اخر عدد | الحوار المتمدن

11 نيسان، 2005

نواب أردنيون يشنون حملة شرسة ضد الحكومة الجديدة ويعلنون رفضهم منح الثقة لها

لم يسمي المقال اسماءالنواب المشتركين في هذا التحرك-هل هذا شئ عارض؟ ام هتاك شخص واحد في الاردن جدير ان يسمى بكامل القابه وغيره نكرات، في رأيي إنه خطأ صحفي وسياسي في نفس الوقت- لكنه لاحظ غياب كتلة الاخوان المسلمين عن هذا التنسيق. وليس بالضرورة ان يعكس هذا التحرك مخاوف جهوية بحنه فقط خصوصا وان المناطق "غير الممثلة" كالعادة في المجلس الوزاري كانت ولاتزال اكثر المناطق في الاردن تضرراً بالنهج الاقتصادي النيوليبرالي للحكم في الاردن خلال ال 17 سنة الماضية
تابع المقال 10\4\2005

اتهموها باسناد الحقائب الوزارية لمجموعة تجهل واقع المملكة وجغرافيتها بباديتها واريافها ومخيماتها

عمان ـ القدس العربي من بسام البدارين:
شهد خطاب مجلس النواب الأردني أمس الأحد تصعيدا غير مسبوق في خطوة مفاجئة ضد وزارة عدنان بدران الجديدة التي لم تمارس بعد مهامها ووظيفتها، وبدأت تلوح في الأفق ملامح أزمة حادة جدا وتوتر في العلاقة بين السلطتين التنفيذية والتشريعية علي خلفية بيان شديد اللهجة أصدره بإسمهم الشخصي 32 نائبا علي الأقل.
وبدأ التوتر بعدما تزايد عدد النواب الحاضرين لإجتماع غير رسمي علي نحو مفاجئ وتم توجيه إتهامات للحكومة الجديدة ورئيسها المكلف، فيما تعهد النواب الجدد بأنهم لن يمنحوا الوزارة الجديدة الثقة إذا ما تقدمت وطلبتها.
وتجمع النواب حول زملائهم ممثلي محافظات الجنوب الذين يتهمون الحكومة بتجاهل محافظاتهم في قضية التمثيل الوزاري، حيث لا يوجد إلا وزير واحد من 26 وزيرا في الفريق الوزاري الجديد ينتمي لمحافظات الجنوب.
وتضامن نواب من مختلف المحافظات مع نواب الجنوب في عقد إجتماع والإعتراض علي آلية تشكيل الحكومة جملة وتفصيلا وليس علي غياب تمثيل الجنوب فقط.
وصدر عن إجتماع نيابي غاضب بيان لم يسبقه منذ أكثر من عام اي بيان أخر في مستوي الخطاب واللهجة المستخدمة من حيث إتهامات وأدبيات غير مسبوقة.
وقال النواب في واحدة من أهم ملاحظاتهم ان المستهدف بطريقة تشكيل الحكومة الأخيرة هو هيبة الدولة الأردنية وهوية الشعب الأردني والتي أصبح يرتع بخيراتها حفنة من الإنتهازيين الفاسدين الذين اثروا علي حساب هذا الشعب ، معتبرا ان سلبيات عدم تمثيل الشعب الأردني في الفريق الوزاري تهدف إلي بذر الشك وزعزعة الولاء.
وإعتبر البيان ايضا ان من أهم الأخطار التي تتهدد الوطن محاولات ضرب الوحدة الوطنية إلي جانب سياسات التوطين وطمس الهوية الأردنية تماما إلي جانب طمس الهوية الوطنية الفلسطينية حيث جري إستثناء شرائح واسعة من الشعب بباديته وأطيافه ومخيماته وأقاليمه التي تشكل أركانا رئيسية في دعامة النظام مما يصب في سياق المخاطر .
ويتهم النواب علي نطاق واسع رئيس الوزراء المكلف بتجاهل التشاور معهم رغم ان الدورة البرلمانية غير منعقدة وشهدت الساحة خلال اليومين الماضيين حالة إستقطاب غير معهودة ضد الحكومة التي لم تبدأ بعد أعمالها، وإعتبر البيان ان الفريق الإقتصادي في الوزارة اسند إلي مجموعة ليست لها علاقة ولا تمس هموم الشعب الأردني فضلا عن أنها تجهل واقعه وجغرافيته وباديته وأريافه ومخيماته فكيف بهم يتكفلون بالتصدي لمشكلات الوطن الإقتصادية.
وتجدر الإشارة إلي ان الفريق الإقتصادي في الوزارة الجديدة يترأسه وزير المالية الدكتور باسم عوض الله الذي عاد للوزارة بعد شهرين فقط من مغادرته الحكومة في الوزارة السابقة.
وتصور النواب في بيانهم بأن آلية تشكيل الحكومة كرست النهج الذي أمعن في تجاهل مجلس النواب وإرادته كما اصبح بمثابة قدر هابط علي نواب الشعب وممثليه الأمر الذي أحدث خللا واضحا في نص الدستور وروحه ومما زاد من سوء الأمر ان تشكيلة الحكومة جاءت مخالفة لتطلعات الشعب الأردني وممثليه.
وسجل بيان النواب علي الوزارة الجديدة انها أغفلت التشاور معهم وعكست تحديا سافرا لارادة نواب الشعب ومشاعرهم حيث يحوي الفريق وزراء أزموا العلاقة بين الحكومة السابقة والنواب، متسائلا فما معني عودتهم بقوة للحكومة الجديدة؟ .
وإتهم النواب في أعنف هجوم لهم بعد التأكيد علي التأييد المطلق للملك عبد الله الثاني الوزارة بمخالفة توجهات الملك تجاه تنمية الأقاليم وتطويرها حيث جاءت الحكومة متجاهلة لأقاليم البادية والجنوب وهي التي تحوي الكثير من الكفاءات، مشيرين لوجود سوء نوايا وتجاهل وطمس وراء مثل هذا الإستثناء والتجاهل.
وشدد النواب علي انهم يرون بهذه الإجراءات إستهدافا للنظام نفسه معبرين عن قناعتهم بان مسؤوليتهم تحتم عليهم الإجتماع وإصدار مثل هذا البيان القاسي.
وعلمت القدس العربي ان الهجوم البرلماني الصارخ علي وزارة الرئيس عدنان بدران برمج بعد خمس ساعات من الإجتماع المتواصل لأكثر من ثلاثين نائبا فيما لوحظ بان المعترضين في أغلبيتهم الساحقة من النواب المحسوبين علي النظام وليس من بينهم اي عضو في جبهة العمل الإسلامي او نائب معارض.

ليست هناك تعليقات: