اخر عدد | الحوار المتمدن

4 نيسان، 2005

إخوان الأردن يطالبون بتأسيس حكومة انتقالية تمارس دورها الدستوري

بيان آخر للاخوان المسلمين في الاردن، على نفس الصعيد مع مطالبة الاخوان في سوريا بمؤتمر وطني عام، و في نفس السياق الذي ينتهجه ويباركه الاخوان المسلمين في مصر www.ikhwanonline.net،

إخوان الأردن يطالبون بتأسيس حكومة انتقالية تمارس دورها الدستوري


ppعمان ـ القدس العربي ـ من بسام البدارين: دخلت الحركة الاسلامية الاردنية في سياق تفصيل طبيعة الحكومة التي تطالب بتشكيلها خلفا للحكومة الحالية. واستمرت الحركة بتصعيد مطالبتها بإصلاح حقيقي وشامل ووطني عبر بيان جديد لحزب جبهة العمل الاسلامي صدر امس الاحد. ولم يكتف بالدعوة الي تشكيل وزارة جديدة انما صدر تحت عنوان تفصيلات الحكومة التي يريدها الاسلاميون.
واعتبر بيان الجبهة التي تمثل الذراع الحزبية لجماعة الإخوان المسلمين ان التغيير المنشود في المملكة ليس تغييرا في الوجوه وعلي قاعدة توزير الشعب الاردني انما تغيير في النهج والسياسات، معتبرا ان المشكلة ليست في اشخاص الفريق الوزاري انما في النهج المعتمد بتشكيل الحكومات والدور الذي تضطلع به والاسلوب الذي تنال بموجبه الحكومات ثقة البرلمان. وقال البيان ان المطلوب اصلاح حقيقي وعميق وحتمي اذا اراد الاردن ان يعيش حرا كريما.ppp
وفصل بيان للجبهة في المطالبة باصلاح بارادة وطنية بعيدا عن التدخلات الخارجية التي لا تقيم وزنا الا لمصالحها، معتبرا ان معالم الاصلاح المنشودة تحتاج لوقت اطول في مرحلة لاحقة.
ووصف بيان الجبهة وزارة الرئيس فيصل الفايز بأنها موشكة علي الرحيل، وحدد ما اعتبره بعض المعايير في الحكومة التي ستخلف هذه الحكومة لانها معايير تؤسس لاجواء من الحوار المسؤول بشأن اصلاح حقيقي يخرج البلاد من محنتها.
وفيما يتعلق بتفصيلات معايير الحكومة طالب الاسلاميون بإسناد مهمة رئيس الوزراء لشخصية تحظي بثقة شعبية عالية من حيث كفاءتها ونزاهتها واستقلاليتها في القرار وانفتاحها علي القوي السياسية والاجتماعية وايمانها بالشوري والديمقراطية وان تعطي الوقت الكافي والصلاحيات المناسبة لاجراء حوارات جادة ورصينة في سعيها لتشكيل الفريق. وطالب البيان ايضا بحكومة تعبر عن ارادة الشعب الاردني كخطوة اساسية علي طريق تشكيل حكومة ديمقراطية وفقا لمبدأ تداول السلطة علي ان تتمسك الحكومة بدورها الدستوري الذي يجعلها بحق سلطة تنفيذية تحكم سيطرتها علي كل الاجهزة والمؤسسات وفقا للدستور. كما ينبغي للحكومة الجديدة ان تؤمن ايمانا كاملا باستقلال القضاء كميزان لتحقيق العدالة وبحق سلطة التشريع في الرقابة والمحاسبة بعيدا عن الضغوط الرسمية والتدخلات، وان تكون الحكومة متحررة من كل القيود والسياسات التي فرضتها الحكومات السابقة او فرضت عليها خلافا لمباديء الشعب الاردني ومصالحه ودستوره.
ووصف البيان الحكومة التي ينشدها انها حكومة انتقالية يمكن ان تؤسس لمناخ صحي للحوار حول كثير من التشريعات والسياسات التي اجهضت الامل مع بداية التحول الديمقراطي عام 89 كقوانين الانتخاب والاجتماعات العامة والمجالس البلدية والوعظ والارشاد اضافة لمشاريع القوانين التي دفع بها في لحظة انفعال كقانوني الاحزاب والنقابات المهنية.
وركز بين الجبهة في لغة ومفردات جديدة تماما علي ان الحالة التي يؤشر عليها لا تقتصر علي الحكومة القائمة وان كانت قد تفوقت فيها علي سابقاتها ولكنها حالة جثمت علي صدر المواطن الاردني منذ اكثر من عشر سنوات، الامر الذي يؤكد ان المشكلة ليست في الاشخاص انما في النهج والسياسات.
واعتبر البيان ان المناداة برحيل الحكومة لم يعد مطلبا للاحزاب والنقابات والنواب لكنه اصبح مطلبا جماهيريا ملحا بعد ان بلغ السيل الزبي ولم يعد بمقدور المواطنين تحمل نتائج سياسات الحكومة التي استمرت في افقار الناس وحققت ارقاما قياسية في تأزيم الاوضاع واحتقان الشارع من خلال السطوة الامنية علي المساجد والنقابات والجامعات والاحزاب كما اتسمت سياساتها مع المجاورين بالتخبط والارتجال خصوصا وانها مارست سياسات استفزازية لبعض الاشقاء العرب والمسلمين بصورة عرضت مصالح المملكة وسمعتها للخطر.

ليست هناك تعليقات: