Comments on the proceeds will follow soon. Meanwhile we welcome your comments on the situation in Jordan.
=====
رئيس الوزراء يعلن وقف الاعتماد علي المساعدات الخارجية وينفي وجود اتفاقيات سرية لتوطين اللاجئين
الفلسطينيين
عمان ـ القدس العربي من بسام البدارين: حصلت حكومة رئيس الوزراء الأردني عدنان بدران بصعوبة علي ثقة مجلس النواب أمس الخميس بعد أربعة أيام من الخطابات الساخنة والاتهامية ضد الحكومة ووزرائها، ودخل النواب في نفس المفارقات الكلاسيكية في مثل هذه الأحوال، حيث أشبعوا الحكومة نقدا. لكنها فازت بالثقة بالرغم من ذلك.
وحصلت الحكومة بعد اربعة ايام من المداخلات والنقاشات علي 66 صوتا مقابل 37 في حين امتنع ستة نواب عن التصويت وغاب واحد من اصل 110 نواب. واعلن رئيس المجلس عبد الهادي المجالي نتيجة التصويت خلال جلسة برلمانية، ضمن الدورة الاستثنائية، بث وقائعها التلفزيون الرسمي.
وقد تشكلت حكومة بدران في السابع من نيسان (ابريل) الماضي، الا انها سرعان ما واجهت اعتراضات شديدة من جانب 48 نائبا من تيار الموالاة هددوا بحجب الثقة اذا لم تقدم علي تغيير فريقها الاقتصادي وخصوصا وزير المالية باسم عوض الله الذي قدم استقالته منتصف حزيران (يونيو) الماضي.
واثر ذلك، اجري بدران تعديلا وزاريا علي حكومته مطلع الشهر الحالي، الامر الذي مهد الطريق امام اعلان بيانها الوزاري ومن ثم بدء المداخلات لنيل الثقة. وهاجم عدد من النواب البيان الوزاري للحكومة الذي شدد علي اولوية الاصلاح الشامل في جميع القطاعات استنادا الي توجيهات الملك عبد الله الثاني. وقال احدهم خلال مداخلته ان الحكومة ستنقل البلاد الي مصاف اوروبا اذا حققت 20 بالمئة فقط من بيانها الوزاري .
وقد شغلت مسألة رفع اسعار المشتقات النفطية بما بين عشرة و33 بالمئة الحيز الاكبر من نقاشات النواب ومداخلاتهم اضافة الي المسائل المتعلقة بالاصلاحات والفساد.
وكان بدران اكد الخميس الماضي، في اولي جلسات الدورة الاستثنائية، ان الحكومة ستعمل علي اثراء التعددية السياسية والفكرية من خلال تعزيز الحريات دون شروط سوي المسؤولية ودون ضوابط سوي الالتزام بالمصلحة الوطنية ودون سقف سوي القانون والدستور .
واوضح ان هيئة مكافحة الفساد التي تمت احالة مشروع قانونها الي مجلس النواب مع صفة الاستعجال ستضع استراتيجية عامة لمكافحة الفساد والوقاية منه بشكل مؤسساتي بما يكفل الكشف عن مواطنه .
وفي رده علي خطابات النواب اعلن بدران حزمة جديدة من الاجراءات للتخفيف من اثار رفع أسعار المشتقات النفطية علي الشرائح القليلة الدخل، وقال ان الحكومة ستستمر في دعم الطحين حتي لا يتأثر سعر الخبز اطلاقا، وتخفيض سعر بيع الغاز لشركة الكهرباء بما يضمن عدم زيادة تعرفة الكهرباء للشرائح التي تستهلك اقل من 160 كيلو واط شهريا والتي تمثل 41 بالمئة من المواطنين، وتخفيض رسوم ترخيص سيارات من طراز دبل كابين التي تعمل بالسولار بمقدار 22.5 بالمئة، وتخفيض آثار زيادة سعر السولار لصهاريج النفط الخام من خلال زيادة اجور النقل له، والغاء ثلث الفائدة المترتبة علي قروض ما دون الخمسة الاف دينار المستحقة للمزارعين والتي تشمل اكثر من 37 الف مزارع.
وأكد رئيس الوزراء بدران ان القرار الاخير في ازالة دعم المشتقات النفطية الاخير هو خير مثال علي رفض الترحيل وعلي مواجهة الخلل بالمبادرة لا بالمناورة. وقال ان تفهم المواطن وايجابية تضحيته هما قدوة الاصلاح الاداري الوطني الشامل بعدم الرفض للرفض ايمانا راسخا باهل الاردن لانهم يقدرون نعمة الوطن المنيع والمعافي ويدركون تماما ان الاردن يزدهر اذا الاردنيون ارادوا.
واضاف بدران كفانا اتكالا علي المساعدات الخارجية ولا يعني هذا انه من الخطأ ان نقبل المساعدة بل ونسعي للحصول عليها لكن الخطيئة ان نعتمد عليها وحدها بدلا من الاعتماد علي الذات .
