اخر عدد | الحوار المتمدن

16 أيلول، 2011

فضائح في الاردن تتحدى الملل

فضائح الكازينو ثم مسلسل فضائح ويكي ليكس وهذه الاخيرة تمدك بارشيف يمتد من عام 1985 الى اواخر العام المنصرم 2010. هناك حقائق للبحبشة والتندر وكشف لكامل النخبة السياسية الحاكمة في الاردن. كل هذا لا يطغي على اخر كشف في فضيحة الكازينو والتي تدين ليس فقط رئيس الوزراء الحالي بل ورئيس مجلس النواب،
بالطبع ليس هناك من مفاجئة في هذا الخبر سوى ظهور الوثائق على الملآ. يعني مين كاين عنده وهم على هالطقم الحاكم وبقصره ووزرائه؟
وهل من مصادفة ان رئيس السلطة التنفيذية ورئيس سابق لها هو الفائز والذي يتبادل الدور الان ليكون على راس السلطة التشريعية هما . متورطان في الفضيحة ذاتها. في الاردن يمكن الانتقال من رآسة السلطة التنفيذي الى رآسة السلطة التشريعية بدون مشلكة وبالعكس كلها من تلبيس طواقي ومن دهنه - دهن الشعب في النهاية وتعبه- . قلّيله . اكيد بقصر بعمر حكومة البخيت بس كل هذا تفاصيل مش مهمة وغير مؤثرة نسبة للطريقة الفردية التي تدار بها البلد.. ه
الفضيحة المعلنة سلفا هي فضيحة التعديلات الدستورية التي قدمتها لجنة ملكية بقيادة
اللوزي.. الفلاحين بقولوا: يا طالب الدبس من .

16 آب، 2011

what is the congress members are up to in Israel? and whay is such unprecedented numbers at this time

“The Congress and its members can do multiple things at the same time,” Mr. Hoyer said. “Clearly the economic concerns of our country are great. But clearly the concerns in the Middle East obviously do have an impact on our economy given the energy supply that emanates from the Middle East and given the concerns we have with stabilizing the Middle East.”

20 أيار، 2011

بعد اذن الفنان المبدع عماد حجاج:

21 نيسان، 2011

محاضرة حول التعديلات الدستورية-د.عبدالله النسور و د.عمر شاهين

محاضرة تغطي مجموعة مواقف مهمة حول الوضع السياسي في الاردن ومسألة التغييرات الدستورية:

http://jordandays.tv/showVideo1.aspx?VidId=1704

الرجاء النقر على الوصلة اعلاه

19 نيسان، 2011

اليسار العربي: حوار مع جلبير اشقر


أضفْ الى ذلك بندًا أساسيّاً آخرَ من بنود أيّة إستراتيجيّةٍ ثوريّة، ألا وهو تشخيصُ الجبهة المعادية. فنحن نجد أنّ التوحيد العربيّ مهمّةٌ أساسيّةٌ من مهامّ الثورة العربية. الثورة، بأعمق معاني الكلمة، ليست فشّةَ خلق، بل منعطفٌ تاريخيٌّ يؤدّي إلى تحرير القوى المنتجة من البنى الاجتماعيّة والسياسيّة التي تعوِّق تطوّرها. والحال أنّ تطوّر القوى المنتِجة العربيّة لا يصطدم بالطبيعة الطبقيّة لكلّ دولةٍ عربيّةٍ فقط، ولا بالهيمنة الإمبرياليّة على السوق العالميّة وحسب، بل يصطدم أيضًا وبالدرجة الأولى بتفتيت المنطقة العربيّة إلى أقطارٍ منفصلة، يرتبط كلٌّ منها بالاقتصاد الإمبرياليّ أكثرَ بكثيرٍ من ارتباطها بعضِها ببعض...


ـ هناك فرقٌ أساسيٌّ بين علاقة اليسار بالأنظمة القمعيّة، وعلاقتِه بالقوى المقاتلة: فهذه تجتذب الجماهير تأطيرًا لنضالها، أما تلك فتلجمها منعًا لنضالها. أرى، على سبيل المثال، أنه من المشروع لفصيلٍ يساريٍّ في لبنان أن يكون على علاقةٍ بحزب الله، لكنني لا أرى أنه من المشروع لليسار في لبنان أن تكون له علاقة بالنظام الإيرانيّ. النظام الإيرانيّ نظامٌ رأسماليّ وديكتاتوريّةٌ دينيّة، يعمل بوحيٍ من مصالحه الطبقيّة والفئويّة. أما حزبُ الله، فبالرغم من ارتباطه بالدولة الإيرانيّة، إلاّ أنه يمثّل بالدرجة الأولى زخمًا شعبيّاً في لبنان، وبات درعَ طائفةٍ هي أحدُ المكوّنات الأساسيّة للمجتمع اللبنانيّ،..

أعتقد أنّ تعبير “معسكر الممانعة” مُبالَغٌ فيه عند وصف ما لا يتعدّى تزاوجَ المصالح بين أنظمةٍ وقوًى ذاتِ منطلقاتٍ غير منسجمة. والحال أن بين نظام البعث في سوريّا والنظام الأصوليّ الإيرانيّ هوّةً كبيرةً من الأسس الإيديولوجيّة، على الرغم من تزاوج المصالح بينهما. والأمر ذاتُه ينطبق على العلاقة بين إيران وفنزويلا: فهي علاقة المصلحة بين نظاميْن شديدَي الاختلاف، ..

.

ترى إذًا أنّ دخولَ بعض فصائل اليسار، الفلسطينيّ خاصّةً، في علاقةٍ بنظام بغداد لم يدلّ في الواقع على تغليب الوجهة القوميّة كما ذكرتَ، بل كان نفيًا كاملاً للبعد القوميّ. فالتنظيمات المعنيّة لم تنْظرْ إلى غير مصلحتها القُطْريّة الضيّقة، فرأت أنها تستطيع أن تستفيدَ من علاقتها بنظامٍ قمعيٍّ في بلدٍ آخر. ولو كان فعلاً لدى تلك الأحزاب منظورٌ قوميّ، بمعنى إدراك تلازم النضالات في كافّة الساحات القُطْريّة العربيّة، لا بمعنى الإيديولوجيا القوميّةِ طبعًا، وبمعنى رفع الوعي إلى مستوى مهمّة التوحيد القوميّ العربيّ التي ينبغي أن تكون مهمّةً رئيسيّةً في برنامج أيّ حركةٍ جذريّةٍ في العالم العربيّ، لما قامت ببناء علاقةٍ بنظامٍ على شاكلة حكم بغداد. العلّة إذًا ليست في المنظور القوميّ، بل في المنظور القُطْريّ. خُذ الجبهة الشعبيّة لتحرير فلسطين ..


* وهل يجب هدمُ البنيان كلِّه، أمْ إصلاحُه؟
ـ قُل لي أين يمْكن إصلاحُه؟ ليس من دولةٍ في المنطقة العربيّة يمْكن إصلاحُها! طبعًا أنا أتحدّث هنا عن الأفق الإستراتيجيّ. والمسألة أبسطُ وأكثرُ أوّليّةً من موضوع تحطيم الدولة البرجوازيّة في المنظور الماركسيّ المعروف. فدولُ أوروبا دولٌ رأسماليّة، لكنّها تَصْلح على الأقلّ إطارًا للنضال من أجل تغييرها سلميّاً من خلال المؤسّسات الديمقراطيّةً. أما في منطقتنا العربيّة، فالحالتان العربيّتان الوحيدتان اللتان نجد فيهما اليوم مجالاً ما من الديمقراطيّة الانتخابيّة هما تركيبتان طائفيّتان: لبنان والعراق. هذا هو الواقع المُزري القائم. طبعًا، يتحتّم على اليسار أن يسعى، حيث أمكن، إلى توسيع المجال الذي تستطيع الحركةُ الجماهيريّةُ أن تسير من خلاله، أيْ توسيع مجال الحريّات والنضال من أجل المطالب الآنيّة، سواء أكانت ديمقراطيّة أم اجتماعيّة متعلّقة بمستوى المعيشة الكارثيّ على الصعيد العربيّ؛ هذا ناهيك بمجالاتٍ أخرى أساسيّةٍ مثل المجال النسائيّ (إذ لدينا من بين جميع مناطق العالم أسوأُ مستوى من الاضطهاد الجنسيّ بشكل عامّ، والنسائيّ بشكل خاصّ). كلّ هذه النضالات نضالاتٌ يوميّة، وأيُّ فصيلٍ يساريّ يقوم بواجبه النضاليّ سيصطدم بالضرورة بالأطراف الأخرى، الدينيّةِ وغيرِ الدينيّة..


لكنّ المسألة الرئيسيّة إزاء البناء المستقبلي لليسار العربيّ هي طبعًا مواقفُه وممارستُه في ساحته. والظاهرة الأساسيّة التي رافقتْ أفولَ اليسار منذ أواخر السبعينيّات هي احتلالُ التيّارات السلفيّة الدينيّة ساحتَي الكفاح الوطنيّ والمعارضة الشعبيّة للأنظمة. هذه هي المعضلة الرئيسيّة التي تواجه اليسارَ العربيّ. فالمشروع اليساريّ في المنطقة العربيّة يصطدم بهذا الجدار على أرض النضال الشعبيّ قبل أن يصطدمَ بالأنظمة. لذلك أقول إنّ على اليسار أولاً، إذا أراد أن يتمكّنَ من بناء ذاته، أن يكون يسارًا كاملَ الهوية...


إنّ هيمنة حزب الله على ساحة المقاومة المسلّحة تجعل جلَّ ما يمْكن اليسار أن يفعله هو القيام بواجبه الوطنيّ، لكنه لن يستطيع إطلاقًا أن يزيحَ تلك الهيمنة في المستقبل المنظور. غير أنّ هناك مجالاتٍ أخرى عديدةً يستطيع اليسارُ أن يتميّز فيها عن كافّة القوى الأخرى، وأوّلُها الصراعُ الطبقيّ. هذه ساحةٌ أساسيّة، وهي أقدرُ على كسر الجدار الطائفيّ. وطبعًا هناك الديمقراطيّة بمفهومها العميق الذي يشمل العلمانيّة (لا “إلغاءَ الطائفيّة السياسيّة” وحسب)، ناهيك بساحات التحرّر الاجتماعيّ، والساحةُ النسائيّة في صدارتها كما سبق الذكر. كلُّ الساحات التي أوردتُها ليس لليسار منافسٌ فيها، ومن الحكمة الإستراتيجيّة البديهيّة بالتالي أن يسعى اليسارُ إلى بناء نفسه بالتركيز عليها...


...وأخفق اليسارُ الجديدُ الذي ظهر بعد العام 1967. وكان تقييمي منذ أول الثمانينيّات أنّ الموجة السلفيّة ليست بموجةٍ آنيّةٍ ستزول بعد ثلاث سنواتٍ أو أربع، بل ستبقى مهيمنة حتى حصول أحد أمرين: ظهور بديلٍ لها ذي مصداقيّة، أو إخفاقها من خلال أزماتها الداخليّة. والحال أنه لم يحصلْ أيٌّ من الأمرين منذ الثمانينيّات. أما اليوم فأرى بوادرَ تحقيق الشرطين بالتزامن: أولاً، ظهرتْ بوادرُ تأزّم التيّار الدينيّ في تجربة غزّة والإمارة الحماسيّة وتناقضاتها الداخليّة. والأهمّ منها، طبعًا، الأزمةُ في إيران، وهي لاتزال في بداياتها، ولا ندري كيف ستتطوّر، لكنّ تعمّقها ليس بالمستبعَد. ومثلما أدّت الثورةُ الإيرانيّة سنة 1979 إلى إعطاء قوة دفعٍ هائلةٍ للتيّارات السلفيّة الإسلاميّة على اختلاف أشكالها، فإنّ تأزّم التجربة الإيرانيّة (إذا تأكّد) سيسهم في تأزيم المشروع السلفيّ برمّته وإفقاده الصدقيّة. ثانيًا، نشهد بدايةً جديدةً لصعود قوةٍ بديلةٍ في الساحة الجماهيريّة، تتجلّى في تصاعد الصراع الطبقيّ والنضالات العمّاليّة في عددٍ من البلدان العربيّة من المغرب الأقصى إلى الأردن والعراق، مع وجود مصر في الصدارة حيث تتطوّر منذ ثلاث سنوات أعظمُ موجةٍ للنضالات العمّاليّة منذ أكثر من نصف قرن. وقد أدّى هذا التحرّكُ الطبقيّ في مصر، للمرة الأولى منذ العهد الناصريّ، إلى قيام نقابةٍ مستقلّةٍ هي “نقابة موظّفي الضرائب العقاريّة،” وهناك محاولاتٌ لتكرار التجربة في قطاعاتٍ أخرى. أما التيّار الدينيّ فشبهُ غائبٍ عن هذه الساحة، والناشطون فيها يساريون بالمعنى الواسع لليسار الذي يَجْمع الناصريين الجذريين إلى الماركسيين.



8 نيسان، 2011

استراحة يوم الجمعة..

هناك فصام في المشهد السياسي في الاردن، فبينما تحافظ الحركة المطلبية على وتيرة عالية تشمل معظم قطاعات العمل في الاردن، على الجهة الاخرى ترى ان حركة الاحتجاج السياسي باتت تتعثر حتى انها اعطت لنفسها استراحة لهذه الجمعة..نعم استراحة؟!

الحركة العمالية المطلبية في تنامي مستمر ونحديدا في الخمس سنوات الاخيرة. واخذت هذه الاحتجاجات المطلبية منحى متصاعد بعد انطلاق الانتفاضات العربية الاخيرة واتساعها بدءأ بتونس ثم مصر وليبيا واليمن والبحرين والآن سوريا..والآن هناك اضرابات واعتصامات عمالية ومهنية ولموظفين ومعلمين وطلاب ومزارعين شبه يومية.

منذ الايام الاولي لانطلاق الانتفاضة التونسية عمدت السلطة في الاردن الى تطراية سياستها التعسفية والقمعية تجاه مجمل الحراك العمالي المطلبي وانهالت الوعود بالمساعدات والتنازلات والاعطيات. وهذا ساعد المضربين على اختلاف مشاربهم بانتزاع الكثير من التنازلات الاقتصادية على اختلافها وبسرعة مدهشة من الحكم ومن اصحاب المصانع والشركات. فمعظم الاضرابات انتزعت مطالبها يعد ثلاث الى اربع ايام من بدء الاضراب وبعضها جرى التجاوب مع معظم مطالبها حتي قبل البدء به. هناك ايضا حالات مماطلة وكسب للوقت في ما يخص اضراب المعلمين ونضالهم من اجل نقابة مستقلة. لكن حتى على هذا المستوى سجل تراجع من قبل الحكم واضطر الى اعادة من فصلوا من نشطاء النقابة الى مواقعهم.

وهذه بالطبع تنازلات مؤقته، على اهميتها، من قبل السلطة وبالضد من استراتيجيتها الاقتصادية النيوليبرالية. اضطر لها الحكم لتنفيس الاحتقان والغليان المطلبي والشعبي المتنامي. والحؤول بينه وبين ان يصب في نهر واحد مع مجمل الحراك السياسي الديمقراطي المطالب بالتغيير الديمقراطي والعدالة الاجتماعية. هدف السلطة هو تنشيف الروافد الحقيقية للتغيير السياسي الاجتماعي في الاردن. وبالتالي ا عزل الحراك السياسي الديمقراطي عن مواقع قوته وتجذره في كونه صراع سياسي-اجتماعي ديمقراطي وليس فقط حرب افكار وتصورات بمعزل عن موازين القوى في المجتمع.


هذا المحور في استراتيجية الحكم التحكمية لم تجد من يواجهها على الارض من القوى السياسية. وذلك لأزمة في المعارضة وتركيبتها. واهم تعبيرات هذه الازمة في رأيي انها تحت حسنة التيار الاسلامي وقيادته. بينما خجل اليسار اوافتقد - لا فرق - من طرح مشروعه الخاص، مشروع العدالة الاجتماعية والديمقرطية الجذرية. ولم يتتنبه رموزه الى ضرورة تجسير العلاقة بين النضالات المطلبية كم جهة والصراع الشعبي الديمقراطي من جهة اخرى.

كيف وصلنا هنا.. النيوليبرالية الاقتصادية:

السياسة الاقتصادية النيوليبرالية في جوهرها عبارة عن حرب طبقية. لجأت لها الرأسمال العالمي ليعوض عن تراجع معدلات نمو ارباحه من خلال اعادة توزيع الدخل الوطني لصالح رأسمال. ليس غريبا ان من كان في طليعة منفذي هذه الحرب الطبفية هو نظام بونوتشيه الفاشي في تشيلي وحكومة ثاتشر اليمينية المحافظة في بريطانيا في منتصف واواخر السبعينيات. هئ ذلك ايضا استعادة رأسمال المالي لنفوذه الاقتصادي والسياسي وهيكلة الاقتصاديات العالمية الكبرى لصاح سيطرة رأسمال المالي.

هذه السياسة لاتخلق نموا اقتصاديا كليا يذكر بالمقارنة بما انجزته الكينزية على سبيل المثال. لكنها تضمن نماء ثروة البرجوازية ونقوذ رأسمال المالي. فهي تجبر الدولة على اعادة هيكلة الضرائب لصالح رأسمال وتخفيضها بشكل حاسم على ضريبة الدخل. ضمن اعادة هيكلة كاملة تخرج الدولة بالكامل من دائرة النشاط الاقتصادي الانتاجي والخدمي سواء في التعليم اوالصحة اواي مجال آخر. ويتم اخضاع مجمل النشاط الاجتماعي لآليات السوق والربح كمعيار اساس.

تبني السياسية الاقتصادية النيوليبرالية في الاردن تمثل تماما في اعادة هيكلة النظام الضريبي لصالح راسمال، نفوذ الراسمال المالي الفادح وحرية حركة رأسمال، التخاصية واجتياح معايير السوق لكافة مناحي النشاط الاقتصادي في البلاد. لم يؤدي لوأد المديونية كما كان متوقعا وبعلم منفذي هذه السياسة - راج دراسات البنك وصندوق النقد الدوليين من بداية التسعينات - ولا لمؤشرات نمو تماهي اوتقترب من الفترات السابقة في السبعينيات والتسعينات من القرن الماضي. انما ادى الى هدم شبكات الامان الاقتصادية لقطاعات واسعة من المجتمع في الاردن. حيث ضرب قطاع التعليم والصحة العامين، وتم استخدم اموال الضمان الاجتماعي ذته بتأثير من الدولة التي تهيمن على سياساته الاستثمارية في مضاربات مقامرة في السوق المالي وشراء اوانعاش الشركات الفاشلة.
وصولا الى العديد من حزم القوانين المؤقته التي تكرس ذات السياسة الاقتصادية الطبقية (النيوليبرالية) واخرها مثالا قانون الايجار والاستئجار.

وهذا الواقع من انعدام عوامل الامان الاجتماعي المدني وتراج دور الدولة وانعدام الرقابة الشعبية ومؤسساتها الديمقراطية على اداء الاقتصاد، غذى هذا من جهة اخرى الولاءات التقليدية العشائرية والجهوية على نحو مبالغ به، وبنحو اكبر مما لهذه الاطر الما قبل حداثية القدرة على تحمله والنؤ به.

عودة على بدء..

وفي السنوات الاخيرة وقبل انفجار تونس - بوعزيزي. كان المجتمع الاردني يتلاطم بين تصاعد الاضرابات المطلبية للقسم العامل من المجتمع، وبين القسم الفاعل الاخر من طلاب وعاطلين عن العمل والذي لم يجد من منفس سوى القنوات العشائرية والجهوية والاقليمية ليعبر عن احساسه بعدم الامان . فمن هنا اضرابات في مواقع العمل والوظيفة وعلى الجانب الاخر هوشات وشجارات في الجامعات تمتد الى المدن والقرى للاطراف المعنية وتنتهي بتدخل الدرك في الحالتين وبالبشاعةوالاجرام ذاته.

المشكلة ان الحركة السياسية ببناها السائدة هيمنت من حيث تدري اولا تدري على اصوات الاحتجاج في البلد. وغمغمت على الاصوات والتعابير الاخر ولم تعطي اولوية للتتواصل معها. كما انها من جهة اخرى ومن البداية وضعت سقفا لنفسها وسلم اولويات في مطالبها لم يأخذ بالاعتيار اولويات الجزء الاهم والانشط في الحراك الاجتماعي المطلبي في السنوات العشرة الاخيرة.

25 آذار .. والمفصل الجديد

ثم جاء يوم 25 أذار والقمع الوحشي الذي تعرض له المعتصمين. لقد واجه المعتصمين ببسالة وبدون اللجوء للعنف هذه الهجوم العنجهي والاجرامي المدبر من الحكم واجهزته. الحكم حاول محاصرة التحرك وعزله على قاعدة اقليمية ومصورا من قام به على انهم غير اردنيين، وهذا هو الخط الاخير والمفضل للسلطة في قمع حركات الاحتجاج في الاردن منذ السبعين. لكن معظم الاصوات التي خرجت من المعارضة قبلت بلعبة الحكومة، واصبحت تدافع عن نفسها بوصفها انهم من "ابناء العشائر الاردنية،" وانهم اردنيون ويعلنون "الولاء للملك." وبالتالي تهافت خطاب نخب المعارضة الذي ابتدأ بالمطالبة بـ"الغاء وادي عربة وطرد السفير" وتغييرالدستور الى اثبات خطاب اثبات من هو اردني وبالتالي من هو الذي يجب ان تطاله عصا القمع الغليظة؟!
وانكفأ خطابها الى موقع الدفاع عن نفسها وتبرير وجودها بدل من ان يقع الجرم على من دبر هذا الهجوم الاجرامي وعبأ الناس بالاقليمية والشعارات العصبوية المعتوهة.

ثم هل كونك اردني يغير من شئ امام ألآلة القمعية للحكم. الم يرسلوا الدرك لقمع اضراب عمال الموانئ وبالوحشية ذاتها؟ الم يرسلوهم طوال العقدين الماضيين لقمع انتفاضات معان والطفيلة والكرك.

ثم ما الذي يمنع من ان يكون المعتصم سيرلانكيا اومصريا اوفلسطينيا اواي مواطن في الاردن. لماذا الانبطاح للتعبئة الاقليمية التي يغذيها الحكم واجهزته الامنية. كيف تضع الحركة الوطنية المعارضة على رأس سلم مطالبها الغاء اتفاقية وادي عربة بينما تستثني من خطابها كافة الللاجئين والمواطنين من اصل فلسطيني في الاردن. كيف تكون حركة تغيير ديمقراطي بل وتتبجح بالقومية والاسلاموية في الاردن وبرنامجها يستثني اويكاد نحو 50% من السكان؟ لماذا نحارب الحكم على ارضه الايديولوجية والعنصرية وبادواته؟ وكيف تحاول بعض اصوات المعارضة ان تبرر لنفسها الاعتصام يناءا على ان غالبية المعتصمين من "اصل اردني ومن ابناء العشائر الاصيلة؟" ثم ماذا يعني "ان لا خلاف على مؤسسة العرش؟" "وان مؤسسة العرش هي ضمانة الاستقرار في الاردن؟" ماذا يعني هذه الخطاب ولماذا يتم الترويج لاستبطانة ؟ ولماذا لا تهاجم المعارضة جوهره اللا ديمقراطي والاقليمي على السواء، بـ"اعطياته و"امتيازاته" و"مكارمه" التي تطول بشكل كاسح فئة وليس غيرها؟
الانيطاح لهذه التعبئة المتخلفة العنصرية يشكل اكبر مأزق، بل مقتل للحركة السياسية المعارضة في الاردن. وقد كشفت الاحداث عن ذلك على نحو صارخ.

الفصام اذا ليس بين حراك سياسي واخر اجتماعي فحسب، بل هناك فصام اخر عمودي في الشارع في الاردن. والنظام يلعب بخبث ولؤم واضحين على هذه المتوازيات لتفتيت الحركة الديمقرطية العادلة في الاردن واجهاض نهوضها وخصي خطابها. بينما هي تستسلم بوعي اوبدون وعي لاحداثيات هذه اللعبة قواعدها المختلة بدون خطاب اصيل من لدنها.

انتقل خطاب المعارضة الى خانة دفاعية وتبريرية وإن بمفردات شكلها جرئ على المستوى الشخصي ولاشك. وصارت المعارضة تسعى لتبرير وجودها بدل ان يكون الحكم هو من بحاجة لتبرير وجوده وتفرده وتسلطه واعتدائة المزمن على الشعب وحقوقه وكرامته.

المشهد ايضا لا يحلو من الم. ونحن نشاهد ان قضية المراة سواء العاملة ام ربة المنزل مستثناه من خطاب الحركة الديمقرطية واليسارية المعارضة. شو، ما فيه مشكلة في موضوع المرأة؟ كله تمام؟ في العشرين سنة الاخيرة كان الحراك من اجل حقوق المرأة وموافقة الدولة على وئيقة بكين حراك هام في الاردن. برز فيه العديد من الناشطات والمؤسسات النسائية والنسوية. هل ناقشت المعارضة مع هؤلاء الناشطات والمؤسسات قضاياهن ودورهن في الحراك السلمي الديمقراطي؟ الحركة النسائية كانت من اكثر الحركات تنظيما وفاعلية الى جانب الحركة العمالية ونشاطها المطلبي في العشر سنوات الاخيرة على الاقل. وعلى المعارضة ان تحاورها وتفسح مجالا لهذه التيارات في قيادتها ومن بين نشطائها اذا كانت تعمل على اعادة بناء خطابها ونشاطها السياسي والاجتماعي المعارض بجدية وجذرية.

هذه مسودة افكار وملاحظات كتبت على عجل وليس الهدف منها المزاودة على احد اواخلاء المسؤولية. لكنها تهدف الى اثارة حوار هام وبات ضروري من اجل اعادة تأسيس خطاب ديمقراطي جذري المعارضة الديمقرطية والعمالية اليسارية في الاردن. ومن اجل تقدم بلدنا ومنطقتنا العربية. ومن اجل اوسع جبهة في مواجهة الهجمة والعدوان الامريكي - الصهيوني اليومي على بلداننا وشعوبنا. وضد الرأسمالية بما هو نظام نهب واستغلال طبقي وليس فقط في شكل الفساد المبتذل الذي تتراكض الحكم للتشهير ببعض رموزه والاختفاء خلفها. إن بلادنا ودماء مناضلي الحرية الذين سقطوا في عمان ومصر وسوريا وليبا والبحرين واليمن تستحق منا اكثر من ذلك. بلادنا وشعبنا يستحق الافضل، الديمقرطية والعدالة الاجتماعية .


27 آذار، 2011

قمع حركة 24 آذار بتعاون بين الحكومة والامن والبلطجية وانهيار ما يسمى بلجنة الحوار الوطني

بالطبع الحكم اي حكم غير معني بتقليص صلاحياته..وواهم من يعتقد اويسوق ان القصر يود ان يقلص صلاحياته بينما الحكومة تحول دون ذلك! ولا تفهم مقاصد خطاب القصر؟! كل ما في الامر ان من ادوار الحكومات في الاردن انها عند الضرورة تستخدم كممسحة زفر ثم تترك لمصيرها اما في الاستيداع اوالزبالة اوالتصفية.. وما حدث في دوار الداخلية مثال آخر.

بالطبع بعض الشرفاء وعلى ضوء ما حدث انسحبوا مما يسمى بلجنة الحوار الوطني غير المؤسوف عليها. لاعادة تقييم الامور بعد هذا التطور الخطير والمدبر من قبل الحكومة. وبدا واضحا من تورطها بعد الاكاذيب التي روج لها وحاول تسويقها رئيس الوزراء مع مدير الامن العام في المؤتمر الصحفي الذي عقداه الامس.

إن امام الحركة الديمقراطية في اطيافها مهمات جسام في المرحلة القادمة في توحيد صفوفها وتوسيع تحركاتها للجم التيار المحافظ والقمعي في الحكم. من اجل تحقيق المطالب والتحولات الديمقراطية التي هي من حق اي شعب في العالم. فمعطم دول العالم لها حكومات منتخبة من احزاب وفي انتخابات ديمقراطية. ويتغير رئيس الوزراء اوالرئيس بالانتخاب كل اربعة الى 8 سنوات من غيران تنقلب الدنيا ومن دون ضجة ولا بلطجة والا اكل خراء. وانا لا اقبل لنفسي كمواطن اولبلدي وشعبي اقل من ذلك. اما ان تبقى البلد تساق القطيع بشخص واحد يقرر كل شئ ويعين الوزارات والحكومات والقضاء والمحافظين والبرلمان والاعيان ويحيلهم بجرة قلم وبدون حسيب اورقيب فهذا انسانيا وديمقراطيا مرفوضولا يليق بشعبنا وعشائرنا وانسانيتنا. إن الطريق الذي اختطه شباب 24 اذار هو بداية الطريق لحركة اشمل واقوى وهذه التجربة بقسوتها وانحطاط ما اظهرته الحكومة وبلطجيتها من افلاس وانعدام القدرة على الحوار اوتقديم البدائل لهو يمثل اهم محطة في تقوية وتصليب النضال الديمقراطي في بلدنا لا في اضعافه.

إن مشاهد العنجهية والعنف والانحطاط الثقافي بل والوحشية التي اقدم عليها بلطجية الحكومة تجاه ابناء بلدهم المعتصمين ليظهر ان هناك طرف لا رغبة لديه في الحوار السلمي ومستعد لقتل شعبة والتنكيل به من الوريد للوريد. يجب على الحركة ان تأخذ هذا العنف بعين الاعتبار وان تعمل على لجمه ومعرفة القائمين عليه بالاسم وبالوثائق والاستعداد لمحاسبتهم امام القضاء وعلى رأسهم رئيس الحكومة ومدير الامن العام.

إن الضمانة الاهم الآن هو الدفاع عن المكاسب الديمقراطية التي تحققت في المرحلة الاولى من الحراك الشعبي والدفع باوسع مشاركة شعبية في التحركات القادمة افقيا وعموديا.


إن ما حدث على دوار الداخلية في تقديري هو محطة في نضال شعبنا. محطة اليمة لكن لابد منها في مواجهة انظمة متسلطة لن تتنازل عن تسلطها وخكمها المطلق غير المحاسب عن طيب خاطر. هي اذن مخاض هام في الوعي السياسي للصراع الديمقراطي وضرورة بناءه على اسس واصطفافات واضحة بدون بوس لحى وبدون خطابات معسولة. أن ما يقدم عليه الحكم هو اللعب على الوقت لتجاوز الازمة وتجاوز مأسسة اي مكاسب ديمقراطية ينتزعها الشارع. بينما يتم الجوء الى خطاب معسول غير مستفز ولا استقطابي حتى تبقى الحركة في اطار يسهل السيطرة عليه. من جهة اخرى استخدام عنف عنجهي جبان وبدعم وتغطية من الاجهزة الامنية هدفه صدم الحركة وكسر اي مبادرات شبابية خارج الاطر المسموح بها وعزلها عن بقية الحركة.


17 آذار، 2011

ما بسمى بلجنة الحوار الوطني، ازمة السلطة ..مأزق المعارضة

مرة اخرى يطل نموذج "لجنة الميثاق الوطني" بتسمية جديدة ووجه "ليبرالي" لكن بمحتوى اقل ما يقال فيه انه غير ديمقراطي وبصلاحيات شكلية يسهل على السلطة التنصل منها مثل ما تم في الميثاق.
وقد يقول قائل ان السلطة\الحكم لن يمنعه اي شئ من التنصل من اي صيغة عندما تحين الظروف لذلك؟ بالطبع، وهذا مربط الفرس في شكل ومحتوى الحوار الذي يجب ان يفرض شعبيا. يعني بالمختصر الامر مرهون بموازين القوى بين الحكم وبين رغبات الشعب وقواه السياسية الحية والديمقراطية ضمن سياق التحولات التي تجري في المنطقة العربية. ومن هنا فإن المعيار الاساس للخطوات السياسية لآي قوى معارضة هي كيف تعزز في خطواتها وقراراتها وممارستها السياسية المكاسب الديمقراطية للشعب وتفتح امامه ابواب المشاركة السياسية على كافة المستويات.

من هنا فالمعيار الاساس في قبول اي لجنة حوار لتعديل الدستور اوكتابة دستور جديد وديمقراطي هو ان تصر القوى السياسية والشارع عموما على حل البرلمان المزور اولا، حكومة انتقالية من كافة اطياف القوى السياسية في البلاد هدفها الاعداد لانتخاب لجنة تأسيسية تحت اشراف القضاء. انتخاب اللجنة التأسيسية من الاردن كدائره واحده وبالقوائم النسبية وبدون قانون الصوت الواحد المخزي. ثم طرح الدستور لاستفتاء شعبي.

مثل هذه اللجنة اوالحمعية التأسيسية تاخذ شرعيتها ديمقراطيا من الشعب الذي هو مصدر السلطات. وليس الملك كما اشترط الاخوان للجنة الحوار الحالية. كما انها من جهة ثانية تضمن تمثيل نسبي لجميع القوى السياسية في الاردن وتسمح بمشاركة شعبية اوسع في اختيار اعضاء هذه اللجنة والتأثير في عملها انتخابا ومن خلال الحراك الشعبي الواسع الذي يرافق اطلاق مثل هذه الديناميكية.

ومن هنا فأن قبول القوى المعارضة الدخول في "لجنة الحوار الوطني" هو خطوة في الفراغ، سوف تسهل مساوماتهم مع الحكم وخصوصا انهم لا يمتلكون اي شرعية حقيقية غير دعوة صاحب الدعوة لهم.

اما موقف الاخوان الذي وضع شروطا للانظمام للجنة، فإن شروطه لا تتمايز عمن قبل الدخول في اللجنة على علاتها، تكوينا وسيرورة. فهم اشترطوا على اللجنة ان تكون مرجعية اللجنة الملك وليس الحكومة! وماذا عن الشعب؟ ومن جهة اخرى لماذا هذا الاصرار والاستمرار فى تحييد الملك عن كونه طرف اساسي في الصراع والاعتداء على حريات المواطينين وقوتهم؟
هناك اشتراط الاصلاحات الدستورية، كيف يتم ذلك من دون هئية منتخبة وممثلة تمثيلا ديمقرطيا للشعب؟ لماذا تتعامل هذه القوى وكأن الشعب في جيبتها وممكن الحوار والوصولى الى تسويات مع الحكم بدون ان ينيبها الشعب عنه. ثم الا تستحق هذه التعديلات الى ان يعرض الدستور الجديد اودستور 1952 على الشعب في استفتاء عام لاقراره؟
هذا الشعب الذي تطالب هذه القوى باسمه بالديمقراطية بينما هي تغيبه اوتبعده، بحسن نية اوبسوء نية، عن دائرة الفعل السياسي. وبالتالي فهي تجرد نفسها من شريان الحياة الاساسي لوجودها ولجدية مطالبها وحقيقة نزوعها الديمقراطي.

هذا يتضح بشكل مقلق من شرط الحركة الاسلامية الثاني في الدخول للحوار "أن تكون عضوية اللجنة محصورة في شخصيات وطنية مؤمنة بالإصلاح وعاملة من أجله وممن يمتلكون خبرات ثمينة وكفاءات عالية." ما كنه هذا المعيار الذي تشترطه الحركة الاسلامية وكيف نحدده؟ من هي هذه الشخصيات الوطنية والمؤمنه في الاصلاح؟ وكيف ومن يحددها؟ وما المقصود بـ"خبرات ثمينة وكفاءات عالية"؟ هل نحن بصدد لجنة تكنوقراط؟ ام ان الموصوع هو مواقف وقوى سياسية واجتماعية؟! لماذا يصر الاخوان على تغييب الشعب عن اي دور الى هذا الحد. هذا يكشف عن عدم ثقة عضال تجاه ما يقرره الشعب وقدرته على ادارة حياته السياسية والاجتماعية بعيدا عن جهارذة النصوص والافتاء.

من الواضح ان القوى السياسية الموجودة حاليا باطيافها غير قادرة على ادارة صراع ديمقراطي واسع على مستوى البلاد. وان الساحة فارغة تواقة لقوى سياسية حقيقية تحمل راية الصراع الديمقراطي الى مبتغاها. ان حجم الاضرابات الطلابية والعمالية والمهنية في الاردن في الايام الاخيرة يدل على مؤشرات نضوج لمثل هذه القوى الجديدة..المهمة الاهم حاليا في نظري هو تشجيع وخلق اوسع جبهة شعبية للتضامن مع المضربين من عمال ومعلمين وموظفين ومزارعين وسواقين وفي مختلف القطاعات للدفاع عن قوت الشعب ولجم تغول السلطة وراسمالييها على مصادر رزقهم وتحميلهم اعباء ارباحهم المكدسة ونهبهم وفسادهم.

9 آذار، 2011

مقالة الاستاذ أيمن شحادة عن الوضع السياسي في الاردن:

ولا يمكن تبرير مثل هذه النمط الشمولي المطلق من أنظمة الحكم في هذا الزمن بأن يقال هو ضروري، أو إن فيه فائدة للبلد، بل إن مثل هذا النمط ببساطة غير عقلاني، قد انتهت صلاحيته منذ أمدٍ بعيد، اللهم إلا في العالم العربي حيث هو الآن آيلٌ إلى الزوال.

وإن كان الدستور يعطي الملك حماية عن المساءلة القانونية، فإن قانون العقوبات يعطي الملك خصوصية تمنع بالفعل أي مساءلة شعبية أو إعلامية لأفعاله وقراراته. وفي هذا المنع حرمان للمواطنين من حقين من حقوقهم، فوق حرمانهم من حق حكمهم لأنفسهم.


3 آذار، 2011

بلد الدمى المتحركة يا بلدي... البرلمان يمنح الحكومة ثقة محدودة بــ63؟ ليش شو صار؟ ليش من 120 او110؟ شو الرفاعي احسن من البخيت؟ وبعدين شو اللي صار بالمنحتوه 115 تقريبا؟ وين اراضيه وليش سمحتوله يستقيل قبل ما يربعن؟ وبايعاز من مين هالتصويت هذا؟ ليش ورقة التين المتأخرة هاي؟!

وبعدين.. وخالد الكركي Take 2 للديوان الملكي.. خطوات فارغة في محاولة للالتفاف على مطالب الشعب: حل البرلمان، وقانون انتخاب ديمقراطي للبرلمان، والغاء كافة اشكال التمييز بين الرجل والمرأة في القوانين الاردنية بما في ذلك الالتزام بمقررات وثيقة برلين وبكل الشرائع الدولية فيما يخص حقوق المرأة. المشكلة ان البنود التي تخص حقوق المرأة مفقودة من كافة مبادرات المعارضة، لماذا؟ تذيلا للآخوان المسلمين بالطبع، وهذا احد مقاتل حركة المعارضة في الاردن. ومؤشر يضعف تناغمها الجذري مع الحالة الثورية في المنطقة العربية برمتها.

وثيقة الجمعية التأسيسية الوطنية الاردنية للتغيير تذكر حقوق المرأة لكن تختصرها في شقها الاقتصادي فقط "إنهاء سياسات التمييز ضد المرأة في العمل والاجور" اوصيغة اكثر تعميما وغموضا " تؤكد على دور المرأه كشريك كامل غير منقوص في بناء الدولة والمجتمع والاقتصاد" اعتقد ان قضية المرأة في بلدنا تستحق اكثر من هذه التعميمات والنصوص الغامضة وهي قضية ليست موضع تفاوض اومقايضة مع الحركة الاسلامية اواي طرف في خيارات اليسار الحقيقي السياسية والاجتماعية.

هناك مطالبات بملكية دستورية اوبدستور عام 1952 واخرى تطالب بدستور جديد. من جهتي انا مع انتخاب جمعية تاسيسية تضع دستور جديد للبلاد.

الحكم واجهزته مرعوبين وهم لا يألوا جهدا في الالتفاف على المطالب الشعبية بكافة السبل. ويحاولوا على استعجال فتح قنوات التعبير الجوفاء للشباب على نحو مقزز من الابوية. للآن لم يتم اخذ اي خطوة عملية وهيكلية ضد السياسة الاقتصادية النيوليبرالية اوالفساد بانواعه شكلا ومضمونا الديمقراطية وحق الشعب في الحكم وتشكيل الحكومات مباشرة من هيئاته المنتخبة. كله محاولات ضحك على اللحي من قبل الحكومة. ويتصرفون مع الطوفان الشعبي الحاصل في المنطقة العربية وكأنه سحابة صيف وبتعدي. للآسف تعمق الثورة في مصر وتونس وليبيا ما هو الا اكبر دليل على ان الثورة في بدايتها. وما تقوم به الحكم من مساوفة ومراوحة وحملات علاقات عامة ممجوجة على شاكلة خالد الكركي لن تحصنهم بل سيكونوا مكشوفين اكثر للقادم.

هل تستطيع ان تكمل رسالة مدير الامن العام للملك واللغة المتحجرة وما قبل الاسلام التي بعث بها للملك: "مولاي وسيدي...والمعظم.. جلالة" شو هالالفاظ والتراكيب العجيبة؟ بأي عصر احنا؟ يا خي طل من الشباك؟ بعدين على مهلك لما تسمع مجالقة خالد الكركي وتطريزاته للخطب القادمة.. يا اخي عفو عنا .. انا رايح "ابوس الواوا.." تحيا هيفا..


21 شباط، 2011

لقاء الملك مع ما يسمى برؤساء السلطات .. ذر الرماد في العيون

ما جاء في لقاء الملك مع ما يسمى برؤساء السلطات الثلاث مسرحية مضحكة بالفعل وجولة علاقات عامة لمن اراد تضييع الوقت اوالبحث عن حجر طري اوما شابه.. هذا الكلام هو ذات الديباجة التي بسهولة قد تجدها في خطابات الملك منذ "تسلمه سلطاته". نفس المقتطفات من هذا الخطاب اوذاك وبالتنتيجة يأتي "الاصلاح المنتظر" بعد طول انتظار واذا به اسوأ مما كان عليه الحال قبله.

عنوان الخطاب مبهمة، اهدافه غير واضحة المعالم وممغمته وليس هناك اي جدول زمني للاصلاح المزعوم. هي ترديد لعبارات مقتضبة يسهل حفظها واسترجاعها كانت خرجت للتو من مخبز علاقات عامة اصفر. اذا كان يؤمن من كتب والقى هذا الخطاب ان الشعب الاردني على قد المسؤولية فالشعب بستاهل اكثر من هيك لغة وهيلمات. يعني هذا كلام حتى بعطوة عشائرية ما بيمشي مش تا يتم اصلاح بلد، اوتحويله "لملكية دستورية" كما يرغب البعض.

اما الحديث عن الفساد فهو الاكثر مثارا للتقزز؟ الفساد في الاردن مقونن مش رشاوي اومحسوبية. اليس قانون الانتخابات البرلمانية قانون فاسد ومفسد؟ اليس قانون الضريبة قانون في قمة الفساد يستهدف المواطنين والمستهلكين بينما جرى تحجيم الضريبة التصاعدية على الدخل إن لم يكن القضاء عليها. اي تصرف مداخيل البلد؟ وعلى من؟ وماذا حدث في القطاع الصحي العام والتعليم العام والتعليم العالي العام. من يجني ارباح الجامعات والمدارس الخاصة ومن يدخلها وبأي ثمن. ثم من قبض ثمن التخاصية في الفوسفات والاسمنت والبوتاس والاتصالات وغيرها من القطاعات؟ من اين تأتي وتتراكم ارباح البنوك العاملة؟ وعلى رأي ليث شبيلات اي هي املاك الدولة واراضيها ولماذا تسجل باسم الملك؟ ما الداعي؟ اليس هناك مؤسسات دولة مسؤلة عن هذه الثروات؟

كل هذا والناس مسكته مقموعة بالمليح والعاطل ويتم اللعب في كل عملية انتخاب وتصويت في البلد من عريف الصف الى عضو البلدية الى البرلمان. يتم عامدا متعمدا من الحكم اخصاء اي مؤسسة منتخبة في البلد وتنفير الناس منها. لماذا يتم ذلك؟ ولصالح من؟ ما السبب ولماذا هذا التعجرف والاستعلاء على الناس؟ ما الذي يخبيه صناع القرار من حقائق ومن اسرار و"مسؤوليات" والتي لا يمكن الا لهم ان يعلموه ان ينوءوا به؟ لماذا هذه الابوية الفوقية تجاه شباب وشابات هذا البلد وكان الحكم لا يعرف وين يروح بيهم.

الاعتداء على مظاهرة بوم الجمعة الماضي من قبل بلطجية الامن العام يكشف حقيقة هذا الاصلاح المزعوم. لكن ردة الفعل الشعبية المحلية والدولية اجبرت الحكومة ان تأخذ موقفا دفاعيا وان تتنصل بكل الوسائل مما حصل. إن كنت تدري فهي مصيبة وان كنت لا تدري فالمصيبة اعظم. لكن هذا هو نفس نهج الحكم والاجهزة الامنية التي اتبعته خلال الثلاثين سنة الاخيرة لآرهاب القوى الحية في المجتمع وبدأ ضد الحركة الطلابية المستقلة في الجامعات الاردينية واليرموك مما اوصلها لما هي عليه الآن من مسرح للصراعات الفئوية والعشائرية في حرب الكل ضد الكل. الحكم لن يتورع في اغراق البلاد كلها بهذا المستنقع، وقد فعل في السابق، للحفاظ على كرسية وللقيام بالدور السياسي المنوط به امريكيا.

بالطبع، اضربه وسهل طاقيته. انطلفت ابواق الحكومة في النعيب والاعتذار ان لا دخل لها بهؤلاء البلطجية والذين كانوا يتصرفون وكأنهم مراهقين مدلليين في حضن ضباط وافراد الامن العام كما تظهر العديد من لقطات المسجلة على الانترنت. اذا الحكومة صادقة فهي تعرف من كان في الخدمة في ذاك الموقع وقت حدوث المظاهرة. وواضح لديها رعاية الامن العام لهؤلاء الهمج وتسهيل امورهم بل حمايتهم واعطائهم الايعازات في بعض اللقطات المؤخذة.

الرد الشعبي يجب ان يكون هو نحو مظاهرة حاشدة بالآف بعشرات الآف يوم الجمعة القادمة.. مظاهرة التغيير الحقيقي الذي يتمناه شبابنا والذي يخلق من الاردن بلدا قابلا للعيش ليس مجرد بلد ترانزيت معظم ابنائه يعملون في الخارج اوينتظرون السفر.

18 شباط، 2011

مشاهد البلطجة التي اقدمت عليها اجهزة الحكم ضد المتظاهرين اليوم هي ذاتها التي تستخدمها وجربتها هذه الاجهزة نقسها ضد الطلبة في الجامعات في اليرموك والاردنية وباقي المواقع الطلابية. اليوم تجريها على نطاق واسع في الشارع وامام مرأى من المواطينين. اسلوب مقرف وممجوج تظهر خليط من عناصر امن في اللباس المدني ومن مانوا عليهم من بلطجية واصحاب سوابق وزعران ويطلقونهم بينما قوات الامن العام تراقب وعلى "الحياد" .. يا لطيف شو مؤدبين، يخزي العين!

ومثل ما شاف الكل في هالايامظن هذه الالاعيب الرعناء صارت فاشلة ومفضوحة وباهته بقدر ما فيها من اجرام، وما رح بتزيد الناس الا اصرار على حقوقها.

16 شباط، 2011

ما الذي ينتظره العمال المصريون لكي يشكولوا حزبهم العمالي.. من سوف يكافح ضد السياسات الاقتصادية النيوليبرالية؟ من ذا الذي سوف يكافح من اجل حقوق العمال الاقتصادية والسياسية والاجتماعية؟ من الذي سوف يدافع عن مصر؟ عن حقوق المرأة المصرية ونصيبها من الحرية والثورة التي غذتها بدمائها ونضالاتها الباسلة ضد السلطة وضد التخلف والاسر الاسري؟ لا رهان الا على انفسكم؟ وبدون حزب عمالي ديمقراطي ومستقل سعتبركم المتبوئون الجدد مجرد كومبرس.. انشؤوا حزبكم .. حرب الثورة والثوار الاصلب في مصر وطليعة من داس صورة الدكتاتور في شوارع المحلة والسويس ..!

تحيا الطبقة العاملة المصرية!
تحيا مصر!

9 شباط، 2011

الوزارة الجديدة شو يخزي العين!

خرجت الوزارة الجديدة للملآ بعد مخاض عسير..حاولوا استدراج الاخوان لدخول الوزارة مباشرة فلم يفلحوا. ثم ناوروا باستدراجهم من خلال النقابات ولم يفلحوا ايضا. هناك تحليل هادئ ومعقول لموقف الاخوان قدمه الكاتب محمد ابو رمان في الغد.

الوزارة الجديدة تظهر مخاوف الملك ورغبته في لعب ورقته وورقة القصر التاريخية بشق المجتمع عموديا. فهي بالتعريف الدارج والكريه من "الشرق اردنيين" بالكامل.. ومش بعيد يطلق الملكة اذا لزم الامر. هيك بطيروا العصافير وهيك بسبحوا الاسماك .. في بلادنا.. اتمنى ان لا تكون المعارضة قد اعتبرت تغيير الحكومة نصر لها، اوان تكون تؤمل نفسها باي اصلاحات. حتى بيان الحكومة الجديدة مش قادر بتلفظ فيها..رغم كل التزويقات والصياغات والمفردات المنثورة هنا وهناك.

هناك تفاؤول مفرط عند بعض المراقبين وبين النخب في الاردن ان ياتي التغيير والديمقراطية من قبل النظام. هذه الوزارة مرة اخرى تثب فشل بل استحالة مثل هذا الرهان، وبحسب المثل الشعبي: اللي عند الحمار دلاّه.. وصارله بدلي بيه من زمان مرة بعد مرة. اما آن الاوان للبحث عن طريق حقيقية ومستقلة للتقدم ببلدنا؟ اما آن الاوان لنراهن على انفسنا؟

7 شباط، 2011

ليث شبيلات: نصيحة مع وصية

الجزيرة تنشر رسالة|نصيحة|وصية المناضل ليث شبيلات للقصر:
ﺍﻟﺤﺩﻴﺙ ﻁﻭﻴل ﻭﻗﺩ ﻤﻠﻠﺕ ﺍﻟﻜﺘﺎﺒﺔ! ﻭﺃﻤﻠﻲ ﻀﻌﻴﻑ ﻓﻲ ﺍﻻﺴﺘﺠﺎﺒﺔ ﻟﻭﻻ ﺍﻷﻤل ﻓﻲ ﺃﻥ ﺍﻷﺤﺩﺍﺙ ﺍﻹﺠﺘﻤﺎﻋﻴﺔ ﺍﻹﻗﻠﻴﻤﻴﺔ ﺍﻟﺤﺎﻟﻴﺔ ﻗﺩ
ﺘﻜﻭﻥ ﻭ ﺍ ﻋ ﻅ ﺎﹰ ﻟﻤﺘﻌﻅ ! ﺃﻤﺎ "ﻨﻭﺍﻁﻴﺭ ﺍﻟﻤﺘﻨﺒﻲ" ﺍﻟﻨﺎﺌﻤﺔ ﻓﻼ ﻴﻭﻗﻅﻬﺎ ﺇﻻ ﺍﻟﺠﻭﻉ. ﻭﺇﻥ ﻓﻲ ﻤﺎ ﻜﺘﺒﺕ ﻭﺤﺫﻓﺕ ﺜﻡ ﻜﺘﺒﺕ ﻭﺤﺫﻓﺕ ﻓﻲﺍﻟﺴﺎﻋﺎﺕ ﺍﻟﺴﺘﻴﻥ ﺍﻟﻤﺎﻀﻴﺔ ﻤﺎ ﻴﻜﻔﻲ ﻟﺘﻭﺠﻴﻪ ﺒﻭﺼﻠﺔ ﺍﻹﺼﻼﺡ ﺍﻟﺫﻱ ﻜﺎﺩ ﻴﻔﻭﺕ ﻭﻗﺘﻪ ﻓﻬل ﻤﻥ ﻤﺴﺘﻤﻊ؟ ﻭﻫل ﻤﻥ ﻤﺠﻴﺏ؟ ﺃﻡ
ﺃﻨﻨﻲ ﻗﺩ ﺃﺴﻤﻌﺕ ﻟﻭ ﻨﺎﺩﻴﺕ ﺤ ﻴ ﺎﹰ ! ﻭﻟﻜﻥ ﻻ ﺤﻴﺎﺓ ﻟﻤﻥ ﺘﻨﺎﺩﻱ!
يصر ليث شبيلات ان الاصلاح يأتي من الاعلى بعد ان "استحال" في نظره من ان يأتي من الاسفل. ليس ذلك فقط بل هو يحذر "صاحب الشأن" من الطوفان القادم والذي يخيفه لآنه قد يودي بـ"العرش" الى السقوط. وسؤالي هو لماذا يقلق هذا المناضل من طوفان شعبي قادم؟ ولماذا كل هذا الحرص على مؤسسة العرش هذه والتي هي في محل الشبهة بحسب وصفة؟ وما هذا التغني بالوفاء لها كابرا عن كابر؟ برغم ما بدر من العرش ذاته واجهزته من اعراض عن نصائحه بل التنكيل به من قضية الى اخرى ومن حكم اعدام الى آخر وتحرشات متواصلة كان آخرها اعتداء بلطجية الامن العام عليه في المخبز اياه، فلماذا؟ ما المبرر اود لو يعلمنا؟ وها هو يداوم على ثقته وبرهنة حرصة المطلق على العرش ومصالحه العليا وتوجيه خطابه للقصر، بينما هو لا يثق بل مفزوع من الشارع والشعب والمعارضة ويحذر من طوفانهم القادم؟ برغم ان هؤلاء لم يغدروه ولم يسيؤوا له في شئ على حد علمي؟

فما هي حقيقة المخاوف التي يخفيها خطابه هذا؟ والتمسك غير المبرر بالقصر في محاولة لتنزيهه - محاولة غيرلموفقة وفاشلة سلفا وبعلمه - عن الفساد والفجور الحاصل في الاردن؟

انا مثل كثير من المواطنين اكن احتراما لليث شبيلات وجرأته. برغم ان موضوع التغيير الاجتماعي ليس بالضرورة موضوع جرأة شخصية ولا هو يقع في باب النصح، وإن كان فليس للقصر تحديدا. الا اذا كان الواحد منا يود ان يوهم نفسه انه يعيش في دولة عمر اومروان اوغيره من الخلفاء اوامارة ميكافيلي.. وان الامور مسطحة بدون هيكلية وامتيازات ومصالح طبقية واجتماعية يتشابك بها المحلي بالاقليمي بالدولي. ناهيك ان اردن اليوم ليس اردن الامس اي اردن الاربعينات والخمسينات والستينات الذي كنت دائم الرجوع اليه على نحو مثالي في خطابك - عبدالله الاول وفرحان شبيلات وحسين ... الخ، فلا اردن الامس بالاردن المثالي تحت قيادة هؤلاء ولا هو بالنموذج الذي قد يتوق له اي اردني اليوم؟

فاردن عبدالله وفرحان بالكاد تم افراز الاراضي فيها. لم يكن يرى المواطنون من الدولة بعد غير الجباية. بينما يسعى الجزء الآخر بالواسطات للخدمة في جيش كلوب البريطاني. الحكومة البريطانية كانت الداعم الاساس لميزانية الدولة، الدولة القائمة على الاعانة منذ تأسيسها وحتى هذه اللحطة. حيث يتكفل الامريكان الآن بهذه المهمة وزبائينهم من آل سعود وحكام النفط الآخرين.

ذاك الاردن ضم بـ"الوحدة" الضفة الغربية كاملة بعد حرب 1948. وكان قد عقد الملك عبدالله الاول مباحثات وتفاهمات سرية قبل الحرب وما بعدها من اجل هذا الغرض مع الصهيوني الغاصب لم يعرها هذا الاخير بالا. هذا بحسب كتاب آفي شليم الآخر - تأمر عبر الاردن - الكاتب والمؤرح الاسرائيلي المحبب للقصر.

بالطبع فالقضاء الاردني الحالي له مشاكله ليس اقلها المحاكم غير الدستورية والمرفوضة دوليا مثل محكمة امن الدولة. لكن على ماذا تغنيت في رسالتك بالقضاء الاردني في الخمسينات والستينات وهو الذي زج في السجون بمئات والاف المناضلين من مستقلين ويساريين وقوميين، واسلاميين احيانا، وباحكام لسنوات عديدة؟ فالاحزاب الشيوعية واليسارية كانت تحاكم بقانون سنه كلوب باشا. وما ذنبهم الا انهم كانوا المبادرين لطرح مشروع انهاء المعاهدة الاردنية - البريطانية وقتها. وسلخ الاردن عن الاحلاف الامبريالية المعادية لاستقلال شعوب المنطقة. على اي جانب كان فرحان وعبدالله وحسين وقتها ولا يزالوا؟ لاحظ قبل ان تجيب، انها قضايا مشابهة التي جرمت من اجلها في العشرين سنة الاخيرة وانت الصوفي "الاسلامي المستنير."

برغم انتقاداتي المقتضبة لهذه الى الخطاب، الا ان ليث بذل فيه ما يستحق ان يقرأ. وفيه تدوين لعناوين هامة في الفساد والاعتداء على مصالح الناس وقوتهم وثروات بلادنا الوطنية التي استمرأ الحكم والطبقات الاجتماعية المستفيدة في البلد والهجوم المتواصل على ثروات البلد وقوت ابناءها ومستقبلهم.

هجوم فيه الاستهتار في الشعب بقدر ما فيه الخوف منه عنوانه الاعم السياسة النيوليبرالية التي فرضت ليست على الاردن فقط، بل فرضتها دوائر راسمال المنتصر وقتها والتواق لتعميق هامش ربحه، فرضها على مواطني الدول الغربية ذاتها اولا مع تاتشر وفي ذات الوقت في محتبرها المفضل في التشيلي تحت بسطار بنوتشيه. ثم جرى تعميمها عالميا مع ريجان وازمة المديونية العالمية. هذا الهجوم الواسع من قبل راسمال واجبار الدول الصغيرة على التخاصية واجراءات هيكلية تخفيض الضرائب على الاعنياء والجباية من ذوي الدخل المحدود. وانسحاب الدولة من اي استثمارات للمصلحة سواء صناعية اوتعليمية اوصحية .. هذه الهجمة بالضرورة احدثت اختلالات اجتماعية وسياسية متباينة من دولة الى اخرى. وفي غياب اواندحار الخطاب والمشروع اليساري العمالي المناهض، علت صيحات المواجهة لهذه الهجمة اواثارها من قبل خنادق ايديولوجية متناقضة على محاور جهوية اوصراع الهويات ومنها احتدام دعاوى العودة للاسلام والانكفاء لماضي مثالي ما. بهذا ومثله تم مواجهة ما يجلبه هذا الهجوم الرأسمالي من فرض للسوق وقيم الربح والاستغلال والفردية الفجة بما فيها من تفتيت لعلاقات اجتماعية واجتماعية-اقتصادية قائمة - اين صارت صلة الرحم - لذا كانت ادوات المواجهة اعلاه متناقضة في مفاعيلها في صد هذه الهجمة على نحو تقدمي. ففي الاردن ركب على هذه المواجهة فيما ركب مما ادعى مواجهتها خطاب اقليمي يدعي اشياعه المنافحة عن هوية شرق اردنيه ما مثل خطاب الممسوس ناهض حتر وعويدي العبادي وآخرين. هذا الاخير ادعى الانطلاق من منطلقات "يسارية" فبركها للدفاع عن امتيازات هوية "شرق اردنية" هي امتيازات جناح من البرجوازية واذيالها من البرجوازية الصغيرة العاملة في اجهزة الدولة ووظائفها. وانهى به الامر ان مؤسسة العرش هي بالضرورة الضمانة الوحيدة لهذه الامتيازات. هي الخندق الاخير في مواجهة الرأسمالية والنيوليبرالية والوطن البديل .. الخ، يعني باختصار شديد: "مطرح ما خري شنقوه"

ما يتجاهلة هؤلاء ان حقوق غالبية ما يسمونهم بـ"الشرق اردنيين" لا تمر بدون حقوق متساوية وعادلة لكل المواطنين في الاردن. هذا ما قاله وعبر عنه كفاح عمال الموانئ والعديد من المواقع العمالية في الاردن. وان المحور الاساس للمطالبة بهذه الحقوق الديمقراطية بما فيها العدالة الاجتماعية هو محور الصراع الطبقي وليس الهويات الفئوية التفتيتية. وما تدعو له معارضة "بيان العشائر" مثلا اومجموعة "جينا" هو في جوهره من قبيل الحرد والرغبة في الدفاع عن امتيازات فئة على حساب فئة اخرى. وهي تضرب في المحصلة حراك المجتمع نحو الديمقراطية إذ هي تعمل على تحييد ان لم يكن ارهاب جزء هام وواسع وديناميكي منه بحجج اقليمية وعنصرية واهية. في الوقت الذي لا يتوانون عن المزايدة على الشعب الفلسطيني مدعبن ان اقليمتهم هي خط "الدفاع الامثل في الاردن ضد المخططات الصهيونية؟!" متى كانت الاقليمية والعنصرية خط امثل في معاداة الصهيونية؟ حتى حزب الكتائب اللبنانية لم يجرؤ على اطلاق مثل هذا العته.

وللحديث بقية ..

1 شباط، 2011

يا عين هري دمع..ويحزي العين على معروف البخيت

كيف وبهالسرعة بقوم الملك وبطير رئيس وزراء - سمير الرفاعي - وطاقمه من الوزارة مع انه ما انقضي شهر على اعطاء البرلمان لهم الثقة بنسبة تفوق 95%؟ وين المؤسسات والشرعية كمان؟ طيب هاي بزقة بوجه سمير الرفاعي وفهمناها.. لكن مش كمان بزقة مسبوقة بتنخيعة بوجه البرلمان اللي ثقته بعدها ما بردت بهالوزارة رئيسا وطاقما؟ شو موقف النواب او"النواب" حاليا ومنهم ادعياء "اليسارية" والليبرالية والذين سارعوا بوضع بصمتهم على ورقة الثقة بالحكومة؟ ما بتكون هسا مثلا سحنهم باردة ومقلوبة معدهم؟! بعتقد لا.. لآنهم وقعوا بصمة تفاهتهم عندما اعطوا الثقة لحكومة سمير الرفاعي.. وما فيه جديد، وكأنه ما فيه شئ.

والفكاهة ما بتكمل حتى نشوف نسبة الثقة التي سوف يمنحها البرلمان للحكومة الجديدة..!

ومين صار مفتقده للبخيت؟ ما خلوع البلد لما كان رئيس وزراء؟ هل تجربته في تركيا وعلاقاته مع حزب الرفاه تؤهله لفتح قنوات مع الحركة الاسلامية في الاردن. وهل يأكل هؤلاء الاخيرين من هذا الكلام؟ قد تكون محاولة لامتصاص الموجة الشعبية الصاعدة في المنطقة لكنها محاولة فاشلة..نسفت كل دعاوي واجراءات وتبجحات الحكم عن الديمقراطية والتغيير، اقلها انها لم تقم اي لاعتبار هي نفسها للثقة العالية التي منحها برلمانه لهذه الحكومة في بداية الشهر الماضي. على العكس ما تم اليوم هو اعلاء موقف من قاطع الانتخابات وفرض عدم الثقة عليها من خلال الشارع. هل هذا مغازلة استباقية للاخوان تحت ضغط التغير القادم في مصر؟ ام هي جزء من مساومة مع هؤلاء الاخوان غير مكشوفة فصولها بعد؟

انها سياسة عبيطة تثير الشفقة.. اهكذا تدار امور البلد بمثل هذه التلقائية وبدون استراتيجية سوى استراتيجية البقاء وحدة ويوم بيوم؟!

بالمحصلة، معروف البخيت طلع من الحكومة السابقة باكثر من فضيحة وخيبة امل. البلد بحاجة لحل البرلمان، جمعية دستورية منتخبة انتخابا عاما ونسبيا تضع دستور ديمقراطي لدولة علمانية ديمقراطية في الاردن - علمانية بالضرورة مطلبي انا شخصيا لآنه على الاقل حتى تكون ديمقراطية يجب عليها ان تكون علمانية، لآنه اذا مش علمانية رح يكون هناك امتيازات لطائفة على اخر مقرة دستوريا وهذا في حده الادني مناقض للديمقراطية - على كل المطلوب هو دستور جديد وقانون انتخاب ديمقراطي بحسب القوائم النسبية. وان تكون السلطات مستمدة من الشعب في تشكيل اواستدعاءها من البرلمان واقرار السياسة العامة للبلاد في كافة مناحيها.

لعبة تبديل الطواقي وتعيين الحكومة والنواب والاعيان والبلديات وعريف الصف لعبة متخلفة وبتقود البلاد والعباد للخلف.
لا اعتقد ان هذا الاجراء سوف يمتص اويخفف من التحركات الشعبية في الاردن اويلبي اي شئ من مطاليبها. وهو لا يعني اي شئ كما يعلم تماما اي مواطن في الاردن. تغيير شكلي بدون اي مضمون ملموس.

31 كانون الثاني، 2011

مبارك الى رحيل والملك يستبق بترتيب اوراقه مع الحركة الاسلامية في الاردن

يتضح من فشل حظر التجول في مصر ورفض الجيش لتنفيذه. اضافة الى اختفاء قوى الامن من الشوراع وتصاعد الضغط الشعبي والدولي على الحكم المصري للرحيل وتحديدا مبارك. كيف سيتم هذا التغيير السياسي في مصر وضمن اي صفقات سوف يسوقها البرادعي والاخوان المسلمين على الشارع هذا ليس من السهل تحديده.

ما يهم ان هناك احتمالية كبيرة ان حصة الاخوان المسلمين في مصر سوف تكون كبيرة وسيزداد نفوذهم. هذا يشكل قوة دفع اضافية لحماس ولحركة الاخوان المسلمين في المنطقة وعنوان لطموحاتها القادمة. هذا التطور لم يفت القصر وهو يحاول الآن ان يبادر باعادة ترتيب اوضاعه مع الحركة الاسلامية في الاردن وتحديدا جماعة الاخوان المسلمين وحزبها. حيث يسعى القصر الى ترتيب اجتماع مع قيادة هذه الحركة في الايام القليلة القادمة.

انتوا كنتوا فين؟ ما تبقى تيجو

30 كانون الثاني، 2011

ما هو المطلوب في الاردن؟ هل هو تغيير الحكومة؟

لا اعتقد ان اسقاط سمير الرفاعي وحكومته هو بالمطلب الشافي المعافي لوضع البلاد. الحكومات تتغير في الاردن بجرة قلم وبدون استشارة احدا. المطلوب باعتقادي هو حل البرلمان الحالي والدعوة لانتخاب حمعية تأسيسية تضع دستور ديمقراطي للبلاد بغطي كافة المواطنين في الاردن، ويضمن العدالة الاجتماعية والحريات السياسية بما فيها حرية تشكيل الاحزاب وتداول السلطة. كما ينهي اي تمييز بين المواطنين سواء في الدين اوالجنس اوالمعتقد اوغيره. ويعطي المرأة كامل حقوقها المعترف بها بشرعة حقوق الانسان والاتفاقيات الدولية بما فيها اتفاقية بكين.

المطلوب باختصار حل البرلمان، حكومة وحدة انقاذ مؤقته تهئ لانتخاب جمعية تأسيسة تضع دستورا جديدا للبلاد.

28 كانون الثاني، 2011

الملك متورط بالنواب...

عندما منح مجلس النواب الثقة للحكومة الحالية باغلبية غير مسبوقة كتبت ما يلي:

ها هي الدولة تحصد ما زرعت ومع ثقة كهذه علي الدولة ان تقلق اكثر من ان تشعر باي ثقة. لكن من يحكوموا بدولة مزورة دائما يشعرون بانها لن تستقيم لهم بدون شعب مزور.
وما هي الا ايام وانطلقت انتفاضة الشعب التونسي وغدا المشهد الشعبي العربي على مسار آخر. تحسست الانظمة العربية ورطتها وباتت تبدل عكسيا باتجاه احتواء العاصفة الشعبية القادمة والتي باتت نذر تونس تشير الى عدم امكانية قمعها في مهدها. وفجأة اكتشف القصر في الاردن مواطنين لهم قضايا ومعاناة، وفي استباق لما ليس منه بد في تونس جرى الايعاز لاجهزة الدولة "بـالتخفيف عن المواطينين" والى آخره من اللازمة المعهودة من "نحن اخوة" و"المسيرة الواحدة" و..والي بدك اياه من المخاجلات المعهودة.

الامر الآن بات اكثر جدية مع دخول الشعب المصري على الخط. واستمرار المظاهرات الباسلة الى اكثر من ثلاث ايام بل وتطور اساليبها. حتى امريكا حست بالحامي وانكشاف ازمتها في المنطقة. وصار القصر مثل بالع الموسى مع هالبرلمان النضوة الي هندسوه على مزاجهم..حيث ان كل مؤسسات الدولة واعمدتها مصمتة امام اي مشاركة شعبية سياسية في صنع القرار. واي موقع منتخب بجري تعهيره من قبل القصر واجهزة الحكم عموما من عريف الصف الى نائب البرلمان تعمل ان الحكومة على ان يكون خيار الناس ومن تنتخبه لملئ اي موقع اسوأ ممن يعين.

الملك وعي الازمة ولهذا انجبر الامس ان ينأى بنفسه عن أي دور في هذه المسرحية الفاشلة. بل وتجاوز ذلك الى ان يعطي النواب درسا في استشعار حقوق الناس والمطالبة بها. وعندما سؤل عن قانون انتخاب عصري للبرلمان، وهو القانون الذي اصر القصر على مسخة بهذه الصورة من الاب الى الابن وفرضة على الناس بثوره المؤقتة من دوره الى اخرى. اجاب الملك ان القانون بين ايديكم! ايدي من؟ ايدي نواب قد نقول تجاوزا - تجاوزا مشروعا - انتخبهم القصر. من خلال تهئته لهذه المحصلة باصراره على فرض قانون انتخابي مؤقت ومتخلف وتفتيتي على الشعب.

النتيجة ان الشعب فاقد الثقة بالدولة ومؤسساتها اقتصاديا وسياسيا. والا كيف نفسر هذا التشنج الشخصي والاجتماعي العام في البلد. كيف نفسر انتشار التعبيرات والنزعات العشائرية والجهوية اجتماعيا واستحضارها كيفما شاء ومن اجل اي مطلب تقريبا في المجتمع. كيف نفسر حجم المغتربين الهائل على المستوى الفردي، بل والمؤسساتي. ليس فقط الافراد هم من يذهب للخارج مضطرين من اجل لقمة العيش بل اهم مؤسسات الدولة وهي الجيش والمخابرات يعيش على الارتزاق من الخدمات العسكرية سواء في افغانستان اوهاييتي اوغيرها من البلدان. اي علاقة ملتبسة هذه للدولة مع مواطنيها؟!

ليست فقط مؤسسات الدولة العسكرية التي فاقدة منطقها بل ايضا المدنية، هل الجامعات افضل حالا؟ الاحتراب العشائري والجهوي على ذروته في الجامعات بل هي احدى القنوات الذي يجري تصديره للمجتمع وليس العكس كما يعتقد البعض. هل القطاع الصحي العام الذي يجري هدمه وتصفيته لصالح القطاع الخاص والسياحة العلاجية هل هو افضل حالا؟ ما تفسير حجم الاعتداءات الذي لم يتراجع على الاطباء والممرضات في القطاع الصحي العام؟ واين ما هي الخطة الصحية والوقائية العلاجية للبلد برمته؟

على تفوم اي دولة اوحكم يحترم نفسه ويحترم مجتمعه على المسرحيات والالاعيب وتهميش البشر ودورهم والغاء قدرتهم على التفكير والمشاركة السياسية في ظل واقع عربي وعالمي متعقد. قال علي بن ابي طالب: "من شاور الرجال شاركهم في عقولهم." - وانا اقول عذرا علي، الرجال والنساء - لكن هذا الحكم لا يبحث عن عقول، فعقلها مكفيها اوهكذا تعتقد. مشروعها ليس مشروع عقول اوتقدم. هو يبحث عن زحيجة وهزيجة وعن مسخ معارضة لآنه في ذاته مسخ خكم.

27 كانون الثاني، 2011

الضغط الشعبي يتصاعد في مصر

الضغط الشعبي يتصاعد في مصر. لم يفلح القمع والاعتقالات الواسعة في احتواء التظاهرات الصخمة والبطولية في شوارع القاهرة والسويس.

البرادعي يدعوا مبارك لتقاعد. ويتوجه لمصر ليشارك في مظاهرات الجمعة..

الادارة الامريكية ابتدأت في بداية المظاهرات بالتركيز على ان نظام مبارك مستقر. بالطبع الادارة الامريكية تدرك ان التحركات الشعبية الواسعة والباسلة هي بالتالي تستهدف ديكتاتوريات "صديقة" للادارة الاميريكية وبالعربي الفصحى انظمة عميلة لامريكا. لكن الادارة الامريكية مستفيدة من تجاربها مع الثورة الايرانية تسعى في خطابها المعلن ان لا يتصاعد التجذر الشعبي العربي بحيث يماهي وعلى نحو دقيق وسليم بين انظمة عربية ساقطة وبين سقوط وانفضاح الهيمنة الامريكية في المنطقة.

مؤشرات سقوط الهيمنة الامريكية في المنطقة واضحة للادارة الامريكية اكثر من غيرها. افتتحها الشعب العراقي بالذات عندما فرض على ادارة بوش الانتخاب كطريق لتشكيل الدولة العراقية واستنهاضها من براثن الاستعمار الامريكي الذي لا يزال يجثم على صدرها.

مؤشر آخر هو فشل الدولة الصهيونية المدفوعة والمغطية امريكيا في تحقيق اهدافها في حرب صيف عام 2006 ضد لبنان برغم الدمار الكبير الذي خلفته في هذا البلد. لم تسطع هذه الحرب ان تدمر ارادة لبنان والمقاومة، بل قوتهما برغم كل الاعيب والمؤامرات وها هم طرف اساس في تحالف لبناني واسع يشكل حكومة هذا البلد.

مؤشر آخر وهام على سقوط الانظمة المرتبطة والمراهنة على الادارة الاميريكية يتمثل في فشل هذه الانظمة بالحصول من خلال امريكا على اي تراجع اوتنازل من الدولة الصهيونية لصالح انهاء الاحتلال، بل اقل منه حتى وقف المستوطنات فشلت الادارة الامريكية في الحصول على حتى مجرد وعد من الحكومة الاسرائيلية في ذلك. لم تستطع ان تقدم اي شئ على المستوى الفلسطيني لا عندما اهين نائب الرئيس الامريكي بيدن وغضب وارغى وازبد. ولا عندما اغدقت امريكيا على الحكم الصهيوني الاعطيات والوعود.

حتى على مستوى الصورة الامريكية التي حاول اوباما بطريفته البلاغية والاستعراضية ان يؤمل الناس بها في خطابه عن التغيير اوخطابه في القاهرة.. كل ذلك ذهب ادراج الرياح. فسجن غوانتانمو الذي وعد باغلاقه في السنة الاولي من حكمة لا يزال مفتوحا بزائريه. وفضائح ابوغريب والاجرام المنفلت في افغانستان وفلسطين يكشف دعاوي الادارة الامريكية المبتذلة في الحديث عن التغيير والاصلاح.

وهكذا فكلام الادارة الامريكية عن وقوفه مع الشعب التونسي اومع الاصلاح في الوطن العربي هي دعاوى جذريا كاذبة. لماذا لا يتوجه هذا الخطاب ضد حكم آل سعود مثلا، اوالحكم الاردني.. ان الهيمنة الامريكية في المنطقة امام ورطة كبيرة، وهم يصارعون لـ"ركوب الموجة" بالانترنت وبالكلام الفاضي اوهكذا يوهمون الناس كان التغيير جاء من خلال الانترنت..!

ان موجة التغيير تتعمق في مصر لكن امتدادها القادم هو في ثورة ابناء الجزيرة العربية ضد حكم آل سعود الطاغي والفاسد.. اما شعبنا في الاردن فله كلمته التي لم يقلها بعد. هذا المخاض العظيم لن يستثني احدا..

24 كانون الثاني، 2011

اهم ما يميز مظاهرات الاحد والتي دعت اليها تجمع احزاب المعارضة هو انه المرّة الاولى التي يأتي بها تيار الاخوان المسلمين في الاردن بقواعده الى الشارع. هذا تطور ملفت في نظري .. كانوا في السابق يأتوا بممثلين معدودين لمثل هذه التحركات، هذه المرة القواعد الاخوانية شاركت بشكل غير مسبوق.. ما سرّ هذا التلويح بالقواعد امام اعين السلطة؟ وخصوصا في تظاهره سلمية ومضبوطة؟ بالطبع هي رسالة مزدوجة من قيادة هذا التيار؟ لكن ماذا ستقول هذه القواعد في انفسها اوبعضها والتي خرجت وعادت بخفي حنين؟ هل ستخرج مرة اخرى؟ وكيف؟

الحكومة كالعادة تحاول امتصاص النقمة بالمرطبات والاعيب العلاقات العامة. لا تغيير في السياسات ولا في المؤسسات وفي التشريعات المؤقته ولا حتي في الشخوص.. والناس فاهمه اللعبة، ورغم هذه "المحاكاة الظاهرة"، ثمة ظواهر وتفاعلات تتداخل ولن تقوى الحكومة ولا الحكم على استيعابها.. بل هم مستمرين بالاستهانة بعمق الازمة التي هم فيها..

