اخر عدد | الحوار المتمدن

21 شباط 2011

لقاء الملك مع ما يسمى برؤساء السلطات .. ذر الرماد في العيون

ما جاء في لقاء الملك مع ما يسمى برؤساء السلطات الثلاث مسرحية مضحكة بالفعل وجولة علاقات عامة لمن اراد تضييع الوقت اوالبحث عن حجر طري اوما شابه.. هذا الكلام هو ذات الديباجة التي بسهولة قد تجدها في خطابات الملك منذ "تسلمه سلطاته". نفس المقتطفات من هذا الخطاب اوذاك وبالتنتيجة يأتي "الاصلاح المنتظر" بعد طول انتظار واذا به اسوأ مما كان عليه الحال قبله.

عنوان الخطاب مبهمة، اهدافه غير واضحة المعالم وممغمته وليس هناك اي جدول زمني للاصلاح المزعوم. هي ترديد لعبارات مقتضبة يسهل حفظها واسترجاعها كانت خرجت للتو من مخبز علاقات عامة اصفر. اذا كان يؤمن من كتب والقى هذا الخطاب ان الشعب الاردني على قد المسؤولية فالشعب بستاهل اكثر من هيك لغة وهيلمات. يعني هذا كلام حتى بعطوة عشائرية ما بيمشي مش تا يتم اصلاح بلد، اوتحويله "لملكية دستورية" كما يرغب البعض.

اما الحديث عن الفساد فهو الاكثر مثارا للتقزز؟ الفساد في الاردن مقونن مش رشاوي اومحسوبية. اليس قانون الانتخابات البرلمانية قانون فاسد ومفسد؟ اليس قانون الضريبة قانون في قمة الفساد يستهدف المواطنين والمستهلكين بينما جرى تحجيم الضريبة التصاعدية على الدخل إن لم يكن القضاء عليها. اي تصرف مداخيل البلد؟ وعلى من؟ وماذا حدث في القطاع الصحي العام والتعليم العام والتعليم العالي العام. من يجني ارباح الجامعات والمدارس الخاصة ومن يدخلها وبأي ثمن. ثم من قبض ثمن التخاصية في الفوسفات والاسمنت والبوتاس والاتصالات وغيرها من القطاعات؟ من اين تأتي وتتراكم ارباح البنوك العاملة؟ وعلى رأي ليث شبيلات اي هي املاك الدولة واراضيها ولماذا تسجل باسم الملك؟ ما الداعي؟ اليس هناك مؤسسات دولة مسؤلة عن هذه الثروات؟

كل هذا والناس مسكته مقموعة بالمليح والعاطل ويتم اللعب في كل عملية انتخاب وتصويت في البلد من عريف الصف الى عضو البلدية الى البرلمان. يتم عامدا متعمدا من الحكم اخصاء اي مؤسسة منتخبة في البلد وتنفير الناس منها. لماذا يتم ذلك؟ ولصالح من؟ ما السبب ولماذا هذا التعجرف والاستعلاء على الناس؟ ما الذي يخبيه صناع القرار من حقائق ومن اسرار و"مسؤوليات" والتي لا يمكن الا لهم ان يعلموه ان ينوءوا به؟ لماذا هذه الابوية الفوقية تجاه شباب وشابات هذا البلد وكان الحكم لا يعرف وين يروح بيهم.

الاعتداء على مظاهرة بوم الجمعة الماضي من قبل بلطجية الامن العام يكشف حقيقة هذا الاصلاح المزعوم. لكن ردة الفعل الشعبية المحلية والدولية اجبرت الحكومة ان تأخذ موقفا دفاعيا وان تتنصل بكل الوسائل مما حصل. إن كنت تدري فهي مصيبة وان كنت لا تدري فالمصيبة اعظم. لكن هذا هو نفس نهج الحكم والاجهزة الامنية التي اتبعته خلال الثلاثين سنة الاخيرة لآرهاب القوى الحية في المجتمع وبدأ ضد الحركة الطلابية المستقلة في الجامعات الاردينية واليرموك مما اوصلها لما هي عليه الآن من مسرح للصراعات الفئوية والعشائرية في حرب الكل ضد الكل. الحكم لن يتورع في اغراق البلاد كلها بهذا المستنقع، وقد فعل في السابق، للحفاظ على كرسية وللقيام بالدور السياسي المنوط به امريكيا.

بالطبع، اضربه وسهل طاقيته. انطلفت ابواق الحكومة في النعيب والاعتذار ان لا دخل لها بهؤلاء البلطجية والذين كانوا يتصرفون وكأنهم مراهقين مدلليين في حضن ضباط وافراد الامن العام كما تظهر العديد من لقطات المسجلة على الانترنت. اذا الحكومة صادقة فهي تعرف من كان في الخدمة في ذاك الموقع وقت حدوث المظاهرة. وواضح لديها رعاية الامن العام لهؤلاء الهمج وتسهيل امورهم بل حمايتهم واعطائهم الايعازات في بعض اللقطات المؤخذة.

الرد الشعبي يجب ان يكون هو نحو مظاهرة حاشدة بالآف بعشرات الآف يوم الجمعة القادمة.. مظاهرة التغيير الحقيقي الذي يتمناه شبابنا والذي يخلق من الاردن بلدا قابلا للعيش ليس مجرد بلد ترانزيت معظم ابنائه يعملون في الخارج اوينتظرون السفر.

هناك تعليق واحد:

Mohammed يقول...

thank you
my blogs
http://24w7.blogspot.com/
http://tv4day.blogspot.com/
http://pic2all.blogspot.com/