اخر عدد | الحوار المتمدن

4 نيسان، 2005

رايس..«اخوانياً«

ناهض حتر

03/04/2005
فجأة, وباستعجال, طرح الاخوان المسلمون الاردنيون, مطلب »الحكومة المنتخبة« من دون دراسة او مراجعة او تشاور مع حلفائهم في لجنة تنسيق احزاب المعارضة.
بدا الطرح, لذلك, استجابة مباشرة لتصريحات وزيرة الخارجية الامريكية كوندليزا رايس. خصوصاً وان »الاخوان« لم يسبق لهم ان طرحوا مطالب ديمقراطية جذرية, بل انهم - وهذا ما كنا ننتقدهم بشأنه - لطالما حصروا خطابهم السياسي بالآتي:
1- الترويج ل¯ »حماس« وخطابها السياسي ورموزها واخبارها
2- التضامن »الفاتر« مع المقاومة العراقية
3- الدفاع عن مكتسبات »الاخوان« الحزبية »وخصوصاً في النقابات المهنية«.
4- طرح القضايا المتعلقة بمشاكل الجنسية والاقامة لمجموعات من اللاجئين والنازحين.
5- التعريض, انتقائياً, بالتطبيع مع اسرائيل
6- التصدي لبعض مظاهر »التسيب« الاخلاقي مثل انتشار مراكز المساج المختلطة
كل ذلك وضعه »الاخوان« جانباً, والتقطوا, بسرعة, اشارة كوندليزا رايس, حول أولوية »الحكومة المنتخبة« في الاردن.
وفي الحقيقة, فان رايس انقذت »الاخوان« سياسياً, اذ قدمت لهم خشبة الخلاص:
- فالرافعة السياسية للاخوان, أي »حماس« تضامنت الى التفاهم الاستراتيجي مع الاتفاق الفتحاوي - الاسرائيلي; واصبحت, بالتالي, عبئاً على حلفائها الاردنيين.
- والنضال ضد التطبيع, من مواقع اخوانية, لم يعد له معنى بعدما دخلت »حماس« الى مربع يتجاوز التطبيع الى التفاهم.
- ودعم المقاومة العراقية - الفاتر اصلاً - اصبح مكلفاً بالاضافة الى أنه اخر ما يميز الاسلاميين.
- والدفاع عن »المكتسبات« هو نقطة ضعف لا نقطة قوة, أما السعي وراء جوزات السفر والاقامات... الخ فهو ما يدخل في باب الوساطات... ويكون اشنع اذا دخل في باب السياسة.
- تبقى بالطبع, مقاومة مراكز »المساج« المختلطة. وهي لا يمكنها ان تكون عماداً لبرنامج سياسي.
القفز الى مطلب »الحكومة المنتخبة«, إذن يعيد انتاج الخطاب السياسي الاخواني. بصورة جدية وهو بالنسبة الى الاخوان, يعتمد, كلياً, على المشروع الامريكي, ويتساوق معه, ويبشر به. لماذا?
- اولاً - لان »الحكومة المنتخبة« لم تكن, أبداً على جدول أعمال »الاخوان«, لقد قفز هذا المطلب فجأة الى المقدمة من دون سابق بحث او انذار.
- ثانياً - لان مطلب الانتقال: الى الديمقراطية الكاملة والحكومة المنتخبة في الاردن من دون ربطه بتطبيق القرار الدولي 194 القاضي بحق العودة للاجئين, يعني القبول بالتوطين السياسي النهائي.
- ثالثاً - طرح الاخوان مطلب »الحكومة المنتخبة«, فجأة تجاوباً مع رايس ولم يعيروا الوقت الكافي لتقديم مطالب ديمقراطية متكاملة.
نقول: نعم للديمقراطية الآن. بل لطالما طالبنا »الاخوان«, من دون ان يستمعوا الينا, بضرورة الانخراط في النضال الديمقراطي. ولكننا نقول لا للتوطين... والاندراج في لعبة كوندليزا رايس.
مطلوب من »الاخوان«, إذن, ان يوضحوا انفسهم عاجلاً بالاجابة على ثلاثة اسئلة أساسية:
1- هل يوافقون على الغاء القرار 194 وبالتالي على التوطين السياسي بما في ذلك مشاركة اللاجئين في انتخاب الحكومة الاردنية.
2- ما هو البرنامج الاخواني للتحول الديمقراطي المبني على الاحتياجات الفعلية لتطوير الدولة الاردنية, لا على احاديث »رايس«
3- ما هو موقف »الاخوان« من »حماس« ونهجها السياسي الجديد.0

ليست هناك تعليقات: