اخر عدد | الحوار المتمدن

31 كانون الثاني، 2007

دا شعب فقري - أحمد فؤاد نجم


دا شعب فقرى

أحمد فؤاد نجم

نظرًا لأن النعمة فاقت حدها

ولأننا مش قدها

ولأن فعلاً إنجازاتك

فوق طاقتنا نعدها

ولأننا غرقنا في جمايل

مستحيل حنردها

نستحلفك.......نسترحمك

نستعطفك......نستكرمك

ترحمنا من طلعة جنابك

حبتين

عايزين نجرب خلقة تانية

ولو يومين

إسمع بقى

إحنا زهقنا من النعيم

ونفسنا في يومين شقا

عايزين نجرب الإضطهاد

ونعوم ونغرق فى الفساد

بيني وبينك حضرتك

دا شعب فقرى مايستحقش جنتك

أنا عارف إنه شعب ماينفعوش

إلا شارون وبلير وبوش

عايز يجرب الإمتهان

ويعيش عميل للأمريكان

بيمد "غازُه" لإسرائيل

ويومين كمان ويمد النيل

أهو يعنى نشرب ميه واحدة

ندوب فى بعض

ماء وماء وماء

ونفض سيرة الإنتماء

وبلاها نعرة وطنطنة

وتبقى البلاد "مستوطنة "

متسلطنة ومتسرطنة

إيه اللى خدناه م الكرامة والإباء

حبة خطب وكلام...كلام

إحنا راهننا على النظام

ورضينا بخيار السلام

خيار حنسد عين الشمس بيه

علشان مايطلعش النهار

ويطلع لمين؟

حبة معارضة مغرضين؟

وحسب بيان السلطة

شلة مأجورين؟

ياعم فضك سيرة

وإرضى بقسمتك

دا شعب مش فاهم أكيد

يالا أُطرده من رحمتك

وإن كنت غاوى الحكم

خليك مطرحك

حاغطس وأقب وأعود

بشعب يريحك

راضى وعمره مايجرحك

أخرس وما بيسمعش

وأعميلك عينيه

مش كل قرش يبص فيه

مايقولش لأه، وفين، وليه

يضرب ينفض فى السليم

وعلى الصراط المستقيم

كل اللى يعرف ينطقه

عاش الزعيم

يحيا الزعيم


21 كانون الثاني، 2007

حوار الملك عبدالله مع جريدة هآرتس الإسرائيلية ..ارقصي يا عزيزة ما تتكسفيش!ه

كيف لأي مواطن اردني اوعربي .. كيف له ان يفهم او يتفهم اويتجرع اوحتى يجمط المقطع التالي من مقابلة الملك مع جريدة هآرتس الإسرائيلية:ه

"The frequency of conflict in this region is extremely alarming, and the perception, I believe, among Arabs, and partly among Israelis, is that in the summer Israel lost this round... And that creates a very difficult and a very dangerous precedence for radical thinking in the area. The stakes are getting higher and higher. "

ما هو هذا " الحدث الصعب والخطير غير المسبوق ؟" والذي يتمثل في خسارة اسرائيل "لهذه الجولة" في حربها وبشكل اساس مع تنظيم غير رسمي عربي لبناني. وحسب حديثه فهو حدث "خطير وصعب" في المنطقة، فالملك مثله مثل بوش عتبان على اسرائيل ليش خسرت هالجولة، يعني هاي عملة؟! بالطبع هو ما عم بيعترف بس بلمّح لـ "نظرة بين العرب وحتى جزئيا بين الإسرائيليين إنه اسرائيل خسرت هالجولة في الصيف." هذه النايبة "اللي تنذكر وما تنعاد" بحسب تصريحه في الفقرة التي تليها هي : ه

" an opportunity to reach out to each other and make sure that the crisis of this summer doesn't happen again. If we don't move the peace process forward, it's only a matter of time until there is a conflict between Israel and somebody else in the region. And I think it's coming sooner rather than later."

فبأي معنى يتحدث هنا عن الإزمة؟ ومن هم "الذين يجب ان يتواصلوا مع بعضهم البعض لكي يضمنوا ان لا تتكرر أزمة الصيف هذه" من يتواصل مع من؟ اكيد مش انا. [لاحظ انه يعتمد على معادلة الآزمة مع الفرصة حسب
الكليشيه الممجوج لجماعة البزنس والمانجمنت انه:ه
"the Chinese expression for crisis consists of two characters, one meaning danger and the other opportunity"]

هل هذا الحديث يعبر عن موقف اومشاعر اي مواطن عربي في الأردن اوخارجه؟ مواطن عاش وعايش الحرب العدوانية الإسرائيلية -الأمريكية على لبنان في الصيف والحرب الأمريكية المتواصلة على العراق والمنطقة؟ بالضرورة هذا الحديث تعبير عن شريحة اجتماعية في الأردن والمنطقة العربية ترى في هذه الحكومات تعبيرها السياسي الأمثل، وهي فئات "واصلة" ومتواصلة بين بعضها البعض اقليميا ومع دوائر الإقتصاد والمال الرأسمالي العالمي ومنها الصهيوني بطبيعة الحال. وجاءت الفترة الإقتصادية "النيوليبرالية" لتعمق ارتباط ليس فقط هذه الفئات بل والبنى الإقتصادية في المنطقة العربية بدوائر المال الأمريكية تحديدا.

يبقى ان انتصار المقاومة والشعب اللبناني
وعلى رأسها حزب الله على العدوان الإسرائيلي - الأمريكي يشكل هاجسا لقطاع واسع من الإنظمة العربية التي ترى فيه تهديدا لها بما هو ضربة لقوة الردع الصهيونية وغطرستها. فهذا الهاجس يعود ليظهر في مقابلة الملك مرة اخرى:ه

"What happened this summer is just a taste of a lot of worse things to come if we don't change the direction of this discord. "

وهكذا تحاول هذه الأنظمة العربية باصطفافها مع العدوان الأمريكي -الصهيوني في المنطقة
محاصرة تداعيات هذا الإنتصار، انتصار الصيف - على الساحة العربية من خلال تأجيج التعصب الطائفي السني - الشيعي في المنطقة برمتها. وفي نفس الوقت الذي تحاول فيه استجداء الدولة الصهيونية وامريكا منحها بعض الفتات لكي ترمم به واجهاتها السياسية المتهالكة التي هي واجهة الهيمنة الأمريكية ذاتها في المنطقة، وهكذا يعود الملك في ذات المقابلة: ه

"We're all on the same boat. The security and the future of Jordan is hand-in-hand with the future of the Palestinians and the Israelis. ... So, a failure for us is a failure for you, and vice versa."

أي قوارب هاي اللي بيحكي عنها؟ من وين كل هالجلجقة؟ ليش هو حدا طايل يتحمم بهالبلد؟ والا ما ننسى "البرنامج النووي السلمي" الذي جاب سيرته الملك في هذه المقابلة.. هيك صايرة الموضة في المنطقة حتى يسوي الواحد شعبية؟ يعني شو بقفا ايدنا بدنا نسوي نووي وكمان سلمي .. من القفّة لإذنها، مرة واحدة؟! يا ريت بلاه هالنووي في الأردن في الوقت الحالي.. بلا ما يسّولنا تايهة.

بالنسبة لسؤال مندوب هآرتس التقليدي اللي بيحاولوا ان يحرجوا فيه اي حاكم عربي ويخجلوه مش امام شعبه، بس امام جزء بات متراجع من "الرأي العام العالمي" الداعم لهم على العمية، بعد ان ذكروا الملك وذكرونا إنه صارله في الحكم 8 سنوات: ه

Next month marks eight years since your coronation. You haven't visited us yet. When are you coming to Israel?


تفاجئت بالسؤال، وتفاجئت بعدم تصحيح الملك لمعلومات الصحفي. إذ انه في الرجوع الى الأرشيف وجدنا ان ثمة على الأقل اخبار عن زيارة واحدة علنية قام بها الملك لإسرئيل وتم نشرها على موقع سفارة الأردن في واشنطن. ولمن يرغب في الإستزاده هناك مقال آخر على النيويورك تايمز. .. ارقصي يا عزيزة ما تتكسفيش..
بانتظار ارائكم :)ه

15 كانون الثاني، 2007

5 كانون الثاني، 2007

حول ردود الفعل في الإردن على اعدام الطاغية صدام



"نادوا بالقومية
فزادوا القطرية ذيلا قبليّا"

مظفر النواب

بداية ومن جهة انسانية فقد كشف اعدام صدام عن جانب آخر من قصور عقوبة الإعدام ذاتها، والتي انا ضدها واتفق مع المعترضين عليها من هذا الجانب الإنساني. فبأي معني يتم مساواة اعدام رجل واحد بما اقدم عليه من جرائم بحق مئات الألوف من ابناء شعبه وابناء المنطقة عموما. ثمة هناك قيمة سياسية واجتماعية اكثر اهمية في التعاطي مع مثل هذه الجرائم وغيرها بغير لغة الثأر والتشفي لمصلحة الأجيال القادمة. و أود ان الفت نظر القراء لمقالة فواز طرابلسي في السفير بهذا الخصوص.ه

راعني اكثر ردود الفعل في الشارع الأردني على اعدام صدام. في التضاهرات وفي المقالات والتصريحات التي اطلقها العديد من المثقفين وقيادات الأحزاب في الأردن وبعد ان يذكروا انه بغض النظر عن "نقد" البعض له واختلافهم معه اوحتى بغض النظر عن اخطاءه، يستطردوا ليسبغوا عليه هالات "البطولة" ويرفعوه لمستوى "الشهادة" ؟!

عفوا ، بس الحكي ما بيجري عن اخطاء هنا اومجرد خلاف في الرأي، أي خلاف بالرأي هو كاين مسموح باختلاف الرأي تحت حكم صدام! الحديث بيجري عن مجازر وحروب متواصلة مع ايران والكويت وحصار متواصل وقمع متواصل لشعبه بينما يتحكم في اعلى هرم السلطة هو وعائلته المقربين ويتفردون بكل القرارات التي اوصلت العراق لما هو عليه الآن.
فبأي حق يسمح بعض الكتاب لآنفسهم بالقيام بعملية فصل تعسفي بين نهج حكمه الديكتاتوري وممارساته الإجرامية تجاه شعبه والتي يعرفها وخبرها العراقييون جيدا وبين ما انتهى إليه العراق شعبا وارضا وثروات وما مر يمر فيه الآن من احتلال ودمار ماثل للعيان؟

كما اننا في الأردن لسنا في موقع يؤهلنا لنغفر لصدام جرائمه ومجازرة المتعددة وقمعه المتواصل لشعبه طوال عقود حكمه. من العيب ان ننطق ونعفو اونتغاضى عن هذه الجرائم بالنيابة عن ضحاياه ؟

المراقب العام للإخوان الأردنيين قال ان اعدام صدام "طعنة نجلاء في صدر الأمة" ياسلام! لقد طعنت الأمة طعناة عديدة بل تبدد حلم توحدها إلى مهزلة على يد صدام وامثاله ومنذ عهد بعيد. هل الجمهوريات التي تحكمها وتسيطر عائلته المقربة
على اهم مفاتيحها هي حلم الأمة؟ هل الجمهوريات الوراثية هي حلم الأمة؟ هل المجازر والتعذيب والسجون التي تحوي المثقفين واصحاب الرأي الآخر وخيرة ابناء العراق في عهده هي في مصلحة الأمة؟ هل الإستمرار في بناء القصور والتماثيل والجداريات له و الحصار يأكل من صحة الناس وتعليمهم واعراضهم ومستقبلهم في العراق هل هذا في مصلحة الأمة؟ إن الطعنة النجلاء هي انه لم يتم محاكمة صدام منذ غشرين اوثلاثين سنة اومنذ محاولة اغتيال عبدالكريم قاسم وهربه بعدها لسوريا ثم مصر. إن الطعنة النجلاء للأمة أنه بعد هذه التضحيات والدمار الحاصل تتمنع قياداتنا السياسية عن استيعاب ابسط الدروس الديمقراطية والإنسانية فيما انتهينا اليه وتعود إلى تكريس صنمية "القائد الضرورة" " البطل" وأخيرا "الشهيد!".ه

اما نقيب المحامين الأردنيين السيد العرموطي فقد صب جام غضبه وحنقه على ايران. وطالب بإغلاق سفارتها وهاجم الحكومة العراقية العميلة في العراق وضرورة التصدي لها. يعني ايضا بظرط من صرم وسيعة، ما هو حكي ببلاش طبعا. يعني في الحديث عن الحكومة العميلة لماذا لا يبدأ في الأردن؟ هل الحكومة الأردنية التي تعد ثاني اكبر متلقي للمساعدات الأمريكية بعد اسرائيل في العالم بالنسبة لعدد السكان، يعني مثل هذه الملحوظة لا تستدعي التفكر في موضوع العمالة وما يستطيعه الإنسان ان يفعله من موقعه؟ ثم يقول هو آخرين ان الحكومة في العراق جاءت على الدبابة الأمريكية. ورغم خلافي مع هذا التوصيف والإبتسار لما هو حاصل في العراق وساشرحه لاحقا، لكن المهم ان هذه الدبابة والطائرة المقاتلة الأميريكية والجنود الأمريكيين تمركزت قبل العدوان على العراق في السعودية والكويت والأردن وحصلت وتحصل على كل الدعم السياسي واللوجستي والأمني من حكومات واجهزة هذه البلدان تباعا. لم تكن لا ايران ولا سوريا على سبيل المثال طرفا في هذا العدوان والتحضير له. ولا طرفا في تسهله. فلماذا خلط الأوراق الآن والذي تتزعمه العربية السعودية بالتعاون مع امريكا مرة اخرى وبدون توقف ولكن بحجة الدفاع عن السنة ولجم التدخل الإيراني المزعوم.ه

