اخر عدد | الحوار المتمدن

4 أيار، 2005

لقاء «ساخن» بين رئيس الوزراء والنواب الـ45

رئيس الوزراء : الاقتصاد في وضع جيد وقوي ...
عمان- راكان السعايدة - في اجتماع «ساخن»، جمع رئيس الوزراء الدكتور عدنان بدران، مساء أمس، بالنواب الـ(45) المعارضين لتشكيلة حكومته، اعتبره مراقبون إنجازا «ديمقراطيا» رغم محاولة نواب الدفع باتجاه مقاطعته، جدد النواب في مداخلاتهم التأكيد على عدم منح الحكومة الثقة إن لم تنفذ مطالبهم (...) وسط انتقادات واسعة شنوها على تشكيلة الحكومة وفريقه الاقتصادي، فيما أكد الدكتور بدران «إيمانه بالحوار.. وإيمانه بأهمية التعاون والتكامل بين السلطتين (التنفيذية والتشريعية)». وقال الدكتور بدران، الذي دون كامل ملاحظات النواب المتحدثين،« أؤكد للجميع أنه ليس لدي إلاّ الأجندة الوطنية (أجندة وطن وأجندة مواطن) وأعلم أن النواب الذين أصدروا (البيان) وجميع أعضاء المجلس أجندة وطنية». وأضاف « اعتقد أننا جميعا في خندق واحد ونعمل يدا واحدة من أجل الوطن وفق الدستور». وأشار رئيس الوزراء إلى أنه قدم تشكيلة حكومته بموجب الدستور وبموجب كتاب التكليف السامي، في وقت إجازة مجلس النواب. وقال «أعرف بموجب الدستور أن رئيس الوزراء يطلب خلال شهر الثقة من مجلس النواب ولكم الحق في أن تحجبوا الثقة عن البيان الوزاري الذي تقدمه الحكومة.. وأن هناك دورة عادية لمجلس النواب في الأول من تشرين أول وهناك طلب لعقد دورة استثنائية».ولفت الدكتور بدران إلى أنه ناقش مع زملائه مسألة وجود عرف في تشكيل الحكومات بأن تمثل الجغرافيا في أي حكومة، قائلا أنه «يحترم الأعراف وأنه إذا كان هناك تجاوز في النهاية لا يصح إلاّ الصحيح..». وبين أنه «يمكن في المستقبل، بأمر من صاحب الشأن، أن نعطي الجغرافيا والديموغرافيا مجالا أوسع..». وقال:« ليس هناك أي تشنج لانه لم يقصد استبعاد التمثيل الجغرافي». وقال أعلم أن في مناطق الجنوب والبادية والمخيمات كفاءات مشهود لها وأعرفها.وحول ملاحظات بيان النواب حول الفريق الاقتصادي، قال أن «الفريق الاقتصادي وضع لمجابهة تحديات اقتصادية كبيرة تواجه الاقتصاد الوطني (...)» وأضاف «نعتقد أن أهم علاج للبطالة والفقر هو جلب استثمارات وإحلال العمالة الوطنية محل العمالة الوافدة». وتمنى الدكتور بدران أن يكون النقاش حول برامج العمل والبيان الوزاري. وأكد رئيس الوزراء«انه لم يصرح «أن الاقتصاد الوطني يمكن ان يفلس في حال ارتفاع اسعار المحروقات» وبين ان التصريحات التي نقلت عنه بهذا الخصوص في لقاء مع صحفيين لم تكن دقيقة او صحيحة.وقال رئيس الوزراء أنه « شكل الحكومة بموجب الدستور وفي وقت كان مجلس النواب في إجازة.. وأن البعض يقول أن مشاورة «النواب» حول أشخاص الوزراء وهذا أمر غير منصوص عليه في الدستور.. واعتقد أننا لم نتجاوز الدستور وقد نفذناه بحذافيره». مبينا أن «المشاورات تحتاج إلى طرق .. فهل تحاور كل نائب أم تحاور كتل .. وهل الحوار حول أشخاص أم حول برامج». مطالبا «التفريق بين الأشخاص والبرامج التي يجب أن تناقش في كل تفاصيلها».وأكد الدكتور بدران أن «لا سياسة خفية للحكومة.. وليس هناك أجندة غير الأجندة الوطنية التي تتركز على محاور سياسية واقتصادية واجتماعية وهي أجندة ستكون جاهزة بعد شهرين لتناقش في مجلس الوزراء وفي مجلس النواب.وما أن أنهى رئيس الوزراء حديثه، حتى شرع أكثر من عشرة نواب (ممثلين عن مجموعة البيان) في إلقاء مداخلات وصفت بـ«الحادة» تضمنت انتقادات واسعة للفريق الاقتصادي (...) وانتقدوا التضارب في التصريحات الرسمية حول الوضع الاقتصادي (...) وحول عدم تمثيل مناطق الجنوب والبادية والمخيمات في الحكومة. وشكك المتحدثون في قدرة الحكومة على إحداث تنمية وإصلاح سياسي، قائلين أن هذا الإصلاح يحتاج إلى إدارة سياسية غير متوفرة حاليا في الحكومة، وشدد النواب على صدق تحركهم الوطني ورفضهم أي اتهام لهم بالجهوية والإقليمية، وقالوا أن هذه الحالة (موقف نواب البيان) حالة جديدة وجادة وأن من يراهنون على أنها «زوبعة في فنجان» واهمون ورهانهم ليس في محله. مشيرين أيضا إلى أن هناك نوابا كثر لم يوقعوا البيان لكنهم يدعمونه.ووجه النواب انتقادا شديد اللهجة إلى عدم مشاورة مجلسهم بتشكيلة الحكومة، لافتين إلى أن أي حكومة تحتاج بموجب الدستور إلى ثقة مجلس النواب، وأكدوا أن مجموعتهم هي التي كانت دائما عونا للحكومة وسياساتها. موضحين لرئيس الوزراء أن الوضع الحالي كان سيكون مختلفا لو أنه شاور مجلس النواب قبل تشكيل حكومته.وفي الوقت الذي أكد فيه نواب احترامهم لشخص رئيس الوزراء، هاجموا بشدة من وصفهم (أي نواب البيان) بالرجعية قائلين أن ما يصفوننا بالرجعية نسوا أننا من أقر كل قوانين الإصلاح. وقالوا أن من يسوقون أنفسهم أنهم قادة إصلاح أخر من يؤمن بالإصلاح. وأضافوا أن الإصلاح يحتاج إلى برامج وأشخاص قادرين على تسويقه لدى الشعب.وترأس الاجتماع النائب الأول لرئيس الوزراء الدكتور ممدوح العبادي الذي رحب برئيس الوزراء مثنيا على فتح حوارا حول بيان النواب.. ولفت أن لا ديمقراطية وتنمية سياسية ولا تقدم بدون مشاركة النواب.وحضر اللقاء من جانب الحكومة نائب رئيس الوزراء للشؤون البرلمانية هشام التل، والوزراء توفيق كريشان وعلياء بوران وعبد الله عويدات. وكان النواب الـ (45) عقدوا اجتماعا «تنسيقيا» قبيل اجتماعهم برئيس الوزراء أكدوا فيه وحدة موقفهم وكلفوا عشرة من بينهم في القاء مداخلات بين يدي رئيس الوزراء حول القضايا والملاحظات الواردة في بيان معارضتهم لتشكيلة الحكومة.

ليست هناك تعليقات: