اخر عدد | الحوار المتمدن

29 آذار، 2005

هزيم يعتبر عملية البيع <<باطلة>> ويدعو إلى تعريب الكنيسة

نظرة اخرى لذات الموضوع، الرجاء قراءة التعليق في النشر السابق عن ذات الموضوع، شكراً


مهندس الصفقة: نفّذت أوامر البطريرك وأجّرت العقارات


<<استجواب>> أردني لايرينيوس... والسلطة تطالب ب<<استقالته>>





رهبان ارثوذكس يتجادلون مع متظاهر رفع لافتة امام كنيسة القيامة في بيت لحم امس تطالب برحيل البطريرك ايرنيبوت الاول (رويترز

قال أمين صندوق البطريركية الارثوذكسية في القدس المحتلة نيكولاس باباديميس، المتهم الاول في صفقة بيع عقارات تابعة للكنيسة الارثوذكسية في المدينة المقدسة إلى مستوطنين يهود، إنه وقع على عقد تأجير طويل الامد لتلك العقارات بموجب اوامر تلقاها من البطريرك ايرينيوس الاول، الذي استدعي الى الاردن حيث <<استجوبه>> امس وزير الداخلية بشأن الصفقة، فيما أبدت السلطة الفلسطينية رغبتها في <<استقالته>>، وأعربت اثينا عن استيائها من <<عدم تعاونه>> معها، بينما طالب بطريرك أنطاكية وسائر المشرق للروم الأرثوذكس اغناطيوس الرابع هزيم بانتخاب بطريرك عربي للكنيسة الارثوذكسية في القدس.
وأشار باباديميس، الفار من العدالة اليونانية التي تتهمه باختلاس 600 الف يورو من الكنيسة الارثوذكسية في القدس، لصحيفة <<الفيتروتيبيا>> اليونانية، <<لقد نفذت الاوامر، لكني لم أبِع شيئاً. لقد وقعت فقط على اتفاقيات تأجير (العقارات في القدس) طويلة الامد، وكان ايرينيوس على علم تماماً بكل ما حصل>>. ونفى باباديميس أن يكون قد اختلس اموالاً من الكنيسة.
وكان ايرينيوس قد نفى مراراً أن يكون قد سمح ببيع العقارات أو بتأجيرها.
وقالت وزيرة الثقافة والمتحدثة الرسمية باسم الحكومة الأردنية أسمى خضر إن ايرينيوس الأول بحث خلال وجوده في الاردن، مع وزيري الداخلية سمير الحباشنة والعدل صلاح الدين البشير <<حيثيات ملف بيع أملاك البطريركية>>.
ورداً على سؤال عن الموقف من المطالبة بتعريب الكنيسة الأرثوذكسية، قالت خضر إن <<الأردن معنيّ بتطبيق القانون وهو الأساس الذي يحكم العلاقة مع الكنيسة وستتمّ معالجة الأمور بما يضمن الحقوق العربية وحقوق الارثوذكس العرب وبما لا يسهم أو يسمح بعمليات بيع غير شرعية للأوقاف العائدة للطائفة الارثوذكسية>>.
وقال النائب الارثوذكسي عن إحدى دوائر عمان الخمس، وعضو اللجنة التي شكلها الاردن برئاسة البشير لمتابعة الصفقة، عودة قواس، من جهته، ان <<البطريرك استجوب من قبل وزير الداخلية بشأن صفقة الارض، التي توطد موطأ القدم للمستوطنين اليهود في القدس وتسهم في تهويد المدينة المقدسة>>. أضاف <<ثمة دعوات شعبية ودينية لإبطال الصفقة وسحب اعتراف الاردن بالبطريرك>>.
واعتبر قواس أن <<المخالفات التي يرتكبها البطريرك تستدعي المحاكمة. فقد خالف القانون الأساسي الخاص بالكنيسة>>، في اشارة الى القانون الرقم 27 الصادر في العام 1958. أضاف ان <<القانون ينصّ على إقامة مجلس مختلط من العلمانيين والكهنوت يتمّ انتخابه من ابناء الطائفة، ويحقّ له وحده فقط التصرف في أملاك الكنيسة>>.
يُشار الى ان الاوقاف الاسلامية والمسيحية في القدس المحتلة خاضعة لإشراف الحكومة الأردنية قانوناً. كما تنص معاهدة السلام المبرمة مع اسرائيل في العام 1994 على ان الاردن يتمتع بوضع خاص يتعلّق بمسؤوليته حيال الأوقاف الإسلامية والمسيحية والحفاظ عليها.
وتابع قواس أن <<الأولوية الآن هي لإبطال الصفقة قانوناً لان البطريرك غير مخوّل التوقيع>>، مؤكداً <<إمكان ذلك في الواقع فقد تحققنا من الأمر بعد اتصالات مع محامين اختصاصيين في هذا المجال داخل إسرائيل>>. وطالب قواس ب<<سحب الاعتراف بالبطريرك>> معتبراً ان <<شخصية من يخلفه أمر لا يهمنا طالما انه سيبقى ملتزماً بالقانون>>.
وطالب أكثر من 30 مطراناً ومسؤولاً كنسياً من الروم الارثوذكس في القدس المحتلة، ايرينيوس الأول ب<<تقديم استقالته فوراً>>، وحمّلوه المسؤولية المباشرة عما حدث، ودعوا إلى بدء إعادة ترتيب البطريركية بحيث يضمن الحفاظ على الاوقاف وعلى الحضور الارثوذكسي في الأراضي المقدسة.
وقال المسؤولون الكنسيون إن البطريرك شخصياً أوكل مهمة الاشراف على هذه الاوقاف لأناس غير مؤتمنين، وبالتالي فهو يتحمّل المسؤولية المباشرة، مستذكرين تسريب اراضٍ للكنيسة الارثوذكسية في جبل ابو غنيم جنوبي القدس التي أُقيمت عليها مستوطنة <<هارحوما>>.
في أثينا، قال القائم بالأعمال الفلسطيني عصمت صبري <<نعتبر أن إصرار ايرينيوس على عدم الاستقالة يخلق مشكلة كبيرة>>، موضحاً ان الصفقة أثارت <<موجة احتجاج واسعة جداً في صفوف العرب الارثوذكس، وينبغي العودة الى الهدوء وهذا ليس ممكناً طالما ايرينيوس باقٍ في منصبه لأن وجوده يخلق توترات بصورة متواصلة>>.
واعتبر صبري أنه حتى لو كانت البطريركية لم تقم فعلاً ببيع بعض املاكها، فإنها لجأت <<الى منح عقود ايجار لمدة 99 عاماً>> لبعض أملاكها، موضحاً ان هذه المسألة <<تساوي تماماً التخلي>> عنها. وقال إن ذلك يسهم في <<الاستيطان (اليهودي) للقدس الشرقية>> المحتلة، مشيرا الى ان هذا النوع من عقود الايجار يضمن للمستأجرين حق الشفعة في الأملاك.
وقال المندوب الفلسطيني إن <<على كل بطريرك ان يدرك ان هناك خطاً أحمر يتمثل في التخلي عن الممتلكات العقارية>>، بما في ذلك عن طريق عقود الايجار لمدة طويلة، <<لان الامر يتعلق فعلاً بأرض فلسطينية>>.
واوضح صبري ان السلطة الفلسطينية لا تطالب بتعيين بطريرك من أصل عربي. وقال ان مسألة تعريب البطريركية <<غير مطروحة>>.
وأشار مصدر في وزارة الخارجية اليونانية الى استياء يوناني من موقف ايرينيوس الاول، وذلك اثر مهمة ميدانية قام بها خبراء من الوزارة للتحقيق حول ادارة الشؤون العقارية في البطريركية الاسبوع الماضي. اضاف المصدر ان تقرير هؤلاء الخبراء <<لن يكون ايجابياً بالنسبة الى البطريرك ايرينيوس لانه لم يبد اي تعاون>>. وتابع ان البطريرك <<لم يقدم الوثائق المطلوبة، وسيشير التقرير الى ذلك>>.
هزيم
شدّد هزيم على <<بطلان>> أي عملية بيع لأراضي الكنيسة الارثوذكسية في القدس <<لانها وقف ولا يجوز التصرف بها>>.
وقال هزيم، في مؤتمر صحافي عقده في مقر البطريركية في دمشق، أمس، إن <<بيع مثل هذه الأراضي يشكل إساءة للكنيسة ويدعم سياسة تهويد المنطقة التي تقوم بها سلطات الاحتلال الاسرائيلي>>.
وأعرب هزيم عن استعداده للقيام بأي تحرّك من شأنه أن يبطل عملية البيع، بما في ذلك الاتصال بالجهات الدولية والروحية المختلفة، كما أبدى ترحيبه بأي تحرك إسلامي مسيحي مشترك بهدف وضع حد للعمليات التي تستهدف الاستيلاء على أراضي المسلمين والمسيحيين في الأراضي المحتلة.
وطالب هزيم بانتخاب بطريرك عربي للكنيسة الارثوذكسية في القدس المحتلة، مستغرباً تنصيب بطريرك غير عربي على رأس الكنيسة الارثوذكسية في المدينة المقدسة.
(ا ف ب، اب، رويترز، عرب 48، سانا، بترا)

ليست هناك تعليقات: