اخر عدد | الحوار المتمدن

٢٦ نيسان ٢٠٠٦

حماس مرّة أخرى، ما الذي يحدث الآن؟

قد يكون من الطبيعي الطبيعي لحماس أن تسعى للحصول على أسلحة وتوصيلها للداخل، لكن هل هي معنيّة بإستهداف أي من المسؤولين الأردنيين؟ لا اعتقد ذلك، وإن كان الأمر كذلك فهل هي بحاجة للذهاب لدمشق من اجل هذا الهدف؟ هل هي بالفعل بحاجة لنقل الأسلحة من هناك لتستهدف المسؤولين الأردنيين على حد زعم الناطق الرسمي؟
والسؤال الأهم هو: ما هي مصلحة الأردن في أن يزج في المعادلة الفلسطينية على هذا النحو؟ ويبدو منذ البداية أن هذه الخطوة -التوجه - في الأردن كانت مدروسة مع رئيس السلطة الفلسطينية الذي هب لإنقاذ رواية الجانب الأردني واستثمارها بدوره مؤكدا على هول ما كشفه له مدير المخابرات الذهبي من معلومات خطيرة على حد زعمه. وحماس لا زالت تنفي بالمطلق أي تورط لها في مثل هذا الأمر وعلى أي مستوى. ه
مرّة أخرى، ما أبعاد هذا التحالف بين الحكم في الأردن ورئيس واجهزة السلطة الفلسطينية؟ ماهي المخاطر التي يحملها؟ صحيح القصة كلها مش راكبة وغير صالحة للتسويق .. لكن ثمة اصرار على تعزيزها برواية أخرى من نفس العيار كما حدث في الأمس. من الواضح أن هذا التحالف ينظر إلى فشل حماس الحتمي في إدارة الحكومة الفلسطينية، وهوبذلك يرى من خلال ذلك فشل مشروع المقاومة الفلسطينية في الصورة التي مارسته حماس فيها طوال 15 سنة الأخيرة، وباعتبارها الأبرز والأكثر جماهيرية بين التيارات الرافضة لإسلو. فالحكم في الأردن الذي وضع نفسه في علاقة استراتيجية مع الولايات المتحدة الأميريكية سواء في عدوانها على العراق اوفلسطين والمنطقة العربية برمتها، أو تعاونهما الدولي على كافة المستويات أهمها ما يسمى بقوات حفظ السلام الدولية المنتشرة في العديد من بقاع العالم من هاييتي إلى افريقا إلى اندونيسيا ويوغسلافيا وغيرها. فقد مثّل نجاح حماس الساحق في الإنتخابات الفلسطينية جنبا إلى جنب مع نجاح التيارات الشيعية القريبة من إيران في العراق - والتي هي نفسها التي طالبت في الإنتخابات امام رفض وتعنت الأدارة الأميريكية ورغبتها بتعيين الحكومة من خلال كولسات مناطقية تهمش من خلالها التيارات المعارضة لها وتحد من شرعية واستقلالية أي حكومة قادمة في العراق ريثما يتم لها ترتيب اوضاعها هناك وفي المنطقة ككل كما تشاء وللمستقبل المنظور - المهم أن قرار الشعب الفلسطيني في إنتخاب حماس شكل ضربة اخرى للمشروع الأمريكي الذي يتبناه عباس لتسوية القضية الفلسطينية، وهو ذات المشروع الذي حاول الحكم الأردني أن يتناغم معه من خلال ما طرحه على مؤتمر قمة الجزائر في آذار 2005 والذي رُفض وقتها، مشكلا نكسة "للدبلوماسية الأردنية" آنئذ. وصاحب هذه الأزمة تعالي اصوات الحركة الإسلامية في الأردن المطالبة بإنتخابات ديمقراطية وتداول للسلطة - عنوا بها تداول للحكومة من خلال تشكيلها من الشعب وليس تعيينا من قبل الملك - وأنتهى الأمر بتغيير الوزارة والإتيان بوزارة بدران. ه
وزارة بدران كما توقعت حينها جاءت لترتيب التراجع الأردني عن الحماس المكشوف "للهرولة" بإتجاه التطبيع مع اسرائيل والمشروع الأميريكي في المنطقة. وأيضا لتهدئة الأمر مع الحركة الإسلامية حيث عرفت عائلة بدران بقربها من هذا التيار منذ أيام دعم الأردن لتيار الإخوان المسلمين في صراعهم ضد نظام حافظ الأسد في سوريا.ه
لقد تمت محاولة الإلتفاف على دعوات بوش للديمقراطية في العالم العربي - إنتهت هذه الدعوات في الوقت الحالي ولم يعد بوش يطرحها، والعوض بسلامتكو - وعلى مستوى الأردن من خلال زوبعة البرلمان و"طولة البال" بدران معهم، "واضطره" يعني لتقديم تنازل ما إله أي قيمة فعلية لأن برنامج باسم عوض الله مشى على أية حال بيه وببلاه، وهيوه عاد مستشارا للملك! أيضا تم الإلتفات على موضوع الديمقراطية من خلال ملهوة الأجندة الوطنية. ه
وفي نفس الفترة كان رئيس الوزراء الحالي (البخيت) سفيرا لإسرائيل، كان يرى بأم عينيه نفور الجماهير الفلسطينية من السلطة وانحيازها المتواصل لتيار حماس، بالطبع ما كان مبسوطا خصوصا وأن تيارحماس ليس بعيدا عن تيارالحركة الاسلامية في الأردن وجماهيريته المتصاعدة، كما وأن التياران ينهلان من قواعد اجتماعية متشابهة وتحديدا مخيمات اللاجئين الفلسطينيين المنتشرة في الأردن وغزة والضفة الغربية. من جهة أخرى فإن التقدم الذي احرزه تيار الأخوان المسلمين في مصر، واحتمال تقدم مشابه على الساحة الفلسطينية سوف يكون له تبعات لا يمكن التنبؤ بها على صعيد معنويات التيار الإسلامي في الأردن وسقف مطالبه. كل هذا كان على ما يبدو في القصر قبل الإنتخابات الفلسطينية في كانون ثاني الماضي. وبالتالي فإن الإجراءات بعيدة المدى التي عمدت وتعمد اجهزة الحكم في الأردن على اتخاذها لإحتواء التيار الإسلامي السلفي - منع القاء الخطب في الجوامع اواستخدامها من قبل هذا التيار وعناصرة، تفعيل وتشديد قوانين الجمعيات الخيرية ومحاولة ربطها تحت مظلة واحدة تتحكم فيها الدولة مباشرة، تغيير المناهج ووضع وزير بخلفيات ليبرالية على وزارة التربية، الهجوم المتواصل على النقابات المهنية ومعاقل الحركة، استمرار ملاحقة وسجن النشطاء من التيار، ...وغيره - كل هذا لايكفي بل بات المطلوبا توجيه ضربة قمعية للحركة الإسلامية وهزيمتها سياسيا، لكن كيف؟ وما هي الكلفة؟
وكان رأي الأردن أن تقوم السلطة الفلسطينية - عبّاس - بإحتواء حماس امنيّا وقد عرض الأردن آنئذ على السلطة الفلسطينية أن يدخل 2000- 3000 من قوات جيش التحرير الفلسطيني -بدر المرابطة في الأردن لهذا الغرض إلى اراضي السلطة الفلسطينية "لتعزيز هيبتها" آنئذ، وقد باشر الأردن منذ بدايات 2005 بفتح باب التجنيد من جديد لهذه القوات. اسرائيل هي التي رفضت ذلك، إضافة إلى أن عباس ذاته كان لايملك بعد تلك الشرعية والكريزماتية اللازمة لمثل هذا الخطوة، خصوصا وأنه كان يعاني من أزمة سيطرة حتى داخل فتح واجهزتها الأمنية ومليشياتها المستقلة والمقاومة.ه
اختلف الأمر بعد تفجيرات الفنادق في عمّان يوم 9 تشرين الثاني . وعلى ما يبدو فقد قرر الحكم استثمار هذا العمل الإرهابي للتحرك بوضوح ضد تيار الإسلام السياسي في الأردن والمنطقة بكافة اشكاله. فجاءت حكومة البخيت في آواخر تشرين الثاني في خضم الإعداد للإنتخابات الفلسطينية التي سوف تشارك حماس بها لآول مرّة. فوز حماس الساحق، والرفض الأميريكي - الإسرائيلي الحاسم والمباشر لنتائج الإنتخابات الفلسطينية والحصار المتواصل على الشعب الفلسطيني اعطى إشارة الإنطلاق لخيار المواجهة، والعسكرية إذا اضطر الأمر. واعني به هنا خيار المواجهة مع تيار حماس، ومع ما تمثله كتيار مقاوم مسلح ومهيمن في هذه المرحلة، والعمل على تكبيده هزيمة سياسية لا يقوى على النهوض منها. ومن شأن مثل الهزيمة إذا تمت أن تضاعف بمرات مردود إجراءات قمع واحتواء التيار السلفي في الأردن آنفة الذكر، وبكلفة أقل خصوصا وأن هناك الآن فرصة كبيرة لأن تتم بغطاء ومبادرة فلسطينية مثلما تم بالأمس تمرير اتفاقية وادي عربة بغطاء اوسلو وبأقل كلفة سياسية ممكنة للقصر في الأردن. ه
ولقد لاحظنا كيف جاء الردّ الإسرائيلي على العملية الإنتحارية الأخيرة في تل أبيب محسوبا: فالبرغم من أنها تقوم بحصار وتجويع يومي للفلسطينين، وقصف متواصل -500 قذيفة على غزة يوميا - إلا ان ردّها - واقول هذا ليس بهدف التقليل منه مهما كان - لم يكن باجتياح غزة، أوالضفة كما كان يتم ذلك مع عرفات ومحاصرة المقاطعة أوما شابه، بل من خلال اعتقالات محدودة في نابلس، تبعه الغاء هويات القدس لثلاثة من مرشحي حماس في القدس. يعني تصرّف محسوب ومحدود مقارنة مع ما كان يحدث أيام عرفات، وهذه حماس الإرهابية في الحكم والتي لم تدين العملية، بينما عرفات كان يدين؟! وبإعتقادي أنها لو قامت بإجتياح المناطق كما حدث في السابق لآنقذت حماس من أزمتها وزادت من تلاحم الشارع الفلسطيني معها، مع مخاطر استفزاز الشارع العربي بما يعني ذلك من خلخلة الحصار العربي الذي تقرّة الأنظمة العربية على الشعب الفلسطيني بدون معارضة تذكر - أذكر في السابق ان المظاهرات كانت تطالب بفتح الجبهات مش بس بتهريب سلاح ومخابي لحماس فيها كم كلاشن وشوية غراض - الخطورة هنا على ما يبدو هي أن اسرائيل لاتريد أن تفسد اجواء التوتر الحاصلة بين قوات ومليشيا الرئيس عباس وبين عناصر حماس، إن أي هجوم واجتياح من النوع الذي كان يتم في السابق كان سيساهم في كسر حدة التوتر الفلسطيني - الفلسطيني وفي اضعاف قدرة عباس على تجهيز قواه عسكريا ومعنويا للمواجهة المفترضة مع حماس.ه
وها هو عباس الذي يطالب بنبذ العنف يجمع الأموال ليس لمساندة اللاعنف رفع معاناة الشعب الفلسطيني بل لزيادة قوات الحرس الرئاسي؟ وفي خطوة فيها مؤشرات على امساكه بزمام الأمور واحكام سيطرته اجرى تبدلات في العديد من المناصب الهامة في الرئاسة واستغنى عن الجبور. ناهيك عن رفضه أي تعيين أومساس في صلاحياته من قبل حكومة حماس، حيث عادت وتضخمت صلاحيات الرئاسة وبالذات الأمنية بعد الإنتخابات الأخيرة. وبعد أن كانت قد تضاءلت في السابق بفعل ضغط الأميريكان أبان استحداث منصب رئيس الوزراء الفلسطيني الذي جرى تفصيلة آنئذ على قدر عباس تحديدا وفي مواجهة الرئيس عرفات! ه
إن الإعداد لمثل هذه المواجهة وتحت الرعاية الأميريكية يحمل العديد من المخاطر، ولن تجلب للمتحمسين لها أي من المنافع. إنها استراتيجية تدميرية لن تجلب سوى الخراب لفلسطين والأردن معا. إن تحمل مخاطر الترانسفير الفلسطيني الفلسطيني، إنها تحمل فشل مشروع الدولتين لشعبين، فإي دولة هذه التي يمكن أن توجد تحت تحكم اسرائيل وتواطؤ دول الجوار؟ إنه سؤال عن استراتيجيات المقاومة القادمة في فلسطين والأردن وفي داخل الدولة الصهيونية. ه

٢٥ نيسان ٢٠٠٦

سنة أسر.. المناضل سمير قنطار في السجون الأسرائيلية 28

"نبارك للمقاومة ولشعبنا ولأمتنا هذا الإنجاز الوطني الإنساني الكبير ونبارك لعائلات اخواني الأسرى الذين سيطلق سراحهم خلال الساعات المعدودة (...) وأعاهدك أن أبقى صامداً مرفوع الرأس أقوم بواجبي تجاه شعبي وقضيتي مهما طال الزمن. "
سمير قنطار
Posted by Picasa

٢٤ نيسان ٢٠٠٦

اضراب عمال ومستخدمي البوتاس

إضراب عاملي البوتاس، والبوتاس شركة تم تأسيسها بأموال عربية لدعم صمود الأردن ومساعدته على استثمار الثروات الطبيعية في البحر الميت. جرى تخصيصها مؤخرا لكي تتمكن الدولة فرضيا من سداد الدين..طبعا الشئ الوطني الوحيد الذي تبقى تقريبا من كل ذلك هو ما قد يحصله عمال ومستخدمي الشركة من حقوق، على الأقل فسوف يصرفونها داخل البلد في تنشأة وتعليم أبناءهم .ه
وفي نفس الإطار علق مهندسي الفوسفات اجراءاتهم التصعيدية بغية إعطاء فسحة للحوار مع إدارة الشركة. ه
اشكال التضامن الناشئة والمتوسعة في مواقع العمل في الأردن تؤسس لمرحلة لعلاقات تضامن انساني بين مواطني الأردن تتجاوز ما حاولت السلطة من خلال اجهزتها ومؤسساتها المختلفة أن تبثه وتغذيه بين المواطنيين من تفرقة على اسس فئوية وعشائرية - هوشات الجامعات - أقليمية -معروفة هاي - ومناطقيّة. إن أنتصار اشكال التضامن الناشئة تتعدي اهميته، في نظري على الأقل وفي حال أن استمر وتعمق هذا المنحى وبالذات إذا ترافق مع تضامن شعبي متعاظم، تتعدى أهميته الفوائد الإقتصادية بل حتى السياسية المباشرة إن وجدت إلى تلك الإجتماعية والحضارية كذلك.ه

٢٣ نيسان ٢٠٠٦

الأردن ..حماس..عبّاس..

البخيت لا يريد أن يناقش موضوع الأسلحة والمتفجرات المزعوم عبر الإعلام ولكن عبر "القنوات الرسمية" مع الرئاسة الفلسطينية، يبقى السؤال: لماذا إذا كان الغاء زيارة وزير الخارجية الفلسطيني في نفس الوقت الذي عاد فيه واستقبل رئيس السلطة الفلسطينية؟ وخصوصا إذا كان الموضوع لايزال خاضع للبحث مع وفد أمني فلسطيني "رفيع المستوى" على حد زعم عبّاس. ه
شهادة عبّاس جاءت لإنقاذ الرواية الرسميّة الأردنية المتهافتة ولكي يستخدمها هذا بعد ذلك في حربه الداخلية ضد حماس والحكومة الفلسطينية المنتخبة، بحيث يتم إظهار الحصار الدولي المفروض على الشعب الفلسطيني والذي تقوده على نحو مباشر ويومي الإدارة الأميريكية واسرائيل وكأنه من صنع حماس: وكأن الحكم الأردني والمصري "الشقيق" على العكس راغب في لقاء حكومة حماس ولكن انظروا ماذا تفعل حماس وكيف تحرجنا مع اشقاءنا والعالم !ه
إنه ليس بهدف الإمعان في عزل الحكومة الفلسطينية المنتخبة دوليّا فحسب بل ولعزلها والتأليب عليها فلسطينيا بما يسهل عملية اسقاطها لاحقا إن لم يكن قريبا. ه
على أن يستمر النقاش مع بإنتظارتعليقاتكم ومساهماتكم

١٩ نيسان ٢٠٠٦

استطلاع حول مبررات مصر والأردن رفض استقبال وزير خارجية فلسطين


إذا كان اللي بحكي مجنون يكون المستمع عاقل؟
 Posted by Picasa

الغاء زيارة وزير الخارجية الفلسطينية للأردن في اللحظة الأخيرة؟

في اللحظة الأخيرة اقدمت السلطات الأردنية على تأجيل زيارة وزير خارجية الحكومة الفلسطينية للأردن إلى اشعار غير مسمى . تم ذلك بحجة أكتشاف الأجهزة الأمنية لمخزن للسلاح عائد لحماس في الأردن ومحاولة اعضاء في حماس رصد واستطلاع مواقع حيوية في الأردن. ه
لقد سبق والغت الأردن زيارة وفد من قادة حماس عقب فوز الحركة في الإنتخابات الفلسطينية التي كما هو معروف قد مولتها اميريكا بالإضافة إلى الاشراف عليها مع دول اخرى بما فيها الأردن. تحججت الحكومة وقتها بمسألة ازدواجية "الولاء" وأنها سوف تتعامل مع حكومة فلسطينية حال تشكيلها وليس مع الحركة. مليح، تشكلت الحكومة الفلسطينية من الحركة بالطبع، وها هو وزير خارجيتها الذي لايحمل جواز سفر اردني يهم بزيارة الأردن، لتجئ هذه اللعبة الرخيصة من الحكومة -الحكم - في الأردن وفي اللحظة الأخيرة كتبرير جديد لإلغاء الزيارة مرّة أخرى. حماس التي أدانت التفجيرات الأخيرة -9 تشرين الثاني - في عمّان، حماس التي لم تقم في تاريخها بأي عمل عسكري خارج الأراضي الفلسطينية. فما سبب هذه العداء المحموم لحماس؟
بالطبع ادانت الحكومة الفلسطينية والحركة هذا التلفيق. الذي حتى بفرض وجوده كان يمكن بحثه في اللقاء المزمع مع الحكومة الفلسطينية "بشكل اخوي،" كما تحب وسائل الإعلام الرسمي أن تسميه، بدل استخدامه لتشديد الحصار على الحكومة الفلسطينية الوليدة. ه
لقد منح نجاح حماس المدوي في الإنتخابات الفلسطينية ضد (فتح) الحركة الإسلامية في الأردن دفعا معنويا وعزز ثقتها بنفسها واعطاها مزيد من الإستقلالية في حراكها السياسي تجاه الحكم الأردني. ويستعد هذا التيار مؤخرا للإنتخابات النيابية القادمة في حين تشير الإستطلاعات إلى احتمال أن يفوز بنسبة اكبر من المقاعد عن تلك التي لديه في البرلمان الحالي. ويطالب التيار بقانون انتخاب ديمقراطي غير المعمول فيه حاليا والذي يحول دون تمثيل حقيقي لقوتهم الإنتخابية. من هنا فالحكم في الإردن له مصلحة مباشرة في فشل حكومة حماس في فلسطين ، وهو طرف في الجهد الذي تتزعمه الولايات المتحدة الأميريكية واسرائيل بغية عزل حماس وخنق حكومتها والشعب الفلسطيني اقتصاديا. أن تخوف الحكم في الأردن من افرازات أي انتخابات ديمقراطية في الأردن يساهم، مع اسباب اخرى، في تعميق علاقة الحكم في المشروع الأميريكي - الصهيوني في المنطقة وسوف ينتهي به إلى أن يكون هو المعزول وليس حماس. ه