وللحديث بقية..

16 كانون الثاني، 2011

تطورات الوضع في تونس وحال الانظمة العربية

هذا ثاني طاغية وديكتاتور يسقط في العالم العربي في القرن الواحد وعشرين. الاول، صدام، نظام مكروه من شعبه، وسقط لان شعبه لم يكن يرغب في الدفاع عنه اوحماية نظامه، بل هذا ما زين للامريكان فكرة احتلاله والانقضاض عليه عندما انتقل لخانة اعدائهم بعدكت اهان مقدساتهم وخرج عن طوعهم بدخوله للكويت، وهدد باضعاف دور حليفهم الاساس في المنطقة واقصد به الحكم السعودي.
اما الطاغية الاخر،حاكم تونس، فسقوطه تم بارادة وقيادة شعبية خالصة وجامعة وضمن موجة تظاهرات متعاظمة لم ترهبها آلة قمعه الشرسة خلال شهر متواصل من المظاهرات قضى خلالها نحو 90 من المتظاهرين الابطال.

بالطبع انا مثل كثيرين في الاردن ما بنعرف اي شئ تقريبا عن الوضع على الارض في تونس من ناحية القوى السياسية الموجودة والتي تشكلت عبر تطور الثورة الشعبية الاخيرة. وقد نتلمس بعض مظاهرها لكن يبقى ان اهل تونس ادرى بشعابها وان نسمع لهم هو الاهم. علينا ان نسمع ونتعلم وسوف نعلم الكثير في الايام القادمة..

ما هو اهم ان نقوم به في المرحلة القادمة ايضا هو ان نساعد الشعب التونسي الحبيب على ان يبني مستقبل الديمقراطية والاستقلال والكرامة الانسانية في بلدهم من خلال لجم محاولات الحكام العرب التدخل في شؤون تونس. ما يهم هؤلاء الحكام، وبعد صحوة وهول المفاجأة ،هو افشال التجربة التونسية الثورية الجبًارة وتمريغها بوحل الاقتتال الداخلي وتشويهها ما امكن..وها هي ماكينة اعلامهم تتحدث عن "انتشار الفوضى" و"النهب" .. و"الحرائق".. ولن تعدم الانظمة العربية والغربية ممن لهم مصلحة في ابقاء الشعب العربي خارج الفعل والمعادلة السياسية من اغداق الاموال وشراء النفوس وخلق المحاور المتحاربة في محاولة تخريب ما تم انجازه في تونس. واجهاض اي تطور ديمقراطي جذري هناك.

لايزال هناك في تونس الكثير من الهياكل والمؤسسات من صنيعة النظام السابق كما هي عليه. هناك جيش لم يعترض خلال عقدين اواكثر على الفساد. وهناك برلمان فصله زين العابدين على مقاسة مثل برلمان عمان جاء بشراء الاصوات وبالفساد والافساد وهو بالضرورة معروض للبيع لمن يدفع الثمن. وباختصار هناك كما في اي مكان آخر مادة للتدخل والتخريب وعلينا كشعوب عربية وفي الاردن ان يكون زمام المبادرة في ايدينا وان لا نعطي الفرصة للتدخل في شؤون شعب تونس البطل وان نحمي ثورته من موقعنا وبمبادراتنا .

يجب ان تكون مظاهرة الاحد، اليوم، هي للتضامن مع تونس والتنديد بالحكم السعودي المتخلف والقمعي ومنحة السفاح زين العابدين ملجأ آمنا. يجب الحؤول دون ان يكون ثمة اي ملجأ آمن لآي من الطغاة المندحرين بل تسليمهم للمحاكمة في بلدهم عن الجرائم التي اقترفوها.

مظاهرة اليوم هي للتعبير عن رفضنا للحكم الفردي والقمعي وتجريد الشعب من اي وسيلة للدفاع عن مصالحة والاقتصادية والسياسية.

مظاهرة اليوم هي لرفض ان يعتاش الاردن من دور سياسي هو بالضد من مصالح اشقاءه العرب واستقلالهم وكرامتهم

مظاهرة اليوم هو بالاساس ضد التخاصية والفساد ورفض المديونية ورفض كامل حزمة السياسات الاقتصادية النيوليبرالية التي نهبت البلد وزادت مديونته.

إن ما دافع عنه الشعب التونسي وتحديه الباسل قد للطغيان فتح الباب امامنا لنفض هيمنة التخلف والطغيان عن انفسنا. اننا نتضامن مع انفسنا ضد العسف والتسلط واتهميش والقمع عندما نتضامن مع شعب تونس البطل. بجب ان نحمي الثورة التونسية لآنها راية الثورة العربية بان نكون معها بخصوصيتنا وقضايانا ونضالنا ووعينا. ان ثورة الشعب التونسي عنوان لمرحلة قادمة في المنطقة العربية، معقدة ومتواترة لكن لا بديل عنها لكي نبني بلد الكرامة والعدالة والاشتراكية الانسانية لنا وللبشرية معنا.

واذا الشعب يوما اراد الحياة فلا بد ان يستجيب القدر!

14 كانون الثاني، 2011

وسقط حاكم تونس ..وبدأ فجر جديد في المنطقة علينا ان لا نخذله

عاشت تونس.. عاش الشعب التونسي البطل.. وليبقى انتصاركم ومصيركم بايديكم

لا للوصاية .. ويليسقط الاوصياء

اول ديكتاتور عربي يسقط بثورة شعبية عارمة في القرن الحادي والعشرين

يجب محاكمة المجرمين بحق الشعب محاكمة عادلة واولهم السفاح زين العابدين

خذ نفسا عميقا من فضاء عالم يولد من جديد هذا اليوم.. هذه اللحظة


11 كانون الثاني، 2011

الخزي والعار لديكتاتور تونس

هناك سياق ما يختص في منطقتنا العربية مترابط بين مغربها ومشرقها..فانتفاظة الخبر في تونس عام 1986 كانت من اوائل المؤشرات في المنطقة على انتفاضات اخرى في الجزائر ومصر وفلسطين واخرها هبة نيسان في الاردن عام 1989.

هذا الانتفاضات لم تكن هبة وزبعة في فنجان بل فرضت على الحكم مجموعة من الاجراءات الانفتاحية - ولو المؤقتة - تجاه الحريات العامة في المجتمع. هذا تم في كل البلدان المذكورة سابقا وإن على مستويات مختلفة. ولكن سرعان ما لجأت تلك الانظمة للالتفاف على هذه الحقوق بالجملة والمفرق سواء على الصعيد السياسي اوالاقتصادي. التفاف هيئته ظروف سياسية في المنطقة اهمها سقوط الحركة السياسية الصاعدة تحت انقاض اوهامها المبالغ بها على نظام الديكتاتور صدام وقدراته المزعومة على الوقوف بوجه الهجمة الاميريكية في المنطقة وازملامها. ثم انهيار الاتحاد السوفيتي وتأثيره على قطاع هام من اليسار العربي بميوله الستاليني المهيمن - هذه ظاهرة اقل انتشارا في صفوف اليسار المغاربي. - ثم انخراط جناح التسوية العرفاتي في مشروع اوسلو وعلى المكشوف عام 1993 - يسألني احد الاصدقاء العاملين في السلطة وفي حيرة صادقة: "هي اميريكا صديق والا عدو؟" يعني منيح اللي سأل..-

تحت هذه الظروف السياسية المتراجعة والمترافقة مع هيمنة امريكية غير مسبوقة إن لم يكن مرحب بها من قبل الحكام العرب وعلى المكشوف ضمن الشروط الامريكية وعلى قاعدة "اخدمني وانا سيدك." كان ما يعد اقتصاديا من قبل هؤلاء الحكام انفسهم لفئات واسعة من الشعب..فئات انسحبت اوانكفأت من الفضاء السياسي محبطة ومرتبكة احيانا تطلق صرخات شجاعة لكن متفردة احيانا اخرى، كان ما يعد هو سياسة كل من ايده اله، واللهم نفسي.. سياسة مدارس ما يسمى بالـ"خيار العقلاني" لمدرسة تشيكاغو الاقتصادية الامريكية اوما بات يعرف بالسياسة الاقتصادية النيوليبرالية. سياسة كل شئ له سعر وقابل للتداول في السوق. سياسة اقتحام السوق لكل مناحي حياة البشر. وان السوق هو الاكثر كفائة على ادارة الاقتصاد والتطور والنمو. هذه النظرة التعميمية الحمقاء رفعت لمستوى ايديولوجيا بديلة ومنتصرة بعد انهيار جدار برلين. سادت في اوساط صناعة القرار السياسي والاقتصادي والتي تعد تسطيح مبتذل لما كتبه آدم سميث واختصاره بعبارة واحدة عن "اليد الحفية" للسوق. لم يكن رأسمال آدم سميث - برغم ما كال هذا الاخير له من نقد وتفنيد نظري اقتصادي واخلاقي - بعد قد هيمن بسوقه على كل مناحي الحياة كما هو اليوم. كان الاقطاع والطبقة الفلاحية والريف على مستوى محلي وعالمي يحوي غالبية البشر واكثرهم طاقة انتاجية من راسمال. ولم يكن عندها قد شهد اي من ازمات الرأسمالية المعممة وأثرها على البشر ومستويات معيشتهم واستغلالهم المعمم. لم يكن بعد قد شهد فظائع الرأسمالية والاستعمار وحروبها العالمية.. اي يد خفية قاتلة ومجرمة هذه التي تحدث عنها؟

وعودة الى تونس والمنطقة العربية. ها نحن نشهد مرحلة بطولية جديدة في منطقتنا في مواجهة جزارين وفاسدين ومدعين وحكام سفلة. ان دم ابن تونس هو على وسع خارطة المنطقة والعالم. هذه التضحيات البطولية الهائلة من عشرات الضحايا في نضال مطلبي انساني هو صفحة جديدة في تاريخ منطقتنا. هذه الجدية في النضال، هذا الوضوح في الرؤيا من قبل هذه الجماهير الواسعة - الملك عار.. ليس هناك ما ينسج!

ها نحن نرى اصداء هذه الانتفاضة الجبارة في عمان اليوم. لن يغيب عن ذهن هذه الحكومات الجبانة ما يحدث. وهي ليست بحاجة للدخول في تجربة. لذلك استبقت انتشار هذه الثورة المتفجرة في تونس الى عمان وشوارغ الادن عامة بحزمة اقتصادية "للتخفيف عن معاناة الناس" مرفقة بحملة علاقات عامة وحرب نفسية اكثر منها كلفة لاحتواء تداعيات الانفجار القادم. وهم الذين حتى الاسبوع الفائت يفاخرون ومن خلال وزير المالية بانهم قللوا الانفاق بشكل غير مسبوق. واخرجوا برلمان على شاكلتهم وبدون اي حس بالمسؤولية.

انا لا اعتقد ان الناس سترضى بالفتات، الناس بحاجة لاستعادة بلدها ونفض السياسة الاقتصادية الليبرالية عن كاهلها وتجريمها بما اقترفت واقترف سدنتها ومدعيها.

عاشت تونس والامة العربية وليسقط الديكتاتور سفاح تونس.