اخر عدد | الحوار المتمدن

١٠ تشرين الثاني ٢٠٠٥

ندين العملية الأرهابية في عمان

ندين بشدة العملية الأرهابية في عمان ليلة الأربعاء ضد ابناء شعبنا في الأردن. ونقف بقلوب يعتصرها الألم مع ذوي الضحايا ومع شعبنا في الأردن والمنطقة العربية . إن هذا العمل الأجرامي لايمكن تبريره أوتقبله تحت اي ذريعة أو مسمى.
إننا ندين هذه الاعمال الأرهابية في إستهدافها للمدنيين في الأردن والمنطقة عموما، ونعتبر أن النضال السياسي الديمقراطي هو وحدة القادر على تبديل واقعنا لما هو أفضل، إن توطيد المحتوى الديمقراطي للنضال الوطني السياسي المعادي لإملاءات الأدارة الأميريكية هو وحدة القادر على إخراجنا من الحقبة الظلامية التي باتت تكتنف مجمل حياتنا.
لم تكن مفاجئة وليست "9\11" أردني
لقد جاءت هذه العملية الأرهابية في ظل تداعيات الهجمة الأمبريالية الأميريكية على المنطقة وبالذات بعد حربها واستمرار احتلالها للعراق، وما يزال شعبنا في العراق يعاني يوميا من تبعات هذا الأرهاب الظلامي الذي يحلو للبعض الترويج له وممائلته بالمقاومة للإحتلال.
إن تساوق الحكم في الأردن مع الإملاءات الأميريكية وتعاونه مع هذه الأخيرة في الحرب على العراق ، واستمرار تعاون أجهزة الحكم الأمنية مع مثيلاتها الأميريكية على كافة الصعد قد زاد من احتمالات إستهداف الأردن بمثل هذه الأعمال المجرمة. وهكذا فقد أخذت تزداد وتيرة الأعمال الأرهابية في الأردن مؤخرا وبتنا نقرأ شبه أسبوعيا عن تفكيك شبكات للإرهابيين من هذا النوع أوذاك. وبرغم استمرار هذه التهديدات وتزايدها فإن ما كان يسمع من قبل الحكم وأجهزته هو تكرار لازمة الحلول الأمنية، والتغني بـ"يقضة الأجهزة الأمنية". في الوقت الذي رافق كل ذلك إستمرار الأعتداءات على هامش الحريات الديمقراطية في الأردن وعلى مؤسساته المدنية من نقابات مهنية وعمالية وعلى مكتسبات شعبنا الديمقراطية عموما
إن هذه الظاهرة التي يأتي عنفها الأعمى والمضلل كردة فعل على عنجهية الأجرام الأميريكي في افغانستان والعراق وغيرها من مناطق العالم، ومن الطيّار الأميريكي الذي يلقي بقنابلة من ارتفاعات شاهقة على عوائل نائمة في قرى ومدن العراق فيقتل ويشوة وييتم ويثكل ويعود بعدها إلى عائلته وأطفاله سالما غير مثلوم الضمير. إنها ظاهرة لها بعدها السياسي الأجتماعي شئنا أم أبينا،
إن ما يطلقه النظام في الأردن من وحدانية الحلول الأمنية و"الضرب من حديد" وإخراجهم من جحورهم" لن تفعل سوى إلهاب هذه الأزمة. ، ناهيك عن اطلاق العنان لتضخم ميزانية الأجهزة الأمنية على حساب باقي المتطلبات الإجتماعية للدولة من صحة وتعليم وحياة كريمة للمواطنين
إن الأرتهان للسياسة الأمبريالية في المنطقة المعادية لحقوق وكرامة شعوبها هي الطريق الآسرع نحو الكارثة وقد ثبت ذلك منذ عقود مضت ولا داعي للتجريب على هذا المسار
إن النضال السياسي الديمقراطي المنظم والمنطلق من المصالح السياسية لآوسع فئات الشعب وقواه العاملة بات مطلبا ليس لتحقيق مكاسب سياسية فحسب بل ضرورة بقاء، ضد طريق الأرهاب الظلامي وضد بربرية الأمبريالية الأميريكية على حدِ سواء

٨ تشرين الثاني ٢٠٠٥

رد على ما جاء في ملاحظة الأستاذ خلف وموضوع تيار الوسط والحوار مع اليسار

الأستاذ خلف المحترم
مرة اخرى تهاجم التيار الديني وهاجسك اليسار، وتناقض نفسك في ذات الجملة - الترجمة من طرفي - إذ تقول: "أن مشكلة اليسار هو أنه يرى في الوسط تيارا مواليا للسلطة والملك" ثم تستدرك قائلا: "أنه بالطبع فنحن - تيار الوسط، م - مواليين للنظام لكن هذا لايعني أننا دوما موالين لحكومة!" يا سلام، فعلا! والوسط كمان اشكال، يعني ما هو وسط ميّال. بعضه بميل للحكومة الحالية والبعض الأخر للحكومة الراجعة، وهذا تحديداً ما تحدثت عنه من الميول الوسطية السائدة عند مثقفينا في تعليقي الأول الذي اعتبرته أنت جارحا، فأين المشكلة؟
نسيت أو تناسيت، وقد يكون لطيبة ما فيك، لبست لبوسا اكاديميا تسهل عليك مفرادته، أنت نسيت أن الحكومة هي حكومة الملك، حكومة النظام -القصر وهو يشكلها وليست منتخبة من الشعب. بل لطالما تفننت الصحافة المحليّة في مدح وتدبيج المقالات عن الطريقة شبه السرية التي يقوم الملك من خلالها بأختيار رئيس الوزراء القادم، وكيف "يفاجئ الجميع" بذلك. والجميع طبعا ما عليهم سوى السمع والطاعة، بل إن المستهجن والمرفوض من قبل الملك هو ان يتم عكس ذلك و يقوم البرلمان تحت أي مسمى، لاسمح الله، برفض الحكومة المقدمة من القصر أو مسآلتها - حصل ذلك مرًة واحدة في تاريخ الأردن! اليس ذلك مضمون خطاب الملك في 16\8\
2005

لقد عددت بعض المهام التي على أي حكومة القيام بها وهي بالطبع عموميات، ما نحن بصدده هو ما يجري في الأردن، فالحاكم الفعلي هو القصر. في تحالف مع قوى إجتماعية وبالذات العشائرية منها والتي يتشكل منها عصب الجيش في الأردن.
إن ميزانية الجيش والديوان الملكي لاتخضع لآي مسائلة شعبية أو برلمانية من أي نوع. فإي "ليبرالية" هذه؟ ولماذا على شخص أو عائلة إحتكار كلّ هذه السلطة والتفرّد بقرارات تهم شعب بكامله يقرب من 5 ملايين مواطن وتؤثر في مستقبل المنطقة برمتها. وفي هذا العصر العصيب والظروف المركّبة والذي يحتاج إلى مساهمة فعلية في القرار السياسي من الجميع؟! وإذا كان هذا كما هو عليه الآن فلماذا إذا ،مرة أخرى، ذاك الشخص وتلك العائلة فوق أي محاسبة أو رقابة من ذاك الشعب ويحرّم على هذا الأخير إي نقد أو ما يسمى قدح وذم وتحقير تحت طائلة القانون والذي منّه؟ ثم ماذا
تقول في حصر توريث الحكم لأبناء الملك من الذكور؟ والنظام قائم ومستمر منذ نحو 70 عاما وهو الآن ثاني أكبر دولة في تلقي المساعدات الأميريكية بالنسبة لعدد السكان بعد اسرائيل، وهذا موضوع آخر من المهم البحث فيه، المهم أنه ما الذي أخرّ الحكم كل هذه المدة للبحث في التغييرات "الليبرالية" المزعومة، فيما تشير
أنت أن ما يؤخرها أو ما سوف يؤثر عليها تلك المفقودة أصلا هو التخوف من إكتساح التيار السلفي الأسلامي للإنتخابات فيما إذا حصلت إنتخابات ديمقراطية. وأن على اليسار أن يتحالف
مع الحكومة ضد التيار السلفي الأسلامي. من أجل ماذا هذا التحالف؟ لم تحدد بل تحدثت عن تعميمات حول رغبتك في عدم تدخل الدول في الحياة الروحيّة للمواطنين، هل تقصد من ذلك تأييدك للعلمانية؟ وإذا كان هذا ما تصبو إليه فهل تعتقد أن ذلك ممكن من خلال التحالف مع الحكومة؟
أنا شخصيا لا أعتقد ذلك، في البداية أنا لا أعلم عن أي يسار تتحدث في الأردن، إن أي يسار لابد له وأن يتعارض مع طروحات التيار السلفي وبالذات الشق الإجتماعي وما يخص الحريات الشخصية وحرية المرأة ومساواتها أجتماعيا وعلى كافة الصعد مع الرجل. كما أن طروحات هذا التيار على الصعيد السياسي والأقتصادي لاتبشر بالخير، هذا لايعني أن التقاطعات الآنية
والمحددة بالمستحيلة، جبل على جبل ما بلتقي بس بني آدم على بني آدم بلتقي. ويبقى إنه تيار رجعي جرى تبنيه ورعايته من قبل النظام في الأردن منذ أن افتتح الملك عبدالله -الأول -
مؤتمرهم الأول ولغاية اليوم، بل إن ذروة علاقة الحكم في الأردن مع هذا التيار كانت خلال حكومة مضر بدران شقيق رئيس الوزراء الحالي عدنان بدران. كما والملاحظ أن حكومة هذا
الأخير قد تميزت بتحسن العلاقة مع هذا التيار مقارنة مع حكومة الفايز التي سبقتها،
وقد سبق وأن كتبت عن هذا المنحى في نيسان الماضي بعيد تشكيل هذه الحكومة فقد تجنب
الأخوان تأييد مذكرة ال47 نائبا المشهورة ضد سياسة الحكومة الأقتصادية و ضد إبقاء باسم عوضالله في الوزارة وطريقة تشكيل الحكومة ككل ..ألخ، وقامت حكومة بدران بالوعد برفع
صفة الإستعجال امام مجلس النواب عن قانون النقابات المهنية الجديد، تلتها بزيادة الضريبة المضافة على مادة البيرة والسجائر، يعني بلمسات خفيفة ومخاجلات مدروسة جرى الضغط على
الأخوان المسلمين - حزب جبهة العمل واحتواء حردهم.
إن الحكم الذي رعى هذا التيار منذ البداية وتبادل معه الأدوار طوال العقود الماضية غير معني بتغيير "ليبرالي ". خلال تلك الفترة ساند هذا التيار الحكم في انقلاب 1957 الرجعي
، وفي حرب ايلول، وجرى بعدها تطوير اداءه وكوادره ضد اليسار وبالذات لملئ الفراغ الذي ترك في الشارع الفلسطيني بعد خروج م.ت.ف من الأردن، جرى وضع وزارة التربية
والتعليم والتعليم العالي والأوقاف والتنمية الأجتماعية وغيرها تحت تصرفهم. فكان منهم الوزراء ووكلاء الوزرارت ومدراء الجامعات ومدراء المدارس وخطباء المساجد وموزعي المنح
والصدقات وجامعي الزكاة والتبرعات بدون حسيب أورقيب. وتخلل ذلك استخدام هذا التيار ضد نظام الأسد في سوريا واطلاق العنان له في التجنيد والتعبئة لدعم ومشاركة "للمجاهدين
الأفغان" في حربهم. وبالطبع فهذا التيار ليس أداه محضة في يد مطلقيه وراعيه في الحكم بل له أي تكوينه العضوي المستقل ومؤسساته وخطابه السلفي الذي بإطلاقه له فهو لايملك
التحكم في تداعياته هذا إذا افترضنا حسن النية في هذا التيار. والحكم لايمانع في هذا الخطاب الذي صفى له النقابات المهنية والعمالية والطلابية وقدّم البلاد صاغرة منصاعة لبرنامج البنك
وصندوق النقد الدوليين بما يعرف ببرنامج التصحيح الهيكلي، إن ما الحكومة بصددة هو بشكل اساسي احتواء ردود الفعل الغاضبة على برنامجها النيوليبرالي، والذي يدفع المواطنين المتضررين نحو التيار السلفي بشكل اساسي كرد فعل على المظهر
الذي يتخذه التفارق الصارخ والمتزايد في الدخل بين المواطنين. بين أقلية متزايدة في الثراء وتسكن في احياء عمّان الغربية في مظاهر حضارية واجتماعية غربية يطغى عليه الكلام باللغات الاجنبية، وبين اغلبية مسحوقة ذكرنا أن تقديرات المراقبين تشير إلى أكثر من 90% تحت خط الفقر. إن الحكومة عاجزة هيكليا على جسر هذه الهوّة وأجراءاتها تخلط النتائج بالأسباب. إن مقارنة مع مصر توضح حدود هذه المنافسة وكيف تتغذى من بعضها، فرغم أن تيار الأخوان المسلمين كان خارج القانون زمن عبد الناصر بعكس السادات الذي عاد واعطاه اليد الطولى في الجامعات والمجتمع إلى أن اغتيل على جماعة من الأسلاميين في الجيش، ثم جاء مبارك الذي أعدم في سنوات حكمة لغاية الأن اكثر من كل من اعدم في سنوات حكم الرؤساء الذين سلفوه اضافة لعهد الملك فاروق، والغالبية فيمن اعدموا هم من التيار الديني السلفي الأسلامي على تنوعه. لايزال التيار حاضر ويستخدم لتخويف القوى التقدمية والديمقراطية والليبرالية داخليا من أي بديل ديمقراطي جذري لدكتاتوريته، بينما تيار الأخوان يهب لنجدته في إنتهازية واضحة كما شاهدنا في الأنتخابات الرئاسية الأخيرة
إن الأجندة الوطنية شأنها شأن مبادرة "على قدر أهل العزم" والتي تلتها "الأردن أولا" الفرق الوحيد أنها تمت بلجنة محلية معينة من القصر وليست بتعاقد هذا الأخير مع شركات ابجاث وعلاقات عامة خارجية. هذا لن يمنعها من أن تذهب أدراج الرياح في المستقبل القريب، وفي أحسن الأحوال وفي ظل موازين القوى الحالية وتراجع موظة الحديث عن الديمقراطية في الشرق الآوسط خصوصا مع استعداد الأدارة الأميريكية لفصل جديد من حربها على العراق والمنطقة، والتصدي لتداعيات الأنتخابات القادمة في العراق. فإن الحكومة سوف تحتكر تفسير هذه التوصيات واسلوب العمل فيها هذا ايضا إذا كان لهذه الأخيرة أي قيمة. وستكون الحركة الأسلامية كما عهدتموها في المرحلة القادمة اقرب إلى الحكومة من الليبراليين والوسط ببساطة لأنها اكثر فائدة لاتساع قاعتها بينما الوسط يريد أن يقاسم الحكم والآخرين قاعدتهم ويعتقدون أنهم سوف يفعلون ذلك بطلاوة اللسان.
يتبع

٣ تشرين الثاني ٢٠٠٥

ردي على رد الأستاذ خلف على ملاحظتي السابق نشرها أدناه

تعليقي مع شئ من التحرير إلذي لابد منه فأرجو المعذرة، آملا أن نسمع منكم قريبا
يعني النقد سهل وانت وجدت لنفسك المهمة الآصعب وهي تبرير وتفسير إن لم يكن تأييد قرارات الحكومة الحالية!! وتسائلت لماذا عمدت إلى "اهانتك" في تعليقي الأول؟ أنا فقظ اشرت إلى حقائق من مقالك ومن مشاهدتي وتعاملي مع العديد من المثقفين في الآردن.
في الواقع فإن المهمة الآصعب في الأردن هي في النقد والصراع من أجل حق النقد والتعبير عن الرأي وتاريخ الآردن وحاضره شاهد على ذلك. وما ترديدك لهذه اللازمة التي تستخدمها السطلة في الأردن مرارأ وتكرارا إلا من قبيل ضبط محاور النقاش ضمن ما هو ملائم لك ولمن هم في موقع القرار:" النقد سهل!" إذا النقد سهل ليش ما بتريحوا ويفتتحوا المجال لتبادل السلطة على نحو ديمقراطي، وبدلا من لجنة الأجندة التي هي لجنة غير منتخبة لماذا لم يتم التنادي لمؤتمر وطني تأسيسي للبلاد يضع دستور عصري وديمقراطي للبلاد؟
فليس من حق المواطن الأردني الآن أن ينتخب اعضاء مجلس بلدي في الأردن، فنصفهم والرئيس يجري تعينهم من الحكومة! وماذا عن المجالس الطلابية؟ ومشروع نقابة المهندسين الذي لم يسحب بل جرى رفع صفة الإستعجال عنه امام مجلس النواب ليبقى سيفاً مسلطاً على رقاب الحركة الديمقراطية والنقابية في الآردن وكآلية لإبتزاز الحركة الإسلامية وضبط حراكها..
ولنعد لموضوع بدران، تجاهلت التعليق على مسؤوليته عن مجزرة اليرموك، عن إقتحام الجامعة ومقتل مها ومروة وقاسم وجرح العديد من الطلبة. فهو لم يستنكر ما حدث ولم يخلي مسؤوليته بل عاد وشارك في حكومات لاحقة، في الوقت الذي تم فية التراجع لاحقا عن مسألة الرسوم التي اثيرت عليها القصة؟ كذلك مسألة الطلبة المفصولين .

إن من فرض على بدران والقصر تحديدا التغيير الوزاري الذي اطاح بباسم عوض الله هو الحراك الشعبي والذي مثل البرلمان على علاته واجهته، لكن الحكومة استمرت كما تعلم ويعلم الجميع بنفس البرنامج ذاته، برنامج النيوليبرالية الأقتصادية، ولكي لاتحرج الدعاوى الديمقراطية الزائفة للسيد بوش تساوقت مع مطالب البرلمان وقدمت لجنة الأجندة الوطنية على أنها تحفة ديمقراطية. أما الآن فقد ذهبت موضة الديمقراطية من الأسواق، ونجح بدران في عقد صفقة مع الحركة الأسلامية - مستخدما رصيد أخيه في رعاية هذه الحركة في الأردن وسوريا - ابتلعوا معها مطلبهم بتداول ديمقراطي للسلطة تشكل من حكومات منتخبة من الشعب والذي رفعوه في آواخر عهد حكومة الفايز، تم هذا التراجع مقابل رفع صفة الإستعجال عن قانون النقابات المقدم من الحكومة للبرلمان وتخفيف حدة الإجراءات الأخرى المعدة لإحتواء تأثير الأخوان في الشارع وتفعبل المؤسسات المعنية بضبط هذا التأثير.

على المستوى الإقتصادي وبرغم أن المنطقة تمر بمرحلة مد واضحة بالسيولة النقدية والتي كان للسوق الأردني منها نصيب وافر. وقدد حقق قطاع البنوك والخدمات والإنشاءات وغيره ارباح هائلة إلا أن هيكلة الآقتصاد الآردني النيوليبرالية سوف تحول دون ترجمة هذه البحبوحة إلى أي بنيان أقتصادي منتج ومستقل، والحكومة لاتقدم أي شئ لضبطه أو حتى نظم حراكة والقطاعات التي يجب ان يتحرك فيها لتحقيق تنمية حقيقية، فسياستها النقدية على سبيل المثال، بربط الدينار بالدولار قد كلفت الخزينة اكثر من 600 دينار في العام الماضي وهذا يتم لخدمة قطاع من البنوك والمستثمرين ومنتجي "القيمة المضافة" للتصدير بينما يتحمل الشعب أعباء هذه السياسة فبحسب "يعقوب الكسواني رئيس جمعية اقتصاديي العالم الثالث أن 90%من المواطنين تحت خط الفقر ، مشيرا إلى ان الحد الأدنى للدخل لتوفير سلة السلع والخدمات الأساسية يبلغ حسب دراسة لاسكوا 500 دينارا ،وحسب دراسة وزارة التنمية الاجتماعية 368 دينارا ،بينما يبلغ الحد الأدنى للأجور الذي تطبقه وزارة العمل 85 دينارا .واتهم المشاركون في ورشة عمل اقتصادية الحكومات الأردنية المتعاقبة بإفقار المواطن نتيجة السياسات العاملة على تحرير الاقتصاد وخصخصة المؤسسات الوطنية والبرامج المرتبطة بصندوق النقد الدولي الأمر الذي أدى إلى ارتفاع الأسعار " علً ذلك يلقي بالضؤ على مصادر قرارته الأقتصادية والسياسية

إذا كانت حكومة بدران ناجحة فهي ناجحة من وجهة نظر هؤلاء "الفعاليات" وليس من وجهة نظر الفئات الشعبية المنتجة والكادحة، ليس من وجهة 300 عامل في مصنع الدباغة مهددين بالفصل وغيرهم من آلاف العمال الذين لم يتمتعوا بأي زيادات سنوية منذ سنين وآخرون خصصت أو يجري تخصيص مؤسساتهم العامة بيمنا يعتبرون أنفسهم "محضوضين" لآنهم ليسوا كأخوتهم من باقي العمال والخرجين اللذين بلاعمل. كل هذا يتم بسلاسة وتتحول الأردن لمشروع كارثة شعبية عندما تدار عدسة التلفاز نحو الفئات الشعبية والمهمشة ومسرح تتنافس فيه الدولة مع الحركة الأسلامية في توزيع الإعانات والصدقات!! والكبابيت واللذي منه

وهكذا ففي تبريراتك لحكومة بدران ترفض بقفا إيدك خيار الآخوان المسلمين رغم انهم مرغوبين من الشعب الأردني عامة ويحصدوا اصوات معقولة جداً في كل الإنتخابات التي خاضوها، ثم تنتقل لتهاجمني لإني أحمل وجة نظر لايقتنع فيها غالبية الشعب وتزعم أني ارغب في تجريعها لشعبنا رغما عنه! فأنت ضد الديمقراطية مرتين على الآقل: ألاولي في هجومك بجرة قلم على الحركة الإسلامية برغم التأييد الشعبي المشهود لها ثم في تنكرك لحقي في وجهة نظري واستخفافك بها بحجة أن الاغلبية غير مقنتعة بها! فمع أي اعلبية أنت؟ ومتي كانت وجهة النظر "الصحيحة" شعبية وكاملة بمجرد ولادتها؟ إن تاريخ البشرية يؤكد أن معظم الآفكار "الصحيحة" أو التي كان لها دور في إلهاب مخيلة الشعب وقواه المنتجة لآخذ دورها في صنع القرار السياسي لبلدانها والعالم لم تكن شعبية بمحض ولادتها. إنها سيرورة صراع ضد ايديولوجيا الهيمنة والتجهيل وأستحالة البدائل التي تفرضها الطبقات المستغلة -بكسر الغين - والمتفردة بالقرار السياسي والآقتصادي لعامة الشعب. هذا هو الصراع، فهل خيارك أن تكون في طرفه الآخر والسهل؟

تعليق على مدونة خلف: الجديد في الأردن

نظرا لآهمية الحوار إرتأيت أن أنقله على صفحات هذه المدونة
التعليق التالي جاء على مقالة على موقع الجديد في الأردن تحت عنوان: هل على بدران أن يستقيل؟

في البداية احبذ أن استعمل اللغة العربية في التعليق إذ من الممكن أن يساهم ذلك في اتساع دائرة الحوار من بين قراءنا في الأردن. بالطبع فإن مسؤولية مجزرة طلبة اليرموك واقتحام الجامهة عام 1986 لاتقع على بدران وحده كما هي الحال بالنسبة لوزير الداخلية آنئذ المجالي إذ أن مثل هذا القرار جاء من رأس الحكم آنئذ أعني الملك حسين. بينما حاء إذاحة بدران من موقعه لتهدئة الخواطر، لم يعتذر بدران عن المجزرة، أو يبرر ما حدث بدأ من فرض الرسوم المجحفة وانتهاءا بموجات الفصل للطلبة المعترضين وكيف كان يوعز لمدراء الدوائر من اساتذة الجامعة بالخروج وفك اعتصامات الطلبة. ويبقى أن الأهم في العرض المنمق اعلاه لآداء حكومة بدران ليس ما احتواه من روابط وتتابعات بل ما يكشفه من تهافت الحياة الثقافية والمثقفين في الأردن، إلا من رحم ربي، فالسمة الغالبة لهم، بما فيهم الاستاذ خلف، هي إنعدام المخيلة والمسؤولية الاجتماعية تجاه الشعب وفئاته المسحوقة. فهذ الأخيرة ليس لها مكان في مقالاتهم وتحليلاتهم، وهم في الصفة العامة يتأرجحون بين اختلاق التبريرات والذرائع للسلطة ومن هم في موقع القرار أو يمارسون نقدا متفذلكا في محاولات بائسة لحشر أنفسهم بين من في الحكومة و"رغبات القصر" على نحو وصولي، تأخذ منحي مناطقي تقسيمي في الحالتين يفرغ نقدها من اي قيمة نقدية ديمقراطية.مقال خلف هو من النوع الآول في الحالة التي نحن بصددها وهي حكومة بدران. فهذا الآخير يعرف واقع الحال في الآردن عندما تسلم موقع رئاسة الحكومة وموضوع رفع اسعار المحروقات كان على جدول الآعمال في الحكومة السابقة. لقد جاء التغيير وكنت قد كتبت عنهhttp://jordanianissues.blogspot.com/2005/04/blog-post_07.html واشرت في نهاية المقال عن توجهه لآمتصاص الآزمة مع الآخوان وصراعه المحتمل مع اكثر الفئات الاجتماعية تضررا من برنامح النيوليبرالية في الأردنحكومة بدران تشكل استمرار نهج التنكر لفقراء والعمال والموظفين وغيرهم من ذوي الدخل المحدرد في الآردن واستمرار تفكيك شبكة الآمان الحماية الآجتماعية التي تحميهم من تغول السوق. إن ما تقراه في الصحف هو أرباح طائلة للبنوك والشركات وتآكل للآجور ومستوى المعيشة لعامة الناس. إن ما تراه هو أن حقوق ومكتسبات رأس المال تصبح مؤسسة ومقوننة في نظم وهيكليات يصعب تفكيكها أو مراقبتها أو حتي تنظيمها وبالاقل التحكم بتغولها بينما تتحول مكتسبات عامة الشعب إلى منح ومنن يمكن وقفها وإعطاءها بحسب رغبات صاحب الشأن وليس حقوق مكتسبة، إن ما يجري في الآردن كما وكانه قد ضربته كارثة طبيعية لانسمع سوى توزيع الوجبات على الفقراء او المعاطف أو الخمسين دينار. إن الكارثة الأكبر ليس فيما اقدمت عليه حكومة بدران فحسب بل في ما تمتنع عن القيام به ايضا.. يتبع

وهذا كان رد الأستاذ خلف:

Mr. Khadder,Actually, I do read your blog. Unfortunately, I find that it has too much copy and paste and too little of your own analysis. I am glad you have written here.I am sorry that you have found that the easiest way to start the discussion is to insult people who disagree with you. While I will disagree with some of your more strident positions, rest assured that I will not insult you as you have done to me.Clearly, it is easier to be a critic than to be a decission maker. However, to be fair, you need to look at the entire scene to make a reasonable analysis. I have already said in defence of Badran that he is more socially concious than his predecessors, which might be because Awadallah is not in the picture. In any case, hard nosed capitalism is our model. There has been no organised opposition to this, except for some small leftist movements who quickly discredited themselves by alligning themselves with the Islamic movement. I would like to assure you that the Sharia model of the IAF will not have sociallist tendancies, even if they find it useful now to use leftist movement slogans to excite the masses. I am amused that the crushed classes that you refer to really are not all that interested in the political line that you advocate. Do you want to pust it down their throats?I look forward to reading more from you.

٣٠ تشرين الأول ٢٠٠٥

رجال الحكم السابقون في الأردن يتحولون إلى العمل الخاص

أين تكمن أهمية هذا الخبر؟ هل هو في المنصب العالي للمذكور؟ الكباريتي سبق وأن شغل ذات المنصب بعد وقبل شغله لمنصبة في البنك الاردني الكويتي. من جهة هذا مهم للرأسمال "المستثمر الأجنبي" في هذه الحالة لآنه يرديد مديرا من لدن جهاز الدولة نشأ وترعرع فيها كابرا عن كابر ويعرف من أين تؤكل الكتف. ناهيك أنه بحكم منصبه ومناصب والده يعرف هامش الخيارات المتاحة امام الدولة وبالتالي يقي المستثمر الأجنبي أي منغصًات مفاجئة أيّا كان مصدرها
من جهة أخرى أن هذا يدلل فيما يدلل أن هذه النخب - الحاكمة - باتت في تقارب وانسجام مع من هم مستثمرين ومع رؤوس الآمول محلية ودولية وهذا ما يروه ويرنوا إليه كأفق في تطورهم المهني سواء كان ذلك في الأردن أوخارج الأردن.
يأتي هذا في خضم الحديث عن تعديل وزاري قادم، فهل هناك علاقة؟ نتمني على القارئ الكريم المشاركة بالرأي
=====================
MT 4:15:00 2005 الأحد 30 أكتوبر
الخليج الاماراتية
عمان - الخليج:
بدأ رجال الحكم السابقون وحتى قوى المعارضة في الاردن تحولاً تدريجياً للتخلي عن عملهم في الشأن العام نحو الخاص. واذا كانت العملية اوجبتها الظروف الاقتصادية وعمليات الخصخصة التي قلصت من هامش المناورة، فإن قوة رأس المال كذراع سياسي باتت مرغوبة ومطلوبة للجميع.
وشمل التحول قطاع المصارف والبنوك اولاً قبل ان ينتقل الى الجامعات والمستشفيات وتأسيس الشركات والدخول في شراكات استراتيجية مع مقاولين محليين واجانب.
ولم يعد يجد اي مسؤول اردني سابق في عمله الجديد غضاضة لكنهم يفضلون الابقاء على الاتصال مع العمل العام بتوريث ابنائهم لما في ذلك من مصلحة.
وتتسع قائمة المتحولين لتشمل رئيس الوزراء الاسبق عبدالكريم الكباريتي وعقب خروجه شق لنفسه الطريق عبر مهنته الاصلية المصرفية، ليترأس مجلس ادارة البنك الاردني الكويتي، فيما فشل نظيره علي ابو الراغب في الحصول على رخصة انشاء بنك، محتفظاً بشراكات مع شركات تأمين، وقبله كان رئيس الحكومة مضر بدران اسس مصنعاً للحديد، فيما اخلت كريمته ريم بدران طواعية ادارة مؤسسة تشجيع الاستثمار لترأس شركة كويتية تخطط لانشاء مصنع للاسمنت.
وجعل الابتعاد ع
ن العمل العام والانخراط بالخاص رئيس الوزراء الاسبق عبدالرؤوف الروابدة يؤسس شركة بدأت العمل حالياً تنفيذ مشروع اقامة جامعة خاصة للدراسات العليا في اقليم الشمال، وقبلها سارع لتعيين نجله في الديوان الملكي.
وعقب سنوات من الخدمة في البلاط الملكي وقبلها في ديوان الامير الحسن فضل سمير الرفاعي نجل رئيس مجلس الاعيان “مجلس الملك” سلوك التحول وقدم استقالته ليصبح رئيساً تنفيذياً ل “الاردن - كابيتال” مقدر رأسمالها ب 200 مليون دينار وتتولى ادارة وتشغيل استثمارات متنوعة في السوق الا
ردنية.
وثمة مسؤولين سابقين وأعيان ونواب انخرطوا في العمل الخاص ليرأسوا مجالس ادارة شركات او مديرين عامين فيها، وهناك من يعمل في قطاع العقارات وتجارتها وحتى سمارسة في سوق يشهد حراكاً.
وبسبب الاوضاع في العراق نجح سياسيون اردنيون ومنهم اعضاء في المعارضة من نسج شراكات مع اقران لهم في العراق، والعديد من المسؤولين وحتى وهم في مواقع صنع القرار شاركوا في شركات تعمل لمصلحة نقل البضائع والسلع وتقديم الخدمات لقوات الاحتلال.
ومنذ سنوات يقبع قانون كشف الذمة المالية للمسؤولين في ادراج المجلس العيني الذي رفض بشدة اقراره، فيما تشي تقارير مستقلة الى مليارات من الدولارات لاردنيين مستثمرة في الخارج او في بنوك اوروبية. وفضل وزراء سابقون الرحيل للعمل خارج البلاد ومنهم نائب رئيس الوزراء جواد العناني ووزير الاعلام الاسبق صلاح ابو زيد والسياحة طالب الرفاعي ووزيرة التخطيط ريما خلف وبات وزير الصحة زيد حمزة مقدم برامج تلفزيونية.

٢٣ تشرين الأول ٢٠٠٥

اعتصام للموظفين المصنفين في مؤسسة الموانيء


0017 4 0317 اعتصام للموظفين المصنفين في مؤسسة الموانيء
العقبة 23تشرين اول / بترا / اعتصم زهاء 150 موظفا من موظفي مؤسسة الموانيء اليوم احتجاجا على قرار تحويلهم من نظام الخدمة المدنية آلى نظام الضمان الاجتماعي . واشار باسم المعايطة احد الموضفين انهم توجهوا منذ اكثر من عام آلى جميع الجهات الرسمية ذات العلاقة من اجل الحصول على مطالبهم العادلة في احتساب سنوات الخدمة المدنية سنوات فعلية للضمان او ترك حرية الاختيار لكل موظف حسب قناعاته بالانضمام او عدمه ولكن لم يات أي رد لغاية الان .
ويشيرالمعايطة ان قرار مجلس الوزراءرقم 2726 تاريخ 24 /8/2004 اقر باحالة جميع موظفي مؤسسة الموانيء من قانون التقاعد المدني آلى مظلة الضمان الاجتماعي ودون احتساب فعلي لسنوات الخدمة الفعلية منذ عام 1990 وهذا يعني ذهاب وهدر 15 عاما من خدمة الموظف واعتبارها غير محسوبة ضمن الخدمة الفعلية 0 مدير عام مؤسسة المواني ء عواد المعايطة قال ان قرار مجلس الوزراء واضح وصريح في احالة الموظفين آلى الضمان الاجتماعي بعد ان تم دفع العائدات التقاعدية آلى مؤسسة الضمان الاجتماعي عن الخدمات التي تم شراؤها لغايات تحسين التقاعد . واوضح ان مؤسسة الموانيء التقت مع مدير عام مؤسسة الضمان الاجتماعي لغايات العمل على احتساب خدمات الموظفين السابقة كخدمة فعلية لكافة الموظفين الا ان ادارة الضمان اعتبرت ذلك مخالفا لقانونها ويحتاج الامر آلى تعديل القانون الذي من المتعذر تعديله تحت أي ظرف