وحول ما أثير حول موضوع التوطين أكد بدران انه لا تفريط في حقوق اللاجئين، وانه ليس هناك من اتفاقيات حكومية او غير حكومية. وأضاف: اما بالنسبة لما أثاره بعض السادة النواب من ملاحظات حول بيع وشراء الاراضي من قبل غير الاردنيين فتؤكد الحكومة ان نسبة ما تم من بيوعات لغير الاردنيين خلال عام 2004 والنصف الاول من هذا العام هي بحدود 3 بالمائه من مجمل البيوعات ومعظمهم من الاشقاء العرب من الجنسيات العراقية والسعودية والكويتية والسورية. واما بشأن المخاوف التي اثيرت حول البيوعات بواسطة الوكلات فان جميع هذه البيوعات اصولية وتتم وفق احكام القوانين السارية. وتثمن الحكومة للسادة النواب حرصهم علي ضرورة تحصيل الرسوم المستحقة علي هذه البيوعات وستعمل الحكومة علي دراسة هذا الموضوع بشكل يكفل ذلك.
وقد شن النائب الأردني المخضرم عبد الكريم الدغمي هجوما قاسيا علي الحكومة خلال اليوم الأخير لمداولات الثقة، واتهم بعض الوزراء التابعين للقطاع الخاص بادارة الوطن علي اساس انه شركة ودونما اعتبار للظروف السياسية والاجتماعية للمواطنين الذين تولوا مسؤولية ادارة شؤونهم رغما عنهم.وقال الدغمي انه نصح رئيس الوزراء: بإبعاد الخلافيين، ومن ليس لهم امتداد شعبي، من ينظرون الي الموقع الوزاري وكأنه استثمار يحسنون من خلاله تجارتهم، من اساءوا للوطن وللمواطنين، من اساءوا الي سمعة الدولة وهيبتها. ولكن يبدو اننا كنا نصيح في واد سحيق لا يسمعنا احد، ولا ينتبه لقولنا احد. وتساءل الدغمي: كيف اصدق وانا الذي عاصرت 12 حكومة منذ ان اصبحت نائبا عام 1989 وشاركت في بعضها.. كيف اصدق وانا لا اعرف السر الذي جعل وزيرا يتكرر في كل الحكومات منذ حكومة علي ابو الراغب عام 2000 الي اليوم، وهو الوحيد علي مدي تاريخ الحكومات الاردنية الذي سربت في عهده اسئلة امتحان التوجيهي، ولم يعلن تحمله للمسؤولية ويستقيل، بل كوفيء في عهد هذه الحكومة بوزارة اضافية سربت منها عندما تولاها اسئلة الكفاءة الجامعية ولم يستقل ولم يعدل، فمتي يستقيل الوزير؟ واعتبر النائب الاسلامي علي أبو السكر من جانبه ان: الحكومة تدير سلطة لا تنظر الي الشعب الا كفريسة تطارده لجلب الثروات وقمع الحريات وإلهاب ظهره بسياط القرارات والتعليمات للشعور بلذة السلطة ونشوتها. السلطة امعنت في تفصيل قانون الانتخاب لتحرم احرار الاردن ورجالات الاردن ومفكري الاردن من الولوج في ثم الخياط لهذا المجلس ليكون لهذا الشعب ممثليه القادرين علي تمثيل الامة كل الامة والوطن كل الوطن. وقال ابو السكر ان الاصلاح لا يبدأ بالفروع ان لم تصلح الاصول، فالاصلاح لا يقوم الا علي تعديل دستوري يعيد لهذا المجلس دوره بحصانة ورقابة دائمين لا مهددين بالحل حتي يتم مدته الدستورية، وبما يحفظ هيبته ودوره في التشريع من تغول السلطة التنفيذية بسن القوانين المؤقتة ثم بانشاء محكمة دستورية تضع الامور في نصابها وتتصدي لاي تجاوز علي دستورنا.. تعديلات تعيد للامة سلطتها باخضاع السلطة التنفيذية لسلطان الشعب لا اخضاع الشعب لاهواء السلطة التنفيذية من خلال حكومة تشكل من اغلبية منتخبة ضمن مبدأ تداول السلطة.
وأضاف: ان كثيرا من الازمات والاحتقانات والاشكاليات سببها الطريقة التي تشكل بها الحكومات ومواصفات الفريق الحكومي، فقد آن الاوان ان يتم تشكيل الحكومات من قبل الاغلبية المنتخبة تتداول السلطة مع الاقلية المعارضة.. حكومة يكون لها امتداد شعبي قادرة علي التعامل مع قضايا التماس الشعبي وفريق وزاري يتم اختياره علي اساس الكفاءة والقدرة اصحاب قرار لا تأخذهم في الحق لومة لائم.. وزراء لا موظفين مأمورين تنفيذيين لا مقررين. وحذر النائب نفسه من الأهداف الشيطانية التطبيعية لاتفاقية وادي عربة.
وقال: اننا سنبقي ندق ناقوس الخطر من معاهدة وادي عربة المشـــؤومة واهدافها الشيطانية التطبيعية التي سعي العدو لاختراقنا من خلالها فتبدلت احلام العسل واللبن بمياه مجاري شربتها عمان وتحول اقتصادنا الي اقتصاد تكميلي تابع والعدو يعمل جاهدا لشراء اراضينا وا ختراق ثقافتنا ومناهجنا واجتثاثنا من امتنا.