اخر عدد | الحوار المتمدن

20 تموز، 2006

الساعة الديبلوماسية بدأت تدور عكس العدوان الإسرائيلي -الأميريكي على لبنان

بدأ الإتحاد الأوروبي وتحديدا فرنسا واسبانيا في التفارق مع المسار الأميريكي حول لبنان، على الأقل لفظيا، تصريح رئيس الوزراء الأسباني ذاباتيرو حول عدم شرعية القصف الإسرائيلي للبنان واستهداف المدنيين اغضب الحكومة الإسرائيلية بل واربكها تماما.ه
التصريح الأهم هو ما نقلته رويترز اليوم على لسان وزير الدفاع السعودي - نعم السعودي !- : ه
ه
"We cannot let Israel pursue its actions. We cannot tolerate that Israel plays with the lives of citizens, civilians, women old people and children," Prince Sultan bin Abdul-Aziz told reporters after a meeting with French President Jacques Chirac.
ه
بالطبع لم يحدد الوزير السعودي مهلة زمنية لكي يتدخل بوقف العدوان، وأي عدوان من وجهة نظره، وضد مين رح يدخل هذا موضوغ آخر ولم يعرب عنه الورير السعودي، ه
ه
المهم تصريحه هذا لايزال منسجم مع مصالح اميريكا خصوصا وإنه ثمة مخاوف جدية عند هذه الأخيرة من أن اسرائيل في معرض تورطها في لبنان وبرغم عدوانها الإجرامي الواسع والشامل لهذا البلد العربي لم تستطع لغاية الآن،وبحسب المراقبين والمحللين العسكريين الصهيونيين انفسهم، لم تستطع ان تنال بشكل حاسم اوحتى فعّال من قدرات حزب الله القتالية. والخوف انها قد تضطر بحكم ورطتها إلى الهرب إلى الأمام بالإعتداء على سوريا. وهذا تطور ليس في صالح الإدارة الأميريكية في الوقت الحالي، وهي تهديد بتعقيد ازمة وجودها في المنطقة اكثر مما هي عليه في الوقت الحالي.ه
ه
ما هي خيارات واميريكا واسرائيل في ظل الصمود اللبناني واحتمالات استمرار العدوان في ظل انحسار التأييد العالمي له وازدياد المطالبة العالمية بوقف اطلاق النار؟ وقف اطلاق النار بدون تنازلات من حزب الله؟
ه
بالطبع هذه الأسئلة ليست بالظرورة كافية لتشخيص اللحظة السياسية، يبقى ان القاعدة العامة هي توقع الأسوأ من طرفي المعادلة الأميريكي-الأسرائيلي والأنظمة العربية، يعني تخيل تحط بيضاتك بسلة حكم آل سعود اوالحكم الأردني وتركن عليهم في أي شيء. المهم هو استمرار التحركات الشعبية الواسعة المنددة بالعدوان، إنها السبيل الأوحد للفت انظار شعوب العالم للمآساة والكارثة الأنسانية الناتجة على الإحتلال الأميريكي للعراق والاحتلال الصهيوني لفلسطين وعدوانها المجرم والمتكرر على لبنان. ورفض مطاعيم الأنظمة العربية ضد التضامن مع شعبنا في لبنان والعراق وفلسطين، المطاعيم المضادة للمنطق والإنسانية والشهامة والتي تحاول ان تعزلنا عن محيطنا مثل شعار: "المثلث الشيعي" البغيض الذي يحاول تحييد السنة وتحريضهم ضد عدو مفترض اسمه الشيعة. او الشعار المروج محليا في الأردن : "الأردن اولا" وصيغته الجديدة :" كلنا الأردن" ه
ه
إن هدف هذه الطروحات الإنعزالية والتفتيتية هو افراغ حركة الجماهير الشعبية من أي افق وتعزيز روح الهزبمة والإندحار حتى قبل ان تحاول. إنه يهدف لتعميم ثقافة عدمية وثقافة اللاجدوى "وما رح تغير شي!"ه
ه
لكن على العكس إن خروج الناس السلمي في الشارع يعلمها ويرقى بعلاقاتها الإجتماعية ويحصنها ضد الهبل والفردية الجوفاء والمقززة والمفروضة علينا جميعا. إننا إذ نتضامن مع غيرنا نحن في الحقيقة نتضامن مع انفسنا ونطور خطابنا وحوارنا المشترك، ونبي شخصياتنا وتنظيماتنا الوطنية الديمقراطية والمستقلة من الأرض ومن الشارع وليس في الخلوات. لذلك هم -الأنظمةالسياسية واجهزتهم الأمنية - ضد التحركات والمسيرات الشعبية سلمية اوغير سلمية كله تقريبا مرفوض، وإن اضطروا لها فإنهم يحاولوا أن يهيمنوا عليها وعلى خطابها يعرقلوا صيرورتها الديمقراطية المستقلة بفرض صور الملك واللافتات البلهاء الجاهزة بمناسبة وبغير مناسبة.ه
هه

هناك 7 تعليقات:

Rami يقول...

البرسيم بجيب الزايده، والزايده بتنفجر

Rami يقول...
أزال أحد مشرفي المدونة هذا التعليق.
غير معرف يقول...

"يعني تخيل تحط بيضاتك بسلة حكم آل سعود اوالحكم الأردني وتركن عليهم "


أنا أربأ ببيضاتي أو بيضاتك أو بيضات القراء الكرام عن هكذا مقام

غير معرف يقول...

شكرا يا خضر على هذا التحليل الجميل والذي يشفي الغليل. تحية خاصة الى كل انسان ما يزال يملك مثل هذه الحماسة و الانتماء في زمن اصبحت فيه المقاومة ارهاباً.

غير معرف يقول...

شكرا يا خضر على هذا التحليل الجميل والذي يشفي الغليل. تحية خاصة الى كل انسان ما يزال يملك مثل هذه الحماسة و الانتماء في زمن اصبحت فيه المقاومة ارهاباً.

غير معرف يقول...

Best regards from NY!
» »

غير معرف يقول...

What a great site »