٢٦ كانون الأول ٢٠١٠
ثقة شبه كاملة للحكومة ..على شو يا مجلس النواب؟!
بعد هذه الثقة شبه الكاملة هل بقي للنواب دور يقومون به؟ بل ما هو مبرر وجودهم .. غير ان يرددوا مثلا اغنية شاطر .. شاطر؟ والتفاهة ناتجة ليس من محصلة منح الثقة بهذه النسبة الكاسحة على نحو عددي محض. ليس لآن من منحوا الثقة هم في الحقيقة في جيبة الدولة. وهو ما ليس بالضرورة. تكمن تفاهة ما حدث في انعدام الافق والتجربة السياسية إن لم يكن عدم المسؤولية والاستهتار عند معظم النواب الذين صوتوا على هذا النحو. حتى لو كنت في جيب الحكومة فانت في سياق يسمح لك بهامش من المناورة، بشئ من الحنكة في التعامل والتفاوض بعيدا عن تقويض مبررات وجودك ودورك كنائب امام حكومة ممكن تغييرها خلال اشهر. هذا ما لم يفت سياسي مخضرم مثل د. عبدلله النسور وهو ليس باي حال شخصية جذرية ديمقراطية.
مكمن التفاهة وانعدام الوزن في غالبية من منحوا الثقة ومنهم "يسار" الامس هو انحطاط افقهم ومخليتهم السياسية في حده الادني. و من جهة اخرى واخطر هو استهتار معظمهم بالناخبين وبالشعب عموما كون ان عدد لا بأس به من النواب قد نجح بشراء الاصوات، فأي احترام ودور للمواطن قد يكون في نظرهم وهم ينظرون له كسلعة من سلع كثيرة يشترونها ويبيعونهااويبايعون بها انى شاءوا.
ها هي الدولة تحصد ما زرعت ومع ثقة كهذه علي الدولة ان تقلق اكثر من ان تشعر باي ثقة. لكن من يحكوموا بدولة مزورة دائما يشعرون بانها لن تستقيم لهم بدون شعب مزور.
فبرغم كثافة المخاطر داخليا وعربيا وفي المنطقة عموما. برغم العدوانية الصهيونية التي تتحدث وتخلق الوقائع علانية على ارضية حل المشكلة الفلسطينية ضمن دولة شرق النهر وحده. وبرغم التطورات الملازمة لحرب واحتلال العراق وافغانستان والتهديدات في لبنان، وبرغم نذر التحولات القادمة سواء في السعودية ام في مصر.. برغم كل التعقيدات تلك فإن برلمانا هندسته الحكومة على صورتها ومثالها لا يرى في ذلك اي داعي للابقاء على اي هامش المعارضة والاستقلالية..فإلى اي هاوية تهرول هذه البلاد من قحطها المزمن هذا..
٩ كانون الأول ٢٠١٠
١٢ تشرين الثاني ٢٠١٠
الانتخابات البرلمانية..والغائب الحاضر
٥ آب ٢٠١٠
الحزب الشيوعي اللبناني
ينعي
الشهيد عساف ابو رحال
الذي إنضم الى قافلة شهداء الحزب والمقاومة والوطن
ينعي المكتب السياسي للحزب الشيوعي اللبناني الرفيق الشهيد عساف ابو رحال، مراسل جريدة الاخبار، الذي استشهد وهو يقوم بواجبه الاعلامي في تغطية المواجهة البطولية للجيش اللبناني مع العدو الاسرائيلي بعد ظهر اليوم( الثلاثاء 3/8/2010 في بلدة العديسة في الجنوب.
انتسب عساف ابو رحال الى صفوف الحزب الشيوعي اللبناني منذ اوائل السبعينيات، مناضلاً في صفوفه، مدافعاً عن حقوق العمال وكادحي الريف، خصوصاً في بلدته الكفير ـ حاصبيا، الى ان التحق بصفوف جبهة المقاومة الوطنية اللبنانية منذ تاسيسها عام 1982 متابعاً نضاله ضد الاحتلال الاسرائيلي، وهو اليوم يتابع مسيرته النضالية في مواجهة العدو الاسرائيلي حيث قضى شهيداً جنباً الى جنب مع شهداء الجيش اللبناني، وانضم الى قافلة شهداء الحزب الشيوعي اللبناني الذين سقطوا وهم يؤدون واجبهم الوطني دفاعاً عن ارضنا وسيادتنا.
المكتب السياسي للحزب الشيوعي اللبناني
بيروت في 3/8/2010