اخر عدد | الحوار المتمدن

٢٩ كانون الأول ٢٠٠٦

عن الشاب صالح ابو طويلة وخبر وتعليق على: مستثمر يهرب والعمال يطالبون بحقوقهم

  • اولا فقد تعرفت مؤخرا على كتابات صالح ابوطويلة على موقع الحوار المتمدن. مساهمات تتابع ما يحدث في الأردن وفي زواياه المجهولة للكثير منا. لمست فيه انحياز غير ضيق الأفق لمصالح الطبقة العاملة سواء من هي من الأردن اوالوافدة وهي تنم عن وعي و حساسية قل نظيرها في اليسار العربي والأردني تحديدا. كذلك اهتمامه بما هو محلي من قضايا ومن علاقة بالمكان والتاريخ. فلقد طالعت باهتمام واستمتاع سلسلة حلقاته عن مدينة معان وتاريخها. المدينة البعيدة في الإعلام الرسمي والمغيبة فقظ يتم العروج عليها كلما تم الحديث عن مسلسل الفشكة الأولى والذي منه.
اتمنى ان تستمر مساهمات الكاتب ابو طويلة وسوف نحاول ان نقدم بعضها على البلوغ بعد اذنه بالطبع للتعريف به وكتاباته على نحو اوسع.ه

الأهم في الموضوع ان هرب هذا المستثمر من الممكن ان يشكل نقطة تحول نحو تفكك وانهيار هذه التجربة الفاشلة - المناطق المؤهلة - فهي اصبحت من نافل القول بعد دخول الأردن اتفاق التحارة العالمية. كما استثماراتها في قطاعات الألبسة والقطاعات الأخرى ذات معدلات النمو المحدود والتي تحتاج لعدد كبير من العمل اليدوي ، باتت هذه الصناعات وتحديدا في الأردن تتعرض لضغط كبير من مثيلاتها في مصر ودول اخرى تنافسها في مداخل الإنتاح وتشاركها على نحو غير متكافئ في الأسواق العالمية.

من الناحية الإقتصادية الإجتماعية بالنسبة للأردن توظف هذه المناطق نحو 18 أردنيين، مقابل حوالي 36162 عاملا وافدا، حسب احصائيات نقابة الغزل والنسيج للعام 2005 الماضي.

يعني الصحيح بدّعوا بالتخطيط الإقتصادي؟! ماذا ينتظر الشعب الأردني ساعة رحيل المستثمرين؟ وبأي حال سيتكرون الثروة الوطنية ؟ لقد تذوق المحظوظين-المغفلين من الطبقة الوسطي بعض تبعات غنج المستثمرين وتمنعهم من خلال سوق عمّان المالي وانهياراته وصعوده المتتالية.

يتبع قريبا

٢٢ كانون الأول ٢٠٠٦

مروان المعشر نائب لبول ولفوتز ؟

كيف لي ان اتلقى نبأ تعيين مروان المعشر نائبا لرئيس البنك الدولي بول وولفوتز؟ يعني انا لا بحترم هالمؤسسة ولا انا يعني بأي حال من الأحوال بحترم بول وولفوتز هذا. يعني ما بدي اغدق عليه من التوصيفات والتسميات اي شئ لأنه من وين بده الواحد يبدأ بوصف ولفوتز احد مستشاري وزري الدفاع الأميريكي وامسفيلد والمنظر المنافح عن ضرورة مهاجمة واحتلال العراق . الشخص الذي ما أن بدأت معالم ازمة هذا المشروع تتضح في بدايات الإحتلال وبعد ان خرج مرعوبا من فندق الرشيد عقب الهجوم الصاروخي عليه والذي اودى بحياة عدد من مرافقيه بما فيهم احد كبار الضباط الأميريكيين. عقبها بفترة وجيزة غادر المدعو اعلاه وزارة الدفاع ليستلم منصب رئيس البنك الدولي. هذا الأخير الذي غادر رئيسه السابق ليرأس لجنة متابعة ما بات يسمى بالرباعية لتنفيذ مشروع اسلو.ه

ه
ولفوتز شخصية انتقلت - تساقطت - من اليسار إلى اليمين وصار من غلاة الإيديولوجيين اليمينيين في اميريكا إلى جانب ريتشارد بيرل وآخرين الذين وضعوا سوية ما يسمى بالأميريكان بروجكت.

شو هالمديح والثقة المتبادلة بين هاتين الشخصيتين ولفوتز والمعشر؟ وكيف نفهم سهولة الإنتقال لشخصية كانت في اعالي هرم صنع القرار السياسي الأردني انتقالها لوظيفة كهذه -
نائبا أولا لرئيس البنك للشؤون الخارجية والاتصال والأمم المتحد - يعني الواحد مش عارف بأي باب يحطها!؟

١٩ كانون الأول ٢٠٠٦

مقالة عزمي بشارة حول مؤتمر احمد نجاد عن المحرقة الناية

شخصيا هذا الإهتمام بـكشف "الحقيقة " عن المحرقة من خلال مؤتمر يدعو إليه زعيم دولة قمعية لمواطنيها ووالغة في دماء شعبها ذاته وقمعية تجاه حركته العمالية والديمقراطية مثل الحكومة الإيرانية، لهو مدعاة للتقزز. ثم النظر لقائمة المدعوين ومنهم بشكل اساسي غلاة اليمين في اوروبا واميريكا من امثال زعيم الكوكس كلان العنصرية البضاء الأميريكية المعادية للسود. هؤلاء لم يكونوا يوما في صف المتعاطفين مع قضايا ايران واستقلالها وتقدمها واحترام خيارات شعبها، وليس هم من يؤتمن على البحث عن "الحقيقة." ولم يكونوا يوما في صف قضايا شعوب منطقثنا العربية..

الشئ الذي يثلج الصدر ان العشرات من المثقفين الإيرانيين والعرب ترفّعوا وتعففوا عن هذا الصيد السخيف في الماء العكر من مثل تخرصات الحقيقة حول المحرقة، وقدموا نقدا بل ومساهمات هامة لفهم تداعيات المحرقة وتحولاتها وعلاقتها الحركة الصهيونية ومنطقتنا منهم مساهمة د. عزمي بشارة، كذلك مساهمة الدكتور فواز طرابلسي وآخرين. ه

٢٩ تشرين الثاني ٢٠٠٦

بالنسبة لي شخصيا فلا اهلا ولا سهلا ببوش وعصابته في الاردن

كما يتحدث العنوان فإنني متضامن مع المعتصمين والمتظاهرين في شوارع عمان وميادينها وجامعاتها كما في وغيرها من المدن والقرى والمخيمات على طول البلاد وعرضها للتنديد بزيارة الرئيس الأميريكي بوش. فمالذي جلبته هذه العصابة المجرمة من حكام واشنطن لشعوبنا في المنطقة العربية وفي الآردن وبالذات في "الأردن اولا" غير المآسي والعار.

هذا يجب ان لا يعمينا عن النظر والتبصر إلى ما تعد إليه الولايات المتحدة الأميريكية وحلفائها وازلامها في المنطقة في المرحلة المقبلة. والإدارة الأميريكية بأزمة في غزوها على العراق ليس بتأثير المقاومة الباسلة التي تستهدف قواتها الغازية فحسب. بل وبشكل اهم واكثر خطورة من وجهة نظر موازين القوى في المنطقة وتحديدا ما افرزته الإنتخابات العراقية الأخيرة من اتساع تأثير النفوذ الإيراني على عكس ما تتمناه اميريكا وحلفائها. والذين سارعوا بدورهم إلى التحذير مما سموه وقتها بـ"الهلال الشيعي". وقد تكرست هذه الهزيمة السياسية للآدارة الأميريكية في المنطقة وبشكل اكثر عمقا بانتصار حزب الله والمقاومة اللبنانية في الجنوب اللبناني ضد العدوان الأسرائيلي - الأميريكي.ه

موارين القوى التي تشكلت وباتت اكثر وضوحا الآن، ناتجة عما يسمى في علم السياسة بالنتائج غير المتوقعة اوغير المقصودة للحرب على العراق. وتتلخص في تمكن القوى السياسيية العراقية وتحديدا الشيعية بفرض الإنتخابات على المحتل كوسيلة لآنتخاب حكومة انتقالية وهيئة لصياغة دستور جديد للبلاد ثم انتخاب البرلمان وانتخاب حكومة جديدة تقوم بإدارة دفة الحكم في العراق. وحاولت الولايات المتحدة بكل الوسائل وضع العصي في الدواليب ووضع كافة اشكال الإستثناءات والإلتفافات لآفراغ هذه العملية الإنتخابية على علاتها من اي مضمون سياسي مستقل. لكنها لم تفلح في ان تمنع الأغلبية الشيعية من ان تحتل اغلبية المقاعد النسبية في البرلمان والحكومة المنتخبة.

تاثير هذا الأنتصار كان مزلزلا في اجواء الأدارة الأميريكية وهو الذي دفعها لتغييرات عديدة في استراتيجيتها قبل وبعد لتلافي مثل هذه النتيجة. فلقد اسقطت ورقت الجلبي مقابل عميلها البعثي السابق علاوي. ثم تبعت ذلك بتغييرات متواصلة لمدير سلطتها في العراق من بليمر إلى آخرين وصولا إلى خليل زاد، وهو يعتبر من اهم الأستراتيحيين الأميريكين في الفترة الأخيرة. هدف هذه الاستراتيجية التنصل من العملية الديمقراطية في العراق والإنقلاب عليها. حتى ولو كلف الآمر دفع العراق نحو حرب اهلية طاحنة لاتبقي ولا تذر.ه

أن ما تحاوله الإدارة الأميريكية حاليا على ما يبدو هو خلق وضع شبيه بالوضع في افغانستان قبيل انهيار نظام طالبان؟ وهو بالتحديد خلق ما بشبه "تحالف الشمال" الموالي لها سواء في العراق اوفي لبنان.. يفتك في حال انفجار الأوضاع السياسية والآمنية في الحكومة الوليدة وما على اميريكا سوى تزويدهم بالغطاء الجوي. إن الإستقطاب الحاصل بين السنة والشيعة في العراق اولبنان حاليا بل وعلى امتداد المنطقة برمتها. وتغذية الحكم السعودي لهذا الشق الطائفي بالمال والرجال والعتاد. إنه توجه هو في غاية الخطورة ولن يجر سوى الويلات والكوارث على المنطقة برمتها بينما ترتقي الولايات المتحدة لمستوى "الوسيط النزيه!"

فالسعودية التي لم تحرك بالا بل ساندت الحرب الأميريكية على العراق بكل الوسائل واستفادت من تبعاتها تقرر بل تهدد الآن على لسان احد مستشاريها الأمنيين - بالطبع لم يتحدث هذا المستشار من موقع حرية التعبير الشخصية، يعني ما وصلت هالبضاعة للسعودية بعد، يعني الجماعة مش بهالعادة - انها ستدخل العراق وتعلن الحرب ليس لكي تساند الشعب العراقي للتحرر من الإحتلال الأميريكي - حاشا لله - بل لكي تلجم النفوذ والتدخل الإيراني، وكأنذار مبكر للأمريكان في اسوأ الأحوال كي لا ينسحبوا من العراق. بل ما يزعم عن رغبة الشيعة بارتكاب مجازر باهل السنة في العراق؟ كل هذا في حال ان قررت اميريكا الإنسحاب المستعجل من العراق؟ فإي وقاحة هذه واي عمالة سافرة هذه من حكام آل سعود؟ وهل وجود الأميريكان ضمانة لكي لا تحدث هذه المجازر على الطرفين؟ هل يأتمن آل سعود اميريكا على العراق؟

إن اميريكا وازلامها في السعودية الوهابية والأردن - تحدث رئيس وزراء الأردن البخيت عن تحول بعض الأردنيين للطائفة الشيعية "لكنه تحت المراقبة ولايشكل خطورة في الفترة الحالية" على حد زعمه!- قد دفعوا المنطقة لإستقطاب سني شيعي في اسوأ حال مما كانت عليها في اشد ظروفها ظلامية. وهم يدفعون الآوضاع للتوتر والإقتتال الطائفي والمذهبي سواء في العراق اوفي لبنان من جدي، بل اينما توفرت مواد مثل هذا الإستقطاب الكريه والمجرم. د. ه

ومن دواعي استكمال هذا الإستقطاب على ما يبدو هو سحب حماس من من فلك التأثير الإيراني والقوى الحليفة لها في المنطقة اوعلى الأقل تحييدها. فاسطفاف حماس "السنية" مع تيار المقاومة "الشيعي - الإيراني" يشكل غصة في ماكينة تحريضهم. فوجود هذه القوة السنية إلى جانب حزب الله قد ينذر باستشكال الأمر على المنقادين لهذا التجييش المذهبي البغيض. واخشى ان "التخفيف النسبي" الحاصل من قبل العدو الصهيوني في غزة، والغزل الناعم بين كوندي رايس وعباس. وجولة هنية في العواصم العربية ليس هدفها فقط تمرير زيارة دبلوماسية ناجحة لبوش في المنطقة دون ان تعلوا اصوات القصف والقتل والتعذيب والحصار الأسرائيلي على انغام معزفة الإدارة الأمريكية ودعواتها للآصطفاف لمواجهة "الخطر الإيراني!! " بل تكون ايضا في سياق اختراق على مستوى علاقة حماس وتحالفاتها في المنطقة. مثل هذا التطور - وإن كنت اراه ضعيفا واضغاث احلام اميريكية - سوف يسلح السعودية ووهابييها بمادة تدعم منطقهم ضد "النفوذ الإيراني" وضد قوى المقاومة في المنطقة لصالح اغراقها في حمام دم مذهبي وطائبي خطير ستدفع المنطقة برمتها ظريبته. فليسقط التجييش المذهبي والطائفي، ولتسقط مخططات اميريكا في الهيمنة على المنطقة والعالم. ثمنة امكانية لعالم افضل يعيش بسلام
ه

هذا المقال للنقاش بالطبع، وكتبته بدون كثير من التدقيق املا ان اعود واعززه بالروابط والتطورات. املا ان اسمع منكم قريبا







٢٤ تشرين الثاني ٢٠٠٦

مقالة هويات ملفقة لأمجد ناصر


"المفاجأة في مقال الجيوسي، المستند الي الوثائق البريطانية، لا تكمن في ألوان علم الثورة العربية التي يقال انها مستمدة من قصيدة للشاعر صفي الدين الحلي، الذي عاصر الغزو المغولي، ويقول فيها:

سلي الرماح العوالي عن معالينا
واستشهدي البيض هل خاب الرجا فينا
بيضٌ صنائعنا سودٌ وقائعنا خضرٌ مرابعنا حمرٌ مواضينا
بل الصاعق والمذهل في هذه المفاجأة هي في مصمم العلم: انه مارك سايكس الذي مزق بحد السكين، مع شريكه في الجريمة التاريخية جورج بيكو، جغرافيا الهلال الخصيب الي مناطق نفوذ انكليزية وفرنسية اصبحت، بعد غدرهم"ه

ه
ايضا يستفيض الكاتب والباحث جوزيف مسعد في تحليل هذه في كتابه آثار كولونيالية :ه

Colonial Effects
The Making of National Identity in Jordan

Joseph A. Massad

"A work of genuine brilliance, as much for its searing insights into Jordanian history and culture as for its extraordinary mastery of the vast material it deploys. It is rare to encounter a pathbreaking book: this is certainly one."
—Edward Said