماضية بزيارة المضربين عن الطعام في (قفقفا)» وابدى (7) منهم رغبتهم اجراء الفحوصات لهم بينما رفض الآخرون اجراء اية فحوصات .

23 تموز، 2005

الحكومة الأردنية تحصل علي ثقة البرلمان بالرغم من انتقادات النواب والخطابات الحادة

Comments on the proceeds will follow soon. Meanwhile we welcome your comments on the situation in Jordan.

=====
رئيس الوزراء يعلن وقف الاعتماد علي المساعدات الخارجية وينفي وجود اتفاقيات سرية لتوطين اللاجئين
الفلسطينيين

عمان ـ القدس العربي من بسام البدارين: حصلت حكومة رئيس الوزراء الأردني عدنان بدران بصعوبة علي ثقة مجلس النواب أمس الخميس بعد أربعة أيام من الخطابات الساخنة والاتهامية ضد الحكومة ووزرائها، ودخل النواب في نفس المفارقات الكلاسيكية في مثل هذه الأحوال، حيث أشبعوا الحكومة نقدا. لكنها فازت بالثقة بالرغم من ذلك.
وحصلت الحكومة بعد اربعة ايام من المداخلات والنقاشات علي 66 صوتا مقابل 37 في حين امتنع ستة نواب عن التصويت وغاب واحد من اصل 110 نواب. واعلن رئيس المجلس عبد الهادي المجالي نتيجة التصويت خلال جلسة برلمانية، ضمن الدورة الاستثنائية، بث وقائعها التلفزيون الرسمي.
وقد تشكلت حكومة بدران في السابع من نيسان (ابريل) الماضي، الا انها سرعان ما واجهت اعتراضات شديدة من جانب 48 نائبا من تيار الموالاة هددوا بحجب الثقة اذا لم تقدم علي تغيير فريقها الاقتصادي وخصوصا وزير المالية باسم عوض الله الذي قدم استقالته منتصف حزيران (يونيو) الماضي.
واثر ذلك، اجري بدران تعديلا وزاريا علي حكومته مطلع الشهر الحالي، الامر الذي مهد الطريق امام اعلان بيانها الوزاري ومن ثم بدء المداخلات لنيل الثقة. وهاجم عدد من النواب البيان الوزاري للحكومة الذي شدد علي اولوية الاصلاح الشامل في جميع القطاعات استنادا الي توجيهات الملك عبد الله الثاني. وقال احدهم خلال مداخلته ان الحكومة ستنقل البلاد الي مصاف اوروبا اذا حققت 20 بالمئة فقط من بيانها الوزاري .
وقد شغلت مسألة رفع اسعار المشتقات النفطية بما بين عشرة و33 بالمئة الحيز الاكبر من نقاشات النواب ومداخلاتهم اضافة الي المسائل المتعلقة بالاصلاحات والفساد.
وكان بدران اكد الخميس الماضي، في اولي جلسات الدورة الاستثنائية، ان الحكومة ستعمل علي اثراء التعددية السياسية والفكرية من خلال تعزيز الحريات دون شروط سوي المسؤولية ودون ضوابط سوي الالتزام بالمصلحة الوطنية ودون سقف سوي القانون والدستور .
واوضح ان هيئة مكافحة الفساد التي تمت احالة مشروع قانونها الي مجلس النواب مع صفة الاستعجال ستضع استراتيجية عامة لمكافحة الفساد والوقاية منه بشكل مؤسساتي بما يكفل الكشف عن مواطنه .
وفي رده علي خطابات النواب اعلن بدران حزمة جديدة من الاجراءات للتخفيف من اثار رفع أسعار المشتقات النفطية علي الشرائح القليلة الدخل، وقال ان الحكومة ستستمر في دعم الطحين حتي لا يتأثر سعر الخبز اطلاقا، وتخفيض سعر بيع الغاز لشركة الكهرباء بما يضمن عدم زيادة تعرفة الكهرباء للشرائح التي تستهلك اقل من 160 كيلو واط شهريا والتي تمثل 41 بالمئة من المواطنين، وتخفيض رسوم ترخيص سيارات من طراز دبل كابين التي تعمل بالسولار بمقدار 22.5 بالمئة، وتخفيض آثار زيادة سعر السولار لصهاريج النفط الخام من خلال زيادة اجور النقل له، والغاء ثلث الفائدة المترتبة علي قروض ما دون الخمسة الاف دينار المستحقة للمزارعين والتي تشمل اكثر من 37 الف مزارع.
وأكد رئيس الوزراء بدران ان القرار الاخير في ازالة دعم المشتقات النفطية الاخير هو خير مثال علي رفض الترحيل وعلي مواجهة الخلل بالمبادرة لا بالمناورة. وقال ان تفهم المواطن وايجابية تضحيته هما قدوة الاصلاح الاداري الوطني الشامل بعدم الرفض للرفض ايمانا راسخا باهل الاردن لانهم يقدرون نعمة الوطن المنيع والمعافي ويدركون تماما ان الاردن يزدهر اذا الاردنيون ارادوا.
واضاف بدران كفانا اتكالا علي المساعدات الخارجية ولا يعني هذا انه من الخطأ ان نقبل المساعدة بل ونسعي للحصول عليها لكن الخطيئة ان نعتمد عليها وحدها بدلا من الاعتماد علي الذات .
وحول ما أثير حول موضوع التوطين أكد بدران انه لا تفريط في حقوق اللاجئين، وانه ليس هناك من اتفاقيات حكومية او غير حكومية. وأضاف: اما بالنسبة لما أثاره بعض السادة النواب من ملاحظات حول بيع وشراء الاراضي من قبل غير الاردنيين فتؤكد الحكومة ان نسبة ما تم من بيوعات لغير الاردنيين خلال عام 2004 والنصف الاول من هذا العام هي بحدود 3 بالمائه من مجمل البيوعات ومعظمهم من الاشقاء العرب من الجنسيات العراقية والسعودية والكويتية والسورية. واما بشأن المخاوف التي اثيرت حول البيوعات بواسطة الوكلات فان جميع هذه البيوعات اصولية وتتم وفق احكام القوانين السارية. وتثمن الحكومة للسادة النواب حرصهم علي ضرورة تحصيل الرسوم المستحقة علي هذه البيوعات وستعمل الحكومة علي دراسة هذا الموضوع بشكل يكفل ذلك.
وقد شن النائب الأردني المخضرم عبد الكريم الدغمي هجوما قاسيا علي الحكومة خلال اليوم الأخير لمداولات الثقة، واتهم بعض الوزراء التابعين للقطاع الخاص بادارة الوطن علي اساس انه شركة ودونما اعتبار للظروف السياسية والاجتماعية للمواطنين الذين تولوا مسؤولية ادارة شؤونهم رغما عنهم.
وقال الدغمي انه نصح رئيس الوزراء: بإبعاد الخلافيين، ومن ليس لهم امتداد شعبي، من ينظرون الي الموقع الوزاري وكأنه استثمار يحسنون من خلاله تجارتهم، من اساءوا للوطن وللمواطنين، من اساءوا الي سمعة الدولة وهيبتها. ولكن يبدو اننا كنا نصيح في واد سحيق لا يسمعنا احد، ولا ينتبه لقولنا احد. وتساءل الدغمي: كيف اصدق وانا الذي عاصرت 12 حكومة منذ ان اصبحت نائبا عام 1989 وشاركت في بعضها.. كيف اصدق وانا لا اعرف السر الذي جعل وزيرا يتكرر في كل الحكومات منذ حكومة علي ابو الراغب عام 2000 الي اليوم، وهو الوحيد علي مدي تاريخ الحكومات الاردنية الذي سربت في عهده اسئلة امتحان التوجيهي، ولم يعلن تحمله للمسؤولية ويستقيل، بل كوفيء في عهد هذه الحكومة بوزارة اضافية سربت منها عندما تولاها اسئلة الكفاءة الجامعية ولم يستقل ولم يعدل، فمتي يستقيل الوزير؟
واعتبر النائب الاسلامي علي أبو السكر من جانبه ان: الحكومة تدير سلطة لا تنظر الي الشعب الا كفريسة تطارده لجلب الثروات وقمع الحريات وإلهاب ظهره بسياط القرارات والتعليمات للشعور بلذة السلطة ونشوتها. السلطة امعنت في تفصيل قانون الانتخاب لتحرم احرار الاردن ورجالات الاردن ومفكري الاردن من الولوج في ثم الخياط لهذا المجلس ليكون لهذا الشعب ممثليه القادرين علي تمثيل الامة كل الامة والوطن كل الوطن. وقال ابو السكر ان الاصلاح لا يبدأ بالفروع ان لم تصلح الاصول، فالاصلاح لا يقوم الا علي تعديل دستوري يعيد لهذا المجلس دوره بحصانة ورقابة دائمين لا مهددين بالحل حتي يتم مدته الدستورية، وبما يحفظ هيبته ودوره في التشريع من تغول السلطة التنفيذية بسن القوانين المؤقتة ثم بانشاء محكمة دستورية تضع الامور في نصابها وتتصدي لاي تجاوز علي دستورنا.. تعديلات تعيد للامة سلطتها باخضاع السلطة التنفيذية لسلطان الشعب لا اخضاع الشعب لاهواء السلطة التنفيذية من خلال حكومة تشكل من اغلبية منتخبة ضمن مبدأ تداول السلطة.
وأضاف: ان كثيرا من الازمات والاحتقانات والاشكاليات سببها الطريقة التي تشكل بها الحكومات ومواصفات الفريق الحكومي، فقد آن الاوان ان يتم تشكيل الحكومات من قبل الاغلبية المنتخبة تتداول السلطة مع الاقلية المعارضة.. حكومة يكون لها امتداد شعبي قادرة علي التعامل مع قضايا التماس الشعبي وفريق وزاري يتم اختياره علي اساس الكفاءة والقدرة اصحاب قرار لا تأخذهم في الحق لومة لائم.. وزراء لا موظفين مأمورين تنفيذيين لا مقررين. وحذر النائب نفسه من الأهداف الشيطانية التطبيعية لاتفاقية وادي عربة.
وقال: اننا سنبقي ندق ناقوس الخطر من معاهدة وادي عربة المشـــؤومة واهدافها الشيطانية التطبيعية التي سعي العدو لاختراقنا من خلالها فتبدلت احلام العسل واللبن بمياه مجاري شربتها عمان وتحول اقتصادنا الي اقتصاد تكميلي تابع والعدو يعمل جاهدا لشراء اراضينا وا ختراق ثقافتنا ومناهجنا واجتثاثنا من امتنا.

22 تموز، 2005

فعاليات المؤتمر الوطني الرابع لحزب "حشد" بدات اعمالها امس

For how long..under which conditions? and for whose sake?
==============
عمان 22تموز - بترا
بدأت في عمان امس اعمال المؤتمر الوطني الرابع لحزب

الشعب الديمقراطي الاردني"حشد" بحضور ممثلين عن الاحزاب الاردنية
ومؤسسات المجتمع المدني وعدد من اعضاء مجلس النواب الاردني.
واكد المشاركون في المؤتمر على اهمية تفعيل دور الاحزاب الوطنية
وتنشيط آليات عملها لمجابهة التحديات التي تواجه الامة.


ودعوا الى ضرورة تضافر الجهود الوطنية لمواجهة جميع الاخطار التي
تحدق بالامة العربية والاسلامية والعمل على تعديل قانون الانتخابات
النيابية .
وطالب نائب رئيس مجلس النواب الدكتور ممدوح العبادي باستغلال رياح
التغيير والاصلاح التي تمر بها المنطقة موكدا على انه لا ديمقراطية
بدون احزاب قوية ولا يتقدم الوطن بدون تقدم الاحزاب.
وثمن امين عام الجبهة الديمقراطية لتحرير فلسطين نايف حواتمه
موقف القيادة والحكومة والشعب الاردني في مواجهة المخطات الصهيونية
ورفض الجدار العنصري الذي يهدد فلسطين والاردن.
وناشد الفصائل الفلسطينية في غزة لوقف الاقتتال الدائر بينها
فورا ووضع السلاح الفلسطيني على الخطوط الامامية لمواجهة المخططات
الاسرائيلية مشددا على حق العودة للشعب الفلسطيني واقامة الدولة
الفلسطينية كاملة السيادة تكون عاصمتها القدس وتطبيق كل قرارات الامم
المتحدة ومجلس الامن الدولي التي توكد على حقوق الشعب الفلسطيني
العادلة.
واستعرض امين عام الاحزاب العربية عبد العزيز السيد دورحزب
حشد في تنمية الحياة السياسية ومشاركته الايجابية والفاعلة المتعلقة
بالقضايا المحلية والعربية والقومية .
وقال اننا جميعا مهددون كما ان القدس وحق العودة للشعب الفلسطيني
في خطر كبير محذرا من الاخطار التي يتعرض لها ابناء الامة في فلسطين
والعراق وسوريا ولبنان والسودان.
واستعرض رئيس لجنة تنسيق الاحزاب الاردنية المعارضة فؤاد دبور
االمرحلة الحاسمة التي تتعرض لها الامة العربية من مؤامرات ومخططات
صهيونية معادية وناشد الحكومة الاردنية بضرورة الاسراع في دفع عجلة
التنمية والاصلاح في كافة المجالات وتحقيق الامن الاجتماعي والاقتصادي
منتقدا الاجراءات الاخيرة التي اتخذتها في رفع اسعار المحروقات
وانعكاساتها السلبية على المواطن الاردني.
كما دعا امين عام حزب حشد احمد يوسف لعقد مؤتمر اقتصادي وطني يشارك
فيه كل الوان الطيف السياسي ومؤسسات المجتمع المدني والحركة العمالية
من اجل وضع اليات وحلول تعالج التحديات الاقتصادية التي يواجهها
الاقتصاد الوطني .
ونبه رئيس نقابة المصارف ممثل الحركة العمالية الدكتور حيدر رشيد
من خطورة انهيار الطبقة الوسطى وارتفاع مستوى البطالة وهجرة الايدي
العاملة الاردنية المدربة والماهرة واحلال ايدي غير مدربة ولا مؤهلة
من غير الاردنيين محلها .
واشادت رئيسة اتحاد المرأة الاردني بدور حزب حشد في تبنية لقضايا
التنمية السياسية الوطنية والقومية.
وطالب نقيب المهندسين الاردنيين وائل السقا الحكومة بضرورة مراجعة
قانون الانتخابات النيابية واصدار قانون للاحزاب السياسية باجماع
الاحزاب ويتفق مع روح الدستور وثوابت الدولة الاردنية مشددا على
ضرورة سحب قانون النقابات المهنية الذي تقدمت به الحكومة
السابقة والغائه بشكل نهائي .
كما اكد على اهمية ان تكون للمعلمين نقابة تقوم بحماية حقوقهم وتبني
قضاياهم ليكون الاردن نموذجا وواحة للديمقراطية

14 تموز، 2005

أرقام

*الكلفة الشهرية للإحتلال الأميريكي للعراق 4100,000,000 دولار أميريكي
* (CPA)مقدار قيمة بيع كميات من النفط العراقي التي لم يستطع مجلس الحكم الإنتقالي في العراق
أن يظهرها 8,800,000,000 دولار اميريكي بحسب تدقيق الحسابات عام 2005

المصدر : Harper's Magazine, June 2005, Index

مجلس النواب يرفض مشروع قانون تسليم اشخاص الى المحكمة الجنائية الدولية لعام 2005

معروف أن الإدارة الأميريكية كانت ولاتزال ضد إنشاء المحكمة الجنائية الدولية، إنه جزء من العقليّة الإستعمارية العنصريّة السائدة بين النخب الأميريكية الحاكمة. ونتيجة للضغط الدولي تحاول الإدارة الأميريكية الإلتفات على مضمون هذه الإتفاقيات والتي تستهدفها بشكل مباشر - اللي على راسه بطحة بحسس عليها - من خلال توقيع إتفاقات ثنائية بينها وبين دول العالم التي في فلكها.
إن رفض الأتفاقية من قبل مجلس النوّاب الأردني خطوة مهمة في رفض الوصاية الأميريكية وفي الجهد الدولي الرامي إلى إجبارها على إحترام القانون الدولي ومعاقبة مجرمي الحرب إذ تعتبر أميريكا ً في رأس الإجرام والتفرّد الدوليين. إن هذا الرفض لقانون جرى إدراجه في اللحظة الأخيرة من خلال "إرادة ملكية" يضيف تساؤولات مهمة إلى الطريق المشبوهة التي يتم دفع البلاد بإتجاهها. إننا نطالب بالإسراع في إقرار قانون المحكمة الجنائية الدولية في مجلس النوّاب قبل التورط مسبقاً في اتفاقية تتناقض معه نصّاُ أوروحاً
=================

مجلس النواب يرفض مشروع قانون تسليم اشخاص الى المحكمة الجنائية الدولية لعام 2005 / عمان / 14 تموز/ بترا/ من حكمت المومني وأسامة الرواجفة
رفض مجلس النواب مشروع قانون تصديق الاتفاقية بين حكومة المملكة الاردنية الهاشمية وحكومة الولايات المتحدة الاميركية بخصوص تسليم اشخاص الى المحكمة الجنائية الدولية لسنة 2005 0واعتبر نواب في اولى جلسات الدورة الاستثنائية برئاسة رئيس مجلس النواب عبدالهادي المجالي وحضور رئيس الوزراء الدكتورعدنان بدران وهيئة الوزارة ان الاتفاقية تشكل انتقاصا من سيادة الاردن على اراضيه كون الولايات المتحدة رفضت اخضاع مواطنيها لهذه الاتفاقية وتسليمهم الى المحكمة الجنائية الدولية في حال ارتكابهم جرائم ضد الانسانية في حين تطالب الدول الاخرى باخضاع مواطنيها لبنود القانون 0واشار نواب الى ان مشروع قانون الاتفاقية يتناقض مع قانون المحكمة الجنائية الدولية الذي صادق عليه الاردن ومايزال منظورا امام اللجنة القانونية في مجلس النواب وليس مدرجا ضمن جدول اعمال الدورة الاستثنائية ما يعني عدم قدرة المجلس على النظر فيه 0واحال المجلس مشروع قانون تصديق اتفاقية ترسيم الحدود بين المملكة الاردنية الهاشمية والجمهورية العربية السورية لسنة 2005 وقانون الوساطة لتسوية النزاعات المدنية الموءقت ومشروع قانون اصول المحاكمات المدنية المعاد من الاعيان الى لجنته القانونية 0وكان رئيس مجلس النواب افتتح الجلسة متمنيا ان تصب اعمال الدورة الاستثنائية في خدمة الوطن ومصالح الشعب في ظل القيادة الهاشمية
كما تم تلاوة الارادتين الملكيتين الساميتين المتضمنتين فض الدورة العادية لمجلس الامة اعتبارا من يوم الجمعة الواقع في الاول من نيسان 2005 ودعوة المجلس للانعقاد في دورة استثنائية اعتبارا من يوم الخميس الواقع في الرابع عشر من تموز 2005 0وتليت الارادتان الملكيتان الساميتان باضافة بنود الى الامور الواردة في نص الارادة الملكية بدعوة المجلس للانعقاد في دورة استثنائية

12 تموز، 2005

11 تموز، 2005

الزعبي : الزام المؤسسة المدنية بالعمل وفق اسس تجارية

بحسب الخبر التالي من وكالة الانباء الأردنية بترا يبدو وزير الصناعة والتجارة وكأنه قد وجد الحلقة المفقودة. بحسب قولة هناك "منافسة غير مشروعة تقوم بها المؤسسة المدنية ضد التجار!" يا حرام عالتجار! ويرى الوزير ان هذا سيزيد الأسعار - على مين تحديداً؟ سيزيد الأسعار على مستويين في المؤسسة المذكورة -10%-
20%- وعند التجار انفسهم اللي خف عليهم الضغط يعني في أحسن الأحوال الأسعار في السوق سوف تزيد عن النسبة أعلاه
المهم بطّمنا الوزير إنه كل شئ محسوب بـ"طرق علمية " وهدف العبارة الأخيرة هذه هو لمباغتة المتلقي
(المستهلك) بافتراض جهله وإستخدام عقدة نقص مفترضه عنده تجاه ما يسمى بـ "الطرق العلمية" إللي
الحكومة بس بتعرف كيف اتطبقها على رؤوس المواطنين، وقد جرى الزجّ بهذه العبارة مؤخرا في كل مبادرة من هذه النوع كمعطى لاسبيل لأحد ان يتعرف على ماهيته، أما نتائجه فـ"علمية" وباتت معلومة للجميع
عدة أسئلة تطرح في هذه العجالة : لماذا لم يتم تخصيص هذه المؤسسة وهو العلاج الآثير على قلوب الحكومة ؟ السؤال الثاني هو إذا كانوا يريدون أن تعمل المؤسسة بشروط تجارية فلماذا لا يتم تحويلها إلى شركة عامة توزع أسهما على موظفين القطاع الحكومي بما فيهم العاملون في المؤسسة ذاتها ويكون لهم الرأي الفصل في إنتخاب هيئاتها الإدارية وطرق إدارتها؟ وخصوصا وأنه يوجد في القطاع العام الحكومي موظفين في كافة الإختصاصات؟
إن الهدف الحقيقي من وراء البدء بتصفية هذه المؤسسة هو تصفية شبكة الأمان الإجتماعية التي كانت تسند موظفي القطاع العام . إن هذا تحديداً إفراز ما يسمى بالتطوير الإداري أوالإصلاح الحكومي الذي يقود حملته الوزير المعشر، لا يستغنى بها مباشرة عن خدمات الموظفين في الحكومة لكن بالمقابل تصبح الوظيفة يوما بعد يوم ما بتسوى همّها، وبدوره يحقق مكسبين رئيسيين للقطاع الخاص والمستثمرين الأجانب الأول كما ذكرنا هو إطلاق العنان لإرتفاع الأسعار بحسب ما تقرره " آليات السوق" والثاني الأهم هو تخفيض الضغط على أجور العمال والمستخدمين في القطاع الخاص إذ أن الرأسمالي، أوالمستثمر إذا شئت، غير مضطر لدفع أجور أعلى للعامل أوالمستخدم في نفس الوقت الذي تتراجع قوة القطاع العام التشغيليّة واستمرار تآكل أجور العمال والمستخدمين ومكتسباتهم
من جهة أخرى وبعد أن تنتقل هذه المؤسسة للعمل بمقاييس السوق وتسحب البطاقات من اصحابها ستكون المرحلة الأخرى تحريرها، وتأجير مبانيها ومستلزماتها للقطاع الخاص الذي سوف يتدخل عندها كـ"المنقذ"
وسوف ينبري كتّاب الأقلام ذاتها لينعوا في ذهول هذه النهاية المفاجئة لمؤسسة أخرى من تركة القطاع العام. القطاع الذي بنى البلد ووحده والذي حقق أعلى نسب النمو على مدى تاريخ الإردن والتي لم تقاربها لغاية الآن عقدٌ ونيف من عمر السياسة النيوليبرالية
========================
عمان /11 تموز /بترا / من فاروق الجوارنه ..اوضح وزير الصناعة والتجارة شريف الزعبي انه سيتم الزام المؤسسة الاستهلاكية المدنية بالعمل وفق اسس تجارية وربحية لوضع حد لمنافستها /غير المشروعة/ للتجار بعد ورود العديد من الشكاوي المتعلقة بهذا الخصوص من القطاع التجاري رغم انها لاتستورد من الخارج وانما تقوم بالشراء من تجار الجملة .واضاف لوكالة الانباء الاردنية انه سيتم انهاء عملية المنافسة من خلال تحديد نسب ارباح ملزمة لها تتراوح بين /10 الى 20 /بالمائة على مبيعاتها وفق دراسات وافكار وطرق علمية سيتم دراستها بالتنسيق مع المؤسسة .ولفت الى تحديد نسبة الربح سيؤدي الى ارتفاع الاسعار في اسواق المؤسسة لكن سيتم تدارك هذا الامر بشكل يحقق التوزان بين مصلحة المؤسسة والتاجر والمستهلك معا .وبين الزعبي ان المؤسسة لاتهدف الى الربح ولا تدفع ضرائب للحكومة باستثناء ضريبتي الجمارك والمبيعات مشيرا الى انه لن يتم العودة للعمل بنظام البطاقات الذي كان سائدا في كافة الاحوال .واكد على دور المؤسسة الهام في ضبط اسعار الاسواق وتوفير مواد وسلع غذائية واستهلاكية باسعار معقولة مشيرا الى ضرورة تحقيق منافسة عادلة توازن وتراعي مصالح كافة الاطراف ذات العلاقة .

10 تموز، 2005

فلم -جدار- للمخرجة المبدعة والإنسانية سيمون بيتون ومناهضة التطبيع في الأردن

ديغول العديلي
مع تقديري لعمل لجان مناهضة التطبيع واهميتها في الصراع ضد العدو الصهيوني. وتقديري لنشطاء مناهضة التطبيع في
الأردن تحديداً وأهمية الدور الملقى على عاتقهم خصوصا بعد أتفاق وادي عربة. وإنني أرى أن الحركة ومفاهيمها وآلياتها دائما بحاجة للنقاش والتدقيق وخصوصا وأن الحكم في الأردن نشط في لجمها وعزلها ومحاصرتها. ومن هنا أود أن أناقش النشاط الذي قامت به مؤخراً. إذ اعتصم أعضاء في لجنة مقاومة التطبيع في مجمع النقابات المهنية ومناهضون للتطبيع أمام مركز الحسين الثقافي مساء أمس احتجاجا على عرض فيلم فرنسي إسرائيلي مشترك – فلم جدار - للمخرجة المبدعة سيمون بيتون.
إنا شخصيا اختلف تماما مع هذا الفهم العدمي – هكذا اسمّيه - لمناهضة التطبيع. إن مخرجة الفلم واحدة من المناضلات اليهوديات الجريئات المناهضات للصهيونية، عضوة مؤسسة في مركز المعلومات البديل، وانتجت العديد من الأفلام عن شخصيات فلسطينية مناضلة ومبدعة مثل محمود درويش وعزمي بشارة. فلمها الآخير "جدار" يعتبر إدانة صارخة لجدار الفصل العنصري الصهيوني وضد تفتيت الارض الفلسطينة واستمرار الإحتلال.
إن للفلم أهمية لاتنتقص في النضال العالمي ضد الجدار وفي فضح الطبيعة العنصرية للصهيونية. أنه رافد هام إلى جانب قرار محكمة العدل الدولية في تعرية المزاعم الاسرائيلية حول ضرورة الجدار ومبرارات وكيفيات بنائه. كذلك فهو يكشف تبعاته الكارثية على الشعب الفلسطيني بدأ من المستوى اليومي والإنساني إلى الوطني السياسي.
فمنذ اللحظة الأولى للفلم وتحديدا من العنوان "جدار" أو "حائظ" وتحديدأً بالإنجليزية "Wall" وليس "حاجز" (barrier) أو "سياج" (fence). هذا العنوان بالذات يضع الفلم في مواجهة الفهم المعمّم في وسائل الاعلام الغربية وبالذات الآميريكية والتي حاولت التخفيف من وطأة هذه الكلمة – التعبير على ذهن المشاهد الغربي. هذا "الجدار" كتعبير يذكر بجدار برلين ويذكر اكثر وبالذات لدى جمهور واسع من اليهود في العالم بالجدار الذي بناه النازييون حول معسكر الاعتقال النازي في أشويتز. إن التروما والدعاية المضادة وتكرار مشاهد سقوط جدار برلين وفلسفة تداعياته قد دفعت بالعديد من وسائل الإعلام الغربية وبالذات الأميريكية إلى البحث عن بدائل لغويّه لهذه الكلمة بقصد التخفيف ونفي التماهي بين هذا الجدار والجدران الآخرى التي إنهارت في السابق وكانت رمزا لجرائم نازية أو "أخطاء تاريخية" برغم أن جدار الصهيونية هذا اصخم واكثر تعقيدا من سابقاته. فاستعملوا كما ذكرت كلمة (barrier) حاجز أو سياج (fence) بييلاً عن كلمة جدار (Wall)
كذلك فإن تثبيت عنوان هذا الفلم وبدون "ال" التعريف -the- يضيف بعداً آخر فيه شئ من القلق. فعن إي جدار يتم الحديث هنا؟ أهو فقظ الجدار الفعلي المادي ام الجدران الأخرى الآكثر تدميراً في نفوس من صاغوا وسيّغوا فكرة الجدار هذه وصيّروها واقعاً، كم هي جدران وعن أين منها تتحدث؟ إن العنوان يفتح اسئله مهمة في نفس المتلقي. ا
إن الفلم يستمر إلى نحو 100 دقيقة، قد يظن البعض أنه فلمٌ طويل بما لايستدعي، وقد يدفع آخرين للتذمر.. وهذا شئ غير محايد في نظري أن يعيش المتفرج هذه الحالة من الضغظ لمدة 100 دقيقة، ألا يعيش الفلسطيني تحت وطأة مهانة هذا الجدار يوميا وإلى آماد مجهولة حاليا". من الممكن أن تكون المخرجة قد تعمدت هذه اللقطات المطوّلة عن الجدار بينما يعلو صوت الجرافّات والرافعات والمعاول في خلفية الصورة. فليس المقصود من الفلم أن يكون ترفيهيا أو مجرد إعلان سياسي، والأهم في نظري أيضا أن المخرجة ليست مبدعة تسجيلية محايدة إنها على العكس إنها مناضلة مناهضة للجدار والمشروع الصهيوني وتريد أن تؤكد هذا الموقف على نحو إبداعي. إن الفلم محاولة لإثارة القلق في نقس المتفرّج- المشاهد. محاولة لإعطاءه جرعة من الغضب قد تنقله من موقعه الوثير المحايد إلى حقل الفعل والمقاومة
إلا أنّ كل هذا التركيز على الجدار وما حوله لم يكن بهدف تكريس "صنمية" هذا الجدار، لقد كان يتم كسر هذه الصنمية بشدة من الجانبين، في رصد افعال المقاومة ضده وفي الحوارات التي كانت تجريها مع الفلسطينيين وحتي الذي يعمل منهم في بناء الجدار العنصري. وفي الحوارات الآخرى مع صهاينة وفلسطينيين ويهود على الجانب الآخر. إن الفلم يعرض للعمال الفلسطينيين الذين دفعتهم ضروف الاحتلال البشعة والفقر ولم تترك لهم مجالا سوى قبول أي فرصة عمل تلوح في الافق لسد الرمق والاستمرار في فعل المقاومة .. العيش، المفارقة الصارخة في المقاومة ضد إحتلال أستيطاني عنصري من هذا النوع حيث تكون أدني حدود المقاومة - التمسك في الحياة- هي أقصاها في نفس الوقت. تعرض المخرجة كيف يتحدثون بثقة ممزوجه بالسخرية احيانا في وجه الكاميرا : "إنهاء الإحتلال فقط هوه اللي بجيب الأمن مش الجدار، الجدار ما رح يفيد"
أحد السكان الإسرائييليين الممتعضين من الجدار يقول للمخرجة سيمون: " صار المبدأ الأساس في حياتنا هو أن نغلق على الآخرين وعلى انفسنا..هذا الجدار يدمر أي إمكانية لنا في التكامل والإندماج مع المنطقة.." رويدا رويدا ينتهي الفلم على مشهد الجدار يغطي كامل الشاشة،
إن الجدار لايزال ماثل، وقد طلب شارون اليوم 5\7\2005 التسريع في انجاز المراحل النهائية منه. و إن النضال الفلسطيني والعالمي ضده مستمر. إن قرار محكمة العدل الدولية وهذا الفلم وغبره من الآفلام روافع هامة في التوعية وخلق الحوار حول الطبيعة العنصرية للصهيونية ولفضح عدم مشروعية الآحتلال والعدوان الإسرائيلي ولتثقيف الأجيال في الأردن وباقي الدول العربية بحيثيات هذا الإحتلال وتبعاته على الشعب الفلسطيني والعربي معا. إنه فلم صارخ من مخرجة جريئة وملتزمة انسانيا من مثل سيمون بيتون. الأولى بنا أن نفتح لها ولآخرين مثلها بيوتنا وقاعاتنا وأن نتعرّف على عملها ونحاورها في رؤيتها ورؤيتنا المشتركة ضد المشروع الصهيوني وتبعاته على المنطقة. أنا لا افهم لماذا تشمل المقاطعة مناضلة يهودية مناهضة للإحتلال والصهيونية؟ هل يمنع اصحاب المقاطعة انفسهم أو الآخرين من الضغط على زر الريموت كونترول لمشاهدة ما يعرضه التلفزيون الإسرائيلي من افلام وقسم ليس بالقليل منها يخدم الاهداف والدعاية الصهيونية مباشرة؟ أعمال سيمون بتون ليس مسموح لها أن تعرض على التلفزيون الإسرائيلي..ثم ماذا نقول للآشخاص في دولة الكيان الصهيوني الذين تنتقل مواقفهم من مواطنين مؤدلجين صهيونيا إلى مواقع مناهضة للصهيونية؟ هل هو انساني في شئ ان نتجاهلهم أو ان نعاديهم؟ هل يخدم القضية العربية الفلسطينية في شئ مثل هذا العداء؟ بماذا نحاور اكثر من 40 ألف عامل أردني يعملون في اسرائيل حالياً؟ أو ماذا نقول بحجم التبادل التجاري والاستثماري الصاعد بين الأردن واسرائيل منذ وادي عربة؟ أسئلة مطروحة وتستدعي النقاش، لماذا حشرنا في هذه الزاوية الضيقة من مناهضة التطبيع؟
إن التواصل مع المناضلين اليهود في اسرائيل من مناهضي الصهيونية والمعادين للاحتلال يساهم في إغناء الحركة المناهضة للصهيونية في بلادنا، ليس فحسب على نحوٍٍٍ كمي أو تحالفي مع اسرائيليين وبشكل اهم أيضا في توسيع اطار المناهضة بين مواطنينا وعلى أهمية ذلك بيبقى أنه يخدم ايضا إغناء هذه الحركة والمنخرطين فيها والارتقاء بهم على الجانب المعرفي والديمقراطي ورفع سوية الحوار داخلها، ذلك أن معرفة الآخر تتخطي شروط الرفض المطلق من خلال موشورة واحدة للجميع على شاكلة الشعار البغيض: " كل يهودي في فلسطين هدف كوشر!" وغيره من الشعارات الأخرى. إنه يتعدى ذلك إلى فهم أعمق ونقدي لنتاجاتهم وحقيقة مواقفهم. بدون ذلك فإننا نغلق الباب امام احداث خرق حقيقي قي الجدار الآيديولوجي والسياسي للصهيونية وستبقى القوى اليسارية والتقدمية مهمشة داخل دولة الكيان إن لم تكن متذيلة لليمين القومي الصهيوني المهيمن كما هي حال القوى اليسارية والتقدمية على الجانب العربي وفي الآردن تحديداً. إن هذا الفهم العدمي لمناهضة التطبيع، مرة أخرى، يغذي ويبرر الإدعاءات الصهيونية وبالذات اليمينية الشارونية منها ضد استراتيجية اليسار الإسرائيلي المناهض للصهيونية وكل من يحذو حذوهم في أنه لاجدوى مما يفعلون وأن لابديل غير البرنامج الصهيوني في حل المسألة اليهودية. على حساب تدميرالهوية إن لم يكن الوجود الفلسطيني وضد أمن وتطور المنطقة العربية برمتها

8 تموز، 2005

بدران: رفع اسعار المحروقات الاسبوع المقبل واجراءات صارمة لضبط نفقات الحكومة

كما توقعنا سابقاً جاءت الزيادة المفجعة على اسعار المحروقات بأنواعها، وقد حاولت الحكومة تغليف هذه الحزمة من الإجراءات المجحفة بجملة من التعليمات ذات الطبيعة " الخيريّة" وبدون مأسسة. بينما يتم مأسسة كل ما فيه إعتداء على مكاسب الشعب وإنتقاص من حقوقه. إذ يتم بالمقابل تعويم حقوق الشعب وشخصنتها وتمريرها على أنها "مكرمة" أو على نحو خيري كأنها منّة من طرف ما. هل هذه نهاية شعار "الأردن أولاً" الذي استقبل به الحكم الحرب على العراق؟ بالطبع فنحن لا نقول ذلك بداعي التعاطف مع نظام الدكتاتور صدام. هل بات صحيحا مرة أخرى المثل القائل أن الشعب الذي يخسر شرفه يخسر لقمة عيشة ايضاً؟ إن واضعي هذه السياسة من النخب الحاكمة في الأردن باتوا ابعد ما يكون عما يعانية ويعاينه الناس في الأردن. وهم يتعاملون في قراراتهم من خلال مع سلسلة من الأرقام فقط وسوف يرون من هذا الشعب أن حسابات البيدر لا توافق حسابات الحقل، وأنهم هم من عليه دفع ثمن التهافت والدمار الحضاري والإنساني الذي جرّوه على كل ما هو شريف ومكافح في الأردن والمنطقة العربية
======================
عمان - الرأي - قال رئيس الوزراء الدكتور عدنان بدران امس ان الحكومة ستنفذ الاسبوع المقبل خطة لتحرير اسعار النفط حتى العام 2007، لتخفيف الكلفة المتصاعدة لدعم المحروقات في الميزانية، بازالته تدريجيا.وشدد رئيس الوزراء خلال لقائه رؤساء تحرير الصحف اليومية امس على ان الحكومة ستطبق اجراءات صارمة لضبط نفقاتها، جنبا الى جنب مع قرارات زيادة اسعار المحروقات التي ستبدأ في مرحلتها الاولى الاسبوع المقبل، كما ستزيد رواتب الموظفين عاملين ومتقاعدين من مدنيين وعسكريين وستدعم الشرائح الفقيرة عبر صندوق المعونة الوطنية.وقال الدكتور بدران ان الاجراءات الجديدة لن تمس رغيف الخبز الذي هو خط احمر مؤكدا ان الحكومة مستمرة بدعم طحين الخبز، لتثبيت اسعاره، مشيرا في ذات السياق الى ان اسعار الكهرباء للشرائح محدودة الدخل لن تمس، وقال ان لا زيادة على اسعار الكهرباء على فئات المستهلكين من 1 - 160 كيلوواط لافتا الى ان الزيادة على فئات المستهلكين من 160 - 200 كيلوواط ستكون محدودة ولن تتجاوز 1%، تبعا لمعدلات الاستهلاك، وبنسبة عامة لن تتجاوز 9ر2% لجميع شرائح المستهلكين.
وأعلن رئيس الوزراء نسب الزيادة على اسعار المشتقات النفطية التي سيعمل بها الاسبوع المقبل، على النحو التالي:زيادة سعر مادة السولار بنسبة 33% للتر (370 مليون دينار دعم السولار) وزيادة سعر مادة الكاز بنسبة 33% للتر، وزيادة سعر البنزين بأنواعه بنسبة 10% للتر، ولمرة واحدة فقط، والتي بها تكون اسعار مادة البنزين قد حررت بالكامل. وزيادة سعر اسطوانة الغاز المسال بواقع 250 فلسا وزيادة وقود الطائرات بنسبة 50% للطن، باستثناء السعر المباع للملكية الاردنية والتي منحت استثناء مدته عامان، وزيادة سعر الطن الواحد لزيت الوقود بنسبة 60%.
واعلن رئيس الوزراء ان قرارات زيادة الاسعار ستقترن بزيادة على رواتب الموظفين والمتقاعدين بواقع خمسة دنانير لمن تقل رواتبهم عن 300 دينار شهريا، وعشرة دنانير لمن تقل رواتبهم عن 100 دينار شهريا، وهم الشريحة الاوسع من المتقاعدين مدنيين وعسكريين وصغار الموظفين، ورفع الحد الادنى للأجور من 85 دينار الى 90 دينارا.
وتخصيص دعم اضافي لصندوق المعونة الوطنية لفائدة الفقراء بمقدار خمسة ملايين دينار من 55 مليون
دينار الى 60 مليون دينار.ومن الاجراءات التقشفية التي ستتخذها الحكومة بالتزامن مع قرار زيادة الاسعار، قال الدكتور بدران ان الحكومة ستخفض نفقاتها الجارية بنسبة 20%، كما ان التعيينات على الفئة الرابعة ستوقف، كما سيتم الاستعاضة عن التوظيف في الوزارات والمؤسسات بالمناقلات، باستثناء حاجات وزارتي التربية والتعليم والصحة، والتي سيكون التوظيف فيهما في حدود الحاجة الفعلية.وقال ان الحكومة ستقلص عدد السيارات التي تستخدمها، وستحظر استخدام السيارات الحكومية في نهاية الاسبوع وتمنع استخدامها لغير الاعمال الرسمية، مشيرا الى ان ديوان المحاسبة سيتولى مهمة متابعة ومراقبة تنفيذ هذه الاجراءات.
وقال الدكتور بدران، انه سيسمح للوزراء باستخدام سيارة واحدة فقط لكل منهم، مع تحديد كميات وقود لا تزيد عن 300 لتر،
كما سيتم اعادة النظر في سفر المسؤولين في مهمات رسمية بدءا برئيس الوزراء وانتهاء بأصغر موظف في الحكومة، وجعلها في حدود الحاجة الفعلية، كما سيتم تقليص استخدام الهواتف وتحديد الحفلات والمناسبات الرسمية، لافتا الى ان الحكومة ستبذل كل جهد ممكن لضبط نفقاتها انطلاقا من قناعاتها بأن عليها ان تبدأ بنفسها اولا.وقال ان زيادة الاسعار تراعي حلقات اخرى، من بينها وسائط النقل التي ستزيد الاجور فيها ولجميع الأنواع بمقدار 10 فلسات.
وشرح رئيس الوزراء لرؤساء التحرير خلال اللقاء، الخطة الحكومية، التي قال ان جهود تأخيرها، اصطدمت بواقع اقتصادي صعب، سيؤثر سلبا على خطط التنمية الاقتصادية والاجتماعية، منبها الى ان «تأخير القرار سيزيد من صعوبة اوضاع الميزانية» وان على الحكومة اتخاذ القرارات التي وصفها بالصعبة في الوقت المناسب، واوضح ان الدعم الحكومي للمحروقات قفز من 310 ملايين دينار على أساس 42 دولارا سعر البرميل الواحد الى 610 ملايين دينار على اساس 50 - 53 دولارا سعرا للبرميل.وقال ان بقاء اسعار النفط عند حدود 60 دولارا للبرميل سيرفع مقدار الدعم الى 820 مليون دينار وهو ما لا يمكن للميزانية ان تتحمله.واكد ان خطة تحرير الاسعار التي ستطبق على ثلاث مراحل، تصل في نهايتها بحلول عام 2007، سنزيل الدعم عن المحروقات تماما، لتتزامن مع فتح باب الاستيراد وانشاء مصفاة جديدة لخلق بيئة تنافسية تنعكس ايجابا على المواطن.
وقال رئيس الوزراء انه بالرغم من تقليص مبالغ الدعم عبر قرارات زيادة الاسعار والمساعدات التي حصل عليها الاردن من دول شقيقة وصديقة لدعم مدفوعات النفط، الا ان الحكومة ستبقى تدعم المشتقات النفطية بنحو 400 مليون دينار تقريبا.لكن رئيس الوزراء قال ان المنح النفطية من الكويت والامارات توقفت تماما. واضاف ان عهد المنح النفطية قد انتهى. وستقلص الزيادة المقبلة على اسعار المحروقات نحو 120 مليون دينار من كلفة الدعم، لكن رئيس الوزراء قال ان دعم الخزينة للمشتقات النفطية، سيبقى عند حدود 400 مليون دينار رغم ما ستوفره الزيادة، ورغم الدعم الذي قدمته بلدان شقيقة وصديقة والبالغ مجموعه 246 مليون دينار.وبحسب رئيس الوزراء، فقد حولت حكومة اليابان مبلغا قدره 50 مليون دينار من حساب مشاريع تمولها لدعم المحروقات، كما حولت الولايات المتحدة الاميركية من تمويل مشاريع اخرى مبلغا قدره 70 مليون دينار لذات الغاية، وقدمت حكومة المملكة العربية السعودية 126 مليون دينار لدعم الميزانية. وقال الدكتور بدران ان الخطة التي ستنفذ على مراحل ثلاث حتى عام 2007، سيعقبها انتهاء احتكار مصفاة البترول الاردنية عام 2008، لكنه المح الى مفاوضات مع المصفاة لانهاء فترة الاحتكار في عام 2007 بالتزامن مع نهاية خطة الحكومة لتحرير السوق، وبما يسمح بفتح السوق امام من يشاء لاستيراد المشتقات النفطية، ويتيح السماح ببناء مصفاة جديدة، تكريسا للمنافسة التي ستنعكس على الاسعار لمصلحة المستهلك.
واوضح رئيس الوزراء ان استخدام الغاز المصري في محطات توليد الطاقة الكهربائية سيقلص الكلفة، ويثبت اسعار الكهرباء للمستهلك، مشيرا الى ان بدء استخدام الغاز المصري سيكون متاحا لمحطتي تحويل كهرباء رحاب والسمرا في غضون اشهر قليلة، كما ان اتفاقا مع الجانب المصري، لبناء محطات تحويل تتيح للسيارات ان تعمل بواسطة الغاز بدءا من العقبة والزرقاء في الربع الاول من العام المقبل، مشيرا الى ان تشغيل السيارات على الغاز يقلص كلفة تشغيلها بنسبة 40%، لافتا الى ان الغاز المصري سيكون قد وصل الى وسط المملكة مع نهاية العام، مؤكدا في ذات السياق على ان اتفاقا ممتازا مع الجانب المصري عقد، سيثبت سعر الغاز لمدة 15 عاما. واشار رئيس الوزراء الى الخطط التي تطرحها الحكومة والتي سينفذها القطاع الخاص والمتعلقة بانشاء سكك حديدية لنقل الركاب، وقال ان اول هذه المشاريع، انشاء خط للسكك الحديدية بين عمان والزرقاء ومن ثم بين عمان والعقبة وخطط اخرى داخلية، لتخفيف كلفة النقل على المواطنين وتسريعها وتحسينها.وقال رئيس الوزراء انه سيلتقي غدا باللجنة الاقتصادية في مجلس النواب لشرح خطة الحكومة، كما سيبدأ السبت لقاءات مع رؤساء البلديات في المملكة للغاية ذاتها.

7 تموز، 2005

نصا محاضرة ومرافعة الدكتور رياض النوايسة

شؤون أردنية تنشر نص مرافعة الدكتور رياض النوايسة وكلمته التي حوكم على أساسها بتهمة إطالة اللسان التي برأته محكمة أمن الدولة منها مؤخرا، مع مقدمة من الناشط في حقوق الإنسان الدكتور هشام بستاني. يذكر أن محكمة أمن الدولة جهاز قضائي مُحدث غير معترف به دولياً وقراراته لا تقبل النقض. ننشرها تضامناً مع حقه في التعبير عن رأيه
==========================
في 9/1/2005، القى الدكتور رياض النوايسة كلمة في مهرجان: "الفلوجة، منارة الصمود والتحدي" الذي اقيم في مجمع النقابات المهنية في عمان. وبعد تلك الكلمة، تم تحويل الدكتور رياض النوايسة الى محكمة أمن الدولة بتهمة "اطالة اللسان"، وهي تهمة تختص بمن ينتقد أو يفهم من كلامه انه ينتقد العائلة المالكة في الاردن. وبتاريخ 26 حزيران 2005، اعلنت محكمة امن الدولة براءة الدكتور النوايسة من التهمة الموجهة اليه.

تاليا تجدون المرافعة التي قدمها الدكتور النوايسة امام محكمة امن الدولة وتحمل في فقراتها الكثير من تحليل الواقع السياسي الداخلي للاردن، وارتباطات المشروع السياسي الداخلي بالمشروع الامريكي/الصهيوني، كما يرد فيها مجموعة من النقاط الضرورية لاحداث اصلاح جذري في البنية السياسية الاردنية، وتفاصيل تلفيق التهمة له وكيف تم ذلك. مع العلم ان المادة ادناه قدمت كمرافعة قانونية في الاصل حيث قمت بتحريرها بشكل بسيط، وتقسيمها الى فقرات معنونة، ووضع عنوان اساسي لها.

بقي ان نقول ان الدكتور رياض النوايسة هو احد الشخصيات الوطنية الجذرية في الاردن، وهو طبيب ومحام "معاً"، لكنه يعمل بشكل اساسي في المحاماة، وكان نائبا في البرلمان الاردني في الفترة 1984-1988، و"مطارد من 1965 وحتى الآن!!" كما اجابني عندما طلبت منه تعريف نفسه للقراء!

ارجو قراءة المادة التالية بتمعن رغم طولها، وتوزيعها على اكبر نطاق.

تحياتي،
هشام البستاني


-------------------------------------------------------


ماذا عسانا فاعلين؟: النظام السياسي في الاردن – الابعاد المحلية والقومية

مرافعة الدكتور رياض النوايسة
في القضية رقم 788 / 2005 لدى محكمة أمن الدولة


مقدمة: تشخيص الوضع القائم

أصحاب الشرف ؛ لمعرفة حقيقة هذه التهمة والدوافع التي حركتها ، لا بد من الرجوع الى الظروف والأحوال السابقة عليها ، خاصة وان التهمة الموجهة لي لا تخرج عن تلك الظروف والأحوال التي وُظِفت وفقاً للدوافع والغايات التي ارادت السلطة التنفيذية فرضها على الناس . فمنذ عقود طويلة ونحن نتعايش مع سلطة حكم عرفية اوتوقراطية ، قوامها طبقة إقطاع سياسي ورأسمالي نفعي انتهازي ، لاتقيم وزناً أو أدنى اعتبار لأفراد المجتمع ، وتتعامل معهم بعقل إقصائي تهميشي ، باعتبارهم قطيعا أو رعية مملوكة لها ، وان الوطن مزرعة مطوبة باسمها ، يحق لها وإقطاعها التصرف بموجوداتها وبشرها كيفما شاءت وأنى أرادت . وكل من يريد ان يعبر عن انسانيته وما حباه الله له من حقوق ، جوبه بالرفض والقهر والجبر والغَلبة ، وأصبحت الأحكام العرفية المؤبدة بالشكل أو الروح وقوانين الدفاع الإنجليزية البالية المجددة ، والقوانين الحكومية المؤقتة ، وقوانين الانتخابات السلطوية ومنع الاجتماعات والطباعة والنشر وكم الأفواه ... وكل ما هو مقيد وملغ للحرية… هي الأحكام المحددة والقمينة بسلوكة ـ ودون اعتبار لمرور الزمن عليها ـ الى أن يعود الى سوية قطيعه أو يرحمه الله بعد أن يأخذه الى جواره .

ومع توقيع اتفاقية وادي عربة المشؤومة والباطلة وغير المشروعة ، فلقد تضاعفت وتيرة القهر والقمع والجبر ، التي تعاصرت وتلت قرارات سياسية وسيادية خطيرة ؛ كفك الارتباط بالأرض [الضفة الغربية] دون حق ، واقتلاع وإعادة توطين الشعب [العربي الفلسطيني] الذي فُكَ ارتباطه بأرضه ، وفي التبعية الاقتصادية لصناديق الهيمنة والإفقار وإذلال الشعوب ، وفي شيوع الفساد وتشربه لكافة مناحي الحياة السياسية والاقتصادية والاجتماعية والثقافية وبالطبع السلوكية وغيرها . هذا ، فضلاً عن التنفيذ الفعلي للمضمون الصهيوني النهائي لاتفاقية وادي عربة ، القاضي بالإجهاز على الهوية العربية الإسلامية لأبناء الأمة ، وتحويلهم الى مجرد كائنات ليس لها حول ولا قوة وليس لها من وظيفة الا خدمة السيد الصهيوني وتمكينه من أطماعه المعروفة .

ومع بداية هذا القرن ، وسيطرة اليمين المحافظ المتصهين الأمريكي على الزعامة الدولية ، واليمين الصهيوني المتطرف على الكيان الإسرائيلي المغتصب ؛ فلقد وضعت هاتان الجهتان وفقاً لسياقهما الجيوستراتيجي خمسة أهداف قيد التنفيذ : ـ

الأول ـ السيطرة على الطاقة والتحكم بمصير العالم ، وهو مااستدعى الانقضاض على العراق والسيطرة على مخزونه النفطي الضخم الذي يقدر عمر الاحتياطي فيه بِ 128 عام ، وهو الأطول في العالم ، في حين يقدر عمر احتياطي النفط الأمريكي بِ 11 عاماً فقط .

الثاني ـ الإجهاز على الهوية الحضارية للأمة العربية بأبعادها العقدية والثقافية العربية الإسلامية والسلوكية ، وفي حقها في استرداد عافيتها وتحقيق مشروعها النهضوي المعاصر. ويظهر ذلك من خلال عملية تفكيك بنية الأمة وإعادة تركيبها على أسس إثنية وطائفية ومذهبية وجهوية وحتى جنسية ، وبالإجمال كل ما يرتبط بإلغاء هوية الأمة ويمعن التمزيق والتفتيت فيها كما هو الحال في العراق ولبنان والسودان ، وكذلك ما يتم التخطيط له والعمل به بشأن سورية ومصر والجزيرة والمغرب العربي وربما الأردن وغيرها . وبما يجعل الكيان الصهيوني هو الكيان الوحيد المتماسك والمقتدر ، ويجعل بقية الكيانات والهويات الجديدة تدور في فلكه وتستمد بقاءها وديمومتها منه .

الثالث ـ تركيز جلّ القدرات العسكرية للتحالف الصهيو امريكي ، وتثبيت وانشاء القواعد داخل الأرض العربية في السعودية والخليج والعراق لمواجهة الخطرين المحتملين الروسي والصيني ، ومحاولة جر حلف الأطلسي لهذه المواقع .

الرابع ـ دخول المشروع الصهيوني مرحلته النهائية بخصوص تصفية القضية الفلسطينية وتحويلها الى مجرد مسألة أقل من إنسانية بإطار إداري ، وبما يضمن استتباب أمن ونقاء الكيان الصهيوني عدا بعض الزوائد غير المرغوب فيها كغزة ومحيطها . وفي هذا السياق جاءت نهاية ابو عمار المعروفة ، وخلافة عباس وطلبات شارون ، والغائه لمعاهدتي كامب ديفد ووادي عربة وقبلهما اعلان أوسلو ومشتقاته .

الخامسة ـ تفكيك وتخريب البنية الثقافية العربية ، من خلال الدخول على المناهج التعليمية وتخليصها من كل ( الأعشاب الضارة ) ذات العلاقة بهويتها الحضارية ، وجوهر عقيدتها الإسلامية ، والموقف من الكيان الاستيطاني في فلسطين ، والروح الجهادية الكامنة فيها ، ونزعتها وتوقها الوحدوي الى غير ذلك من المرتكزات ، وذلك لحساب بنية ثقافية سطحية نفعية استهلاكية منقطعة الصلة بأمتها ، متماهية في المشروع الأمريكي المعولم ومتخذة منه نموذجاً لها .

ووفقاً لهذه السياقات ، فلقد وجدت سلطة الحكم لدينا بمختلف مكوناتها ـ وجدت نفسها أمام استحقاقات كبيرة ترتبت عليها بموجب اتفاقية وادي عربة ، ومتطلبات الاستراتيجية العملية الأمريكية الصهيونية الجديدة التي يقود عربتها اليمين المحافظ المتصهين . وترتب على هذه الإستحقاقات اشكاليات سياسية واقتصادية واجتماعية ووطنية وقومية كبيرة ، جعلتها تقف في مواجهة الداعمين للمقاومين في فلسطين والعراق ، وتعتقل الألوف منهم ، وتحاكم العديد بذريعة الإرهاب وشتى التهم ، وتهجِّر المواطنين الأردنيين كقادة حماس ، وتقف في وجه مقاومة التطبيع ـ آخر حصون المقاومة ـ وتلاحق وتعتقل وتحاكم لجانها ، وتضع النقابات المهنية واحزاب المعارضة والشخصيات والفعاليات الوطنية في مرمى نيرانها واستهدافاتها ، وتفرض أجواءً وسياسات تجاوزت كل المراحل العرفية السابقة وكل أشكال إرهاب الدولة لمواطنيها.

المحاضرة التي ادت الى المحكمة: المقاومة كرافعة للحياة

أصحاب الشرف ؛ في هذه الظروف والأحوال ، ولكوني مسكون بالهم القومي والوطني ، وناشط في التعبير عنه، وفعالية وطنية معروفة ، وحريص على المشاركة وانجاح أي جهد وطني وقومي حقيقي ، ومباشر صريح في التصدي ، وفلاح صبور زارع يرجو السماء ، ويؤمن بالأجيال والمستقبل بعد الله وغير ذلك مما يعارض السياسات الرسمية والرؤى الأمنية والإدارية الفاسدة واللاوطنية وبصورة دائمة ؛ فلقد جاء تلفيق هذه القضية على الوصف القبيح الذي هي عليه ، بعد أن رفضتُ وتجاوزتُ كل رسائل وتهديدات وأعمال السلطة التنفيذية وأجهزتها المختلفة ومضايقاتها وملاحقاتها المتنوعة وليس اخرها توعد المخابرات العامة لي في نيسان من العام الماضي إثر كلمة قلتها في تأبين الشهيد رامز طهبوب الذي استشهد دفاعاً عن عروبة العراق والتي جوهرها تبني اسراتيجية المقاومة ، ولا الرسائل المختلفة إثر كل محاضرة أو مداخلة أو كلمة ، قبل ذلك وبعده ، ومن ضمنها الكلمة التي القيتها في مهرجان (الفلوجة منارة الصمود والتصدي ) التي تلاها استنفار أمني في عمان والكرك والتي أُحاكم على نتف من هنا وهناك منها ، مجتزأة ومحرفة ومقطوعة عن سياقها بقصدية واضحة حتى تختلق منها التهمة موضوع الدعوى التي تم الصاقها بشخصي .

وبالعودة لهذه الكلمة فان ما أردت قوله ، وقلته : [[ نحتفي بالفلوجة كونها حياة وبعث حياة جديد ؛ حياة لأنها شهادة ومشروع شهادة لا يتوقف ، وحياة جديدة للأمة كونها تغلبت على النوازع الفردية والغريزية والبدائية ، وتوحدت في حالة جمعية وقيمية إيثارية ، شكلت وتشكل حاملاً للمقاومة ، ولرسالة حضارية إنسانية تبعث الحياة من جديد في أوصال الأمة ، وتقضي على قرضايات العراق وتطيح باحلامهم ، وتدحر الغزاة وتنحرهم على أسوارها وشوارعها وأزقتها التي هي أسوار بغداد والعراق وأمة العرب جميعاً ، وبما يعيد للعراق وجهه الحضاري العربي الإسلامي الوحدوي الأصيل ، ويجهز على العدوانية الصهيو ـ امريكية ويريح العالم من شرورها وطغيانها .

الحفل الكريم ؛ لا يليق ولا يستقيم الحديث إحتفاءً ببطولة وصمود الفلوجة بعيداً عن القضية التي قاتلت وتقاتل وتجاهد من أجلها، وأعني قضية العرب : أرضاً وانساناً ، حاضراً ومستقبلا ، حرية وتحرراً ، وحدةً وتقدمأً ، عدلاً وخلقاً…وبإجمال هويةً ووجوداً . وفي هذا المعنى وبما تسمح به المناسبة لابد من التأكيد على أربع قضايــا جوهرية:

القضية الأولى : ان حال الأمة اليوم رغم تصعيد العدوان واتساع رقعة الإحتلال المباشر ونشاط اليائسين الميئسين واصحاب الغرض ؛ لهي أفضل حالاً مما كانت عليه طيلة العقدين الأخيرين على الأقل ، وهي بالتأكيد أفضل من قرون عديدة قريبة وبعيدة سلفت . ذلك ، أن كل المحرمات والمقدسات السلطوية هي قيد المراجعة والإباحة الآن . وأن الكثير من الضلالات العقدية والسياسية والوعي المشوه والقراءات الخاطئة ، والأعمال والتصرفات المضرة ، التي حكمت الماضي بكل جوانبه ، باتت مدركة وواضحة بحقيقتها أو قريبة من ذلك على مستوى الجمهور . وأن وعياً عقلانياً بدأ يتشكل على مستوى الأمة ، وان القوى العربية المهيمنة قد اهتزت صورتها وفقدت شرعيتها المدعاة الى درجة خطيرة وصفرية. وان الأمة وأبناءها اليوم ، أقدر من أي وقت مضى على تشخيص واقعها وتعيين وتحديد أعدائها وتحديد مسارات نضالها وسبل التغيير فيها ، وان ما يجري من مقاومة في فلسطين والعراق وقبل ذلك في لبنان ، وما تمور به أرض الجزيرة ومصر والجزائر والسودان وكل الإرهاصات التي تظهر هنا وهناك لخير شاهد على ما نقول ، ومن أن الإرادة الشعبية الأكثر وعياً قد بدأت تأخذ زمام المبادرة وتفرض نفسها على الواقع وإيقاع الأحداث ، كحلقة في عمل تاريخي يؤسس لما بعده ، وان كان على بطُء بحكم السمة التاريخية .

القضية الثانية : هي أن أعداء الأمة ونقائض نهضتها يتوزعون على ثلاث جبهات : جبهة داخلية ؛ قمتها العوائل والأسر والفئات الحاكمة بعامة ودون تخصيص ، وقاعدتها قوى ومؤسسات نظم الحكم النفعية المصلحية والإجتماعية والإقليمية ، التابعة والمرتبطة بالقوى الأجنبية بالاضافة لقوى الشّد الخلفية الذاتية .

وجبهة خارجية ؛ عمادها الإمبريالية الأمريكية المعولمة وحليفتها أو مسخرتها الصهيونية العالمية وكيانها العدواني المسمى باسرائيل وتوابعهما ، وأن معالجة الأولى ( أي الجبهة الداخلية ) حيثما أمكن باعتبارها طابوراً خامساً للثانية ، لها الأولوية في المواجهة ، فبدون العملاء والمستسلمين والخونة والغافلين ماكان لغاز أن يرسخ أقدامة أو يحقق مآربه .

وجبهة ثقافية سياسية تأريخية ؛ سماتها الإستغراب الفكري والثقافي المطلق في الزمان أو المكان ورفض العيش في الواقع وروح العصر وقواعد التطور والإنطلاق منهما نحو النهوض .

القضية الثالثة : إن استراتيجية الأمة في البقاء والنهوض وكما اثبتت التجارب والوقائع ، تتمثل بانتهاج المقاومة في مواجهة أعدائها الداخليين والخارجيين وقوى الشد الى الوراء ، ذلك بان أجزاءً رئيسة وغاية في الأهمية من الأرض العربية تقع تحت الإحتلال المباشر للمستعمر كما في فلسطين، والعراق ، والأحواز ، والاسكندرونة ، وسبتة ، ومليلة ، وجزر ابو موسى وطنب الكبرى والصغرى، والنصف الغربي من البحر الميت التابع لشرق الأردن تاريخياً ، والباقورة ، وشريط شرقي خط الهدنة مع فلسطين وعلى طول وادي عربة .…بينما تخضع أجزاءً أخرى غالبة لإرادة الأجنبي بصورة غير مباشرة ،كون الأنظمة التي تحكمها وتديرها قدمت وتقدم خدماتها للمستعمر الأجنبي (الصهيو أمريكي) بقصد أو بغير قصد ، وبصرف النظر عن مسميات هذه الأنظمة . فهذه الأنظمة هي التي سهلت للمستعمر إحكام السيطرة على الوطن العربي ، وهي ـ أي الأنظمة ـ التي شلت طاقات جماهير الأمة وقمعتها وأقصتها عن كل فعل تاريخي ، وحرمتها من مقاومة المستعمر . وهي التي عملت على تشويه وعيها ، وقتل روح الإنتماء فيها ، وهي التي اصابتها في هويتها وفي منظومة القيم لديها . وهي التي حولتها الى ما يشبه القطيع الذي تحرسه الذئاب لينقاد بين انيابها الى حتفه وهي وهي وهي… . وهكذ نفذت أهداف المستعمر المحتل الخارجي بأكثر مما تمنى وحلم . وهي على هذا النحو وبصرف النظر عن مسميات مكوناتها تستحق بصدق وصف الأعداء الداخليين دون أدنى مبالغة .

اذن ، وأمام هذه الحالة من الإحتلالات المباشرة وغير المباشرة فلا مناص أمام الأمة من مقاومة هذه الإحتلالات بغية تحقيق هدف التحرير ومجابهة تحالف المحتلين الخارجيين والداخليين ، والحديث هنا ليس عن تحالفات افراد ايا كانت القابهم أو مقاماتهم أو صفاتهم ، وانما هوحديث عن تحالف سلطوي لقوى ومؤسسات وطبقات اقطاع سياسي واقتصادي واجتماعي وثقافي منحرف، ارتبط وتبع ورهن نفسه بنظيره المستعمر على الطرف الآخر .
فمقاومة المحتل هي الجواب التأريخي الوحيد عليه ، وهي الرد الطبيعي والفطري والعقدي لكل أمة حية . المقاومة هذه لها الأولوية على ما عداها ، وهي بهذا المعنى سبيل التحرير والحرية وسبيل العدالة وطريق المساواة . وهي مبدأ حقوق وكرامة الإنسان ، وهي فوق ذلك مرتكز ومنطلق روح ووعي المواطنة ، وتبيّنَ الهوية ، وطريق الوحدة ، ونقطة إرتكاز وانطلاقة مشروع الأمة النهضوي المعاصر .

المقاومة بهذه الماهية والغاية ، هي استراتيجية الأمة العربية الإسلامية في البقاء والنهوض التي لامحيد عنها ، وكل يوم يؤجل فيه مشروع المقاومة ، بل ضرورة المقاومة ، يجعل كلفتها وتضحياتها التالية اضعافاً مضاعفة .

والأردن بإعتباره جزءاً صغيراً من الوطن والأمة العربيين ، ليس له وجود أو بقاء خارج سياق استراتيجية المقاومة إن هو أراد البقاء في إطار هويته القومية والعربية ، المرتكزة أساساً الى العقيدة والثقافة والتراث العربي الإسلامي ، ومن ثم الى ضرورات الحياة والتواصل مع جذوره العربية الإسلامية التي تمده بالحياة . وهو بخلاف ذلك لن يعدو كونه غصناً انفصل عن فرع شجرته واصبح غريباً يرجو المدد والحياة من غير ذي صلة من الغير المعادي دون جدوى .

ولأن كل مواطن عربي ومسلم كريم وشريف مسؤول عن الثغر الذي هو عليه ، ولأن مصلحتنا الوطنية تقضي أن نكون في خندق المقاومة ، ولأن الظروف السياسية والإقليمية وواقع الحال يجعل قدرتنا على الفعل في هذا السياق المقاوم مؤثرة ومثمرة أكثر عند أدائها داخل الدائرة الوطنية ، ثم القومية وهكذا ... ؛ فإننا في الأردن مطالبون وطنياً وقومياً وإسلامياً وحياتياً بإنتهاج ستراتيجية المقاومة ـ مقاومة المحتل الصهيوني الأمريكي ـ بكل الإمكانيات وبشتى السبل .

وحتى نستطيع ذلك ، ونشرع بالفعل المقاوم ( الذي هو التعبير الأول والضروري عن الحياة ) ولضرورات الحد الأدنى من الحرية والكرامة والعيش ؛ فانه لا بد وأن نبدأ بإعادة النظر فيما نحن عليه من جميع الوجوه الحياتية وبما يشكل الأرضية الصلبة والحقيقية للعمل المقاوم والإرادة الحرة ، ارادة المقاومة والحياة والتقدم والرسالة، وبما يقتضي ـ وهذه القضية الرابعة ـ :

إن مسئوليتنا في الجزء الأردني من وطن العرب في هذه المرحلة وفي إطار استراتيجية المقاومة ، تتأسس وتنبع من واجبين / هدفين متلازمين :

الأول : وجوب المشاركة الفعلية في المقاومة الفلسطينية والعراقية بما يوفر تقديم الدعم المادي والمعنوي للمقاومين ومشاركتهم الفعل المقاوم ، والضغط على سلطة الحكم لإرغامها على إعداد الشعب إعداداً مقاوماً وتبني استراتيجية المقاومة بما في ذلك تدريب جماهير الشعب وتسليحها وفتح الحدود أمام المقاومين، وإنهاء أية علاقة مع العدوين الصهيوني والأمريكي ومن أي نوع كان.

والثاني : العمل الجاد والمخلص من أجل مراجعة النظام السياسي القائم ، وتأكيد بنائه على أساس من حق المواطنة ، والمشروعية ، والمقاومة ، والمساواة في الحقوق والواجبات ، والانتماء لهوية الأمة العربية الإسلامية ، والعمل على وحدتها ، وحق اتباع النهج الديموقراطي في اختيار أسس وقواعد الحكم الموضوعية وتدوينها وبما ينسجم مع بنية النظم البرلمانية الديمقراطية ، والفيصل في ذلك كله ما تقرره صناديق الاقتراع بنص المادة الأولى من الدستور الأردني {{ المملكة الأردنية الهاشمية دولة عربية مستقلة ذات سيادة ملكها لايتجزأ ولا ينزل عن شيء منه ، والشعب الأردني جزء من الأمة العربية ونظام الحكم نيابي ملكي وراثي }} وهذه هي القضية الرابعة التي قلت بها ]] .

النظام السياسي الاردني، كما يجب ان يكون

وكما تلاحظون أصحاب الشرف ؛ الحديث هنا عن أحكام موضوعية لنظام سياسي هو من صنعنا كما هو مفترض ، ومن حقنا النظر والقول فيه في أي وقت وكلما اقتضى الأمر . فالنظام السياسي هو الذي يعبر عن ممارسة السلطة السياسية وإداراتها لشؤون المجتمع وموارده ومناحيه الاقتصادية والاجتماعية والثقافية والتربوية .. الخ . وهو الذي يتضمن بالإضافة لعمل سلطات الدولة الرسمية التنفيذية والتشريعية والقضائية والإدارة العامة يتضمن عمل كل المؤسسات غير الرسمية من منظمات المجتمع المدني والقطاع الخاص وعلى كافة المستويات المركزية ولإقليمية والمحلية ، وهو الذي يتضمن في بنيته الهيكلية كافة القوي والطبقات والهيئات السياسية والاجتماعية والاقتصادية والمالية المستفيدة الرسمية والشعبية وحتى غير المستفيدة وان كانت في الجانب السلبي منه . وبإجمال ؛ فالنظام السياسي هو ذلك الكل المترابط والمركب من المصالح والأشخاص المعنوية والطبيعية الرسمية والخاصة ذات الوظيفة المحددة والمحكومة بقواعد معينة وتفضي الى نتائج بعينها . على أن لايفوتني هنا أن اشير، الى أنني لم أتطرق للحالة الرمزية أو للشكل الخارجي الذي يتخذه الحكم فذلك ليس شأني أو مقصدي ، وإنما بغيتي ومرادي الأحكام والقواعد الموضوعية المؤسسة لنظام الحكم من حقوق وواجبات وضمانات فردية وجمعية واليات تطبيق وتنفيذ على وجه صحيح .

وفي سياق تأكيد الأسس المرجعية للنظام السياسي قلت بضرورة إنجاز المهام التالية: المهمة الأولى : وفي معنى التقنين لطبيعة النظام السياسي الذي ننشد ؛ قلت وأقول بوجوب مراجعة الدستور بعد أن تعرض لعشرات التعديلات لصالح السلطة التنفيذية وعلى حساب الأمة مصدر السلطات ، وبالتالي إعادة كتابته من جديد ، بحيث يعبر عن الإرادة الشعبية الحقيقية لأفراد الشعب بصفتهم مواطنين متساوين في الحقوق والواجبات ، وان حقوقهم وحرياتهم وكراماتهم محمية ومصونة ، وانهم جزء من الأمة العربية ، وان القانون هو الذي يحكم بينهم ويسود على الجميع ، وأنهم يتفيأون في ظلال حكم رشيد صالح وشفافية عالية، وإن القرار في الدولة يبنى على قواعد مؤسسية ، وبما يكفل قيامه على القواعد الديمقراطية البرلمانية التي لاغنى عنها ، وأهمها :

أ ـ قاعدة ضمان الحق في تبادل وتداول السلطة بين القوى السياسية المختلفة في ضوء ماتفرزه صناديق الإقتراع والإرادة الشعبية في انتخابات حرة وطنية نزيهة ينظمها قانون انتخاب وطني شكلاً ومضموناً واجراءً .

ب ـ قاعدة ضمان عدم جواز حكم الفرد أو القلة للكثرة ، واحترام الكثرة لرأي القلة ، وذلك تعبيراً عن ان الحكم والسلطة فيه ، هي من نصيب الأغلبية ( الكثرة ) التي أولاها الشعب الثقة ، وليس من نصيب القلة التي لم تحز على تلك الثقة ، وبالطبع ليس من نصيب فرد واحد أياً كان .

ج ـ قاعدة ضمان عدم جواز الجمع بين السلطات ، وبما يكفل الفصل المتوازن والتعاوني بين السلطات الثلاثة ( التشريعية والتنفيذية والقضائية ) ، وبما يحول دون جمعها بيد فرد واحد أو قلة من الأفراد ، وكذلك بما يمنع أي منها من الطغيان والهيمنة على غيرها .

د ـ قاعدة ضمان وجوب توازن وتعادل السلطة والمسئولية ، وبما يحقق مساءلة وتحميل المسئولية لكل من يمارس أو توكل اليه السلطة ، ويحول دون ان يكون هنالك افراد محصنون من المسئولية ويملكون السلطة ، ذلك أن القاعدة {{ أن من يحكم يسأل ومن لايسأل لايحكم }}.

هـ ـ قاعدة ضمان الحقوق والحريات العامة وسيادة القانون ودولة المؤسسات ، وبما يحقق الحماية التامة للحقوق كافة السياسية والمدنية ، ويضمن صيانة الحريات ويمنع التجاوز عليها ، ويجعل دور القانون مجرد منظم لها وليس محدداً ووصياً عليها ، ويجعل السيادة للقانون وليس للأفراد الذين يطبقونه أو ينفذونه .

2 ـ مهمة إعلان بطلان اتفاقية وادي عربه(المسماة معاهدة السلام الأردنية الإسرائيلية) وكذلك كل الأثار التي ترتبت عليها باعتبارها اتفاقية باطلة دستورياً .كون الموقعين عليها لايملكون الحق في التنازل عن الأراضي الأردنية في الضفة الغربية ووادي عربة والباقورة والبحر الميت ، ولكونها قائمة على الإكراه والتدليس والغرر وتزوير الإرادة أصلاً ، ولكونها مبرمة مع عدو غاصب مستوطن لا يملك أي حق ومن أي نوع كان . وحديثاً لأن المجرم شارون الغاها من جانبه ودون اعتبار للطرف الأردني .

3 ـ مهمة فك الإرتباط مع العدو الصهيوني نهائياً ،وأمريكا مادامت معتدية على الحقوق العربية .

4 ـ مهمة إعلان بطلان قرار فك الإرتباط الإداري والسياسي مع الضفة الغربية وكل مارتبه من أضرار جسيمة وذلك لانعدام دستوريته ولعدم جواز التخلي عن أرض الوطن المحتل وفقاً لكل القواعد والمبادىء الوطنية والأخلاقية والدينية والقانونية.

5 ـ مهمة فك الارتباط مع صندوق النقد والبنك الدوليين وإعادة النظر بكل مارتباه من سياسات أضرت بالإقتصاد الوطني ورهنته للرأسمال المعولم ، واعادة بناء السياسات الاقتصادية والمالية والنقدية على اعتبارات وأسس وطنية تستهدف مصلحة الغالبية العظمى من الشعب بصورة أساسية .

6 ـ مهمة المباشرة الفورية بمكافحة الفساد بكل انواعه ؛ السياسي والإجتماعي والإقتصادي والمالي ، الصغير منه والكبير ، الرسمي والخاص ، وضرب مؤسساته وشل قوانينه وتعريتها وتقديم الإنموذج القيمي الوطني . وتحصين القضاء من التدخل ورفع سويته وكفاءته وتخليصه من علله، وانشاء محكمة دستورية تتولى الرقابة على دستورية التشريع .

7ـ مهمة إعادة تشكيل البنية السياسية والاجتماعية والاقتصادية في ضوء المهام السابقة.]] .
وهكذا وكما تلاحظون ، فان هذه المهام هي مهامُ وطنيةُ وقومية مُجمَع عليها من كل شرفاء الأمة والمخلصين فيها ، والقول فيها والدعوة لها ؛حق وواجب وطني ورأي وحق لصيق بالإنسان ، مكفول بالدستور . ولا يصح أن توصف ممارسة هذا الحق بالإجتراء على الثوابت الأردنية كما تدعي مؤسسات الحكم والإدارة ، وهي لا تشكل وليس لها علاقة بأية واقعة جرمية .

وأيضا، تعمدت دولة الأجهزة وما انبثق عنها من حكومة وإدارات لفقت التهمة وجرت وراءها النيابة ـ تعمدت الإيهام بأن نظام الحكم لدينا يقوم على أساس حكم الأسرة أو العائلة كما في المحيط من بعض الدول غير المدسترة ، وذلك في محاولة بائسة لشمول أسرة الملك بنص الخطاب وبما ييسر اختلاق الجريمة ، وفاتهم ان نظام الحكم لدينا لا يقوم على أساس حكم الأسرة أو العائلة كما في المثال السابق ، بل هو نظام برلماني ملكي وراثي ، وبما يعني ان جوهر النظام في سياقه العام (نظام برلماني يعتمد على سلطة الأمة) وأنها (أي الأمة هي مصدر السلطات). وانها في الأصل هي التي تحكم ، وأن الملكية ماهي الا الرمز والإطار الخارجي للنظام وهو مايبرر (كونها مصونة من أي تبعة أو مسئولية)، وان الوراثة لاتعدو كونها آلية يتحدد بموجبها الملك الذي يتولى العرش. وبالنتيجة فان نظام الحكم لدينا في جوهره وكما تحدده المواد الأولى والرابعة والعشرين والثلاثون من الدستور يقوم على أن السيادة للأمة، وأنها هي مصدر السلطات وأنها هي صاحبة الحكم أصالة، وأن لا ذكرَ في مجال الحكم لأُسرة أو عائلة، وهو ما دعوت الى تكريسه واظهاره بجلاء في النصوص التفصيلية للدستور وقيامها على أساس منه. ونظام الحكم الأردني على هذا النحو أبعد ما يكون عن نظم الحكم الأسرية والعائلية التي حاولت حكومة الأجهزة وإدارتها أن تصفه بها حتى تتوصل الى تفصيل التهمة التي حاكتها ضدي.

تلفيق القضية

أصحاب الشرف؛ لايوجد في هذه الدعوى قضية ضد الظنين . وقد ثبت ذلك أمام محكمتكم الموقرة بصورة قاطعة . فالبينات التي استند اليها قرار الظن والمكونة من : [[ المبرز م / 1 ( أي ماسمي بالضبط الموقع من الشاهد سمير المبيضين ) ، والمبرز م/ 2 ( أي الكلمة المنسوبة للظنين ) ، والمبرز م/ 3 ( أي ملف التحقيق والذي لا يحوي غير المبرزين السابقين وشهادة الشاهد سمير أمام المدعي العام ) ، بالإضافة لشهادة الشاهد سمير لدى المدعي العام ]] ، هذه البينات جميعها مختلقة ، وغير قانونية، وباطلة ، ومخالفة للنظام العام ، ولا تصح ولا يجوز أن تكون أساساً ليبنى عليها قرار اتهام أو يؤسس عليها حكم.

فالمبرز م/ 1 ( ما سمي الضبط أو الإفادة ) ؛ موقع من شخص لم يقم بضبط الأقوال الواردة فيه ، ولم يكن حاضراً على تلك الأقوال ، وأُبرِزَ من خلال ذلك الشاهد الذي لم يسمع كلمة واحدة منه ، ولم يشهد أي من وقائعه كما اعترف بذلك الشاهد الموقع عليه نفسه ( سمير المبيضين) أمام محكمتكم الموقرة . كما ان الذي قام بالضبط شخص آخر تم اخفاؤه يدعى فراس العبادي كما أفاد الشاهد سمير، وهو شخص ليس له صفة في القيام بفعل الضبط ، وليس له أي وجود في الدعوى ، ولا نعرف من هو ، وما وظيفته وصلاحياته ؟! ولماذا لم يوقع هو على الضبط ، ويشهد عليه أمام المدعي العام والمحكمة ؟! . وهذا الضبط وعلى هذه الصورة لايعدو كونه اصطناع وتزوير لمحرر رسمي يشكل بحد ذاته جريمة جنائية تستوجب ملاحقة مرتكبيها وليس دليلاً لتجريم الغير أو الظنين ـ هذه من جهة أولى ـ .

ومن جهة ثانية ـ فان المبرز م / 1 لم يقم به شخص مختص بالتحقيق في الجرائم ، فلا هو الشاهد الذي زعم انه هو الذي نظم الضبط ، ولا هو المدعو فراس العبادي مخول قانوناً بإجراءات الضبط والتحقيق في الجرائم بافتراض انه هو الذي أجرى الضبط ، كما انه لم يفوض من أحد . وأياً كان الشخص الذي ارتكب تلك الفعلة فان مثل هذا الضبط لايعدو كونه عملا غير مشروع واجراءً باطلاً وغير قانوني ولا يصلح في كل الأحوال لئن يكون دليلأ يبنى عليه الإتهام أو سبباً في حكم .

ومن جهة ثالثة ـ وحسب ما جاء في اقوال الشاهد سمير أمام محكمتكم الموقرة من أن الضبط قد تم في صيغة سؤال وجواب وبإسلوب المناقشة ، وهذا يعني أن من قام بالضبط قد استجوب الظنين ، وقام بعمل هو من اختصاص المدعي العام فقط ولا يجوز التفويض فيه لأي شخص آخر . الأمر الذي يجعل عمل من قام بالضبط ، عملاً غير مشروع ، وباطل ، ومنعدم القيمة في معرض البينة في الدعوى ولا يجوز أن يقام على أساسه إتهام أو يؤسس عليه حكم .

ومن جهة رابعة ـ فإن ماقام به الشاهد سمير الموقع على المبرز م / 1 وكذلك المدعو فراس من الإشتراك في اصطناع هذا المبرز على الصورة التي هو عليها وتقديمه كدليل على ادانة الظنين ، لا يعدو كونه عملاً مخالف للنظام العام وللقانون وهو مايجعل هذا المبرز غير صالح في معرض البينة لغايات الإتهام.

واما المبرز م / 2 ( أي الكلمة المنسوبة للظنين ) ، فهو باعتراف الشاهد سمير أمام محكمتكم الموقرة لا يعود للظنين ، بل هو من اصطناع عدد من موظفي محافظة العاصمة الذين قاموا بكتابته وطباعته بتكليف من الشاهد سمير الذي ضمنه ملف الشكوى والإحالة الى النائب العام ، ثم قام تالياً المدعو سمير بالشهادة عليه أمام المدعي باعتباره الكلمة التي القاها الظنين على حد زعمه . إن هذا المبرز المصطنع الذي لايعود للظنين ، ومن صنع الجهة التي جلبت الظنين واستجوبته واتهمته واحالته مخفوراً الى النائب العام ، وإدعت واستعملت المبرز في مواجهته باعتباره الكلمة التي القاها ، كما تم ابرازه من المدعي العام رغم معرفته بكل ذلك ، هذا المبرز هو كسابقه المبرز م / 1 عمل غير قانوني وغير مشروع ومجرّم وعديم القيمة القانونية ولا يصلح دليلاً على أي وجه ، ولا يحتج به في مواجهة الظنين ، ولا يصح ان يستند اليه في الإتهام الموجه للظنين أو كأساس لحكم .

وأما البينة الثالثة التي استندت اليها النيابة فهي شهادة الشاهد سمير المبيضين وهو الشاهد الذي ناقض وتراجع أمام محكمتكم الموقرة عن كل أقواله التجريمية التي شهد على الظنين بها لدى المدعي العام وشهد بها أمام محكمتكم ، ثم عاد وتراجع عنها وناقضها بعد مناقشة الدفاع له . ومنها اعترافه بانه لم يقم بتنظيم الضبط الذي هو موقع عليه (المبرز م/ 1 ) ، وانه لم يشهد وقائع الضبط ولم يسمع أية كلمة منه ، وان الضبط قد نظم من قبل شخص آخر اسمه فراس العبادي ، وانه لم يناقش الظنين فيه . وكل ذلك على النقيض مما جاء في شهادته لدى المدعي العام ولدى المحكمة وقبل مناقشة الدفاع له. حيث كان قد شهد بانه هو الذي نظم الضبط ، وانه ناقش الظنين فيه. وان الظنين قد أدلى باقواله بمحض إرادته واختياره … الخ .

كما تراجع وناقض أمام محكمتكم الموقرة كل أقواله التجريمية التي شهد على الظنين بها لدى المدعي العام وشهد بها أمام محكمتكم، ثم عاد وتراجع عنها وناقضها بعد مناقشة الدفاع له . ومنها اعترافه بان المبرز م/ 2 ليس هو الكلمة التي القاها الظنين، وان ذلك المبرز هو من صنع وكتابة وطباعة عدد من موظفي المحافظة التابعين له، وانه لايعرف فيما اذا كانت كلمة الظنين مكتوبة أم شفوية، وأنه لم يذكر انه ناقش الظنين فيها أم لا، وانه لم يحضر الكلمة ، وكل ذلك على النقيض مما جاء في شهادته لدى المدعي العام ولدى المحكمة وقبل مناقشة الدفاع له حيث كان قد شهد بان المبرز م / 2 هو الكلمة التي القاها الظنين ، وأنه ناقشه فيها ، وأنه الظنين أقرّ بأنها كلمته بطوعه واختياره .

كما تراجع الشاهد وناقض نفسه عندما ادعى قوله للظنين (( ان لك الحق ان تعلق على أي مسؤول أو أي شخصية سياسية باستثناء مؤسسة العرش فأجابني هذا رأيك الشخصي غير ملزم )) ، وهو ما لايذكره الظنين ، وتراجع عنه الشاهد وناقضه عندما أجاب على سؤال للدفاع فيما اذا كان الظنين قد تطاول على رأس الدولة بحضوره ، فأجاب أمام محكمتكم [[ الظنين من خلال أسئلتي له واجوبته لم يتطاول على مقام حضرة صاحب الجلالة ]] . وواضح أن الشاهد قصد باقواله هذه قبل أن يتراجع عنها ـ قصد ايهام المحكمة الموقرة بان هنالك مؤسسة عرش تمثل شخصية اعتبارية في صورة مؤسسة قانونية جاء بها نص الدستور أو حتى القوانين العادية خلافاً للحقيقة . متناسياً أن مقولة العرش ليس لها علاقة بأي بناء مؤسسي ، وانما وردت في النص الدستوري بمعنى (صاحب المُلك والمُلك) وكما في نص المادة 28 من الدستور (( تنتقل ولاية المُلك من صاحب العرش الى أكبر أبنائه …)) أي ينتقل الملك . وفي التنزيل العزيز (( ولها عرش عظيم )) أي ملك عظيم أو كرسي عظيم كناية عن التبجيل والتعظيم ، وليس بمعنى مؤسسة أو ما شابه مما أراد الشاهد أن يوحي به ليشمل نفسه وغيره فيه ، وليضفي على نفسه ومن معه حماية قانونية خاصة ، ولكي يخلق قاعدة تجريمية من بنات أفكاره ودون نص قانوني ليوقع عباد الله فيها .

وفضلاً عما سبق ، فلقد جاءت شهادة الشاهد بكاملها على السماع ومن اشخاص ليسو شهوداً في الدعوى وهو مايجعلها شهادة غير مقبولة ولا صالحة ليبنى عليها اتهام أو يؤسس عليها حكم.

يضاف الى ذلك أن شهادته مبنية على الرأي والتحليل من جهة وعلى التخمين من جهة أخرى حيث ذكر في شهادته على الصفحة 9/ الأسطر 2 ـ 4 قوله [[ وانا تحديداً بالضبط لا أذكر العبارات التي كان الظنين قد ذكرها ]] ، ومثل هذه الشهادة غير جائزة وغير مقبولة .

جملة القول ، ان ماجاء في شهادة الشاهد أمام المدعي العام سواء تعلق الأمر بالشهادة على المبرزين ( م / 1 ، م / 2 ) أو بقية أقواله الموجهة ضد الظنين ،كانت غير صحيحة وكذلك الحال أمام المحكمة قبل استجواب الدفاع له ، وقد تراجع عنها بكاملها بعد استجواب الدفاع له وتناقض مع ماسبق وان شهد به . كما كانت الشهادة مبنية على السماع وليس منقولة عن شاهد في القضية، ومعتمدة على التخمين وإبداء الرأي ، وهي لذلك غير قانونية وليست بشهادة ولا تشكل أو تصلح دليلاً يبنى عليه إتهام ، أو يؤسس عليها حكم .

وعليه ؛ وفي ضوء ماتم توضيحه وإثباته من أن كافة البينات التي استندت اليها النيابة العامة في الإتهام كانت غير قانونية ، ومخالفة للنظام العام ، وباطلة ، وليست صحيحة بل ومزورة قولاً وكتابةً ، فان ماترتب على ذلك أن كافة الأركان والعناصر التي قام عليها الإتهام قد أصبحت منعدمة ولا وجود لها ، وتالياً أن لا وجود ولا حقيقة للجرم المنسوب للظنين .وسبحان العزيز القائل (( ومكرُوا ومكَرَ الله ُواللهُ خيرُ الماكرين )) صدق الله العظيم ( 54 ) آل عمران .

أصحاب الشرف ؛ عند هذه النقطة وبعد توضيحها وبيانها على الجلاء الذي ظهرت عليه ، كان علىالمحكمة ان تصدر قرارها بأن لا وجود للقضية ، اختصاراً للوقت وتوفيراً للجهد وتجنباً لإجراءات لاطائل من ورائها خاصة وان الظنين طلب ذلك . ولكن ، ومع بيان الأمر على الوضوح الذي ظهر عليه ، الا أن محكمتكم الموقرة أصرت على السير في الدعوى ، ولكن هذه المرة ليس بالإمتناع عن اتخاذ القرار المقتضى في الوقت المناسب ، وإنما لترتكب أخطاءً جوهرية ومخالفات قانونية صريحة لم نعتدها ولم نكن نتمناها لها . فكان أن أخذت بمناقشة الظنين في المبرزات غير القانونية سالفة الذكر التي قدمتها النيابة وشهد عليها الشاهد كذباً ، كما ناقشته بأقوال شاهد النيابة في سابقة فريدة من نوعها وفي الإفادة الدفاعية كذلك . وعندما تقدم الظنين ببينته الدفاعية وسمى شهوده ، رفضت محكمتكم الموقرة دعوة شهوده والإستماع اليهم وحرمته من حقه المقدس في الدفاع الذي كفلته كلّ الشرائع والقوانين الوضعية والسماوية وقدسته وجهدت في تمكين أصحابة منه . الأمر الذي جعل الظنين مجرداً الا من مرافعته الختامية في سابقة غير مسبوقة ولا أظنها متبوعة ، ولاتخطئها البصائر والله المستعان .

خاتمة: ماذا عسانا فاعلين؟

أصحاب الشرف ؛ في سجن أبي غريب لم يكتف الأمريكان والصهاينة بدوس كرامة وعرض الرجال بل تجاوزوا ذلك لتنظيم حملات اغتصاب منظم للأسيرات المجاهدات العراقيات ، مما حدا بالأسيرات ، مجاهدات الفلوجة نور وفاطمة وعروبة في 8 شباط 2005 الى تسريب نداء للمجاهدين يقلن فيه [[نرجوكم هاجموا السجن بكل ما تملكون من أسلحة ، دمروا السجن ، واقتلونا مع الأمريكان . بالله عليكم إفعلوا هذا الآن . لأن بطوننا امتلأت بأولاد الزنا ]] . وأمام هذه الصرخة المدوية الفاجعة ؛ نسألكم وأنفسنا : ماذا عسانا فاعلين ؟! هل نقول لهن ولكل حرائر العرب معذرة فنحن نخشى إطالة اللسان ، وطلاقة اللسان ، وعِيّ اللسان ، ووظيفة اللسان ؟! . هل نقول أن لا صلة ولا علاقة لنا بالأوطان أو الإنسان ؟!. أم نقول لاحول ولا قوة الا بالسلطان ، نسبحه ونحمده توسلاً وتسولاً لرضا الأرباب من الصهاينة والأمريكان …. لا... والف لا.. لن نقولها ، وسنقاوم من يقولها .. بل ونقول : سيمضي المقاومون المجاهدون في العراق ، وسيمضون في فلسطين مهما طال الزمن ، وسيقاتل معهم المجاهدون العرب والمسلمون وأحرار العالم في كل مكان ، وسنقف معهم ، ونتوحد فيهم ، وسيندحر الغزاة الصهاينة والأمريكان والإنجليز ومعهم اتباعهم ، وستنتصر الأمة وتعلوا راياتها ، وتستعيد مجدها التليد والقها الحضاري الإنساني بما يرضي الله والرسول وكل الأكرمين والمجاهدين.
أصحاب الشرف ؛
لايخفى على محكمتكم الموقرة أن ما قلت به ؛ لهو في صالح الأمة والأردن ، وفي مصلحة النظام السياسي وإصلاحه ، وفي سبيل الإصلاح والصالح العام ، ولا يشكل فعلاً جرمياً مطلقاً / بل كان وما زال وسيبقى عملاً مشروعاً وحقاً أبلجاً ، وواجباً محموداً باعتباره ممارسة لحق التعبير وإبداء الرأي في الشأن العام ، الذي هو في جوهره حق لصيق بالإنسان ميزه الله به عن بقية الكائنات ولا يجوز التنازل عنه أو مصادرته أو الحجر عليه أو انتقاصه أو يمر عليه الزمن ، وجلّ ما أرجوه أن يسجل جهدي وجدي واجتهادي هذا في ميزان حسناتي يوم القيامة ، وأن يُوفَقَ كل الشرفاء والأحرار في العمل على مراجعة الدستور وإعادة تأكيد بِنيَةَ النظام السياسي وشرعيته على قواعد المواطنة ، والحرية ، والمساواة ، والعدالة ، وسيادة سلطة الأمة والقانون ، والهوية العربية للأمة ، والوحدة القومية والإسلامية، ومنهج المقاومة ، والعقيدة الجهادية ، وتبني النهج الديموقراطي كآلية حكم معروفة لاغنى عنها ، وأضيف مطالباً بإلغاء القاعدة التجريمية لإطالة اللسان {{المادة (195) من قانون العقوبات}}، والغاء محكمة أمن الدولة وكافة المحاكم الإستثنائية وبالتطوير الفعلي الناجز والجاد لمؤسسة القضاء .

وعلى ضوء كل ماتقدم ؛ التمس من المحكمة الموقرة اتخاذ القرار بعدم وجود قضية في مواجهتي .

(( رَبَّنَا افتح بينَنَا وبين قومِنَا بالحقِ وأنتَ خيرُ الفاتحين )) الأعراف / 89 .
بكل احترام وتقدير .

6 تموز، 2005

احزاب المعارضة: التعديل الوزاري الاخير مجرد تغيير للاسماء والوجوه

جريدة الغد 6/7/2005

ماجد توبة
عمان- فيما اعتبرت لجنة التنسيق العليا لاحزاب المعارضة ان التعديل الوزاري الاخير كان مجرد تغيير للاسماء والوجوه ولم يف بالغرض منه، وصفت الحكومة بانها الاولى التي "تجرؤ" ومنذ بداية عملها على رفع الدعم عن المشتقات النفطية لتخفيف العجز في الميزانية.
وحذرت اللجنة، التي تضم 15 حزبا في تصريح للناطق باسمها فؤاد دبور بعد اجتماعها اول امس من رفع اسعار المشتقات النفطية. ورأت ان ذلك سيرفع اسعار وتكلفة عدد كبير من السلع والخدمات ما سيؤثر سلبا على معيشة المواطنين وخاصة الفقراء منهم وزيادة معاناتهم. لافتة الى وجود بدائل عديدة لتخفيف عجز الموازنة.
وبعد ان استعرضت المعارضة الى حجم الدعم للمحروقات الذي تضمنته موازنات الدولة في السنوات الخمس الماضية، تساءلت عن سر هذا الدعم الحكومي للمحروقات اذا كانت بلدان خليجية تعهدت بتعويض المنحة النفطية العراقية". وتساءلت اكثر "ان كان الدعم الحكومي لقطاع المحروقات حقيقيا؟.
وخلصت المعارضة الى ان الدلائل تشير الى ان هذا الدعم الحكومي "غير حقيقي" وان وجد فهو مبالغ فيه الى حد كبير على حد رأيها. لذلك ترى المعارضة ان هذا الرفع لاسعار المحروقات" المبرمج "يأتي في سياق مواصلة تطبيق نهج التصحيح الاقتصادي.
ويساهم رفع المحروقات –حسب المعارضة- في اضمحلال القوة الشرائية لدخول الشرائح الاكثر فقرا جراء التضخم وتفاقم معدلات البطالة على نحو لم يسبق له مثيل. مقدرة معدل البطالة في الاردن حاليا بـ" 35% رغم ان الارقام الرسمية لا تزيده عن 12،5% فقط".
واتهمت الحكومة "بتسييس" الارقام الرسمية ووضعها في خدمة السياسات المالية والاقتصادية الحكومية المرتبطة اساسا ببرامج المؤسسات الدولية وضغوط جهات خارجية.
وطالبت المعارضة الحكومة "التراجع عن رفع الدعم عن الحروقات والمواد الاساسية ومواصلة دعم محدودي الدخل. كما دعت للعمل على وضع استراتيجية وطنية اجتماعية شاملة نابعة من الحاجات الملحة للمواطنين تأخذ في الاعتبار اولويات الشرائح الفقيرة.
وحثت على العودة للعمق العربي في علاقات الاردن الاقتصادية والتجارية والاجتماعية، و"اعطاء اولوية" لاتفاقات العمل العربي المشترك وعدم "الانزلاق" الى سياسات تؤدي الى تعميق اندماجنا في الاقتصاديات الاجنبية وبخاصة الصهيونية والاميركية، كما في اتفاقات المناطق المؤهلة ومنطقة التجارة الحرة مع الكيان الصهيوني والولايات المتحدة.
واشارت اللجنة الى انها ستبادر لتحويل الامر الى قضية "رأي عام". وقررت تنظيم ملتقى وطني حول هذه القضية الاسبوع المقبل تحضره الاحزاب والنقابات ومؤسسات المجتمع المدني. كما ستبادر لجان التنسيق الحزبية في المحافظات بتوجيه مذكرات احتجاج وادانة لرفع الاسعار للحكام الاداريين.

نقابيون يعتصمون لمدة ساعة تضامنا مع عشرة مهندسين

جريدة الغد
6/7/2005

محمد سويدان
عمان ـ اعتصم مهندسون ونقابيون امام مجمع النقابات المهنية امس لمدة ساعة تضامنا مع عشرة مهندسين "متضررين على خلفية قضايا متعلقة بالحريات العامة".
وحمل المعتصمون بحضور عدد من افراد عائلات المهندسين "المتضررين" شعارات ولافتات تدعو الحكومة الى معالجة مشاكلهم العالقة بأسرع وقت، وخصوصا انه "مضى على بعضها سنوات".
وكان لافتا غياب أي تواجد امني امام المجمع، عزاه بعض المشاركين في الاعتصام الى سياسة الحكومة الجديدة تجاه النقابات المهنية ونشاطاتها المختلفة.
وطالب نقيب المهندسين وائل السقا في كلمة القاها امام المعتصمين بـ "السماح للمهندس رجائي الاعمى الممنوع من دخول الأردن بالعودة اليه"، مشيرا الى ان الاعمى يقبع على الحدود الاردنية-العراقية منذ اكثر من سنتين.
وأشار السقا الى ضرورة التعامل مع قضية هذا المهندس ضمن القنوات الدستورية والقانونية والقضائية، وتعميم هذا المبدأ على كل الحالات المشابهة.
ودعا الى احالة المهندسين اسامة ابو هزيم ومحمود ابو عابد وعبدالرحيم الحاج يوسف الموقوفين في سجن الجويدة منذ حوالي اربعة اشهر ونصف الى المحاكم المختصة و"معاملتهم المعاملة الانسانية اللائقة التي تحترم كرامتهم ومواطنتهم التي كفلها الدستور".
وأكد السقا على ضرورة اعادة الجنسية التي سحبت من المهندسين زياد ابو حمدة وعمران الجيوسي منذ حوالي عام ونصف، لان الجنسية حسب السقا "عنوان المواطنة، وهي حق انساني اصيل لايجوز انتزاعه".
وطالب بايقاف "سياسة حرمان المواطنين من عملهم على خلفية معتقداتهم وافكارهم السياسية"، في اشارة الى "منع المهندسين شادي مدانات وعبدالكريم عليمات من دخول اماكن عملهما على خلفية موقفهما السياسي" حسب النقابة.
وأكد على ضرورة العمل على اطلاق سراح جميع الاسرى الاردنيين لدى الاحتلال الصهيوني، داعيا الى اعطاء هذه المسألة اولوية قصوى.
ويذكر ان النقابة طالبت الحكومة بالعمل على اطلاق سراح المهندسين مازن ملصة الذي مضى على اسره اربع سنوات في ظروف قاسية، ومعاذ ابداح الذي مضى على اعتقاله حوالي سنتين.
واوضح السقا ان هدف الاعتصام الذي دعا اليه مجلس النقابة "الحفاظ على حقوق المواطن الاساسية التي كفلها الدستور الاردني والشريعة السمحاء، وتفعيل قانون النقابة الذي ينص صراحة على الدفاع عن مصالح اعضاء النقابة وكرامتهم

4 تموز، 2005

90% من الأردنيين تحت خط الفقر

يبدو أن الأمور أسوأ من توقعاتنا. ننشر الخبر كما هو عن موقع إيلاف على الإنترنت:
====================
90% من الأردنيين تحت خط الفقر
GMT 15:15:00 2005 الأحد 3 يوليو
عصام المجالي
عصام المجالي من عمّان:
أنتقد محللون اقتصاديون ما اعتبروه تضليلا للمواطن الأردني بزيادة رواتب الموظفين زيادات لا تتوافق مع مستوى غلاء المعيشة الذي ترك بتزايده المضطرد.
وقال يعقوب الكسواني رئيس جمعية اقتصاديي العالم الثالث أن 90%من المواطنين تحت خط الفقر ، مشيرا إلى ان الحد الأدنى للدخل لتوفير سلة السلع والخدمات الأساسية يبلغ حسب دراسة لاسكوا 500 دينارا ،وحسب دراسة وزارة التنمية الاجتماعية 368 دينارا ،بينما يبلغ الحد الأدنى للأجور الذي تطبقه وزارة العمل 85 دينارا .
واتهم المشاركون في ورشة عمل اقتصادية الحكومات الأردنية المتعاقبة بإفقار المواطن نتيجة السياسات العاملة على تحرير الاقتصاد وخصخصة المؤسسات الوطنية والبرامج المرتبطة بصندوق النقد الدولي الأمر الذي أدى إلى ارتفاع الأسعار وتآكل الدخول واتساع نسب الفقر والبطالة،مما يهدد حياة المواطن وينذر بخلخلة في الأمن الاجتماعي.
وربط المشاركون بالورشة بين ارتفاع الأسعار غير المسبوق وبين تخبط التوجهات السياسية والاقتصادية الحكومية وغياب الرقابة،محذرين من مغبة زيادة أسعار المشتقات النفطية الذي تسوق له الحكومة حاليا.
ونبه احمد النمري ان الحكومة لم تكن تدعم أسعار المحروقات لترفع الدعم مشيرا إلى تناقض في الأرقام الحكومية في هذا الخصوص.
وتناول النقاش قراءة في أسباب الارتفاع في أسعار الأسهم والأراضي والعقارات ،والسبل الكفيلة بلجم هذا الارتفاع حماية للمواطن الذي يرزح تحت اتونها دون إجراءات حكومية رادعة.
وانتقد المشاركون الزيادات المستمرة في أسعار الوقود والماء والكهرباء والسلع الأساسية وزيادة الضرائب على المواطنين ،مما أدى إلى ترك المواطن عاجز أمام الغلاء المستمر.
وخلصت الورشة التي شارك فيها عدد من المختصين الاقتصاديين إلى جانب بعض أعضاء البرلمان ،إلى ضرورة مراجعة السياسات الاقتصادية الحكومية ،ووقف الفساد المالي والإداري ومظاهر البذخ والترف.

1 تموز، 2005

تعليق على لقاء رئيس الوزراء في الأردن مع الفعاليات الاقتصادية

الأخوة القراء ما رأيكم بهذا اللقاء الودي والصريح أدناه بين رئيس الوزراء والفعاليات الاقتصادية؟ ومن هي هذه الفعاليات الاقتصادية؟ وما هي فاعلة؟ انها على ما يبدو تتمثل في مندوبي غرفتي التجارة والصناعة حيث لا وجود في هذا الإجتماع لأي من مندوبي المنتجين الحقيقيين في الاردن من عمال ومزارعين أو حتى موظفين..على ما يبدو فهم ليسو بفاعلين؟ ورغم ما يدّعون من نسبة نمو اقتصادي تعادل 7.5% في العام الماضي وزيادة الصادرات بنحو 39% ايضا فأنه لابد لهم "من دراسة واقعية حول إمكانية رفع الحد الأدنى للإجور" فوق مستوى الـ 85 دينار في الشهر حالياً بحيث لايؤثر على الإستثمار، لاسمح الله! طبعاً الإستثمار بنسب نموّه العالية سالفة الذكر ممنوع أن يؤثر إيجابيا على العمال وأجورهم؟! ثم من سيقوم بهذه الدراسة: وزير العمل ووزير التجارة والصناعة، وهذا الأخير شاءت الأقدار أن يكون من كبار أصحاب المصانع في الاردن. وبالطبع ليس هناك مندوبين للعمال او نقاباتهم في مثل هذه الدراسة،
ايضا لاحظ كم هم منظمين مندوبي هاتين الغرفتين، أقول متواضعين فإسم تنظيمهم (غرفة) يعني مش جمعية ولا نادي ولا حزب بس "غرفة" يا دوب! وواحدة من هالغرف بتقودها لجنة معينة من الوزير! وطلباتهم هادئه وواضحة من الحكومة وليسو في حاجة لترديدها اكثر من مرّة، فهي تقع على آذان صاغية. آذان الحكومة ذاتها التي جاءتهم لتوضّح لهم خياراتها الصعبة مع الميزانية بين رفع الدعم عن المحروقات أوفتح الباب على تخفيض قيمة الدينار، ولكي تعدهم كما سبق وأن نشرنا وهو أن رفع الدعم عن المحروقات سينتهي بتسليم قطاع الطاقة برمته لهم وأعني القطاع الخاص
وكما سترى عزيزي القارئ فبرغم تشابك قطاعي التجارة والصناعة في الأردن إلا أنه ثمة فروق في المطالب والأولويات. ولقد اضفت بعض التضليل الملوّن من عندي كي ألفت انتباه القارئ الكريم لمطالبهم وأولوياتهم المتعارضة فبينما يطالب مراد- تجارة، الذي لايضيره كثيرا رفع الدعم عن المحروقات إلا بمقدار إنكماش القدرة الشرائية المحليّة لذلك جاءت مطالبه بالترتيب باتجاه السلعة الأكثر رواجاً حالياً وهي العقارات - بتغيير قانون المالكين والمستأجرين وقوانين نقل الملكية .. بل والأهم برأيي أيضا هو ما سمّاه بـ"هيكلة الضريبة بحيث لايكون هدفها التحصيل بل تشجيع الإستثمار" يعني مش شبعانين الإخوان.. يعني ضريبة على مين حتى يتشجّع هالإستثمار؟ ومش كافي هيكلة بعد..
أما الاستاذ الحلواني - صناعة، ومدير مصانع الإسمنت التي تستهلك الكثير من الطاقة في عملية الإنتاج - فهو مقروص مليح من هالقرار - رفع الدعم عن المحروقات - أكثر بكثير من التجّار، مقروص بشكل مش طبيعي لدرجة إنه صاير ضد العولمة ووطني! فهو يطالب باجراءات لحماية الصناعة الوطنيّة وتفضيلها في العطاءات - راجع التضليل أدناه - وهذا يضع الأردن في مواجهة منظمة التجارة العالمية وعقوباتها والأردن عضو في هذه المنظمة! الأهم أن الاستاذ ناسي أو مش منتبه إنه شركته الوطنيّة -الإسمنت - مملوكة من شركة لافارج الفرنسيّة! يعني كيف فرنسية ووطنيّة أردنية؟ ويعني أي صناعة وطنية بيقصد؟ هل من الممكن أن تكون الشركات الفرنسيّة تريد تتهرب من بنود اتفاقية التجارة العالميّة من خلال وسيط (الأردن)؟ المهم في مطالبه الأخرى من مثل مطالبة الحكومة في دعم مدخلات الإنتاج واعفائها من الضرائب والرسوم - تعتبر خرق آخر لإتفاقية التجارة العالمية
والأكثر جديّة هو في مطالبته ب"سياسة ماليّة ونقديّة لتشجيع الإستثمار؟" ماذا يفهم من هذه العبارة؟ هل المقصود من ذلك تخفيض العملة الأردنية (الدينار) بما يعني ذلك من تخفيض الضغط على ميزانية الحكومة وخصوصاً مع بدء إرتفاع الدولار الأميريكي؟ وأيضا هذا يعني ضرب تحت الحزام على التجّار لإجبارهم على تقاسم تبعات الأزمة. فتخفيض العملة يضرب قطاع الإستيراد في العادة ويضطر التجّار على البحث عن بدائل محلية، ومن جهة أخرى فهو يساعد قطاع التصدير الصناعي والزراعي في العادة وخصوصا إذا تلازم ذلك مع سياسة استثمارية تنموية للتصدير تقودها وتظبطها الدولة - ونحن لانتحدث هنا عن أي توزيع للثروات للمنتجين الحقيقيين و على رأسهم العمال والمزارعين بعد لكي لا تستشكل الأمور على أحد - تطبيق مطالب الحلواني هذه بحاجة لقرار اقتصادي سياسي مفقود من هذه الحكومة، حكومة تتبنى سياسة اقتصادية نيوليبرالية وعضو في منظمة التجارة العالمية. وهكذا نرى أن الأمور تسير بالاتجاه المعاكس لما يشتهيه الصناعيون (الوطنيّون،) إنه إتجاه غالبا ما تدّعي الحكومات المتعاقبة أنه بتأثير خارجي وخارج عن إرادتها
يتبع..
شؤون أردنية
شؤون أردنية تدعوكم للمساهة في النقاش حول مجمل قضايا الأردن والمنطقة العربية ، ويمكنكم ارسال مساهماتكم على العنوان التالي:
=======================

رئيس الوزراء يلتقي الفعاليات الاقتصادية عمان/30 حزيران/بترا
اكد رئيس الوزراء الدكتور عدنان بدران ان الحكومة لن تقدم على اي خطوة للتخلي عن دعم المحروقات الا بعد ايجاد شبكة امان لذوي
الدخل المحدود والمتدني تتضمن زيادة لرواتب شريحة من الموظفين.وفي الوقت الذي اكد فيه رئيس الوزراء ان الوضع الاقتصادي في الاردن يسير بشكل جيد من حيث نمو السوق المالي وموجودات البنك المركزي وقوة الدينار الاردني.. الا انه اشار الى ان وضع الموازنة العامة صعب نتيجة لعوامل خارجة عن ارادة الحكومة في مقدمتها ارتفاع اسعار النفط عالميا وبالتالي ارتفاع فاتورة دعم المحروقات في الموازنة اضافة الى انحسار حجم المساعدات الخارجية بنسبة تجاوزت 50 بالمائة.واشار خلال لقائه بالفعاليات الاقتصادية الصناعية والتجارية مساء امس الى وجود خطة لمواجهة هذه التحديات بشكل تدريجي حيث سيتم العمل على الموازنة بين الايرادات والنفقات. وبين ان الحكومة ستعمل على تحرير قطاع الطاقة بعد انتهاء الامتياز لمصفاة البترول الاردنية عام 2008 ليدار هذا القطاع من قبل القطاع الخاص حيث سيتولى استيراد المشتقات النفطية وانشاء مصفاة بترول اخرى مشيرا الى ان الحكومة تدرس حاليا بدائل عديدة لاستخدامات الطاقة منها تحويل كافة محطات توليد الطاقة لتعمل بالغاز الطبيعي والاتجاه الى بناء السكك الحديدية لتخفيف كلفة النقل. ودعا رئيس الوزراء القطاع الخاص الى تحويل المصانع لتعمل على الغاز بدلا من البترول خاصة وان الغاز المصري يتميز بسعر ثابت لمدة 15 سنة مع احتمالية زيادته بعد ذلك باسعار بسيطة وبما يضمن تقليل كلفة الانتاج وزيادة تنافسية الصناعة الاردنية.وشدد على ضرورة تعزيز الميزة النسبية للاردن باعتباره واحة سياحية وتعليمية مشيرا الى ان الاردن يتوقع حركة سياحية نشطة هذا العام ستدر حوالي المليار و 300 مليون دينار اضافة الى نحو 200 مليون دولار من الطلبة العرب والاجانب الدارسين في الجامعات الاردنية الذين يقدر عددهم حاليا ب 20 الف طالب وطالبة.
وبشأن التساؤلات التي ظهرت مؤخرا بشأن النمو السريع في قطاع العقارات بين الدكتور بدران ان هذا النمو جزء من النمو الاقتصادي الذي يشهده الاردن وهو يشكل تجارة في سوق حر.وقال ان 97 بالمائة من تجارة العقارات التي شهدها الاردن خلال الاشهر الخمسة الماضية هي لاردنيين حسب احصائيات دائرة الاراضي و 3 بالمائة لاجانب منها 5ر1 بالمائة لعراقيين و 5ر1 بالمائة لجنسيات اخرى. واكد ان هذا النمو في قطاع العقارات يبين الحاجة الى اخذ الابعاد الاجتماعية للنمو واثره على المواطن الاردني وكيفية توفير السكن الملائم له مشددا على ان توجيهات جلالة الملك عبد الله الثاني بتخصيص اراض في جميع المحافظات وتطويرها من قبل مؤسسة الاسكان وتوفيرها بسعر مناسب للمواطنين ذوي الدخل المحدود والمتوسط جاءت ضمن هذا الادراك مضيفا ان ما نسبته من 5 الى 10 بالمائة من اسهم الشركات التي سيتم خصخصتها سيتم بيعها الى العسكريين وموظفي الدولة لتنفيذ توجيهات جلالته.
واشار الى انه تم تحديد 7 مواقع لللتنقيب عن البترول في الاردن وتمت دعوة الشركات للمشاركة في عطاءات التنفيذ فضلا عن دراسة الجدوى الاقتصادية لاستخراج الصخر الزيتي من منطقة اللجون .وقال انه يجري حاليا تصميم مشروع قناة البحرين التي ستوفر تحلية 580 مليون متر مكعب من المياه سنويا وتوفير الطاقة لمنطقة وادي عربه والعقبة اضافة الى مشاريع سياحية ستقام حولها ودورها في الحفاظ على البحر الميت من خلال رفع منسوب المياه فيه .واوضح رئيس الوزراء انه ستيم المباشرة بتنفيذ مشروع جر مياه الديسي الى عمان مع نهاية العام الحالي والذي سيوفر بين 100 الى 120 مليون متر مكعب من المياه سنويا الى العاصمة عمان.
وطلب رئيس الوزراء من وزيري العمل والصناعة والتجارة اعداد دراسة واقعية لامكانية رفع الحد الادنى للاجور الذي يبلغ حاليا 85 دينارا واثر مثل هذا القرار على قدوم الاستثمارات العربية والاجنبية التي تأخذ باعتبارها رواتب العمالة الاردنية.
وكان رئيس لجنة ادارة غرفة تجارة الاردن العين حيدر مراد عبر عن تقديره للحكومة لفتح باب الحوار مع القطاع الخاص لبناء الشراكة الحقيقية بين الجانبين بما يحقق توجيهات جلالة الملك عبد الله الثاني الذي يحرص كل الحرص على بناء قواعد المشاركة بين القطاعين العام والخاص من اجل تكامل الادوار وتحقيق التنمية الاقتصادية والاجتماعية وتعزيز النمو الاقتصادي ورفع مستوى المعيشة للمواطن من خلال توزيع مكاسب التنمية بشكل عادل على جميع فئات المجتمع وجميع مناطق المملكة.واشار الى ان جلالة الملك يبذل جهودا عظيمة في الداخل والخارج من اجل تعزيز قواعد البنية الاقتصادية ووضع الاردن على خارطة العالم الاستثمارية وتطوير العلاقات مع مختلف دول العالم والشركات الكبرى حيث تكللت تلك الجهود بالتوفيق والنجاح والحمد لله وما يؤكد ذلك زيادة معدل النمو الى 5ر7 بالمائة وزيادة الصادرات الوطنية بنسبة 39 بالمائة وزيادة معدل نمو الاستثمار بنسبة 60 بالمائة.
وطالب مراد باجراء تعديلات على بعض القوانين النافذة حاليا ومنها قانون المالكين والمستأجرين وقانون ايجار الاموال غير المنقولة وبيعها لغير الاردنيين والاشخاص المعنويين وتوحيد قوانين وانظمة الاستثمار والعمل على هيكلة الضرائب في المملكة بحيث لا تكون غايتها التحصيل فقط وانما تكون وسيلة رئيسية لتشجيع الاستثمار.
واكد رئيس لجنة ادارة غرفة صناعة عمان الدكتور حاتم الحلواني على ضرورة دعم الصادرات الصناعية التي تشكل 90 بالمائة من صادراتنا الوطنية والتي نمت العام الماضي بنسبة 39 بالمائة من خلال اعفاء مدخلات الانتاج ومستلزماته وقطع الغيار من الرسوم والضرائب. كما اكد على ضرورة تعزيز توجهات السياسة المالية والنقدية المحفزة للاستثمار ومراجعة اساليب تطبيق قانون حماية الانتاج الوطني واعطاء الاولوية للصناعات الوطنية بالنسبة للعطاءات الحكومية.