وهنا يكمن لب القصيد فيما يجري اليوم من صراع في العراق . ايها الأخوة ان الحكومة العراقية منتخبة كما الحكومة الفلسطينية منتخبة تحت الإحتلال. الفرق أن الإنتخابات العراقية قد فرضت على المحتل الأمريكي بينما كانت برغبة امريكيا وبهدف تعزيز شرعية عباس في الحالة الفلسطينية . دعم شرعية عباس واطلاق يده من خلال استيعاب حماس وتحجيمها في الإنتخابات تحت وهم ان ما سوف تحصل عليه حماس سوف يؤهلها بالكاد لتكون شاهد زور على ما ستقوم به السلطة الفلسطينية بقيادة عباس وحكومة كان ممكن ان تكون بقيادة دحلان في حال اكتساح قوائم فتح لنتائج الإنتخابات وقتها. على كل حال تلقت السياسة الأمريكية ضربة مزدوجة في نتائج الإنتخابات عموما في العراق وفلسطين مما دفعها مباشرة للفلفة كل شعارتها بخصوص نشر "الديمقراطية " في الشرق الأوسط. وشوفنا كيف تعاملت هي واسرائيل وعباس والحكومة الأردنية وباقي حلافائها في المنطقة مع الحكومة الفلسطينية بعد ذلك.

اما في الجانب العراقي فتكمن الهزيمة الإستراتيجية لأمريكا في نجاح القوى الشيعية في استلام الحكم في العراق وفشل قائمة مرشح الإدارة الأمريكية، علاوي، وقتها في تحقيق اي نتائج تذكر في الإنتخابات العراقية. وتحسبا لذلك فقد وضعت امريكا من خلال قانون برمر الإنتقالي، ولاحقا من خلال تعليمات وتدخلات نيغروبونتي وثم خليل زاد، وضعت كافة انواع العراقيل لكي تفقد العملية الديمقراطية في العراق من اي محتوى مستقل. ووضعت العراقيل تلو العراقيل لتمتص زخم الكتلة السياسية الممثلة للشيعة ولاحقا بهدف شقها. لماذا؟

إن نجاح القوى السياسية في الحكم في العراق يضعها في تحالف موضوعي مع عدو الولايات المتحدة الامريكية الرئيس في المنطقة واعني به ايران. احتمال حدوث مثل هذا ،الإصطفاف الإيراني-العراقي، مرفوض من قبل امريكا وحلفائها في المنطقة . وهو اولا لا يهدئ من مخاوف البحرين والسعودية فالأولى اغلبية سكانها من الشيعة ، بينما ثمة هناك اقلية شيعية في السعودية تكمن اهميتها في انها تعيش في المناطق الشرقية والتي تحوي تقبع على غالبية احتياطي وانتاج السعودية من النفط. وايضا من جهة اخرى فالتحالف اوالتقارب الإيراني-العراقي في حال حدوثه سوف يخل بموازين القوى الإقليمية بشكل معادي لمصالح الدولة الصهيونية. مثل هذا الخلل في موازين القوى مرفوض من هذه الأخيرة ومن امريكيا على حد سواء. وهكذا فالولايات المتحدة ترفض فعليا الإعتراف بسيادة الحكومة العراقية، وهي بالضرورة ومع حليفاتها في المنطقة وتحديدا الحكم السعودي تساعد على تأجيج السعار الطائفي والمذهبي السني - الشيعي وتحاول، إن لم تكن قد نجحت، على المستوى الرسمي في نسج تحالف على مستوى المنطقة ضد ما صار يعرف بـ"الهلال الشيعي." مارس اول ادواره الخيانية خلال الحرب الإسرائيلية على لبنان هذا الصيف. ه

إن التغذية العنصرية المذهبية تصب في مصلحة الإدارة الأمريكية المباشرة في تقسيم المنطقة والهيمنة عليها. إنها تستعدي الشعب الإيراني الصديق بل وقطاعات واسعة من الشعب العراقي إن لم تكن اغلبيته وتقدم ابناء المنطقة والعراق وقودا لإستمرار الإحتلال الأمريكي والهيمنة على العراق وعلى المنطقة برمتها. إن اعدام ومحاكمة صدام برغم كل الإعتراضات على مجراها القانوني ليست ولن تكون الأساس في التعاطي مع ما يجري في العراق ومن حوله. إن المهم الأن هو مساعدة انفسنا والشعب العراقي مع اصدقائنا في ايران والعالم على الخلاص الفوري من الإحتلال الأمريكي، ولجم كل دعاوى التفريق والعنصرية الطائفية والقومية والإقليمية وبكافة تلاوينا بين ابناء المنطقة.ه